منذ أن تقاعد والدي منذ أكثر من عشرين عاماً.. يحرص المعارف والأقارب والأبناء والأحفاد على زيارته والسلام عليه، خاصة أنه كبير العائلة.. خاصة بعد تضاؤل فرصة خروجه من المنزل عاماً بعد عام، ومع مرور الأيام أصبح منقطعاً عن الحياة العامة، متفرغاً للعبادة والاهتمام وشئون أسرته..
بعد أن أسست شركتي في المجال العقاري كان فخوراً جداً بخطوتي؛ أصر على أن يأتي إلى مكتبي ليبارك لي بنفسه.. وفي الطريق إلى المكتب وبينما كنا نتحدث ونسترجع الذكريات وإذا به يصمت فجأة وتجول عيناه ونحن في تقاطع طريق الملك فهد مع طريق مكة، على المباني الحديثة الشاهقة الارتفاع بواجهاتها الزجاجية اللامعة، ثم التفت علي وقال يا إلهي كم كبرت الرياض وتطورت! كان الله في عون حكومتنا على تأمين الطاقة الكهربائية والمياه لكل هذه المباني وساكنيها! إنه من المؤسف يا ابنتي أن هناك من يبذرون ويسرفون في استخدام هذه النعم، فقد أمرنا ديننا الحنيف بألا نسرف حتى لو كنا على نهر جارٍ.
تأملت ما قاله والدي.. الذي كان ينتمي إلى جيل لم يحتج إلى حملات توعية لترشيد الاستهلاك، ولا المواطنة لديهم مادة تدرس في المدرسة، ولم يلتحقوا بحلقات الذكر ليعوا تعاليم دينهم! منهجهم نابع من إيمان عميق وعقيدة راسخة، آباؤهم كانوا قدوتهم، فالدين لديهم معاملة وطريقة حياة.. وطنيتهم شعور تبرهنه تصرفاتهم وتثبته مواقفهم.. جيل ذاق الفقر، ولم تذله الحاجة، تمتع بالرفاهية ولكن لم تطغه النعمة.
جيل جد واجتهد، كافح وبنى وهيأ لأجيالنا اليوم ما هم فيه من رفاهية. ترى هل يعي أبناؤنا اليوم، جيل الإنترنت والفيس بوك والتويتر، وسباق سيارات البورش والفيراري وحقائب إيرامس ولوي فيتون.. عندما يدير أحدهم مفتاح الكهرباء أو مكيف الهواء، ما تم بذله من جهود لتوفير الطاقة الكهربائية له ولتعمل بلا انقطاع كي ينعم بحياة مترفة! أو عندما يفتح صنبور المياه لتتدفق باردة أو ساخنة حسب رغبته.. هل فكر بأنها قد جلبت له من البحر ونقيت من الأملاح والشوائب، وأوصلت إلى بيته نظيفة معقمة. فقيمتها ليست فقط بما دفع مقابلاً لها، قيمتها الحقيقية هي في ترشيد استخدامها والمحافظة عليها وعدم التبذير والإسراف وتبديد هذه الثروات الناضبة!
1
صباحك عسل وهلابش»والله يطول عمر والدك ويمتعه بالصحة والعافية ويبقيه ذخر لكم» يطولي عمرك جيل الماركات لم ولن يكونوا ييوم من الايام مسرفين^كالفقراء ومتوسطي الحال» بل المسرفين خدم اصحاب القصور وشبه القصور الذين يغسلوها يوميا^ وعدة مرات صيفا واغراق الشوارع^ لجلب الطراوة لكامل الحي^ولايستطيع احد مخالفته«
03:38 صباحاً 2010/03/09
2
الله يخليه لك. وبالفعل هناك فرق بين الاجيال. وخصوصا مايتعلق بمسؤوليتهم الذاتية تجاه الامور وتسامحهم مع الاخر. ومدى تقبلهم للكثير من الافكار الجديده
04:04 صباحاً 2010/03/09
3
نعم لقد غاب عن اجيال اليوم الوعي الذاتي بدون تذكير وحتى مع التذكير يعارض ويعاند لمجرد ان يكون له رأي...
الوعي سابقا عند الاجيال السابقة كان فطري ومولود نتيجة للمسؤلية التي تجملوها واعطية لهم مبكراً. ولكن عصر اليوم هو عصر المادة والمال ولا بفهم بدونها لذلك ارجو اتخاذ اساليب تتوافق مع هذا النوع من الوعي (اقصد اللا وعي)...
وشكرا لموضوعك الجيد
04:44 صباحاً 2010/03/09
4
شكرا لك
05:21 صباحاً 2010/03/09
5
حفظ وصايا الأباء من الوفاء لهم وياليت شبابنا يعرفون قد ذلك فيقتدون باخلاقهم ويؤدون واجباتهم وكذلك الفتيات يقتدين بأمهاتهن بحسن ادارة البيوت الحفاظ على سترهن وعفافهن وترديد قوله صلى الله عليه وسلم( من دعا الى ضلاله كان عليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة..)
07:12 صباحاً 2010/03/09
6
اسمحى لى دكتورة
الرياض كبرت وراح تكبر أكثر مثلها مثل إي مدينة وخاصة أنها عاصمة أكبر دولة عربية وأسلامية ولأبد من توفير البنية التحتية والمتطلبات الاساسية من كهرباء وماء وغيرها
إما الرفاهية فكل الدول والشعوب الغنية تتمتع بالرفاهية أذا اعتبرنا اننا دولة غنية.
07:16 صباحاً 2010/03/09
7
جيل الآباء هو نتيجة تربية جيل الأجداد
والجيل الحالي هو نتاج تربية الآباء
وفي كلا التربيتين ساعدت الحياة والظروف كلها الاقتصادية والاجتماعية وغيرها على نجاح تربية الأجداد كما أعاقت تربية الجيل الحالي لأن التيار أقوى ولأن الظروف الخارجة عن الأسرة أقوى حيث تسلم زمام أمر التربية خارج محيط المنزل
سحبت البساط من المربين
الجيل الحالي ضحية، وجيل الاباء سحب من تحته البساط فهو شبه متفرج، كما تمتعه بالمثاليات لا تعود لوعيه فقط بل لأن الظروف ساعدته وتهيأت له في حين نفقدها اليوم
جيلنا الآن مسكين
07:56 صباحاً 2010/03/09
8
لاشك ان الايات والاحاديث الواردة في الاسراف تسترعي الانتباه ولابد للمسلم ان يتبعها ويبتعد عن مسبباتها ودوافعها اتباعا لديننا الحنيف واقتداءا برسولنا الكريم خصوصا ان الظروف الحالية تستدعي ذلك وتحديدا في استهلاكيات الماءوالطاقة....
07:56 صباحاً 2010/03/09
9
الحمد لله الذي بشكره تدوم النعم
نعم إن الحرب القادمه لن تكون على منابع الطاقه وإنما على المياه لأن المخزون الجوفي بدأ يتناقص مع قلة الأمطار
ثقافة الترشيد في كل شئ ليس الماء فقط هي تنبع من البيت
أولاً فمتى قام البيت بدوره إعتدلت أحوال كثير أمد الله بعمر
والدك ومتعه بالصحه والعافيه
08:00 صباحاً 2010/03/09
10
ما اقبح العلم إذا كان سيؤدي بصاحبه إلى احتقار الإنسانية! الإنسان مخلوق عاقل لا يحتاج إلى علم لكي يعي أن الإسراف شيء غير كويس :)
العلم السيء يفسد إنسانية الإنسان كما نرى في الجيل الجديد.
أشعر أن المقال لم يقدم لي الشيء الكثير، لكن شكرأ للكاتبة على كل حال
08:19 صباحاً 2010/03/09
11
الاسراف سبب كل جفاف
08:55 صباحاً 2010/03/09
12
الله يعطيه الصحة والعافية
وتشكرون على كلامكم
فعلا كبار السن يقدرون كل صغير وكبير
اتمنى لكم التوفيق
09:13 صباحاً 2010/03/09
13
شكرا لكي على هذا المقال الرائع حول الترشيد والمحافظة والتوعية الاجتماعية وارجو ان يحذو بقية الكتاب حذو الدكتورة رقية في تخصيص بعض المقالات التوعوية
09:22 صباحاً 2010/03/09
14
في اسرافنا وتعاملنا مع معظم مواردنا الطبيعية والبشرية وغيرها كأننا نعيش في وطن مؤقت وكلنا عازمين على الهجرة. وطن لاتتعامل مع مقدراته وثرواته كأنها ثروة لك وأبنائك وطن لاتستحق العيش فيه. مازالت عقلية الغنيمة والسبي (ومن حصل شيء يستاهله) تطغى على معظم تصرفاتنا. انها قضية تربية وانتماء
09:27 صباحاً 2010/03/09
15
يادكتوره والدك حفظه الله من الرجال الذين خدموا بالوطن وادو دورهم ولكن السؤال هل يوجد نادي بالرياض يجتمع فيها المثقفين والتجار ورجال الوطن لتسديد فرغهم وتجديد حياتهم
امل ان تتنولي هذا الموضوع في حلقات ولكم الشكر
09:53 صباحاً 2010/03/09
16
الجيل السابق من اجدادنا كله حنيه وحكم
10:48 صباحاً 2010/03/09
17
رائعه وحفظ الله لك والدك.
10:49 صباحاً 2010/03/09
18
اذا كان تفكير الاجيال اختلف لاننسى ان التكنولوجويا والتطور اختلف ولاننسى ان تربية المنازل اختلفت فان اللوم لا يكون على الجيل فقط بل على الاباء ايضا لعدم تحملهم مسؤلية تربية الجيل القادم فالمسؤلية مشتركة
11:26 صباحاً 2010/03/09
19
لايوجد مخلوقين في الدنيا بعد الرسول المصطفى
افضل من الابوين
حافظي علي ابيك جيدا يااخت شريفة
فهم كنز لنا ان صاحبناهما في الدنيا معروفا
ولايعرف مايعني الاب سوى فاقد الاب
.
.
.
هنا
12:47 مساءً 2010/03/09
20
مساء الخير إستاذة رقية الشعيبي :::
مقال واقعي ورائع شاكر لك
حفظ الله والديك الكرام وجعلك الله لهم قرة عينهم..
/ فالجيل القديم مختلف تماماً عن الجيل الذي نعيشة في عصرنا
فالجيل القديم قد يعرفوا قيمة كل شي بسبب احتياجهم الضروري له والفقر الواضح الذي عمهم واجتاح على طبيعتهم
01:28 مساءً 2010/03/09
سجل معنا بالضغط هنا