يحتفل العالم أجمع غداً الاثنين 8 مارس باليوم العالمي للمرأة الذي يستخدم في مراجعة الملفات والإحصاءات ونتائج المشاريع والقوانين والإنجازات والمواقف التي تتناول المرأة خلال العام المنصرم. وتكون فرصة كذلك تغتنمها الصحافة لتسليط الضوء على القضايا النسائية والنسوية في أنحاء العالم وبشكل أكبر حول قضايا المرأة المحلية اعتماداً على طبيعة المطبوعة الإعلامية أو القناة التلفزيونية وما إذا كانت محلية أو دولية. ولا أدري ما هي استعدادات إعلامنا المحلي لكن الإعلام الدولي يتابع ما يجري على الساحة السعودية، ويتابعها كذلك العديد من الكاتبات والكتاب بمقالات مختلفة تركز على قضايا تتفاوت حسب اهتمام كل منهن/منهم.
في هذه المساحة يهمني أن أستعرض في محاولة تركيز الأفكار حول ما طرأ على وضع المرأة السعودية خلال العام الماضي على طريقة عملية الجرد لمستجدات الأمور سلباً وإيجاباً. وقد كانت هناك مؤشرات تفاؤل وتقدم كثيرة خلال العام كما كانت هناك مؤشرات تراجع ونكوص. ويساعدني في هذا الجرد التقرير الأول الثمين لجمعية الدفاع عن حقوق المرأة في السعودية تحت التأسيس المنشورة على موقع صوت المرأة السعودية، مشكورات.
ولنبدأ بالحدث الأكبر الذي بدأ في الواقع قبل ثلاثة أسابيع من يوم المرأة العام الماضي، ففي 14 فبراير 2009 صدر الأمر الملكي بإجراء عدد من التعديلات الوزارية التي صبت في لب اهتمام المواطنين بالانفتاح على المذاهب الإسلامية غير الحنبلية وإجراء تغييرات وزارية في وزارة العدل وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولعل ما يهمنا في هذا المقام كان دخول الأستاذة نورة الفايز إلى مقعد نائب وزير التربية والتعليم في أعلى منصب حكومي تصل إليه امرأة في السعودية. وذكرتُ آنذاك أن منصباً واحداً لا يكفي، ومضى العام وما زلنا ننتظر انضمام ثلة من المواطنات إلى مناصب مماثلة وأعلى.
ثم كان زيادة عدد المستشارات غير المتفرغات في مجلس الشورى من ستة إلى اثنتي عشرة في 30 مايو 2009، وهي خطوة إيجابية وإن كانت ما زالت تفتقر إلى جعل عضوية النساء حقيقة وفاعلة ومؤثرة.
وفي 23 سبتمبر افتتح خادم الحرمين الشريفين جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا في ثول مدشناً مؤسسة تعليمية تتصف بسمات مختلفة عن بقية جامعات المملكة لعل ما يعنينا في هذا المقام هو أنها مفتوحة للجنسين ولم يُغلق أي قسم من أقسامها المتقدمة أو المتخصصة علمياً في وجه المرأة، كما أنها جامعة طرحت لأول مرة مسألة التعامل مع قضية العلاقات بين الجنسين ومعاملة الأفراد كمسؤولين راشدين وعلى أساس إنساني وليس جنسيا، موفرة على بنيتها العلمية والبنية التحتية هدر الموارد في عملية تكرار المباني والمحاضرات والخدمات مما نراه في بقية الجامعات السعودية والتي لا تكون دوماً على نفس الدرجة من التقانة لصالح المرأة. وعلى الرغم من تفرد حالة جامعة الملك عبدالله وريادتها في طرح مسألة الاختلاط على الملأ إلا أنها لم تمتد ولم تؤثر في مؤسسات التعليم العالي الأخرى في المملكة.
على مستوى القضايا العالقة، شهد الشهر الماضي في 17 فبراير 2010 نهاية فصول دراما الطلاق القسري أو طلاق النسب بإعادة فتح قضية منصور وفاطمة اللذين فرّق بينهما حكم محكمة جائر في الجوف تحت دعوى من أخ غير شقيق للزوجة حتى يُفرق بين زوجين بينهما أبناء في غيابهما على أساس فرق النسب، واستمرار هذا التفريق لمدة أربع سنوات.
شهد العام أيضاً نمواً في حالات العنف ضد المرأة والطفل قابلها نمو في الوعي وطرح المشاريع المعالجة لها، والعنف تفاوت ما بين هروب فتيات لعنف منزلي، تقارير لبرنامج الأمان الأسري، تقارير لهيئة حقوق الإنسان، تقارير لجنة الحماية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية، مشاريع وزارة التربية والتعليم لمعالجة إشكالات العنف في المدارس، تقارير المستشفيات حول حالات انتحار الفتيات المتنامية. فمثلاً كشفت الأخصائية النفسية بلجنة الحماية من العنف والإيذاء بمجمع الأمل بالرياض " أمل الحواري " عن وجود تنسيق بين وزارة العدل ومجمعات الأمل لرفع الولاية عن الأب المدمن المتحرش ببناته، وبشكل سري لا يُسيء للفتاة.
وقد كان هناك عمل إيجابي على مستوى الحراك الاجتماعي والحقوقي العام على شكل عدد من الحملات منها حقق نجاحاً ومنها ما زال ينتظر منها:
- حملة " معلمات ضد التمييز " تتناول قضايا معلمات بند 105 المهضومات الحقوق المادية والمعنوية والنفسية، أو اللاتي تم تعيينهن على مستويات أقل مما يستحققنه أو من شردن للعمل في قرى نائية ، أو من حرمن بعد العمل لسنوات طويلة من الاعتراف بسنوات خدمتهن ، وقد كللت حملتهن بشبه نجاح وليس نجاحاً كاملاً.
- حملة معلمات الكبيرات، مازال هناك حوالي 2000 معلمة لم ينلن حقوقهن المسلوبة منذ أكثر من عشر سنوات، وقد شرعن للمطالبة بحقوقهن، في حملة مماثلة خلال هذا العام.
- حملة مقاطعة محلات بيع الملابس الداخلية الرجالية وتأنيث المحلات التي قادتها ريم أسعد، المحاضرة في كلية دار الحكمة من جدة وتفعيل الحملة المبنية على قرار وزاري لم يُنفذ،على عدد من المراحل كانت إحداها من أسبوعين وحققت نجاحاً وانتشاراً بين النساء ونأمل في الضغط على رجال الأعمال المنتفعين من وراء حالة التناقض اللاأدبي القائم حالياً ببيع الرجال ملابس النساء الداخلية بدعوة "المحافظة" على نسائنا من الاختلاط مع أرباب العمل في حال عملن بائعات.
ولعلي أترك الجزء الثاني من حالة الجرد إلى الأسبوع القادم لنتناول ما يحاول أن يجهض إرهاصات التقدم.
(يتبع)
1
جميل ماكتبتي دكتورة هتون
لكن يجب علينا أن لاننساء ماتعانية خريجات مؤسسات التعليم العالي من البطالة الهائلة وعدم محاولة ايجاد فرص عمل لهن.أيضا ماذا عملنا في العام المنصرم تجاه نساء بلدى الفقيرات ممن يصرفن على أسرهن وليس لديهن من يصرف عليهن.في المقابل لماذ لم يتم تفعيل الكثير من القرارات
مزون - زائر
03:13 صباحاً 2010/03/07
2
المرأة السعوية نحتاج بالدرجة الاولى امرين هما: تقليل نسب الطلاق..والعنوسة..
اما الشكليات الاخرى فلن تقضي على أهم مايضايق المرأة..بل قد تزيده.
مبتعث حر - عضو
03:35 صباحاً 2010/03/07
3
المبالغة عادة تضر ولاتنفع» فعدى تعين نور الفايز كوزيرة وتكريم الدكتورة خولة الكريع^لم يكن هناك شئ سوى جعجعة لم تنتج شئ» واعتقد ان هناك سلبيات كثيرة استجدت ونشأت من النساء انفسهن^فنسبة الطلاق والعنوسة زادت بنسب كبيرة^وهي سلبيات طغت على الايجابيات»فالغرب يعتبر ان الاسرة اساس المجتمع^ولديتا يحدث العكس«
»»» عبدالله ««« - زائر
04:20 صباحاً 2010/03/07
4
وشهدت مظاهرة بلندن اليوم قريبة لموضوعك..
عادل الفلاج - عضو
04:22 صباحاً 2010/03/07
5
شكرا لكي على تذكيرنا ماحصل
ولكن لم تكلل هذة الخطوات بشكل
ناجح مئة في المئة
مثلا الوزيرة التي فرحنا بها لم تفعل شئ
لارياضة ولاتغير في المناهج ولم تطرا اي تغيير
فضلا انها لاتستطيع ابداء اي امر الابموافقة
من يعلى عليها
اتمنى السنة القادمة ان تذكرين من بينها قيادة السارة
اذا اطال الله في عمرنا
غرام - زائر
04:34 صباحاً 2010/03/07
6
- هل هيئة حقوق الإنسان أعلم بما يصلح للمرأة من خالق المرأة (قل أءنتم أعلم أم الله).
- جميع النظم التي شرعها الناس من قديم إلى اليوم تتغير ويعدل فيها حتى تناسب الزمان والمكان , إلا النظام الإسلامي.
- لا يوجد نظام في العالم قديماً ولا حديثاً أعطى المرأة حقوقها إلا الإسلام.
صالح بن محماس - عضو
06:05 صباحاً 2010/03/07
7
حط كلمة (الإنفتاح على المذاهب الاخرى غير المذهب الحنبلي) بين قوسين
الله يرحم حالنا كل مالنا وأردى.
مواطن غيور - عضو
07:00 صباحاً 2010/03/07
8
المقال ذا صيغة تحريضية مرفوضة
قالت عائشة رضي الله عنها( خير للمرأة الا ترى الرجال ولا يروها) وقال ابن مسعود رضي الله عنه ( لو استأمنوني على أموال الارض لأمنتهم ولا آمن لإمرأة عجوز شمطاء) ووصية رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم( فاتقوا الدنيا واتقوا النساء)
هل هؤلاء حنابلة
السعداوي - زائر
07:09 صباحاً 2010/03/07
9
هناك من يريد هضم حقوق المرأة التي اعطاها الله ورسوله بطرق ملتويه وبأسم الدين والدين منها براء الله يعزك يا ابو متعب عقبال ما تنال كامل الحقوق ع يدك
نجدوبس - زائر
07:10 صباحاً 2010/03/07
10
المه مان يتوج ملك الانسانية وملك الاصلاح الاداري بجائزة نمنحها له في هذه المناسبة
امد الله في عمره
د.الجوهرة - عضو
07:41 صباحاً 2010/03/07
11
ولكن يادكتوره اغلب نساء العالم الأسلامى تقدمو الى الأمام ال نساء بلادنا الى الخلف وذالك بفظل مايسمون انفسهم التيار الدينى كل اجتهاداتهم بنسبه للمرأه تلخصت فى زواج المسيار لينظر لها نظره دونيه اكثر مما هى عليه وهل تعتقدين ان المرأه ستنال حقوقها وهذا التيار يفتى فى امور تعود لصالحه.
ابوهانى - زائر
08:11 صباحاً 2010/03/07
12
الدعوة الإصلاحية في السعودية منذ تأسيسها تقوم على ما يرجحه الدليل الصحيح والأقوى من المذاهب المعروفة وليس التعصب الممقوت الشيخ أبن عثيمين رحمه الله خالف مذهب الحنابلة 80 مسألة.
يدندن بعض من لديهم إنحرافات عقدية وشبه بإتهام علمائنا بالمذهبية ليدفعوا ما يعتقدون أنه خطر على مذاهبهم.
إنتفاض فارس السعدي - زائر
08:24 صباحاً 2010/03/07
13
المرأة لم تصعد لدينا بسبب الكفاءة والموهبة بل لأنها أنثى في مجتمع ذكوري
إنتفاض فارس السعدي - زائر
08:25 صباحاً 2010/03/07
14
أتطلع لمعرفة ما ستكتب الدكتورة هتون الأسبوع القادم، فالشق أكبر من الرقعة كما يقولون وللأخ صالح بن محماس النظام الإسلامي شيء وما نطبقه في أنظمتنا شيء آآآخر.
مواطنة - زائر
08:33 صباحاً 2010/03/07
15
مو المهم مين بيكون بمنصب اعلى المهم التنفيذ وانا مايد انو الحريم بيبيعو في المحلات موعشان العادات والتقاليد لانهن لللاسف الي شفت زي عدمهن مايباشرن ازبونه ويهتمو مثل الرجال والحق يقال عندنا في المدينه محلات نسائيه بس قليل الي يروحو لها والا الجامعه نصب واختلاس من قبل بعض الاداريات
بنت المحمدي - زائر
09:28 صباحاً 2010/03/07
16
يعني القرارت تتم الاشكاليه عدم التنفيذ
بنت المحمدي - زائر
09:33 صباحاً 2010/03/07
17
يقول الامريكي باتريك روبرتسون: حركة استرجال تحرير المرأة Feminism التي بدأت في فرنسا لها أجندة خبيثة وهدفها الحقيقي ليس مصلحة المرأة بل هي حركة اشتراكية (Socialist) سياسية مضادة للأسرة تشجع المرأة على ترك بيتها والتمرد على أسرتها ومجتمعها وان تكون فاسدة تجهض أطفالها ولاتحكم سلوكها قيم اخلاقية
فوق هام السحب وان كنت ثرى - زائر
12:13 مساءً 2010/03/07
18
تعليق # 2
(المرأة السعوية نحتاج بالدرجة الاولى امرين هما: تقليل نسب الطلاق..والعنوسة)
صدقت ولكن في أمريكا مثلا 50% فقط من البيوت تعتبر أسرة مكونة من أم وأب معروف عن مسترجلات الحركة النسوية هناك انهن لايهتمن بالاسرة بل يسعين لهدمها ولديهن عدوانية نحو الرجال بسبب رفض الرجال لهن لسوء خلقهن وخلقهن.
Feminism and The Family - زائر
12:20 مساءً 2010/03/07
19
الحركة النسوية Feminism التي تنادي بتحرير واسترجال المرأة كانت مدمرة للمرأة وللمجتمع الامريكي فقد:
1-انتشر الطلاق: 75% من طلبات الطلاق تتقدم بها النساء
2-انهارت الاسرة: 50% فقط من البيوت الامريكية تعتبر أسرة من أم وأب
3-انتشرت الرذيلة والشذوذ والزنا: (اجهاض وقتل 3500 طفل يوميا في أمريكا لوحدها)
السعيد من اتعظ بغيره - زائر
12:36 مساءً 2010/03/07
20
ما دخل النسوية وما يجري في أمريكا بسوء معاملتنا للنساء أو بعدم تنفيذ القرارات أو بعدم تطبيق الإسلام إلا بالكلام؟
غيورة - زائر
01:29 مساءً 2010/03/07
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة