من أهم أسباب فشلنا في الحياة جهلنا بأنفسنا وعدم معرفتنا بقدراتنا وأولوياتنا (وفي الحقيقة يكفي هذا السطر لاختصار مجمل المقال)...
فقبل أن تعرف غيرك يفترض أن تعرف ذاتك، وقبل أن تفهم الآخرين عليك فهم نفسك، وقبل أن تفكر في الإقدام على أي عمل افحص ميولك وقدرتك على إنجازه.. فمن أهم أسباب فشلنا في الحياة ضبابية الأحلام وعدم معرفة ماذا نريد وماذا نستطيع وإلى أي اتجاه نميل؟ .. وحين نفشل في أي مجال نسارع للوم الآخرين ولا نفكر للحظة في أن عدم فهمنا لأنفسنا قد يكون أهم أسباب فشلنا...
وهناك مجموعة أسئلة من شأنها تقديم صورة واضحة لأنفسنا ، ومساعدتنا على فهم ذواتنا ونواحي قصورنا وتميزنا في حال طرحها كل إنسان على نفسه...
فعلى سبيل المثال دعنا نعود الى مرحلة طفولتك الأولى... تذكر معي أبرز حلم في رأسك!؟ ..ماذا كنت تريد أن تصبح (حين تكبر)!؟.. ماذا كان يثير دهشتك وفضولك!؟ .. ماذا كان يثير إعجاب الناس بخصوصك؟.. ماذا كانت تتوقع ومالا تتوقع عن مستقبلك؟... صحيح أن اشياء كثيرة تغيرت منذ ذلك الحين؛ ولكن العودة الى أحلام الطفولة كثيرا ماتعيدنا الى أحلامنا النقية ورغباتنا الحقيقية قبل أن تجبرنا الظروف والعقبات على نسيانها وتجاهلها (وكم حلم طفولي أجله صاحبه لما بعد سن التقاعد)!
وبطبيعة الحال لا يوجد إنسان راض عن نفسه.. وأذكر صديقا كان يسأل الآخرين دائما هل أنت راض عن نفسك!؟ .. ورغم أنه لم يهتم يوما بمعرفة الجواب إلا أن سؤاله كان يعيدنا دائما لجادة الصواب ويذكرنا بالكم المتعب من الأخطاء والخطايا التي نحملها على أكتافنا ... فإن كان الجواب (لا) فالخطوة التالية هي : ماذا ستفعل بهذا الخصوص؟
وأنا شخصيا أؤمن بأن البشر متشابهون بنسبة 99% والسؤال يتعلق بال 1% التي تميزك عنهم وتتيح لك التفوق عليهم.. أنظر جيدا إلى الناس حولك؛ ستلاحظ أن معظمهم على قدر جيد من الذكاء والتعليم والموهبة.. وستلاحظ أن معظمهم يملكون أفكارا متماثلة ومواهب متشابهه وأحلاماً مشتركة.. والآن عد إلى نفسك وتأملها جيدا وحاول معرفة الشيء الذي تتميز به عنهم وتتفوق به عليهم وتفعله أفضل منهم.. هذا الميزة (الاستثنائية) هي مصدر تفوقك ونجاحك بشرط امتلاكك مايكفي من الإصرار لتطبيقها على أرض الواقع!
أيضا من المهم أن تتخيل نفسك بعد سن التقاعد!؟ وهل هناك ما ستندم عليه بعد سن الستين!؟
.. فمن المهم أن لا تفعل (حاليا) مالا ترغب برؤيته حين تصل لهذه السن .. حطم مبكراً كل عادة أو فعل أو مشكلة صغيرة تتبلور (هذه الأيام) قبل أن تصبح كبيرة ويصعب التخلص منها حين يشتعل رأسك شيباً ... أما في حال كنت نقياً ولم تفعل شيئا صغيرا تندم عليه كبيرا فعليك التفكير في شيء نبيل لم تفعله صغيرا وستندم على عدم فعله كبيرا !!
ولأن لا أحد يضمن الوصول لسن التقاعد تخيل ماذا ستفعل لو أخبرك الطبيب (لا قدر الله) بحتمية وفاتك بعد ستة أشهر؟
فهذا السؤال (على قسوته) من شأنه إزاحة كافة الاهتمامات الثانوية وغير المهمة في حياتك (والتركيز) على أهم هدف أو هدفين كنت تؤجلهما دائما .. فما هو مثلا أول شيء ستسارع لفعله!؟ .. ماذا ستفعل لتأمين مستقبل عائلتك خلال هذه الفترة القصيرة!؟ .. ماهي الفكرة أو المبادرة التي تريد أن يتذكرك بها الناس!؟ .. وهل لديك مشروع نبيل أو فريد حان الوقت لتنفيذه بعد أعوام من تأجيله لأسباب واهية!؟
... كل هذه الأسئلة من شأنها منحك فهماً أفضل لنفسك وإعادة تعريفك لذاتك .. وقبل أن تلوم الناس حولك أعرف نفسك أولاً ولا تتوقف عن التساؤل بخصوص هويتها ورسالتها وأبرز أولوياتها !؟
... وكثيراً ما يقدم السؤال نصف الإجابة !!
1
مافي احد راضي على نفسة مهما بلغ من مراتب فلكامل هو وجه الله واحدة ولكن هذا مايمنع من السعي للكمال
02:54 صباحاً 2010/03/06
2
الحمدلله.. انا بصراحه مااقولك عرفت وش يميزني عن الناس لكن خلنا نقول بنسبة 50 بالميه.. ميولي تجاه الاشياء المتعلقه بجسم الانسان وصحته (دكتور).. وانا الان متخرج من كلية العلوم الطبيه التطبيقيه وراح اكمل ماستر ودكتوراة ان شاء الله
انا اتفق معك استاذي فهد على ان فيه دكاتره كثيررر غيري.. لكن ميولي (وطموحي) لو اقل شي حارس مستشفى يعني اهم شي داخل حرم المستشفى
شكراً من القلب استاذي فهد
03:04 صباحاً 2010/03/06
3
من أروع ماكتبت استاذ فهد
مقال يغني عن كتاب
هذا المقال يحتاج الى اعادة قرائته عدة مرات, واستخدام الروقة والقلم لكتابة الملاحظات, وتطبيق خطواته فعليا, وهذا اصعب شيء, فكثيرون يعرفون احلامهم بشكل عمومي والقليلون يعرفها بشكل واضح محدد والاقل من لديه الارادة والهمة والصبر لتحقيقها:(
أسئلتك أثارت لدي الرغبة بالاجابة عليها هنا, لكن هذا الشيء لايهم المعلقين كثيرا, ربما اكتبها في تعليق منفصل, ربما يستفيد احدهم بفكرة ما (وليكون لها تقييم منفصل :)
03:05 صباحاً 2010/03/06
4
الظروف المحيطه بنا اصبحت تشتت افكارنا واصبح الناس ماديين ويجرون وراء الدنيا وكنا لانعرف شئ اسمه انتحار وتطالع الصحف كل يوم انتحار واغلب الشعب مكتئب والسبب فقر بطاله اضطهاد كبت قمع اقليه معها المال مستبده ومسلمين يقتلون في كل مكان (نسوالله فانساهم انفسهم)\ (فانتظروا انامعكم منتظرون)الله المستعان ؟
03:07 صباحاً 2010/03/06
5
صباح الخير !
للأسف نموت ولم نعرف بعد من نحن ولا ( ما نحن )
شكراً.. وسأحاول أن أفكر في كلامك :)
03:11 صباحاً 2010/03/06
6
دائماً افضل اطلع على مقالاتك في هذا الوقت بدون تعليقات لأنه صارت عندي حساسيه من تعليق دائماً ما يشوه جمال المقال شكراً لك استاذي
03:19 صباحاً 2010/03/06
7
مقال حلو لكن مو كل شخص يقدر يحقق حلمه فرضا شخص من الطفوله عنده حلم واجتهد وفي النهايه يوم قرب لتحقيق حلمه لقى الباب يسكر بوجهه هذا وش يسوي وهاالزمن واسطات شلون الواحد يقدر يحقق حلمه بسهوله
03:38 صباحاً 2010/03/06
8
شكرا فهد
بس المشكلة الاحداث اللي تغيّر من مجرا حياتك اللي اسميها المستقبلية
هي العايق امام كل حلم احب تحقيقة في حياتي
والحمد الله على كل حال
03:41 صباحاً 2010/03/06
9
الله اشكر من كل قلبي على هاذا المقال المتفوق
03:45 صباحاً 2010/03/06
10
هل بالامكان ان يكون غيرنا ممن يتخذون القرارات عنا هم سبب فشلنا بالحياة؟ الكثير من الاحلام و الطموحات تختفي بسرعة على حسب واقعيتك مع الحياة. اصبحت اؤمن انه اذا اردت ان تحقق حلمك فاهرب من واقعك.
03:46 صباحاً 2010/03/06
11
يسلمو اخوي على هذا المقال الذي وجدت اجابه لاسئلتي ولذي سيساعدني بتحديد مستقبلي
04:02 صباحاً 2010/03/06
12
أهنيك ياأستاذي فعلا مقال يخليك تعيد حساباتك.. وفعلااا حلم الطفوله مره مهم.. عن نفسي كنت دايم أتخيل نفسي أمرآة أعمال لها مكانتها بالمجتمع.. وهاأنا بأول خطوات طريقي لتحقيقه.. فاأنا في أول سنه أدارة اعمال.. والله يوفق الجميع لتحقيق أحلامهم في مايحبه الله ويرضاه
04:05 صباحاً 2010/03/06
13
يآ صباااح الابدااع أستاذي
بصراحه من أجمل مقالاتك وشهادتي فيه مجروحه
لانه جامع بين أحلام الطفوله اللي انقضت و بين العمر الستين اللي جاي
كنت ناويه اقتبس بس أحترت أقتبس ايش وأترك أيش
كل كلمه فيه ع الجرح ولها هدف
اهنيك ع هالابداااع
وَ
لاعدمنا قلمك المتميز
يعطيك ألف عافيه أستاذي
دمت بود
04:19 صباحاً 2010/03/06
14
ؤهااايو
أعرف نفسك ؟؟؟ سؤال صعب أتمنى أجابته
موضوع رائع يحتاج الي تعمق أكثر
04:20 صباحاً 2010/03/06
15
صحيح لا أحد راضي عن نفسه
ولكن كل إنسان يطمح لذلك...
فائدة حلوة أخذتها من طارق الحبيب//
الشخص رافع الكتفين واللذي لا ينظر إلى المتحدث عليه بل تجده يتحرك وينظر أسفل // فهو غير واثق وراضي عن نفسه
04:20 صباحاً 2010/03/06
16
مبدع كالعادة...
هناك فكرة لضبط توازن الجسم مع النفس واحداث التناغم بينهما لتساعدك على ان تفهم نفسك.
احياناً تريد ان تسهر لكن بدنك يقول انا تعبان، والعكس صحيح.
فمن المهم ان يحدث التناغم بين النفس والجسد.
هذا ما لدي صباح هذا اليوم، وبارك الله فيك
04:26 صباحاً 2010/03/06
17
كنت اتمنى أن تعطينا امثلة من الواقع تتعلق بك انت شخصيا يا ولد عم الشاعرة مستورة...
عن سؤالك ماذا ستفعل لو قال الطبيب لك ستموت بعد 6 أشهر؟
لأن هناك ثلاث خطوات متوقع ومشتركة يؤديها الجميع...
1- المحافظة على الواجبات الشرعية والمستحبة بكل جزئية في الدين.
2- البحث عن أي وسيلة للعلاج أخرى داخلية, خارجية شعبية أو علمية.
3- كتابة الوصية.
04:35 صباحاً 2010/03/06
18
أخي الأستاذ فهد أمتعتنا بهذا الإبداع كعادتك، وهذا الموضوع من جملة الموضوعات التي لا يستغني عنها معظم الناس.
أشكرك على انتقاء الموضوعات التربوية الهادفة.
04:37 صباحاً 2010/03/06
19
اليوم احسك خبير نفسي بجدارة ومحلل لخبايا
ودواخل النفس وسوف اكون صادقة وصريحة
دواخلي استاذ فهد غير ما يبدو للجميع
في زمن الصبا احلم بأن اكون سندرلا او اميرة
اركب حصان وأجري وألعب مع الفرشات واقطف
الزهور كنت ومازلت مثل اليس الحالمة
اطارد الفراشات كنت احب الحياة والمرح
إنتهت مرحلة الاحلام بعد جلوسي مع أفراد
الاسرة لمشاهدة الاخبار جعلت احلامي مكبوتة
وصرت افكر في السياسة لانها مصدر لألم كل
الناس تمنيت اعرف كيف أحل عقدها
04:42 صباحاً 2010/03/06
20
هذا ماكنت أفكر بة وأنآ خالدة للنوم..!
إذا عرفت نفسك راح تزيح كثير من أعتراضات الطريق..\
شكرا
04:43 صباحاً 2010/03/06
سجل معنا بالضغط هنا