الثقافة تُرعب الطغاة وبالثقافة ذاتها تسود الحكومات وتُنشر الايديولجيا والفاشل في تلقي وتبني الأفكار والمشاريع الثقافية التنويرية يشعر بالغيرة والحقد على غيره ويسلك طريق العاجز إما بالصراخ وبذاءة اللسان أو باستخدام وسائل التدمير كالحرق أو القتل أو التفجير العشوائي الأعمى وأشهر من عرفهُ التاريخ عداء للثقافة القائد المغولي هولاكو إذ أهم أفعال جيشه حين يجتاح المُدن تدمير وحرق المكتبات ودور العلم والتنوير اعتقاداً منه بأنه سيمحو مستقبل الأمة بإحراق نتاج أدمغة مفكريها وما رسالتهُ (النارية) للخليفة العباسي قبل اجتياح بغداد إلا الدليل الأكيد على عشقه للبطش والحرق. تقول فقرة من الرسالة الشهيرة ( سأحرق مدينتك وأرضك وشخصك).
وزير الدعاية السياسية في عهد الزعيم النازي هتلر لهُ نظريته الخاصة في كيفية التعامل مع الثقافة متمثلة في مقولته الشهيرة " كلما سمعت كلمة ثقافة تحسست مسدسي " وفي هذا دلالة على العلاقة بين الثقافة والحركات السياسية يوضحها أيضا ما يٌسمى بال(ثورة الثقافية) في الصين أبان حُكم ماو تسي تونغ إذ يراها الحزب ضرورة لا بد منها لنجاح عملية بناء الاشتراكية وإزالة الظواهر السلبية من المجتمع (حسب مكتبة ماو للعرب).
الاسترسال في تبيان العلاقة مع الثقافة (سلباً أو إيجاباً) قد يحتاج إلى مجلدات إنما السؤال (ونحن في عصر التقدم العلمي الهائل والانفجار المعلوماتي غير المسبوق) : أيُعقل أن يعود عصر هولاكو ليتم إحراق مصادر الثقافة وبيوت المعرفة كما حدث للنادي الأدبي بالجوف ؟؟
ما الذي يحدث ؟؟ بالفعل نريد إجابة شافية ما الذي يحدث خصوصاً وقد تكرر الفعل وزاد عليه تهديد علني بالتصفية والقتل ، وكيف وصل استخفاف أحفاد هولاكو بأن يفعلوا فعلتهم دون خوف بالرغم من جهود وزارة الداخلية في مُتابعة ودحر الإرهاب وتنظيف فضاءاتنا من سموم التطرف والمتطرفين، هذا غير جهود مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني في تكريس مفهوم الحوار بأمر من ملك هذه البلاد سيّد التقارب بين الثقافات والأديان؟؟ أُدرك أن أحفاد هولاكو ليسوا بالشريحة المؤثرة ولا أصحاب كلمة مسموعة، ولكن تخيلوا فقط جانب تأثير الحدث على سمعة بلادنا سيّما وقد تناقلت الخبر أشهر وكالات الأنباء العالمية ؟؟
1
صباحك سعيد» هذا يبين العلاقة المتينة بين الفئة الضالة التي خرجت من عباءة الظلاميين التكفريين» فهولاكوا واتباعه الذين تناسلوا الى زمننا هذا^يكرهون العلم والمتعلمين حتى لا يكشفوا حقيقتهم^وافكارهم الدنيئة واهدافهم الخفية التي يتسترون خلفها بمزاعم دينية^وهي الاستعباد ليعودوا بنا للعصر الجاهلي الطالباني«
»»» عبدالله ««« - زائر
03:35 صباحاً 2010/03/06
2
عندما يصبح الإنسان مراوغاً ويحاول تحقيق مآربه ووضع البشر في بوتقة واحدة بلوي الأذرع وكسر الأنوف ويرفض الآخر لرأيه يكون قد بلغ من الطغيان ذروة عالية فتكثر المظالم والظلم المتعدي وهذه علامة على بدأ سقوطه لأن حقوق وأعراض البشر وإنسانيتهم مصانة من الله حتى الكفار منهم.
لكن الطاغية يستبيح حقوق الآخرين التي منحها لهم الله سواء تحت عباءة الدين أو بالترهيب بسيادته ليحافظ على مكاسبه الوهمية الآنية الذاتية فهو لاتعنيه غير ذاته ولايهمه مشاعر الآخرين بل لايعتقد أنه لهم حرمة بأي صورة وهي صفة الخوارج.
عادل فلمبان - عضو
04:59 صباحاً 2010/03/06
3
حياك الله.د/عبدالله
أن تبادل المحسوس أي المستهلك كالسلع المادية.لايرفع قيمة
الرجل ولا يطور معرفته بعكس تبادل الأفكار والتجارب التي تغذي
العقل،وتنمي المعرفة وتصقل المهارات وتثري الخيرات،وفي
ذلك نفع للجماعة.أماتبادل المنتجات الأستهلاكية:فنعها يبقى
قاصرآ علي نفع الفرد ولايتعداه إلى غيره.وما تقدمت الأمم والشعوب إلابالإفادة من معارف وتجارب وإبداعات أمم أخرى.؟؟
لا بسموم النار والأحراق للفكر...
الله يعطيك ألف عافية.دكتور:سلمت يمناك :
صلاح سعدي حسن - عضو
07:29 صباحاً 2010/03/06
4
أيُعقل أن يعود عصر هولاكو ليتم إحراق مصادر الثقافة وبيوت المعرفة كما حدث للنادي الأدبي بالجوف ؟؟
احتمال وارد
ما دام بيننا من لايدرك الثقافة!!!
د.الجوهرة - عضو
07:54 صباحاً 2010/03/06
5
ما حدث في النادي الأدبي بالجوف ربما يكون إفتعال للحريق خصوصاً مع صراخ البعض بأنه تلقى تهديدات بالقتل ( كما فعل سيد القمني الذي طلب دبابة من الحكومة المصرية لينام بها )والتصعيد الإعلامي من تيار معين وهو رهن تحقيق السلطات المختصة فلا تستبق النتائج إلى أن ينجلي الغبار.
إنتفاض فارس السعدي - زائر
08:05 صباحاً 2010/03/06
6
أحسنت و أنا أشارك بالسؤال كيف تزدهر عندنا ثقافة و اعمال هولاكو بدون حسيب او رقيب ؟؟
ابو صالح - زائر
08:06 صباحاً 2010/03/06
7
صباح الخير
(لا يحب الله الجهر بالسوء الا من ظُلم) النساء
لكل فعل ردة فعل مساوي له بالقوة مضادله بالاتجاه
عفواً فمناقشة ردة الفعل دون التطرق للاسباب المؤدية لناتج جهل او استخفاف بعقول البشر
ان يسجن ويظلم البريء وتحاك المؤامرات ضد تيار معين من قبل شخص يستغل سلطة
لاجل ان يرا ولي امره انه يعمل وهو صانع المكائد..!!
كم سجين يمارس بحقه ابشع انواع التعذيب الحسي والمعنوي ولا يستطيع الوصول ولا يعلم من خصمة الحقيقي الذي استغل السلطه لتمرير خبثه
اصحوا فالسجون السياسية العن من قوانتنامو
الجري - عضو
08:30 صباحاً 2010/03/06
8
نحن جميعاً ضد هذه الاعمال المشينه.ولاتنسى مافعله الامريكان بحرق الكتب والثقافه في العراق وتصفية المفكرين والعلماء والادباء ونهب المتاحف التي تغص بالقطع التاريخيه.فمن يحاول تغيير ثقافه الشعوب وفرض ثقافه مستورده فليس من احفاد هولاكو فقط بل انه رضع منه حليب كامل الدسم والكلسترول!!!
(ابو مساعد) الدوسري - زائر
08:34 صباحاً 2010/03/06
9
بن كعيد الله يحقق لمقالك كل صحه وعااافيه..!
بليز حبيبنا من تقصد في مقالك.. وخاصه عنوانه كثير له هيبه!
{ عن نفسي.. أنا أرشح الهيئه للمنكر المقصوده في مقالك..! }
مع خالص تحياتي وتقديري..لقلمك الباتع..المميز..@
بدراباالعلا - عضو
08:52 صباحاً 2010/03/06
10
دعونا نكون واقعيين الأدمغة التي تشبعت بالتطرف وعدم تقبل الرأي الآخر لايمكن تجريدها من هذا الفكر بجرة قلم الأمر يحتاج لكثير من الصبر والتصحيح فالننتظر اني معكم من المنتظرين. وسلامتكم
عربي - زائر
12:41 مساءً 2010/03/06
11
مقال رائع..
نسيم نجد - زائر
06:15 مساءً 2010/03/06
12
التعليم والمساجد والحلقات الخفية والوعاظ والمفتين وعقود طويلة من الزمن تم خلالها غسل أدمغة الناس كل هذا أوجد أجيال وليس جيل ضد الثقافة التي يعتبرها كفر ويعتبرها قادتهم سلاح تهدد مكانتهم ومخصصاتهم وامتيازاتهم.
أخوف ما يخافون العقل لأنه يشكل تهديداً خطيراً لهم.
ابن السودة - زائر
07:17 مساءً 2010/03/06
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة