الرئيسية > الأخــيــرة

بالفصيح

.. جريمة بلا عقاب..


عبدالله الناصر

ليس غريباً أن تمارس إسرائيل الجريمة، والوقاحة في آن واحد؛ لأنها أصلاً قائمة على هذين المبدأين: القتل، والتبجح بالقتل..! ولكن الغريب والشاذ أن يتقبل العالم الغربي هذه الممارسات الخارجة عن القانون الإنساني فيسوغ عملها هذا تارة، ويغض الطرف عنها تارة أخرى، وكأن قانوناً كونياً جعل منها الكائن الفريد على سطح كوكبنا، الذي لا يسأل عما يفعل، فيقتل من يشاء، ويحتل من يشاء، ولا يجوز أن يدان، أو أن يهان، أو أن تجرح مشاعره مهما كانت الجريمة، ومهما كان نوع الجرم!!

لقد ارتكبت إسرائيل، واقترفت جرماً مهيناً لتاريخية هذا العصر.. عصر التمدن والارتقاء بالحق الإنساني كما يقال وهو واحد من جرائمها المستمرة والتي لا تنتهي، وذلك حينما أرسلت مجموعة من أفراد موسادها وبجوازات بريطانية مزورة، لقتل المبحوح في دبي.. عن طريق الموساد في لندن، مع أن إسرائيل سبق أن تعهدت لحكومة ثاتشر بالكف عن ممارسة مثل هذا العمل المشين بحق دولة هي ربيبة نعمتها وهي التي غرستها في المنطقة.. ولكن إسرائيل لا تبالي لأنها تعرف سلفاً أن أحداً لن يحاسبها.. بل ان جريدة «يديعوت أحرونوت» سخرت من مجرد غضب رئيس الوزراء البريطاني، واعتبرته تهريجاً وسخفاً، لأن إسرائيل تعرف أنها العصبة «الكونية» الوحيدة الطائشة والمسموح لها دولياً بهذا الطيش وبهذا النزق، فهي تقود سيارتها المجنونة بلا رخصة قيادة، وتقطع كل الإشارات الدولية الحمراء بلا عقاب أو محاسبة! لأنها فوق العقاب، وفوق المحاسبة وفوق كل القوانين البشرية.. بل هم فوق البشر بل ليسوا من البشر إنهم أبناء الله!! وهذا ليس من عندي بل هذه معتقداتهم الدينية القائمة على الخرافة، والهرطقة، والتي لا نقرأها بكل أسف ولا نحاول أن نقرأها.. كي نعرف من هم، ومن نحن..!! نحن لا شيء..!! أمامهم فهم أبناء الله، فإسرائيل هو ابن الله البكر..! يقول سفر الخروج ٢٢: «هكذا يقول الرب: إسرائيل ابني البكر..»!!

أيها السادة إسرائيل في أصلها تقوم على «ميثولوجيا» خرافية..! مع انه لا أحد من متنطعي الثقافة لدينا والذين يصفون أصحاب الايمان منا بل يصمونهم «بالغيبية» مع أن كل الديانات السماوية غييبية أقول بأن أولئك لا يجسرون، ولا يجرؤون، بل انهم ليشعرون بالعيب والضعة الثقافية وقلة الذوق لو أنهم مسوا كرامة إسرائيل الدينية فتحدثوا مثلاً عن الخرافة اليهودية، المستأصلة في لب هذه الديانة.. فهم ليسوا غيبين فقط.. بل هم فوق البشر كما أسلفت وفوق العنصر الآدمي، ويرون في معتقداتهم المكتوبة أن الله خلق بقية البشر خدماً لهم، وأن الله خلق هؤلاء الخدم على شاكلتهم احتراماً لمشاعرهم الذوقية.. بل يذهبون إلى ما هو أعظم من ذلك فهم انداد الله في قوته!! ففي خرافاتهم أن يعقوب عليه السلام التقى بالرب على نهر الأردن فصارع الله فلما رأى الله قوته قال: أنت روحي..! هذا الكلام ليس تقولاً، ولا تزوداً من عندي، فليذهب إليه أولئك الذين ينفشون ريش جاهليتهم ويسخرون من عقيدتنا، ليذهبوا إلى سفر التكوين ٣٢: ٢٢ - ٢٩.. أو فليرجعوا إلى كتاب العالم البريطاني الشهير: «جيمس فريزر» والذي تصدى لمثل هذا السخف في كتابه: «الفلكلورية في العهد القديم».. ولست هنا بصدد الحديث عن الخرافة في العقيدة اليهودية - المزورة طبعاً - والتي ليست عقيدة سيدنا موسى عليه السلام، فالحديث عن هذا الموضوع طويل جداً وسبق أن تطرق له بحاث وعلماء غربيون حتى من اليهود أنفسهم. كالمفكر اليهودي: «آحادها عام».. ولكنني أستغرب تسويغ هذه الجرائم من عالم غربي، يتشدق بمواثيق الشرف الإنساني، وحقوق الإنسان!! وكذلك من بعض مدعي الثقافة لدينا والمأخوذين بثقافة: «الايمان بالله اليهودي المسيحي» الرائجة في الغرب اليوم، والمنبثقة في أصلها عن حركة: «غوش إيمونيم» حول الإثنية الدينية..

أيها السادة ما ظنكم لو أن الذي حدث قد قام به عرب أو مسلمون..؟ من المؤكد لو أن الذي فعل ذلك، غير إسرائيل، لاهتزت الكرة الأرضية ولخرّ سقف الأمم المتحدة، ولتدخلت منظمات حقوق الإنسان، ومنظمات العدل الدولية، وطالبت بمعاقبة تلك الدولة وجميع من فيها، ولاعتبرت زعيمها مجرم حرب يجب أن يسحب من ذيله، ويرمى في أعمق كهف في سجون العدالة.. غير أن إسرائيل تعرف سلفاً أن كل ما يقال سوف يكون برداً وسلاماً، عليها وعلى مجرميها! وأن جميع تلك الدول التي أهينت حرمتها وحرمة مواطنيها بالتزوير لن تفعل شيئاً وإن قدر وفعلت فلن يكون ذلك أكثر من عتاب مهذب ورقيق..!!

أيها السادة كلكم تعلمون أن هناك قانوناً بيولوجياً مفاده أنه يستحيل، أن تتحول الأفعى إلى حمامة.. أو أن تتحول العقرب إلى فراشة.. أما القانون البيولوجي السياسي فيستحيل معه أن يصبح الإسرائيلي صديقاً أو محباً للعربي.. فالعربي الممتاز هو العربي الميت. كما يقول الزعيم الإسرائيلي الأسبق إسحاق شامير..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 41

  • 1
    افعال الصهاينه امر مبرر لم يجدو حكومات عربيه توقفهم عند حدهم بل تعمل لصالحهم في تخدير شعوبها بضحكة السلام واصبحنا ارهابين ونحن ضحايا طواغيت العصر وكما قال الله تعالى (واذا لقو الذين امنوا قالوا امنا واذا خلو الى شياطينهم قالو انا معكم انما نحن مستهزؤن الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون )

    نواف - زائر

    03:11 صباحاً 2010/03/05


  • 2
    اسعد الله صباحك بابداع دائم» روعة تعبيرك وجزالته اصابني بصدمة لحظية بقوته» فاسرائيل تحكم العالم شئنا ام ابينا^ولا اتكلم من نظرية المؤامرة التي لا اصدقها ابدا^فسبب نشأتها ضعفنا ليس الا^فهي تتحكم بالعالم بالربا^وعندما تريد ان تعاقب العالم تهز اقتصاديته^فترهب العالم بمالها» ولا تخسر شئ^بل تربح المزيد«

    »»» عبدالله ««« - زائر

    03:30 صباحاً 2010/03/05


  • 3
    ما يداوي بني صهيون الا (ابو ست وثلاثين )
    ,, قتلوا يحي وزكريا وكادوا يقتلوا عيسى عليهم السلام ,,,ومع ان هذا حالهم مع الرسل الا اننا لا زلنا نتحدث عن مفاوضات وخارطة طريق ومعاهدة سلام ,, يا استاذي ,, سنة الله جاريه واسرائيل لها موعد لن تخلفه ,, اسأل الله ان يرزقني الشهاده على ابواب المقدس.

    سعيد الزهراني - زائر

    03:30 صباحاً 2010/03/05


  • 4
    يا سيدي خلها في القلب تجرح ولا تطلع برا و تفضح

    مشاعل الرياض - عضو

    04:25 صباحاً 2010/03/05


  • 5
    ليس بغريب على الغرب
    العالم الغربي اختلق دولة أسرائيل
    وهو الدفاع و الدعم و الأطراف لجسدها فلا نأمل منهم إنصافا
    اسرائيل قبل فعلتها هذة أجرت محادثات مع تركيا
    لأنها الدول الوحيدة التي قد تعيق سلطتها أو نفوذها وتود أن تبقى العلاقة بينهم صافية و ودية وقد كسبتها بالفعل
    الغريب هو الصمت العربي الرهيب فقط

    sanurita lollita - عضو

    05:36 صباحاً 2010/03/05


  • 6
    ((أيها السادة كلكم تعلمون أن هناك قانوناً بيولوجياً مفاده أنه يستحيل، أن تتحول الأفعى إلى حمامة.. أو أن تتحول العقرب إلى فراشة.. أما القانون البيولوجي السياسي فيستحيل معه أن يصبح الإسرائيلي صديقاً أو محباً للعربي.. فالعربي الممتاز هو العربي الميت. كما يقول الزعيم الإسرائيلي الأسبق إسحاق شامير..))
    سلمت يداك أستاذ عبدالله هذي هي الزبده...
    وأضيف ألا ليت قومي(هواة التطبيع) يعلمون وخصوصا أصحاب القرار بما يعرف (المبادره العربيه)...
    متى تصحو الأمه...

    سلطان العنزي - عضو

    05:53 صباحاً 2010/03/05


  • 7
    ولماذا كل هذا الإستنكار عما فعلته إسرائيل وستفعله ومنذ أن تأسست ونحن نعرف القول الشهير (ما وجدت إسرائيل لكي يزيلها العرب ).

    البيردار - عضو

    06:39 صباحاً 2010/03/05


  • 8
    صدقت

    منتهى الحمد - عضو

    06:41 صباحاً 2010/03/05


  • 9
    لأن اسرائيل تعرف ان الحكومات العربيه انفسهم لا تحترم شعوبها فكيف توريد من اسرائيل او من غير اسرائيل ان يحترمون العرب.

    ابوهانى - زائر

    07:32 صباحاً 2010/03/05


  • 10
    جمعة مباركه
    قالوا ما يحك جلدك مثل ظفرك
    اما ان نلوم الغرب وكأنهم المخلص ونأتي بهم ليحاربوا عنا فهذا ما جعل اسرئيل تفعل
    المعامله بالمثل
    النص واضح من عند الله ان من اعتدى نعتدي عليه بمثل ما اعتدى علينا
    هنا الفرق طبقوا ما في كتابهم رغم انه محرف
    نحن لم نطبق شيئ بل على العكس اليوم تغتال اسرئيل وتنتهك حرمة بلد عربي
    بعدها نأتي بكل خزي ونخالف امر الرب ونذهب للتفاوض رغم كشفه سبحانه لغدرهم ونهيه عن الجنوح للسلم وهم يبادرونننا القتل
    اي جهل ساقهم به عرابهم الامريكي
    البلا فينا مو فيهم
    احترامي

    الجري - عضو

    07:49 صباحاً 2010/03/05


  • 11
    دايما اسئل نفسي ليه محد يقدر يحاسب اسرائيل !!!

    نوف عبدالعزيز - عضو

    08:05 صباحاً 2010/03/05


  • 12
    يمكن ان تكمن الهرطقه في الذين يدينون عمل الموساد الاسرائيلي ونحن نعلم سلفا من خلال التاريخ انه مجرد جرعات تخدير للمسلمين

    ناصح 1 - عضو

    08:07 صباحاً 2010/03/05


  • 13
    جزيت خيرا
    قلت... و وفيت..
    أما الحل فيبقى مؤجلا
    الحل فينا في داخل الأمة.. إنه تغيير النفوس واتحاد القلوب.. من هذا السر تنهار إسرائيل.. وهي تعلم ذلك جيدا
    لكن قومنا لا يريدون.. اذن الحل مؤجل
    ولا غالب الا الله

    ابراهيم نويري * الجزائر - زائر

    08:56 صباحاً 2010/03/05


  • 14
    اسرائل فوق القانون !
    واسرائل المدللة عند امريكا لها ان تفعل ما تشاء !!
    حب اليهودي للمسلم بات مستحيلا ومعلوما لدى الجميع !!
    ولايمكن ليهودي ان يحب غيره...
    الم يجلي سيد الخلق اليهود عن المدينة لغدرهم ونفاقهم ونكثهم للعهود.. ؟
    ذلك في عصر ازدهارالاسلام !
    فكيف بهذا العصر ؟؟؟

    د.الجوهرة - عضو

    09:37 صباحاً 2010/03/05


  • 15
    مميز ومبدع كعادتك اللهم اعز الاسلام يارب وانصر المسلمين كثرالله من امثالك كتاب يحملون هم الدين

    أطفالي مفاجأة أعدها للعالم - عضو

    09:45 صباحاً 2010/03/05


  • 16
    اسرائيل عدو معروف لكن نحن الفلسطينيين الاشاوس المبدعين بالخلاف فيما بيننا و اعطا اليهود المتطرفين الذريعه بما يعملون بالاض و اهل الارض
    وقياس ومعرفة الضعف العربي وخلافه
    نحن المجرمون بحق ارضنا وشعبنا الاعزل وذلك بفرقتنا
    وتفتيت وحدتنا واستنزاف الثروات و الجهود العربيه واحراقها بنيران اسرائيل ونار الفرقه وتمسك كلاً برايه
    وكأنه بلاعقل والمشكله انهم اهل علم ويعلمون جيداً
    ماتسببه الفرقه و الخلاف من اضرار جسيمه للقضيه و اصحابها واستغلالها حتى من داخل الصف

    ابوالوليد9000 - عضو

    10:10 صباحاً 2010/03/05


  • 17
    اتمنى ان نتعلم من اسرائيل كيف تحترم شعبها وكل مواطن اسرئيلى يئخذ حقه بلعدل وتطبيق الدمقراطيه ولقضاء العادل بنسبه للأسرائلين وقلة الفساد الأدارى. وهم يطبقون الأسلام ونحن بلأسم. محمد عبده العلامه المصرى لما ذهب الى اوربا سوئل ماذا فى اوربا قال هناك اسلام من غير مسلمين وعندنا مسلمين من غير اسلام.

    ابوهانى - زائر

    10:12 صباحاً 2010/03/05


  • 18
    اسرائيل ستتم أبد الأبدين السرطان الخبيث في خارطة الوطن العربي,,,لاينفع مع هذا السرطان معاهدات سلام ولا اتفاقيات,,الحل الأمثل هو باستئصاله واجتثاثه من العمق ,,,
    لكن متى يحصل ذلك؟؟؟

    serenity100 - عضو

    11:03 صباحاً 2010/03/05


  • 19
    لقد أسمعت إذ ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي ( تقرأ الزبور على أهل القبور ) القيادات الإسلامية في وهن وضعف مستمرين ولن يحركوا ساكن ( ليس لها من دون الله كاشفة )

    بحر العرب - عضو

    11:05 صباحاً 2010/03/05


  • 20
    نعم إنهم شعب الله المختار، ودلالة ذلك جبن شعوب العالم عن التحدث عنهم أو مجرد انتقادهم وخاصة ممن يعانون من الجرائم اليهودية الصهيونية المباشرة وهم الفلسطينيون.
    أما آن الآوان لكشف ألاعيبهم وحقارتهم وتركيز الإعلام العربي على فضح ممارساتهم في فلسطين واستخدام الآلة الإعلامية وسيلة حرب ضد إسرائيل واصدقائها بدلاً من كشف عورات مجتمعاتنا العربية الإسلامية؟؟؟
    أنني أتمنى ذلك من كل قلبي.

    مخلص لأرضه - عضو

    11:16 صباحاً 2010/03/05


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة