لو قلّبت في صفحات التاريخ ماضيه وحاضره ، فسوف ترى أن قلة من المتميزين والاذكياء والعباقرة هم الذين صنعوا التاريخ والحضارات والاحداث العظام ، بينما تجد ان عموم الناس وغالبية الشعوب هم بسطاء كعامة الناس الذين نعرف انهم لا يحسنون العيش الا على هامش الحياة ، فليلهم لا يختلف كثيرا عن نهارهم ، ويومهم لا يختلف كثيرا عن غدهم ..
**** الحضارة لا يصنعها الا قلة من الموهوبين والاذكياء والمتميزين ، الذين تتبين عليهم علامات النجابة والنبوغ من سني اعمارهم الاولى ، اذهب الى اي بلد متحضر ومتقدم وانظر الى ناسه وافراده ، سوف تراهم لا تختلف مستوياتهم كثيرا عن افراد الشعوب ، ولكن كل ما يميز تلك الدول المتقدمة أنها اوجدت طرقا ممهدة للكشف عن قدرات موهوبيها ومتميزيها ، وإظهار مالديهم من مواهب مدفونة ، وتقديم مالديهم من تميز في القيادة والامساك بزمام المبادرة لكل مشروع تقدمي وحضاري ..
**** ولو قلّبت طرْفك في اسباب تدهور بعض الدول النامية وتخلفها عن ركب الحضارة والتقدم لوجدت انها قد اغلقت الابواب في وجه كل موهوب او متميز او عبقري ، في الجهة المقابلة نجد ان الدول المتقدمة تبحث عن العقول المهاجرة وتستقطبهم وتوجد لهم البيئة المناسبة للانتاج والتفوق ، فتوفر على نفسها مشقة البحث والانتظار ..
***** ومما يعمق المشكلة ويزيدها تعقيدا وجود افراد ليسوا بالأذكياء ولا بالموهوبين ولا بالجادين في أعمالهم ، يصلون إلى مواقع القيادة في مختلف المؤسسات والقطاعات ، ولأنهم أشخاص عاديون يتولون مهام صعبة اكبر من قدراتهم او مواهبهم ، فانهم لا يحسنون التصرف ولا الادارة فضلا عن قدرتهم على التطوير او التحسين او الارتقاء ، بل ربما اضطروا ان ينشغلوا بالمحافظة على المكتسبات غير المستحقة ، فيحاربوا ويصارعوا كل متميز وموهوب ، قبل ان يستطيع الوصول الى منصبه ومكانته المستحقة ...!!
**** تتعطش الاوطان الى الموهوبين والاذكياء والعباقرة الذين يستطيعون ان يغيروا واقع التخلف عن ركب الحضارات الى واقع يسابق الزمن ويغير التاريخ وينهض بالامم ويرتقي بالشعوب ، ونحن أحق بها واهلها ..
**** لكم أتفاجأ عندما تأتيني بعض الامهات في العيادة لاختبار معدلات الذكاء لدى اطفالهن لاتفاجأ بان معدلات الذكاء لدى هؤلاء الاطفال تتفوق على المعايير والمقاييس العالمية ، ونعيد الاختبار مرة ومرتين ، ولا تزداد المعلومة الا تأكيدا ، فأقوم على الفور بتشجيع وحث الام على العناية بطفلها وايجاد المحاضن التي تتبنى ذلك النبوغ ، فتقول ماذا اصنع ؟.. طرقت انا ووالده جميع الابواب ولم نسمع جوابا حتى الان .. وتتكرر هذه القصة مرارا وتكرارا ، حتى تموت المواهب ويتكفن الذكاء وتدفن العبقرية ..
وعلى دروب الخير نلتقي ..
1
جمعه مباركه
حتى الموهوب يحتاج واسطه
فيتامين واو الارهابي الاكبر في اي بلد يحتل الجهله الاداره شيئ طبيعي
سيكون الموهوب ابنهم المصون
احترامي
الجري - عضو
06:22 صباحاً 2010/03/05
2
والله مقالة رائعة، كتبيتي ما في قلبي منذ زمن بعيد، ليتك ترسليها لوزير التعليم
محمد احمد كامل - زائر
08:44 صباحاً 2010/03/05
3
الخلافة في الارض وعمارتها في كل مجالات الحياة
مسؤلية الجميع كل على مستواه
ولا اجمل ولا اكمل ولا اشمل من الاسلام
في رعاية واطلاق المواهب لعمارة الارض واستعمارها.
غياب ذلك الاتجاه وذلك المفهوم الاساسي يضاعف مشكلة قتل المواهب. فتهيمن المواهب الثانوية على الاساسية وتحتاج الى صقل ورعاية واو
عامر العامر - زائر
09:37 صباحاً 2010/03/05
4
لقد لامستي بيد الحكيم المشكلة التي نعاني منها في جميع اقطار الوطن العربي والتي يجب اعادة النظر في المقررات الدراسية التي تنمي القدرات الابداعية لدى الاجيال فشكر للدكتورة انوار على هذا المقال المبدع... باحثت تربوي
abushomok - عضو
10:55 صباحاً 2010/03/05
5
ماذا نصنع إذ كان أطفالنا عباقره ولا يجدون الرعاية الكافية والتوجية من المسؤولين؟؟ ماذا نصنع إذا كان رجال المهوبه قليلي الذكاء؟؟ ففاقد الشيئ لايعطية؟؟؟ وقليل الذكاء يحارب العابقره والأذكياء؟؟؟
أبو عبد الرحمن الشافعي - زائر
01:02 مساءً 2010/03/05
6
كلنا مع هذه الدعوة،،،
شكراً اخت انوار
أبومنصور الخالدي - عضو
06:57 مساءً 2010/03/05
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة