الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

.. ونحتاج لقوانين رادعة أخرى!


يوسف الكويليت

قرار مهم ذلك الذي اتخذه مجلس الوزراء يوم الاثنين الماضي ب«تشديد العقوبة على مرتكبي جرائم الشيكات المرتجعة لعدم وجود رصيد كاف لها، وبإيقاع عقوبة السجن والتشهير»، ومثل هذا الرادع ضروري لحفظ حقوق المتضررين وإنصافهم من الذين تجرأوا على سلبهم أموالهم..

في كل دول العالم إسلامية أو غير إسلامية، تصدر ضوابط وتشريعات تحد من سلب الإنسان حقه المادي والمعنوي، ومثلما في الشريعة السمحة عقوبات تصل للقتل وقطع يد السارق، أو إصدار أحكام بذات القوة على المعتدي على المحارم أو قاطع الطريق، فإن توقيع الشيكات بدون رصيد، ثم الادعاء بالإعسار أو الإفلاس، هو تحايل خطير أخذ مظهراً كان لابد من إصدار قرارات رادعة تحمي الجميع من العبث بالأموال الخاصة أو العامة، وتوقف المتحايلين عند حدهم.

الاتجاه للإصلاحات ضرورة أساسية، إذ الإنسان يظل عبداً لرغباته وأنانيته، ومثل هذا القرار يخفف الضغوط على الدوائر والمحاكم التي تتلقى مثل هذه الشكاوى، وينظم العلاقة بين مختلف الأطراف، لكن إذا كانت هذه القضايا قائمة ووضعت لها أحكام مناسبة، فإن لدينا عشرات المسائل التي تستحق مثل هذا القرار وقوته، حيث ميادين الغش في الأدوية والأغذية، وتزييف العملات وقطع الغيار التي تتسبب في تلف السيارات والمعدات وتصل إلى التسبب في الحوادث، وأدوات الكهرباء وأواني الطبخ المسرطنة، وتزييف شهادة المنشأ والأطباء، واستيراد ما هو ضار بالصحة العامة والبيئة، وغيرها، هذه النماذج من التعديات والتجاوزات لا تقل ضرراً عن غيرها، حتى إن تفشي الرشوة التي تعد خرقاً للنواميس الأخلاقية والدينية أخذت تتسع ليس كظاهرة، لكن كسلوك يأخذ مداه بدون رادع يساويها بالمخاطر، وسن التشريعات التي توقفها..

لدينا جهات عديدة يمكنها التنسيق ووضع القوانين والنظم التي تحمي الوطن والمواطن من الضرر المادي أو الصحي، أو الخسائر المادية، حيث وزارة الصحة ، والتجارة، والجمارك ومكافحة الغش، وإدارة الجودة، وهيئة الغذاء وغيرها، يربطها مصلحة المواطن وحمايته، إلا أن التقصير بين هذه الجهات ظل يدفع ثمنه الإنسان، ولو قدر أن كشفت مخالفات تلك الجهات التجارية سواء من كانوا وكلاء أو موردين، أو تجارا، وشددت الرقابة عليهم بما فيها إعلان الجزاءات والأسماء، لربما وضعنا معايير الحماية في صورتها المنطقية، ونحن نعرف أن أي حادث بسيارة، أو دواء يسبب الإعاقة، أو منتج يتلف أو يكون عاملاً أساسياً في نشوء حريق، تبقى مضاعفاتها خطيرة على المواطن والدولة معاً..

غالباً ما تنشر وسائل الإعلام عن العديد من المستوردات التي لا تطابق الجودة سواء كانت غذائية، أو ميكانيكية أو دوائية، ومع ذلك توجد لها مبررات تجعل كل إدارة ترميها على غيرها وتبقى حيرة المواطن كبيرة، عندما يتساءل من المتسبب، ومن تحق عليه الجزاءات الرادعة؟

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 40

  • 1
    المشكلة في التنفيذ

    Bsam - زائر

    04:07 صباحاً 2010/03/05


  • 2
    سلمت يداك
    في نهاية مقالك
    مطلع رائع لمقال آخر(كل إدارة ترميها على غيرها وتبقى حيرة المواطن كبيرة، عندما يتساءل من المتسبب، ومن تحق عليه الجزاءات الرادعة؟)
    وهنا يتي دور التسيق المفقود
    منظومة العمل لينا غير مترابطة بشكلها الكلي والعام
    ومن ذلك تذبذب الكثير من القضايا بين الوزارات..
    وللحديث بقية
    دمت مبدعا

    د.الجوهرة - عضو

    06:02 صباحاً 2010/03/05


  • 3
    انا اتذكر قبل نحو عشرين عاماً ان احد الأخوه السودانين قال ان عندهم فى السودان الشيك بدون رصيد فى نفس اللحضه وفى نفس الدقبقه يعتقل الى السجن وينتظر المحاكمه وهو فى السجن وليس خارجه فى السودان فى السودان فى السودان فى السودان فى السودان. ولو فى مجال كان اكرر الجمله الف مره.

    ابوهانى - زائر

    07:28 صباحاً 2010/03/05


  • 4
    وهل لدينا شيئ لا يحتاج الى قوانين رادعة ونافذة؟ فعلاً، نحتاج الى قانون واحد يلزم ويجبر كل من أعطي سلطة أن ينفذ جميع القوانين التي سبق إصدارها وبأوامر سامية. وفق الله ولاة أمورنا بتبنى هذا الدور وإلزام وتنفيذ كل ما صدر من قوانين.

    زهران - عضو

    07:42 صباحاً 2010/03/05


  • 5
    مقالك رائع

    نواف الحابوط - عضو

    08:15 صباحاً 2010/03/05


  • 6
    رغم أن القرار جاء متأخراً بعد فترة طال إنتظارها إلى الدرجة التي أصبحت كما أشار الاستاذ يوسف منظر معتاد ومتكرر يومياً لكن الانتقال من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال قد يستغلة بعض حاملي الشيكات المؤجلة مثل شركات السيارات التي تجبر العميل على كتابة شيك من غير رصيد نحن بحاجة لحملة توعية قبل تطبيق القرار.

    nhar - زائر

    08:29 صباحاً 2010/03/05


  • 7
    ولعقوبات شئ طيب ولكن لاتقتصر فقط على المواطن المسكين يجب ان تطبق على جميع موظفين الدوله بدون استثناء وأهمالهم لأعمالهم وذهابهم الى الدوام الساعه 11 وتعطيل المراجعين مثل المحاكم وكتاب العدل ودى اتكلم عن مرور الرياض ولكن تذكرت ان لايوجد عندنا مرور.

    ابوهانى - زائر

    08:49 صباحاً 2010/03/05


  • 8
    المشكله ليست في سن القوانين
    المشكله في تطبيقها
    على سبيل المثال
    الانظمه المروريه بالمملكه كامله
    لكن هل تطبق؟
    هل يطبق رجال المرور النظام بحذافيره؟
    لو تم تطبيق نظام المرو بحذافيره لما رايت السيارات تقف خلف بعضها اما المحلات والمرور يمر من جانبهم ولا يحرك ساكنا
    ولما رايت وقوف بعض السائقين في الجهه اليمنى من الاشاره ويغلق المسار الايمن لانه سيتجه الى الامام
    ماجعل الغرب يتقدمون علينا هو تطبيق الانظمه فقط والتي تردع المخالفين

    عبدالعزيز الفوزان - عضو

    09:08 صباحاً 2010/03/05


  • 9
    ليس من العدل ان نقول انه ليس لدينا انظمة تماما ولكن الاشكال اين هي وان وجدت من الذي يعرف ماله وماعليه منها وان عرف من هي الجهة التي يستغيث بها عند الحاجه وان عرفها يجدانها هي الحهة التي اصدرت الانظمه وهي التي تنظرفي الشكاوي والتظلمات وقليل من يعرف كيف يطالب وماهي الاساليب فقد ينقلب السحر علي الساحر ويصبح المدعي هو المطالب وينجو المذنب تخيل انك اشتريت اطارا به عيب ورفض البائع ارجاعه او اعطائك نقودك فمن تقاضي البائع الموزع التاجر ام من سمح بدخول البضاعه

    المجهر - عضو

    09:25 صباحاً 2010/03/05


  • 10
    انا عكفت فترة اقرأ الانظمة لدينا فوجدت هناك تشريعات وأنظمة ! لكن المشكلة لايوجد تطبيق لديها ولامراقبه لتنفيذها في شتى الدوائر الحكومية فتجد المسؤول او القاضي يتحكم على هواه ومزاجه واذا قلنا القانون يقول كذا زعل وعقد المسأله اكثر ! المشكلة امن العقوبة فاساؤا الادب المسؤولين بالدوله والقضاه

    رأي سديد !!! - زائر

    09:28 صباحاً 2010/03/05


  • 11
    السؤال هل سيطبق القانون على الجميع ام أن هناك استثناءات كالعادة ؟؟؟

    شقردية - عضو

    09:34 صباحاً 2010/03/05


  • 12
    هل تتوفر الأراده
    هل يحاسب المتسبب
    هل تنفذ الأحكام
    هل نتخلص من الزحلقه
    هل ندرك العواقب
    هل نرفع الحصانة
    هل نحن كأسنان المشط
    هل نتخلص من المحسوبيه ونعاقب فاعلها
    هل تتساوى الفرص
    هل نعترف بأن منظومة الفساد تنتشر بسرعة البرق،وأن أعضائها يفتخرون بذالك
    هل نحب الخير لبلادنا ونحافظ عليها

    النصارالنصار - زائر

    10:22 صباحاً 2010/03/05


  • 13
    سلمت يدك انا ايدك في كل حرف كتبته انه عين الحقيقه ولكن ؟؟

    وقار - زائر

    10:36 صباحاً 2010/03/05


  • 14
    الغريب في الأمر استخدام عبارة (القانون لم يفعل)ونقرأ هذه العبارة في الكثير من التعليقات الرسمية, اذا كان القانون لا يفعل فلماذا يصدر,ولم اسمع ابدا ان فانونا يصدر ليركن في الأدراج.!!!
    لدرجة ان القانون فقد هيبته ولا احد يحسب له حسابا,قانون الزام المحلات التجارية بوضع تسعيرة للبضائع بشكل واضح من التزم به ؟ومن قام بالتأكد من تنفيذه؟ قانون العمل والعمال من أقام له وزنا من المؤسسات الخاصة؟ومن يقوم بالتفتيش للتأكد من تنفيذه وعدم مخالفته؟ وغيره الكثير

    fahdabi1955 - عضو

    10:38 صباحاً 2010/03/05


  • 15
    شكرا للاستاذ يوسف على ابداعه في اختيار المواضيع التي تلامس الواقع والتي نحن في حاجة الى معالجتها واعادة النظر فيها وتلافي السلبيات التي تعترض مسيرة التقدم في الوطن

    abushomok - عضو

    10:41 صباحاً 2010/03/05


  • 16
    فعلاً عزيزي الكاتب المشلكة قبل كل شئ في صكوك الإعسار التي أصبحت تشكل ظاهرة خطيرة فعندما يتمتلك هذا الصك تجده يفعل ما بدا له وفي النهاية يبرز ذلك الصك وكأنه بطاقة عدم تعرض..فمن بعدها المسؤول في إرجاع الحقوق لأهلها
    ودمتم..

    صلاح القرني - عضو

    10:44 صباحاً 2010/03/05


  • 17
    أنظمة المرور مستهان بها في بلادي سيما أن رجال المرور معظمهم يجهل كيف يتصرف مع الحدث والأنكى والأدهى والأمر أن غرف عمليات المرور لا ترد على المتصل بالسرعة المنشودة بالذات في محافظة جدة ويعطى المواطن كلمة ( أبشر ) وهي الأبرة التحديرية المعروفة لإمتصاص غضبه وللآسف نسمع جعجعة ولا نرى طحناً متى تعرفوا أن الأنظمة مفعلة وتطبق بحدافيرها عندما تجدوا أن المحاسبة بدأت بالكبير قبل الصغير وبالمسئول قبل المواطن.

    بحر العرب - عضو

    11:00 صباحاً 2010/03/05


  • 18
    انا توفى زوجي وهو يركض وراء الناس يلي كتبو له شيك بدون رصيد سنين

    همسة - زائر

    11:03 صباحاً 2010/03/05


  • 19
    تشديد العقوبات على الذين يأكلون أموال الناس بالباطل قرار حكيم وأعتقد بأنه سيردع أصحاب النفوس المريضة الذين تسول لهم أنفسهم أكل حقوق الناس.

    المكلاة - زائر

    11:24 صباحاً 2010/03/05


  • 20
    تقولون في كلمتكم
    فإن توقيع الشيكات بدون رصيد، ثم الادعاء بالإعسار أو الإفلاس، هو تحايل خطير أخذ مظهراً كان لابد من إصدار قرارات رادعة تحمي الجميع من العبث بالأموال الخاصة أو العامة، وتوقف المتحايلين عند حدهم.
    نعم هذا هو مربط الفرس ( حرر الشيكات على كيفك واسرق الناس ثم احصل على صك إعسار )

    صك إعسار - زائر

    11:31 صباحاً 2010/03/05


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة