والشعر هو الشعر..
ودعوا عنكم تلك التعريفات التصنيفية التي لا نبغي أن تخرج من قاعات الدرس ومحفوظات طلاب الأدب والى حد ما مقولات نقاده النظريين .. أما الشعراء والمتلقون فلن يفيدهم كثيرا ولا قليلا أن يصنفوا ما ينتجون وما يتلقون من شعر على أنه قصيدة نثر أو قصيدة تفعيلة أو قصيدة عمودية أو ..أو ...الخ من تلك التسميات التصنيفية الغبية.
فكما فشل البشر في تعريف الشعر لا بد لهم أن يفشلوا في تعريف كل قصيدة أو مدرسة شعرية على حدة حتى وهم يخضعون جميع ما انتجه الشعراء من قصائد لاختبار التصنيف بغض النظر عن أقيسة ومعايير ذلك التصنيف.
الشعر بيّن..
والنثر بيّن..
وبينهما أمور مشتبهات، لكن قصيدة النثر ، ليست من تلك الأمور المشتبهات ولا ينبغي لها ان تكون ..وطبعا لن أُستدرج لمصيدة تعريفها، تلك المصيدة التي لاحقتني وما زالت تلاحقني من قبل كثيرين ممن يودون ان يعرفوا ما هي قصيدة النثر، أو ماالفرق بين قصيدة النثر وقصيدة التفعيلة، أما أولئك المنغمسون في وحل التقاليد التفكيرية المنتظمة فلا يجدون غضاضة من السؤال الأقوى (دائما من وجهة نظرهم) وهو؛ كيف يمكن ان يكون نص بلا وزن ولا قافية (كما تعلموهما في المدارس وتربت ذائقتهم الشعرية تاريخيا عليها) قصيدة؟
وكنت إجابتي التي بدأت عفوية وكأنها هروب من السؤال، أو الأسئلة، قبل أن أتدرب عليها تدريجيا فتصبح الإجابة التي تنتظر السؤال بتحفز وايمان وثقة: دعكم من كل الأسئلة والإجابات والتعريفات ..واخبروني هل هذا النص أعجبكم أم لا؟ هل أحسستم به؟ ولا يهم بعد ذلك التسمية التي تودون إطلاقها عليه ، فلست، أمام أسئلتكم وقلقكم ، مصرة على أية تسمية جاهزة لهذا النص ..
أنا اسميه قصيدة ولكم ان تسموه ما تشاءون..
أكثر السائلين لم يكن يقتنع لكنه أيضا لم يكن يعترض ..وهذا هو المهم بالنسبة لي، ولا ادري أن كنت أُهين قصيدتي التي أكتبها وفقا للشكل الذي يسمى بقصيدة النثر عندما أسمح للآخرين أن يطلقوا عليها ما يشاءون من عناوين او تسميات، أو عندما أذهب أبعد من ذلك فأسمح لهم ألا يعتبرونها قصيدة أصلا.
يخطر في بالي ذلك الخاطر بأسى وشفقة ذاتية أحيانا ، لكن ما يهون الأمر أنني أنا أيضا لست من اختار لها هذا الاسم "قصيدة النثر" بل أنني لم افعل سوى أنني كتبتها هكذا ..هكذا ، وصادف أن وقع حافرها على حافر تلك التي أطلقوا عليها قصيدة النثر. أو لعلي اخترت في أقصى ما أمكنني فعله أن أتبنى تلك التسمية بحماس ما دامت قصيدتي تندرج في إطارها العام .
لكن هل للقصيدة أصلا إطار عام يمكن أن يحد من انطلاقتها بحثا عن دروب غير مطروقة في الأرض والسماء وما لم يكتشف من وجود؟ دائرة السؤال تدور على ذات النقطة المركزية ؛ لا تعريف للشعر.
(*) من شهادة طويلة لمؤتمر قصيدة النثر حول تجربتي في كتابة قصيدة النثر .
1
اسعدت كمثل الوجبة السريعه هي قصيدة النثر لاضرر ودقيل من المعاني اذ لاترابط وانعدام الاكتمال.ويسقط القارى فى هدر وقته وكأنه ينزف.
القلم - زائر
07:42 صباحاً 2010/03/04
2
ليلي بعد نور الحب فيني كئابه !
ونور..القلب..فاقد, خالي حنينه!
كل ما حب القلب..دار السعاده !
جاء من يعصف,يكسر طموحه !
بدراباالعلا - عضو
07:54 صباحاً 2010/03/04
3
أوافقك أستاذة سعدية.
الشعر هو ما مس الإنسان بالمس الكهربي الشعوري، الذي ينتشي إحساسه به، هل يهم بعدها كيف قيل، وبأي طريقة انتشى الإنسان؟
محمد الشموتي - عضو
10:00 صباحاً 2010/03/04
4
كالعادة يا استاذة سعدية رائعة وعميقة وثرية في كل كلمة تكتبينها...اطالب جريدة الرياض باجراء لقاء صحفي معك اذا ممكن للتعرف عليك اكثر...هذا اجمل ما كتب عن قصيدة النثر في الاونة الاخيرة
هادي الشمري - زائر
10:49 صباحاً 2010/03/04
5
هذا اجمل ما كتب عن قصيدة النثر في الاونة الاخيرة..شكرا يا شاعرة يا رائعة..شكرا يا سعدية
ما زلت انتظرك - زائر
10:52 صباحاً 2010/03/04
6
لا نسألينى فكم أهل الهوى سألوا
هل يصدق الدهر فيما يرسم الأمل
وهل يطول بأحلام الهوى الأجل
لاتسألينى 000 فأنى خائف وجل
لاينقص البدر 000 إلا حين يكتمل
(صالح جودت)
النوخذه - عضو
10:59 صباحاً 2010/03/04
7
استاذة سعدية تجربة قصيدة النثر بحاجة الى مثل قلمك الثري والجميل لكي يقربها لنا نحن القراء العاديين فأول مرة اقترب من فهم قصيدة النثر الى هذا الحد من خلال هذا المقال المهم والجميل في نفس الوقت...شكرا لقلمك
عبد الله العنزي - زائر
02:42 مساءً 2010/03/04
8
قصيده أو قصد أو مقصود قال تعالى ( وعلى الله قصد السبيل ) اي اللذي ليس فيه عوج ولا يجاريه أو يفضي منه سبل أو طرق أخرى طريق سليم من الشهوات مستقيم وهو الطريق إلى الله
ومن ذلك نعرف معنى قصيدة وهي كلمات موزونة مترابطة تقصد معناً واحداً تسير في نسق ونغم واحد
،،،
المذنب _ الرياض
عبدالله بن عبدالرحمن آل عتيِّق - زائر
11:17 مساءً 2010/03/04
9
ثم إنكٍ أخذتي عليهم أنهم مصنفون وقد صنفتي تعريفاتهم بالغباء !!
عبدالله بن عبدالرحمن آل عتيِّق - زائر
11:19 مساءً 2010/03/04
10
إذاً والحال ماذكرت في تعليقي السابق فإن ميكتبه البعض من كلمات متقاطعة لا وزن فيها ولا نَفَس بل مجرد كلمات مغرقة في الرمزيه إذا كانت كذلك فأقل مايقال عنها أنها حيرة وتوهان لا يعرف صاحبها ماذا يريد ولا إلى أين يتجه هل نسميها عصيدة مثلاً
عبدالله بن عبدالرحمن آل عتيِّق - زائر
11:29 مساءً 2010/03/04
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة