الرئيسية > الرياض الاقتصادي

والرأي لكم

اقتصادياً.. نحن أحق بتطوير مراكزنا!


د.عبدالعزيز بن علي المقوشي

قبل عدة أشهر أعلن معالي وزير الشؤون الاجتماعية عن توجه الوزارة لتخصيص عدد من قطاعاتها وخاصة ما يتعلق منها بخدمة المعوقين أو ما يطلق عليهم ذوو الاحتياجات الخاصة، وأشار الوزير أثناء حديثه عن هذا الموضوع إلى أنّ خدمة المعوقين تمثل بالنسبة للمستثمر السعودي فرصة استثمارية، إضافة إلى كونها خدمة إنسانية.

وتصريح الوزير يعود بي إلى الذاكرة قليلاً لأتساءل عن السبب الذي يجعلنا لا نزال في حاجة إلى إرسال عدد من أبنائنا وبناتنا ذوي الاحتياجات الخاصة إلى مراكز خدمية خارج المملكة، سواء من خلال الدولة أو من خلال الأفراد أنفسهم، وهو ما يحدث حتى الآن على الرغم من وجود مراكز وطنية خيرية تقدم الخدمة بهدف غير تجاري، ومراكز خاصة لكنها تحتاج جميعاً إلى دعم ومساندة، ولعلّ من أبرز تلك المراكز وذلك الاحتياج ما يتعلق بالمصابين بمرض التوحد، حيث سبق وأن أدركت الدولة حجم هذه القضية وأهمية سرعة التفاعل معها سواء من خلال برامج الكشف المبكر التي يعمل على خفض التكلفة، أو ما يتعلق برعاية المصابين به بعد سن الخامسة عشر، وأذكر في هذا الخصوص أنّ توجيهات سامية كريمة صدرت قبل عدة سنوات لإنشاء عدد من المراكز المتخصصة في التوحد، لكن ذلك لم يتم حسب معرفتي حتى الآن، وأعلم أنّ مراكز في دول عربية تنمو وتقدم خدماتها المتواضعة (جداً) من خلال الدعم السعودي الذي يتم عبر دفع رسوم وتكاليف المستفيدين من السعوديين من تلك المراكز التي تبالغ كثيراً في رسومها وتكاليف الخدمة المقدمة على الرغم من تواضعها، وما دام هناك توجه رشيد من قِبل وزارة الشؤون الاجتماعية لتخصيص مراكز رعاية المعوقين ورغبة في تحقيق مكاسب اجتماعية ونفسية وخدمية لأولئك المعوقين إضافة إلى مكاسب اقتصادية للمستثمر السعودي في مثل هذه المجالات كما ذكر معالي وزير الشئون الاجتماعية في حديثه السابق.. فإنني أقترح التالي:

تحفيز القطاع الخاص والقطاع الخيري على إنشاء مراكز لرعاية المعوقين بمناطق المملكة المختلفة.

أن تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية على محاكاة التجربة المتميزة لوزارة التعليم العالي المتمثلة في تقديم بعثات داخلية لأبناء وبنات الوطن في الجامعات والكليات الخاصة المحلية وذلك من خلال دفع الوزارة لرسوم ذوي الاحتياجات الخاصة، وفي تطبيق هذه التجربة دعم للقطاعات التي تقدم الخدمة سواء كانت خيرية أو خاصة -فهي أولى من غيرها في الخارج-، كما أنها ستعمل على تطوير أداء تلك المراكز التي سيتوفر لها الدعم المادي المناسب الذي يفي باحتياجاتها ويساهم في تطوير أدائها.

إعادة جميع من يتلقى الخدمات من المعوقين خارج المملكة إلى الوطن، والعمل على ترتيب انخراطهم في البرامج المحلية الموجودة، سواء تلك التي يتم تنفيذها من خلال القطاع الخاص أو القطاع الخيري.

أن تتولى وزارة الشئون الاجتماعية عمليات تسهيل إنشاء مراكز جديدة للمعوقين مع تقديم الدعم والمساندة والرعاية والإشراف على خدماتها بهدف توفير خدمات مناسبة لأبنائنا وبناتنا ذوي الاحتياجات الخاصة.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    اقتراحات رائعة
    وفقك الله
    الملاحظ ان وزارة الشئون الاجتماعية تنقفز قفزات رائدة في الشأن الاجتماعي
    ويتقنين تشكر عليه
    لو فقط..احكمت انظمة الجمعيات الخيرية ومجالس التنسيق..

    د.الجوهرة - عضو

    07:43 صباحاً 2010/02/23


  • 2
    يعني أدفعوا لنا بمؤسسة سلطان الإنسانيه للمعاقين. هذه النغمه معروفه وتعرضت وزارة الصحة لضغوط للقيام بها وفي النهاية المؤسسة الخيرية تريد أن تكسب من الحكومه لأنها تريد مبالغ ضخمه لقاء التحويل..
    اين هي المراكز الأخرى...

    متابع - زائر

    11:40 صباحاً 2010/02/23



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة