من حسن حظ مالك النخلة أنه لا يقوم بإنزال إنتاجها من ذروة قمتها العالية ثم يذهب به إلى سوق البيع، ففي مثل هذه الحال سوف يكون رهينة بين «الشريطي» و«الدلال» والشريك غير المعلن «مندوب البلدية» فيضطر إلى بيع إنتاج نخلة الصقعي بما لا يزيد على خمسين ريالاً..
الوضع مختلف تماماً ليس مثل الحمضيات، فالعلاقة بين مالك النخيل وتاجر التسويق هي علاقة مباشرة وتتم في المزرعة بمهمة بيع جماعي لكل إنتاج المزرعة، فلا يقل ثمن إنتاج الألف نخلة عن الأربع مئة ألف ريال، وإذا ارتفع العدد إلى ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف نخلة فليس هناك ما يمنعه من ملامسة المليون ريال، مع أن المَزارع تستهلك مصروفات ليست بالقليلة، لكن العائد السنوي ليس بالقليل أيضاً.. عندما يرتفع عدد النخيل المستثمَرة وتكون هناك خصوصيات لنوعياتها.. وهذا طبعاً غير ميسّر لكل مستثمِر..
أما أوضاع الحمضيات كالليمون والبرتقال ويوسف أفندي ويضاف أيضاً ما يسمى بالعبري الصيني، فإن ما مجموعه خمسة كيلوغرامات في كيس واحد يربطه الشريطي المتفرد بتجارة السوق بما لا يزيد على ثمانية ريالات، أي أن الكيلو في حدود ريال ونصف الريال تقريباً، بينما نجد أن تقسيمات الكميات من الإنتاج المستورد تصل إلى حدود الخمسين ريالاً..
لماذا فرض هذا الوضع على المنتِج بحيث أصبحت الحمضيات عبئاً ليس له أي قابلية عند المالك؟ في الوقت الذي تتوفر فيه فرص إنتاج من شأنها أن تملأ السوق بالانتاج المحلي لأن وجود الحمضيات بجانب النخيل يخفف من عبء الرعاية المهنية وكذا المصروفات، إلا أن قبضة «الشريطي» قد بدت وكأنها تسلّط اقتصادي من تحالفات إنتاج أجنبي تُرصد لها الأرباح بينما تُكبح المنتجات المحلية بقسوة الخسارة بالنسبة للمالك، فالشريطي الذي يشتري الكيلو بريال ونصف الريال كأعلى حد لا يبيع الكيلو تحت ملكيته بأقل من ثمانية أو عشرة ريالات..
هذا الوضع الشاذ ألا يستحق التدخل والردع؟ حيث يُفترض أن تكون هناك لدى وزارة الزراعة سياسات تطوير زراعي تسعى إلى تعدّد النوعيات، ثم بعد اكتفاء السوق المحلية يكون هناك تصدير مثلما نحن الآن مفتوحي الأسواق لإنتاج غيرنا، وليس هناك ما يمنع أن نتواجد في أسواق غيرنا مثلما فعلت التمور والألبان..
الأستاذ سعود الماضي صاحب تخصص أكاديمي في الزراعة وسبق أن شغل موقعاً مرموقاً في وزارة الزراعة ثم تحوّل إلى مستثمر زراعي يستفيد - كما أعلم - كثيرون من خبرته.. سألته عن طبيعة العلاقة بين الحمضيات والسوق فقال: إنها مريرة ومرسومة بحيث تعطى للشريطي كامل الهيمنة على الأسعار في فروق هائلة بين ما يشتري به وبين ما يبيع به..
1
صبحك الله بالخير» وذكرتني باغنية (ازيك يا اسطه فندي يا ابن عم البرتئال» مآسي كثيرة يتجرعها المزارعين بهضم حقوقهم جهارا نهارا» فالورقيات جرجير و.و.الخ^ يباع الكيس الخيش ب5 الى 10ريال^ وقد يخرج منها ب50 حزمة» اعتقد انه من الافضل تأسيس جمعية تشتري من المزارعين بسعر جيد» وتقوم ببيعه جملة ومفرق بربح جيد«
»»» عبدالله ««« - زائر
03:49 صباحاً 2010/02/23
2
ممتاز يا استاذي..
برأيي أنك وضعت يدك على مكمن الخلل
"الشريطي" او "التاجر الحر"..يسرح ويمرح بلا ضوابط او رقابة
تجدهم في العقار ومعارض السيارات والاسواق..يسوقهم الطمع والمكسب السريع ونتائج فعلهم ارتفاع الاسعار..يفترض وضع ضريبة عليهم تدفع لمصلحة الزكاة والدخل..كل شركة او مؤسسة لها سجل تجاري وترضخ لسلطة الدولة وقوانينها..اما هؤلاء..سلوكياتهم كما وصفتهم..
بدت وكأنها تسلّط اقتصادي من تحالفات إنتاج أجنبي تُرصد لها الأرباح بينما تُكبح المنتجات المحلية بقسوة الخسارة بالنسبة للمالك
المهندس - عضو
05:18 صباحاً 2010/02/23
3
يجب عمل سياسة تحمى صغار المزارعين وتحمى الانتاج المحلي حتي يصبح في المستقبل منافس عالمي
مهدى سعد الدين محمود - زائر
05:43 صباحاً 2010/02/23
4
وفق الله المهندس سعود الماضي وكثر الله من امثاله لخدمه الوطن ورفع انتاجه
الهيئه - عضو
06:14 صباحاً 2010/02/23
5
أسعار التمور في السعوديه تعتبر غاليه جدا جدا بالنسبه على الرغم من وفره انتاجها وتنوعه إلا أن السبب هو أننا شعب ندفع مايطلب منا بدون تساؤل اوإستفسار عن الأسباب.
شعب إستهلاكي 100% وليس ذلك فحسب بل مسرف لدرجه أنه لا يعرف معني التوفير والإقتصاد.
الأمن الغذائي شعار كنا ننادي به والآن أصبح في خبر كان.!
البيردار - عضو
06:36 صباحاً 2010/02/23
6
موضوع غاية في الروعة والاهمية والاهتمام
وفقك الله
الاستراتيجية الانتاجية في تالزراعة مفقودة
قبل سنوات كنا نصدر القمح وحققنا توزنا في النتاجه وارباح طائلة للمزارع !
ثم ماذا ؟؟ توقف الدعم وتحول الحال الى العكس ؟!كيف نتراجع ؟!
هذه الاستراتيجيةلوطبقت كفيلة بجعلنا مصدرين! لامستوردين
اضف الى ذلك ان آلية البيع والشراء مازالت بدائية..ويسيطر عليها (عمالة للاسف..تمتص الملايين..)
والشريطي..سلطان الموقف
يتبع
د.الجوهرة - عضو
06:36 صباحاً 2010/02/23
7
الحمد لله تعالى.
تم الاعتراف بالشريك غير المعلن ( مندوب البلديه ) في سوق الخضار. ومن باب المساواه من حق المناديب الاعتراف بهم في مواقع اخرى !
ابوحيدره - زائر
07:46 صباحاً 2010/02/23
8
وليه ما تتأسس جمعية لمنتجي الحمضيات، يكون لها الفصل في أمور الإنتاج والبيع والإستيراد، والقذف بالشريطي خارج أسوارها، وتتحقق العدالة للبائع والمشتري والمستورد، ولا يغرق السوق بالمنتج المستورد، إذا كان المنتج المحلي يكفي الإستهلاك الداخلي، ويصدر الفائض، إن وجد، ويستغنى عن المستورد.
أبو منصور - زائر
07:48 صباحاً 2010/02/23
9
ارى المساواة بين اسعار المحلي والمستورد ان لم تعط افضلية للمحلي بحكم انه طازج وبحكم الحماية التشجيعية ان لزم الامر كما تفعل الدول الاخرى لحماية منتجاتها
تنظيم الحراج عبر جهات مرخصة تسهل عملية ملاحقتها عند اي مخالفة
توفير صوامع غلال بالمناطق الزراعية تخزن فيها المنتجات عند نزول الاسعار
شقردي - زائر
08:43 صباحاً 2010/02/23
10
صباح الخير ابوعبدالله والله يعطيك العافيه، أتألم مثلك لكل من يحصل على القليل على جهده بسبب ترتيبات السوق التي تتيح لمن لم يبذل جهدا تحصيل العائد الأكبر. ولكن أمامنا خياران ترك السوق لقوانين السوق، أو إلغاء السوق وقوانينه. الرأسمالية لدينا هنا في المملكة هي الأكثر توحشا في العالم كله وأكثر توحشا من مواطنها الأصلية. لماذا؟ لأنها جمعت بين القوتين الإقتصادية والسياسية، ولو أضفنا لها أيضا البعد الإجتماعي لوضحت الصورة والأسباب.
د. محمد السويد - عضو
08:44 صباحاً 2010/02/23
11
السلام عليكم ورحمه الله وبراكاته..شكرالله مساعيك يا ابو عبدالله واهتمامك بالمزارعين ومايعانون فياحبذا لو سلط الضوء على الجفاف الحاصل على مزارعي النخيل باوديه النيخيل تربه-الخرمه -رنيه-بيشه.. فهم يستحقون الشفقه اسوة بغيرهم..هلكة وانتهت اشجار الموالح عندهم بسبب مرض الاخضرارولحقها الاعناب والمانجو...
عبدالله التويم - زائر
10:46 صباحاً 2010/02/23
12
مزارعنا في مصر ولبنان تكفي لسوقنا المحلي وتزيد و الان سنبدا بالسودان وبعض الدول الافريقيه لزراعة الالقمح و الاعلاف وممكن نشتثمرها في زراعة الحمضيات وتربية الاغنام
اما عن النخيل فهي يا ستاذ تركي هي ومزايين الابل والبذخ على الفضايات
ماهو إلا قسر لنفوس الفقرى وكل ما ذكر مساهمه من تجارنا الافاضل للدول المذكوره ومساعده لشعوبها اما بلادونا فلا تصلح إلا صحري ومواقع للتنقيب
فقط اما الخدمات الزراعيه وتربية الثروه الحيوانيه فلا
دمت بخير ياوطني
ابوالوليد9000 - عضو
11:15 صباحاً 2010/02/23
13
سليم لوطبق بحياديه
قبل20سنه خصصت حلقات تلفزيونيه كامله عن الشريطيه وسوق الخضار وسعودة هذا المجال كان السوق مليء بما لذ وطاب
وبعدها تراجع سوق الخضار للوراء جدا واصبح الناس يشترون من البقالات والسوبر ماركت والتراجع مستمر
العمل في اسواق الخضار مضني وشاق وفيه دخل كبير
المخطط ينظر للدخل فقط
خالد أ الهزاع - زائر
11:31 صباحاً 2010/02/23
14
@ نحن لم نعد نملك كفاياتنا من مصادر المياه, وهذا سبب تراجع المحاصيل لدينا, بل أن مزارع الاحساء مثلاً مهددة بالانقراض والسبب بناء السدود في جازان وغيرها من مناطق الجنوب.. فتلك السدود منعت الماء من التدفق من خلال الجيوب الجوفيه المنحدرة في اتجاه الشمال..بناء تلك السدود كان خطأ كبير ويجب تصحيحه الآن بعد استشارة اصحاب الاختصاص.. فالماء هو عماد الحياة وعماد الزراعة وعماد كل شي.. وعلى رأي المثل, اعطي ماءً اعطيك كوباً :)
خالدين - عضو
12:47 مساءً 2010/02/23
15
لا تتدخلون في العلاقة بين المنتج والسوق..! خلوا آلية الانتخاب الطبيعي للأصلح تشتغل..! نعم اضبطوا العاملين في السوق وضعوا القواعد المنظمة لعمليات البيع والدلالة والنقل والأشخاص الذين يحق لهم مزاولة هذه المهن..الخ تنطبق على الجميع وافتحوا المجال لكل من تنطبق عليه هذه القواعد للعمل وليس للمتسترين
المطمئن - زائر
01:16 مساءً 2010/02/23
16
والمتستر عليهم والذين يجيدون الاستفراد بالبائع والمشتري بطرق شيطانية تبدأ من اقصاء المنافس الشريف ولاتنتهي بوضع المنتج الجيد في أعلى الصندوق والرديئ في أسفله "وجايز لك والا السوق باسط"..! لكن أن اشتري حمولة طماطم بعشرة ريالات للصندوق في سوق مفتوحة وأبيعها بعشرين أو ثلاثين في سوق مفتوحة أيضا بعد
المطمئن - زائر
01:16 مساءً 2010/02/23
17
بعد أن تبين أن ليس هناك المزيد من الطماطم أو من هذه البضاعة أو تلك فهذا حقي لا ينازعني فيه أحد والغنم بالغرم لأنه كان من الممكن أن يصل المزيد من البضاعة بعد شرائي للموجود فأبيع الصندوق بخمسة ريالات بدل عشرين أو ثلاثين هكذا ببساطة..! طبعا الموضوع أكثر تعقيدا وليس ببساطة أن شريطي يستغل منتج..!
المطمئن - زائر
01:16 مساءً 2010/02/23
18
الاسعار موضوع كبير موضوع يحتاج الى وقفه وطنيه والسعوده بسوق الخضارصوره يخيم علي ثلاث ارباع منها صورة الاجنبي وربع الاخير نظام السعوده فانخيل تباع للاجنبي والمالك عاجز عن جنيها ونزول سوق لبيعها لان الزراعه او المزرعه من نوع الرفاهيه وليست تجاره عند الكثير فمتى غير هذه المفاهيم واستخدام الاسم
احمدالحوضان(ابوفهد) - زائر
01:23 مساءً 2010/02/23
19
كلام جيد ومفيد والماضي من المزارعين المكافحين ورجل خبرة وكثيرون استفادو من خبرته لكن الدور الان على الجهات الرسمية
الدوسري - زائر
01:33 مساءً 2010/02/23
20
الشريطي اسم يقترن به عدم الرحمه فالسبب المالك لايعرف طريق سوق الخضار بل الاجنبي هو من يبيع على الشريطي بهذه الاسعار لانه يحسبها على عملة بلده فهي مربحه واحب اسئل هل لبنان او دمشق ابعد ام منطقة العلا بالمدينه المنوره فيوجد بها حمضيات لاتوجد باى دوله عربيه اوغيرها فهل من مستشمرين بدل الاجانب المتواجدي
احمدالحوضان(ابوفهد) - زائر
01:38 مساءً 2010/02/23
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة