انتظرتُ ثلاثة أسابيع منذ إعلان تسليم نتائج التحقيق الذي أجرته أربع جهات في قضية التظلم الذي أعلنته فتيات دار رعاية فتيات مكة المكرمة في 16 يناير 2010 إلى سمو أمير منطقة مكة المكرمة، وانتظرت الحصول على بعض المعلومات الإضافية عن هذا المجتمع الهامشي المغلق عليه بين ظهرانينا لكي أمضي في الموضوع الذي أجلته بخصوص إبقاء الفتيات بعد انتهاء محكوميتهن في الدور والسجون إذا لم "يستلمهن" ولي أمر.
وقد كنت متأكدة أن هذه الزاوية لابد أن تُثار بشكل أو آخر فوجدت أن الزميلة والصديقة الفاضلة د. عزيزة المانع في عكاظ 23/1/2010 قد تناولتها في مقال أوفى وعالج (أيها الزوج الحلم كم أنت عزيز). كما أثارتها بشكل متكرر الكاتبة الصحفية أسماء المحمد في عكاظ 2/2/2010 بعنوان (روح 100 أمانة في أعناقكم). ولا يسعني إلا أن أثني على الجهد الصحفي المسؤول الذي تولته صحيفة عكاظ بمتابعة كل حيثيات هذه القضية منذ اليوم الأول. والآن ما هي هذه الحيثيات؟
يبلغ عمر الفتيات ما بين سن 12 و30 المودعات في دور رعاية الفتيات على مستوى المملكة المتهمات بالقتل والسرقة وحمل السلاح و"الهروب"، والزنى، والحمل السفاح، ومَن زلن يقطنّ في الدور بعد انتهاء محكوميتهن فيما يصل إلى العامين ولم يُفرج عنهن بعد مائة 100 فتاة. وما هو السبب؟ أنهن لم "يُستلمن"؟
ألا تستوقفنا هذه الجملة المتكررة؟ يبدو أنها لم تعد كذلك واعتدناها كما اعتدنا كل شأن يمتهن المرأة وصار عادة وعرفاً وقانوناً. كيف تمتد عقوبة إنسانة بريئة إلى ما لا نهاية لأنها ليست ذكراً يمكنه أن يخرج بعد ساعة من انتهاء محكوميته؟ كيف يمكن للمسؤولين والمسؤولات أن يأكلوا ويشربوا ويناموا قريري العين وهناك مائة امرأة بريئة تقبع في هذه الدور ذات الظروف غير الإنسانية بانتظار ذلك الرجل الذي قد تكون قد هربت من ظلمه أو عضله أو عنفه أو حاولت قتله؟ والأنكى من ذلك الخبر الذي نشرته عكاظ في 30/1/2010 من أن عشر نساء ممن انتهت محكوميتهن ولم "يُستلمن" نُقلن إلى "دار المسنات". ما الذي يجري؟ أين نحيا؟ ما معنى العدالة والحق؟ بأي حق تتحكم وزارة الشؤون الاجتماعية أو أنظمة الوزارة أو الدولة في حياة بريئات بهذا الشكل الظالم؟ لا تتعد أعمار فتيات دور الرعاية الاجتماعية سن الثلاثين ومع ذلك يُنقلن إلى دار للمسنات، أي حكم بالسجن المؤبد.
بعد محاولة إيقاف الدفق الانفعالي أمام هذه الصورة المأساوية والمرتبطة بثورة الفتيات على الظلم الواقع عليهن من كل الجهات، الأهل، المجتمع، الدار والأنظمة والمستقبل، أحاول أن أطرح الموضوع بعقلانية وتجرد.
الإشكالية التي تقع فيها وزارة الشؤون الاجتماعية،وكذلك نفس السياسة تنطبق على السجون لمن هن فوق الثلاثين من العمر، هي في عدم اعتراف رسمي كامل بأهلية المرأة القانونية والشرعية على الرغم من أنها شرعاً مكلفة، وتوقع عليها عقوبات كما الرجل. لكن الصورة مخلخلة ما بين نظرتنا التقليدية الدونية للمرأة وما بين الشرع الذي يعطيها ذمة مالية وشرعية وعقلية، وما بين الدولة الحديثة بأنظمتها التي لم يعرفها المجتمع من قبل وبالتالي بدأ يبتدع لهذه الحالات والظروف حلولاً ترضي جانباً مظلماً من مجتمعنا.
كما أن المرأة لدينا ليس لديها سن قانونية لبلوغ الرشد فهي تبقى قاصراً من المهد إلى اللحد.
ولا شك أنكم تعرفون بالحالات المخزية لأمهات وجدّات يقفن أمام موظفي جوازات الحدود البرية أو الجوية في أعمار أحفادهن يطلبون منهن موافقة ولي الأمر على سفرهن ولا يخجلوا من طلب حتى موافقة أحد أبنائها أو أحفادها بالسماح لها بذلك. لماذا؟ لأن مجتمعنا وأنظمتنا لا تعترف بأن المرأة يمكنها أن تبلغ الرشد أبداً في مخالفة صريحة لشرع الله الذي جعل المرأة مكلفة مثلها مثل الرجل وتعاقب وتثاب على التزام بالتكاليف الشرعية فما بالنا المدنية؟ لماذا تحرص أنظمتنا على جعل المرأة عالة دوماً على رجل ونظام وأسرة وسائق؟ ويتفضل عليها سعادة وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية للشؤون الاجتماعية الدكتور عبدالله اليوسف في دفاعه عن موقف الوزارة بقوله: "كون الفتاة امرأة فإن الوزارة ارتأت أن لا ترميها في الشارع نتيجة عدم تسلمها من قبل أسرتها، وبالتالي أصبحن مسؤوليتنا والفتيات بمثابة بناتنا ولا بد من المحافظة عليهن". عكاظ 16/2/2010.
إن من حق هؤلاء النساء اللاتي قضين محكوميتهن سواء لأنهن سرقن أو لأنهن هربن من زواج بسبعيني أو ثمانيني أو لأنهن حاولن قتل معنّف أو سواه أن يبدأن حياة جديدة مسلحات بتأهيل نفسي وعلمي. الدور وفق تصريح النزيلات ليس بها أي متنفس ترفيهي أو تأهيل بتدريب يحصلن به على شهادة أو مهارة تؤهلهن للعمل عند انقضاء محكوميتهن، مجرد تسليمهن إلى ولي أمر ليس حلاً ولكنه إعادة إنتاج وتدوير سواء للانحراف أو المعاناة.
إن الحل العادل والمطلوب من وزارة الشؤون الاجتماعية هو أن تعيد النظر في برامج تأهيلها الإصلاحي لفتيات دور الرعاية باستشارة مختصات ومختصين نفسيين واجتماعيين، وأن تعدّهن بالمهارات المطلوبة لسوق العمل، وأن تساعدهن على إكمال تعليمهن، وأن توفر لهن السكن الآمن بعد الخروج الذي يكنّ فيه حرّات أنفسهن مسؤولات، وأن تدعم مشاريع توفر رزقاً كريماً لهن بالتنسيق مع كل أهل الخير بشرط ألا تتحول معاملتهن إلى متهمات إلى الأبد ، وإعطاؤهن الفرصة لبدء حياة كريمة، هي حق لهن وليست منّة.
1
الحياة فرصة اذا اسئنا استغلالها فثمة من ينتظر هذه الفرصة فلن تتوقف الحياة للتتظر ان تقال عثرتنا هذا هو النظام السائد في هذه الحياة
لكن علينا تجربة ذلك فلربما وجدنا مرافئ تحملنا مع الذاهبين الى عوالم السعادة
اتمنى ان تكون وصلت فكرتي سيدتي
متعب الزهراني - عضو
03:29 صباحاً 2010/02/21
2
اييية
والله يادكتورة على ماذا تصرخين وماذا تتركين
المراة السعودية اقل شانا من ال***
والله العظيم اصبحنا اضحوكة العالم
الفتاة عندما تقتل تعاقب بالسيف
وعندما تقود يقال لها ليس لكي اعقل
لااقول الالكن الله
وسنأتي يوم القيامة نقتص كل من ظلمنا
شر قتصاص
عادات بالية متحجرة والقانون يساعده
غرام - زائر
05:39 صباحاً 2010/02/21
3
وازيدك من الشعر بيت
انا فتاة ابلغ 27 سنة
عاطلة عن العمل
امكث في البيت منذ تخرجي
لااخرج الافي الشهر مرة بحكم اننا في قرية
والله حياتي انتهت
لااستطيع ان اسافرلاتعالج
ولااستطيع ان اتزوج واتي بشخص يرضى بي وارضى بة
ولااستطيع ان اكمل تعليمي بمعهد لتعلم اللغات لانة لايوجد عندنا
ولااستطيع تابع
انا فتاة - زائر
05:44 صباحاً 2010/02/21
4
اتفق معك بكير مما ذكرتي...فبما ان الدوله تعتبرهم بناتهم فيجب عليهم تعلميهم وتاهيلهم وحتى تزويجهم واصلاح احوالهم حتى لو عن طريق استدعاء اهل الدين والصلاح للأصلاح بينهم وبين اهلهم والاستمرار بالمحاولات لاصلاح حال بناتنا بأي مكان في ارجاء الوطن فهم اغلى مانملك... نعم اخطأو ولكن الحكم ليس اعدام
نايف العنزي - زائر
05:53 صباحاً 2010/02/21
5
اقتراح رائع
ولكن كيف المسكن ؟
من يتركهن بحالهن؟
د.الجوهرة - عضو
06:19 صباحاً 2010/02/21
6
كان الله في عونهن...ودعواتنا لهن ان يفتح الله باب فرج يعيد لهن الاستقرار
النفسي انه ولي ذلك والقادر عليه...شكرالك...
عبد الله علي - زائر
06:47 صباحاً 2010/02/21
7
يجب ان نتفق بأن وجودهن في الدار بعد انتهاء المحكمويه ظلم!!
اما احد الحلول...فهي كما قالت الكاتبه ان يتم تأهيلهم بشكل نموذجي ثم اخراجهم ومتابعتهم بشكل دوري عن طريق الاخصائيات!!
المهم ايجاد الحل وانهاء الظلم!!
Adel - زائر
07:40 صباحاً 2010/02/21
8
مشاكل الفتيات كبيره وكثيره ربي يكون بالعون ,, مسكينات اللي وضعهم تعبان
نوآف العبدالله.. - زائر
08:51 صباحاً 2010/02/21
9
يجب تعزيز ودعم قانون مدني يحفظ للمرأه حقوقها ويجعلها مسئوله عن نفسها ,,, فالى متى ونحن راضخون تحت وطأة الوكيل والمعرف وولي الأمر الخ هذه المسميات التي تشكل حياتنا كيفما ارادوا المشكله الاساسيه ان المجتمع لازال يرى النساء كعوره يجب سترها وناقصه عقل ودين لكن السؤال المهم الأن الى متى سنعيش هكذا الظل؟
Luna - زائر
09:33 صباحاً 2010/02/21
10
عن اي شرع تتحدثين؟؟
لا يجوز للمرأه ان تسافر الا بوجود محرم
الرسول علي الصلاة والسلام لم يجيز احد الاشخاص للخروج للحرب
لسفر زوجته للحج من دون محرم وامره بمرافقة زوجته
انا معاكي اي فتاه لا يستلمها اهلها بعد خروجها من السجن
مفروض على الدوله ان تسكنها فندق نسائي 5 نجوم
او ايجاد اي حل اخر مناسب
حسن اسعد الفيفي - زائر
10:08 صباحاً 2010/02/21
11
من رأيي وجودهم في الدار بعد أنقضاء محكوميتهن ظلم كبييير...!!!
يجب أن توجد الحلول وبسرعه.. يمكنهن الأستفادة من فرص العمل الكثيرة للفتيات داخل مصانع الأغذية وغيره وتوفير سكن خاص لهن ويتمتعن بالحرية الكاملة...
يجب أن يحصلوا على الحرية وبسرعه
محمد KSA - زائر
10:37 صباحاً 2010/02/21
12
معاناة يصعب الصبر عليهاولكن يجب الوزارة تأهيلهن وتهيأتهن للعمل وإيجادوظائف لهن ومساكن قريبة من عملهن حتى يصبحن في غنى عن غيرهن سواء من قريب او بعيد ويتابعن من قبل مشرفات حتى تصلح احوالهن ام تسريحهن فهذا مرض عضال لايرضى به شرع ولاعرف اسأل الله لهن العفاف والكفاف والستر والحياة الكريمة
جد عبدالله - زائر
11:40 صباحاً 2010/02/21
13
انا اعرف وحدة من دار الفتيات تزوجت والله ماوفقها وبعد طلاقها ما عادت مرة ثانية الي دار الفتيات بل استاجرت شقة وكل فترة تجي لجنة الاشراف من نفس دارة الفتيات للاشراف عليها وتم ايجاد وظيفها لها...انا ماادرى وين المشكلة في استاجر شقق لمثل هذة الحالات
بنت لوهان - زائر
12:51 مساءً 2010/02/21
14
هولاء جزء من المجتمع ومهما كانت الاسباب التي أدت إلى أن يخطين فليس من المنطق أن نتخلى عنهن
لذا يجب على الجهات المعنية الاهتمام بهن ورعايتهن رعاية صحيحة لكي يخرجن لبنات نافعات في المجتمع وخصوصاً بأن معضمهن تخلت عنهم اسرهم فأين يذهبن؟ وإلى من يلجأن؟
الماطر - عضو
12:57 مساءً 2010/02/21
15
100% هذه العبارة (( عدم اعتراف رسمي كامل بأهلية المرأة القانونية والشرعية على الرغم من أنها شرعاً مكلفة، وتوقع عليها عقوبات كما الرجل ))
عدالة يجب أن يكون مثل ما لها مثل الذي عليها.
عالم الإنسان - زائر
01:33 مساءً 2010/02/21
16
الموضوع أكبر من أن يحل بهذه السهولة، فهناك أمور أخرى قد تترتب على مثل هذا الحل وربما تكون اسوأ من الحل الحالي. يجب أن تتم دراسة عميقة لوضع الحل ويقوم بها ذوي الاختصاص مع اخذ التجارب المتبعة في بعض الدول التي سبقتنا في هذا المجال وتطبيقها عندنا بالشكل الذي يضمن لهذه الفئة من المجتمع سلامة العيش والانخراط من جديد في المجتمع كعضوات فاعلات.
نايف م العنزي - عضو
01:39 مساءً 2010/02/21
17
مع التحيه والتقدير ,,,
ليس كل عمل تقوم به الدوله اقترح بإنشاء جمعيه خيريه لرعايتهم ومتابعتهم (وعمل برامج تأهيله باستشارة مختصات ومختصين نفسيين واجتماعيين، وأن تعدّهن بالمهارات المطلوبة لسوق العمل، وأن تساعدهن على إكمال تعليمهن، وأن توفر لهن السكن الآمن بعد الخروج الذي يكنّ فيه حرّات أنفسهن مسؤولات، وأن تدعم مشاريع توفر رزقاً كريماً لهن، وايجاد الفرصة لبدء حياة كريمة)منقول،،،الجمعيه تكون برئاسة الكاتيه يوفقها الله
احمد العبد الله - عضو
01:50 مساءً 2010/02/21
18
نايف العنزي تعليق رقم 4
اتفق معك تماما.
وشكرا للجميع.
الفقر في الوطن غربه - زائر
07:12 مساءً 2010/02/21
19
كان الله فى عوننا
نشوف الظلم وما نقدر نسوى شي والمجتمع ضد المراه ناسين او متنسين انا الرسول الكريم وصى فى المراه خير
لكن حسبنا الله ونعم الوكيل
ولنا رب رحيم
مقهوره - زائر
07:57 مساءً 2010/02/21
20
الله المستعان التائب من الذنب كمن لا ذنب له لكن اذا رفض وليها استلامها وين تروح خاصة انها خرجت لحياه جديدخ
نوره صالح عبدالله - زائر
08:00 مساءً 2010/02/21
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة