الرئيسية > طــب

شباب صغار يسهل غسيل أدمغتهم وغالباً ما يعانون من بعض المشاكل النفسية

سيكولوجيا الانتحاريين.. تبسيط المعقد وتعقيد البسيط!



د.ابراهيم بن حسن الخضير

في السنوات الأخيرة ابتُليت المجتمعات في جميع أنحاء المعمورة بما يُعرف بالعمليات الانتحارية التي يقوم بها شباب في عمر الزهور.. شباب بعضهم تحت سن العشرين وبعضهم في سن أكثر من العشرين بقليل ونادراً ما يكون هؤلاء الذين يقومون بعمليات الانتحار وتفجير أنفسهم في سنٍ متقدمة وذلك لأسباب كثيرة ومتعددة.

القيام بالعمليات الانتحارية ليس أمراً سهلاً على الإطلاق ، وإعداد شخص للقيام بمثل هذه العمليات الانتحارية يتطلب إعداداً ليس سهلاً . فالروح والحياة عزيزة على أي انسان ، فكيف يقوم شخص بتفجير نفسه مقابل شيء لا يعرف مدى صحته؟

الأمر يعتمد على عوامل مُتعددة ، ليست كما ذكر البعض من أوصاف جسدية كاتساع الجبهة أو ضخامة الأنف أو بعد الأنف عن الفم وكل هذه الأفكار والنظريات القديمة جداً ، وإلا لكان من السهل التعرّف على المجرمين من أشكال وجوههم.

الإعداد للعمليات الانتحارية يتم ببطء مع الشخص لإعداده لمثل هذا النوع من الجرائم البشعة للشخص بحق نفسه وحق من يعتدي عليهم عندما يُفجّر نفسه ، فيقتل أبرياء لا ذنب لهم سواء أنهم كانوا متواجدين في ذلك المكان الذي وقع عليه العقل المُدبّر والمخططون للعمليات الانتحارية ويستخدمون شباباً صغارا في السن ، حيث يسهل غسيل الدماغ لمن هم في سنٍ صغير ، وغالباً ما يكون لدى هؤلاء بعض المشاكل النفسية ، وسهولة الانقياد التي تتسم بها شخصياتهم فيُصبحون صيداً سهلاً للمخططين والمدبرين لمثل هذه العمليات.


جرائم بشعة

ولعلنا نرصد أهم الأمور التي تعتمد عليها الجماعات التخريبية:

أولاً: الرصد الحذر ومراقبة سلوكيات من يُريدون تجنيده ، عبر أشخاص عليهم سمة الصلاح والتقوى ، ولا يدور حولهم أي شك في سلوكياتهم. هؤلاء الأشخاص يقومون بتعميق التدين بصورةٍ مخالفة للممارسات الدينية السائدة في المجتمع ، وغرس الكراهية لدى الشاب لمجتمعه عبر ضرب أمثلة للأمور السيئة التي توجد في المجتمع ويرى هذا الشخص ردة فعل هذا الشاب ، ومن هنا يكون الانطلاق نحو تعزيز فكره لكراهية المجتمع.

تقريب الشاب من اشخاص آخرين ، إذا رأى فيه بذرة جيدة لتجنيده ، وينسحب الشخص الذي بدأ معه. عندئذ يتم جمع هذا الشاب مع آخرين في أماكن أخرى غير المساجد كاستراحات يستخدمها هؤلاء المدبّرين لنقل الشاب لمرحلةٍ أخرى.

ثانياً: عندما يصل الشاب إلى هذه المرحلة من الاجتماعات في الاستراحات ، وتكون لديه فكر مسبق لسوء المجتمع وفساده ، فهنا يتم عبر أشخاص متخصصين في غسيل الدماغ حول الجهاد ودروس من التاريخ الاسلامي والتضحية بالغالي والنفيس في سبيل هذا الدين الذي تخلى عنه الخلصاء من أهله وأصبح الشيوخ لا يهتمون لنصرة هذا الدين ، حيث ركنوا للدعة ورغد العيش ، وإن الإسلام بحاجةٍ إلى من يذود عنه لإعادة المجد الإسلامي المفقود.

ثالثاً: عند تكرار هذه الدروس والأفكار على الشاب ، يرون من خلال شخصيته هل هو من الذين تأثروا بشكلٍ كبير وأصبح جاهزاً لأن يُسلّم نفسه لشيوخه ويفعل أي أمر يُطلب منه. حيث يبدأون في الثناء على الشباب الذين منّ الله عليهم بالشهادة وأنهم الآن ينعمون برغد العيش في جنات النعيم حيث أنهم استشهدوا وكرّمهم الله بهذا الفضل العظيم ويتمنون لو أنهم مكان هؤلاء الشهداء.

رابعاً: لا يطلبون من الشخص مباشرة أن يرتدي حزاماً ناسفاً ويذهب إلى تفجير نفسه ، بل يختبرون إلى أي مدى وصل تأثره بالخطوات التي مرّ بها. ويقومون بتجنيد أشخاص أمامه للقيام بعمليات انتحارية ، ويرى مدى السرور الذي يبدو على مُحيا هؤلاء الذي تم اختيارهم للقيام بعمليات انتحارية (وكما شاهدت على احدى قنوات التلفزيون عبر شريط بثته القاعدة ، شابا –يبدو أنه فعلاً تحت تأثير أدوية نفسية- في مقتبل العمر يستعد لتفجير ناقلة مياه (وايت ماء) بأن ليس بينه وبين الجنة سوى هذا الحقل ! وبعدها يذهب إلى الحور العين اللاتي ينتظرنه ويراهن في المقعد المجاور له!).

عندما يرى هذا الشاب حماس رفاقه فإنه يتحمّس مثلهم ويتمنى بأن يكون واحداً ممن يشتركون في العمليات الانتحارية القادمة.

خامساً: ثمة أمور تساعد الجهات التي تُنفذ العمليات الانتحارية ، ويعي ذلك جيداً المخططون والممولون للجماعات ، فالشاب الذي يُعاني من ضياع في الهوية ، ويبحث عن انتماء لأي جماعة ليشعر بأنه شخص مرغوب به من جماعة أياً كانت ، فهذا صيدٌ سهل وربما تم تسريع عملية تجنيده. الشاب الذي يُعاني من الاكتئاب ؛ لأن الاكتئاب في سن المراهقة يرتفع ، حتى أن بعض الدراسات الأخيرة أشارت الى أن الاكتئاب قد يصل إلى ما نسبته 13% بين المراهقين . الشاب المكتئب لديه كره للحياة ويرى أن الحياة عبء عليه ، لذلك فهو يُفكّر في الموت كثيراً ، لذلك وجود من يُعطيه سبباً رائعاً ( من وجهة نظر الشاب) ، يجعله ينتشي لفكرة الموت لسببٍ سامٍ وهو الذود ورفعة الدين الاسلامي وقتل الكفّار (والكفاّر هؤلاء من وجهة نظر المخططين ، قد يكونون مسلمين أو غير المسلمين). مثل هذا الشاب قد يُستغّل بأسرع وقت حتى لا يصحو من اكتئابه!

الشباب الذين يُعانون من مشاكل أسرية ، كالخلافات بين الوالدين وعدم استقرار الأسرة ، أو أن يكون والده مدمنا أو ليس من الآباء الذين ينتبهون لأبنائهم بشكلٍ جيد ، مثل هذا الشاب الذي يُعاني تمزق عائلته ، تقوم الجماعات باحتوائه وإعطائه العاطفة والشعور بالأمان الذين يفتقده ويوهمونه بأنهم عائلته ويقومون بإمداده بنصائح ظاهرها الخير وباطنها الشر. يقدمون له المسكن إذا أراد أن ينتقل من عند والديه ويغدقون عليه بالأمور المادية ، ويُشجعونه على أن يكون فعلاً ابناً لهم.

ما كتبته هو وجهة نظر شخصية ، قد يكون فيها جزء من الحقيقة وقد يكون غير ذلك ، ولكن لأني قابلت أشخاصا سعوديين من الذين حاولوا الذهاب إلى العراق لطلب الشهادة حسب كلامهم!. كانوا اشخاصا على مستويات متفاوتة من المستوى العلمي والاجتماعي ، لكن يوحّدهم رغبتهم الشديدة المُلحة في الشهادة . عندما سألت أحدهم لماذا يذهب إلى العراق ليُقتل هناك؟ أجابني بأن هذه الاراضي جميعها اراضٍ اسلامية وأن الله لم يضع خطاً يقول فيه هذه السعودية وهذا العراق! إننا نواجه عدواً احتل أرضاً من اراضي المسلمين ويجب علينا محاربته ، ونحن لا نُريد من ذهابنا إلى العراق إلا الشهادة ، فلماذا يتم منعنا؟

سؤال بسيط لعملية معقدة جداً. فالأشخاص الذين يذهبون متوهمون بأنهم يذهبون لمحاربة الكفار الذين يحتلون العراق قد يكونون صيداً سهلاً لمن يستغلهم في العراق ويبيعهم بثمنٍ بخس للقوات الأمريكية أو إلى جماعات مسلحة قد تقتلهم ، أما من أوهمهم بطلب مساعدتهم فهم مرتزقة لا هم لهم إلا مصالحهم الشخصية والأمثلة كثيرة لمن ذهب هناك وتم بيعه بمئات الدولارات لآخرين يُذيقونهم سوء العذاب.

الفتاوى المتضاربة بشأن أن الانتحاريين شهداء هذا أمرٌ ليس بهذه البساطة ، فقتل المسلمين بحجةٍ ما أو بأخرى ليس صحيحاً ، فدم المسلم له حرمته مهما قام به من عمل ، ولا يحل لأحدٍ أن يقتل ملسماً إلا عن طريق القضاء ولسببٍ واضح من الأسباب التي تُجيز قتل المسلم ، ويقوم بها ولي الأمر (الحكومة) ، أما تفجير مجمعات سكن المسلمين وقتل وجرح ساكني هذ المجمعات في الدول الاسلامية فهذا أمر خطير ويُثير الفوضى والرعب بين المسلمين وترويع سكان البلاد.

إن تبسيط أمر العمليات الانتحارية عند بعض الفقهاء ، وما جرّ علينا هذا من أضرار لا تُعد ولا تحُصى، وربما يكون من الحكمة دراسة هذه الظاهرة ؛ دراسةٍ علمية ، بدءًا من المنزل الذي يخرج منه مثل هذا الشاب وكيفية تم تجنيده ، أرى بأن النصائح قد لا تجُدي كثيراً ، فالعديد ممن رجع من جوانتانامو عادوا مرةً أخرى للعنف ، فلماذا لا نلجأ لطرق أخرى لدراسة هذه الظاهرة التي تنامت عندنا.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 24

  • 1
    هناك من وضع الادلة الدينية مفرا لعمله فالله ابدع سبحانه بكلمه وجعل من العرب تعجب من القرآن الكريم وطريقة حبكة رسائله الاسلامية فما كان من شركات غسيل العقول الاان استغلت جهل الآلاف من أبنائنا للغنتا العربية أي لغة القرآن واهتمامهم باللغة العامية واحتياجهم لمن يفسر لهم تلك اللغة فإذا كانوا يجهلون أبسط الكلمات من اللغة العربية فما بالك بكلمات هي اعجاز لهذه اللغةففسرمدراء تلك الشركات الايات لرسالتهاوجعلوا من أنفسهم اقرب للنبوة.

    رنكا ريكا - عضو

    05:06 صباحاً 2010/02/19


  • 2
    الله يكفينا شرهم ويهدي ضالهم ويدمر مضللهم
    المشكله اغلبهم مراهقين وصغار بالعمر ويضحكون عليهم المفسدين
    لمصالح دول تقصد تدمير دولتنا
    دولتنا ولله الحمد هي الدوله الوحيده التي تقفل وقت الصلاه ولا يوجد فيها مراقص ويكفي انها الدوله الوحيده التي فيها يؤمر بالمعروف وينها عن المنكر
    ولكن لا اعرف كيف يفتنعون

    سعد ال شمري - زائر

    06:07 صباحاً 2010/02/19


  • 3
    للأسف الإحصائيات تضعنا في المرتبه الأولى للأمراض النفسيه
    تتوقع ليش.. !!

    محمد النعمي - زائر

    06:51 صباحاً 2010/02/19


  • 4
    الله يكفينا شرهم ويبعدهم ويهديهم يارب

    الدكتاتوري - عضو

    06:54 صباحاً 2010/02/19


  • 5
    الله يحمي عيال المسلمين

    المنسدح - زائر

    07:01 صباحاً 2010/02/19


  • 6
    حسبي الله ونعم الوكيل..
    انا لله وانا اليه راجعون ؟؟؟

    محمد - زائر

    07:02 صباحاً 2010/02/19


  • 7
    يعلم الله عز وجل كم حبي لبلاد الحرمين الشرفين ومليكنا ربي يحفظهما
    يعالم البطالة من أهم اسباب الانتحاريين عمري وصل 26 ومافية قطاع عسكري ومدني الى وقدمت علية وجميعها تعتذر لكن حسبي الله ونعم الوكيل على كل مسوؤل ساكت عن البطالة

    عارف - زائر

    08:21 صباحاً 2010/02/19


  • 8
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحياة نعمه من النعم التى أنعم الله بها على الانسان
    قال الله تبارك وتعالى.
    من عمل صالحا من ذكر أو انثى ( وهو مؤمن) فالنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ماكانوا يعملون.
    ويقول.
    يوم تأتى كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ماعملت وهم لايظلمون
    الاعلام والجهل ؟

    mahmod eliwa mohmed - زائر

    10:00 صباحاً 2010/02/19


  • 9
    اسمعو الى بعض خطباء الجمعه عن الجهاد ويدعون على النصارى وليهود ولم يبقى دين ال دعو عليه بل حتى المذاهب الأخرى من المسلمين لم تسلم من االسنتهم اليسى هذا غسيل دماغ ونحن مالنا ومال الدينات الأخرى ولم يرد عن النبى محمد (ص) مثل هذا العمل من اين يئتون بهذا الدين يفترض ان الدوله توقف مثل هائولاء

    ابو هانى - زائر

    10:09 صباحاً 2010/02/19


  • 10
    حسبنا الله ونعم الوكيل الله يحفظ شباب المسلمين في كل مكان ويحليهم بحيلة الايمان ويحميهم من مهالك السؤء

    الحنونة - زائر

    10:29 صباحاً 2010/02/19


  • 11
    (يدك اوكتا وفوك نفخ)
    الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله ايام كان الانتحاريون يفجرون انفسهم في فلسطين كان له رآي اخر عن تفجير النفس حيث كان يجده قتل نفس بغير حق وبعدها انتقل المرض الينا وهو ماقاله المجرم اشارون انه سوف ينقل الانتحاريين الى بلدان اخرى خارج اسرائيل وقد حصل ماكان يخشاه الشيخ ابن باز..

    لورنس - زائر

    11:12 صباحاً 2010/02/19


  • 12
    والله العظيم قبل مايقل عن 5 سنوات
    كان في ناس يطلع عليهم دعاة
    للاسف كانو يحرضون على الجهاد
    والمعروف ان الجهاد لايئذن الا بدعوة ولي الامر المليك
    وكان بعض الشيوخ يحرضون على الجهاد الارهابي على العلن
    ولكن بفضل حكومتنا الرشيدة اخمدت الازمة
    والحمدلله الان نحن افضل
    بالتوفيق بلادي الحبيبة

    مسفر - زائر

    11:33 صباحاً 2010/02/19


  • 13
    نشكرك على هذا المقال لكن لدي تعليق بسيط انت ذكرت ان دماء المسلمين لها حرمه هل هذا يعني ان دماء غير المسلمين ليس لها حرمه ؟؟؟
    انا ارى ان قتل النفس اجمالا لها حرمه مهما كانت ديانته

    ايجاز - زائر

    12:38 مساءً 2010/02/19


  • 14
    ومازال موجود لدينا شباب بكثره حانقين على المجتمعو ممتلئين بالعنف
    يكفيك التحريض في اغلب المساجد والدعاء بدون تخصيص على كل من هو غير اسلامي , وحتى على الاسلاميين , المفترض من هنا يضع حد لهم ولبعض المعلمين في المدارس لانهم هم من يأججون مشاعر هؤلاء المتحمسين.
    دمت برضا دكتور ابراهيم , متابعه لك.
    الرد 6 ابو هاني يكفيك لا دعوا بالزلازل والبراكين والامراض على بلاد الكفار , والاف من اولادنا يدرسون هناك , مدري كيف يفكرون!!

    جمانا عبدالعزيز - عضو

    12:38 مساءً 2010/02/19


  • 15
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وكل هذ1 لا ياتي الا بعد سنوااات كثيييره من العمل ومن التغير النفسي والفكري فأين كنا طوال هذه السنين اللتي كنا فيا نيام وغفلا عن اولادنا وعن اطفالنا اللهم احمنا من الفتن ماضهر منها ومابطن وشكرا

    عبدالرؤوف القحطاني - عضو

    01:43 مساءً 2010/02/19


  • 16
    السبب الاول والاخير للارهاب هي امريكا واسرائيل
    فمن شدة قهرهم يريدون الدفاع عن المسلمين
    باية طريقة..ليس معنى ذلك ان التفجيرات الانتحارية
    مبررة ولكن الظلم والتدمير من الاسباب الدافعة
    @@ الجهاد ورد ذكره في القرآن الكريم واذا تكلم عنه الخطباء
    ودعوا على الكفار وش فيها؟؟ الديانات الاخرى حاربونا

    CANDEL - زائر

    03:19 مساءً 2010/02/19


  • 17
    الله يهدي الجميع يكفينا الشر
    ويحمي بلدنا من المخربين

    blackberry girl - عضو

    03:28 مساءً 2010/02/19


  • 18
    اللهم اصلحهم واحفظنا بحفظك

    moneef - عضو

    05:49 مساءً 2010/02/19


  • 19
    نحن رجعنا لصفر

    منيرة س - عضو

    08:28 مساءً 2010/02/19


  • 20
    نحن متناقضين أيام افغانستان في الثمانينات، ندعوهم لذهاب للقتال أما ألان فلا يجوز، السبب فينا، دول مثل سوريا العراق تونس، ليبيا، لم يخرج منها مجاهدين والسبب أنهم مع ألاتحاد السوفيتي،ولم يرسلوا أحدآ هناك!

    عبد الله القصيمي - زائر

    08:39 مساءً 2010/02/19


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة