الرئيسية > الرياض الاقتصادي

والرأي لكم

هل من خطوات استباقية للتعامل مع مخرجات الطفرة الحالية؟!


د. عبدالعزيز بن علي المقوشي

التوجه الرشيد الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني -حفظهم الله جميعا- من اجل استثمار ما يمكن أن نطلق عليه عصر الطفرة الحالية للمملكة وتجنيبها ويلات الأزمة الاقتصادية المالية العالمية بل وتحويل تلك الأزمة التي عصفت بالعالم إلى طفرة محلية أمر يجعلنا كمواطنين نحس بنوع من البهجة والفخر، فهذه المشاريع الضخمة التي تركز على بناء الإنسان السعودي، وتقديم كل ما من شأنه رفعته وعزته وراحته بدءا بمراكز التعلم الأساسية مرورا بالجامعات الحكومية والخاصة وانتهاء ببرامج الابتعاث للمواطنين، بهدف تنويع المعرفة وتوسيع المدارك الثقافية ومشاريع البنية التحتية التي حولت الوطن إلى ورش عمل، كل ذلك لا يمكن أن يتحقق في ظل الظروف العالمية الحالية لولا توفيق الله عز وجل ثم عزيمة قيادة هذا الوطن العزيز التي جعلت الإنسان أمام العين البصيرة والثاقبة، فكان ما تحقق وما يتحقق الآن ولله الحمد من موقع متميز للمواطن السعودي ذكرا وأنثى على المستوى العالمي باحثا وطبيبا وعالما في الفلك والفيزياء وكل علوم الحياة، وأمام هذه المشاريع الضخمة وهذه البرامج المتميزة والمتعددة أيضا يجدر بنا حسب وجهة نظري إجراء مزيد من الدراسة والبحث والمناقشة حول ما يتبع ذلك فالمباني الضخمة للجامعات والمراكز المالية والاقتصادية سيجعل من عملية تشغيلها والمحافظة عليها واستثمارها بالطريقة الصحيحة أمرا ليس من السهولة بمكان، كما أن تفعيل مجالات استخدامها واستثمارها ربما يكون من المهم استعراضه ومناقشته حاليا وقبل أن تنتهي تلك المشاريع، كما أن مبتعثي برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي الذي حقق الكثير من المنافع للوطن والمواطن وتم التمديد له لخمس سنوات أخرى بعد النجاحات التي حققتها وزارة التعليم العالي بتنفيذه وحسن إدارته يجعل من الأهمية أيضا بمكان العمل على دراسة تخصصات المنظمين له ومدى حاجة الوطن لمثل تلك التخصصات وربما فرض تغيير بعض التخصصات في حال وجد حاجة لذلك أو تعديل في البعض خدمة للهدف الذي أوجد من أجله وربما العمل حاليا على دراسة احتياجات القطاعات الحكومية والخاصة وهو ما تفعله بتميز وزارة التعليم العالي من أجل ضمان توفر الوظائف المناسبة لأولئك الطلاب بعد تخرجهم وهو ما بادرت به جامعة الملك سعود مشكورة من خلال الإعلان عن توفير وظائف معيدين ومحاضرين وأعضاء هيئة تدريس بكلياتها المختلفة من خلال إتاحة الفرص وتحقيق استفادة قصوى من مبتعثي برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، وهو ما يعني خطوات استباقية رائدة للتعامل مع خريجي هذا البرنامج المتميز الأمر الذي يجعلنا نطالب القطاعات الحكومية والخاصة وكذلك الخيرية لإعلان مبادرات من هذا النوع تساهم في تحقيق خدمة وطنية وتعمل على الاستفادة من الإمكانات البشرية التي يعمل الوطن على توفيرها لهم.

أظن أننا بحاجة ماسة إلى العمل بخطوات مبادراتية استباقية للتعامل مع مخرجات "عصر الطفرة" الذي نعيشه حاليا والمتمثل في كيفية إدارة وتشغيل وصيانة هذه المكتسبات التي كلفت خزينة الدولة مليارات الريالات.. فهل نبدأ خطوات أمامية في هذا الجانب؟.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 5

  • 1
    بحاجة ماسة إلى العمل بخطوات مبادراتية استباقية للتعامل مع مخرجات "عصر الطفرة" الذي نعيشه حاليا والمتمثل في كيفية إدارة وتشغيل وصيانة هذه المكتسبات
    صدقت
    هذه المبادرات لتحقيق التشبيك والترابط والتسيق بين هذه المكتسبات وبن منظومة التنمية

    د.الجوهرة - عضو

    03:49 صباحاً 2010/02/16


  • 2
    ما دام الرأي لنا فأسمع يادكتور:
    الطفرة الأسمنتية يستفيد منها:
    الهوامير واللي عندو واسطة وظهره قوي ويدهن السير
    الطفرة المادية:
    اللهم أكفينا بحلالك عن حرامك.. وأغننا بفضلك عن من سواك
    الطفرة العلمية:
    اللهم نسألك من فضلك العظيم.
    وباقي الطفرات ماشية بالبركة..

    ابو جهاد - زائر

    08:02 صباحاً 2010/02/16


  • 3
    اصلا عندنا طفره ؟؟؟
    طفره جينيه ممكن !! بس ولا يهمك كل شىء تحت الدراسه المليونيه
    وبعدها راح نشوف التطبيق.المهم انت لا تنسى تكتبها في الوصيه.
    ومصيرنا مصير اهل جده.. لانه لا حياه لمن تنادي

    ابن الجزيره - زائر

    09:20 صباحاً 2010/02/16


  • 4
    حكمومةخادم الحرمين الشرفين تسعى لرقي ورفعةالوطن والمواطن فالملك عبدالله بن عبدالعزيزنعلم بحسن نيته وحبه الشديدلشعبه فهوالأب الذي يريدان يفخربأبنائه السعوديين في جميع المجالات ونحن فخورن به وبقيادته الحكيمه وسياسته الرائعة.لكن المشكلة بالبطانةالتي لاتوضح حقائق الأمورولاتطلع الملك على وضع الشعب.

    وردةبلادي((دبي وبس )) - زائر

    11:11 صباحاً 2010/02/16


  • 5
    طالما انا عدد الاجانب يقارب العشرة ملايين او يزيد اي اكثر من نصف المواطنين وطالما ان كثيرا من المواطنين يشعر بالغربة في وطنه نتيجة التفاوت الطبقي وانتشار الفساد والمحسوبيات وعدم تحقيق مفهوم المواطنة بمعناها الصحيح فلا خير في تلك المشاريع التي غالبا ما يكون المعيار هو قيمتها وليس نوعها ومستوى تنفيذها ؟! الكثير يدرك ان تكاليف اقامة المشاريع في بلادنا تزيد الضعف او اكثر لمشاريع مشابهة في دول الجوار وهذا مؤشر بسيط على حجم الفساد وسيطرة اصحاب النفوذ ومصالحهم الخاصة على المصلحة العامة؟؟!!

    ابو تمام666 - عضو

    11:33 صباحاً 2010/02/16



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة