خبر نقض المحكمة العليا لحكم محكمة الجوف في قضية طلاق النسب كان مفاجأة سعيدة الأسبوع قبل الماضي. بعد أربع سنوات من تفاجؤ الزوجين السعيدين منصور وفاطمة الحامل وقتها بابنها سليمان بمن يدق عليهما وعلى ابنتهما نهى ليجداها الشرطة تريد تنفيذ حكم التفريق بينهما وتسجنهما بتهمة وجودهما في خلوة غير شرعية باعتبار أنهما مطلقان من أسبوع من غير علمهما، وكان الأخوة غير الأشقاء لفاطمة قد رفعوا عليهما قضية "خلوة غير شرعية" وطلبوا من المحكمة تسليمها لذويها. قضية تستحق أن تكون عنواناً لمسلسل مكسيكي من العيار الثقيل والذي سوف يُتهم بالمبالغة والاستخفاف بعقول المشاهدين. وكلما يؤكد كاتب السيناريو للمشاهدين أن القصة حقيقية من هذا العصر، تزداد نبرة عدم التصديق أن هذه قصة عصرية وليست قصة تعود للعصر الجاهلي.
بدأت بعد ذلك معاناة الزوجين مع المحاكم والأخوة غير الأشقاء، في محاولة منهم لتحييد زوج أختهم في قضية ميراث مهمة تطورت بعد وفاة والدهم، وقد اضطرت فاطمة لأجلها البقاء لعام في سجن الدمام كأي مجرمة جريرتها أنها كانت زوجة، ومعها ابنتها حتى بلغت السنتين ثم انتقلت إلى والدها. وفيه ولدت بابنها سليمان كأي غريبة. ثم وتحت رفضها للقرار ورفضها للانتقال إلى بيت أخوتها غير الأشقاء فلم يكن من مأوى لها غير دار الملاحظة الاجتماعية الخاصة باللقيطات لتمضي فيها وابنها ثلاثة أعوام وسط أجواء تمنع عنها الزيارة بكل أشكالها وتضيق عليها في كثير من شؤونها حرصاً على سلامتها أو لضرورة انطباق أنظمة الدار على أي نزيلة دون النظر في ظروفها. وخلال تلك الفترة يمضي منصور كالهارب ينتقل من مكان إلى آخر يحاول الاحتفاظ بابنته في وسط آمن في محيط من محاولة الضغط عليه لتسليمها لأخوالها بشتى الطرق. حتى الشؤون الاجتماعية وجدت أن من مهامها سحب الطفلة من أبيها ووضعها في إحدى دورها للأيتام، كما يبدو أن جهات أخرى كانت تضغط في هذا الاتجاه تحت تأثير من الأخوال المذكورين. وفاقم من القضية سحب بطاقة أحوال منصور لدى الشؤون الاجتماعية، ووجود تعميم ضده من وزارة الداخلية تمنعه من تجديد أوراقه الثبوتية لأسباب لم أفهمها منعته من القدرة على فتح حساب بنكي أو استئجار سيارة أو شقة أو حتى استلام معونة الشؤون الاجتماعية وجعلت منصور ونهى يعيشان كالمطاردين.
وفي 2 فبراير 2007 أصدرت محكمة الاستئناف قراراً بتأييد حكم محكمة الجوف بالتفريق بين الزوجين.
وفي 10/2/2007م كتبت 116 سعودية معروضاً رفع إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله يطلبن إليه أن توقف هذه الرخصة التي فتحت على مصراعيها أمام ولي الأمر ليتحكم في مصير المرأة حتى بعد زواجها، بل وتمتد الولاية إلى أفراد العائلة والقبيلة التي أصبح لها الحق في فسخ زواج أي من لا يتوافق في هذه الحال مع هواها. متمنيات بأن تتمكن النساء من "الشعور بالأمان والاطمئنان على حياة الأسرة التي بدأ يتهددها خطر صدور الأحكام القضائية بالتفريق بين الزوجين وتشريد الأبناء، بدعوى عدم تكافؤ النسب".
وبدأت سلسلة من القضايا المشابهة ترى طريقها إلى المحاكم، وفي 15/2/2009 كانت هناك عشر قضايا تطليق وتفريق على أساس النسب مرفوعة في محاكم الشرقية كما ذكرت عكاظ، وأخذت العدوى تسري.
وفي 27/4/ 2009 قامت الحقوقيتان فوزية العيوني ووجيهة الحويدر عضوتا جمعية الدفاع عن حقوق المرأة في السعودية -تحت التأسيس- بالتوجه إلى قصر الخليج مقر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله في المنطقة الشرقية. وقد سلمت الحقوقيتان خطاباً للمسؤول من فاطمة وضحت فيه قضيتها التي مرً عليها ثلاث سنوات، آنذاك، منذ أن طلقها إخوانها غير الأشقاء من زوجها بدون علمها بحجة عدم تكافؤ النسب، وبينت كيف أنها وضِعَت في السجن لسنة كاملة مع رضيعها، ومن ثم نُقلت إلى دار الرعاية في الدمام، ومنذ حصول تطليقها الإجباري، لم تر فاطمة ابنتها ولا زوجها منصور . وقد كانت فاطمة قد بدأت معاملة منذ شهر 10/2008 أرسلت إلى الديوان الملكي.
وفي 31 /10/2009 تمكن المحامي المكلف من قبل هيئة حقوق الإنسان الأستاذ أحمد السديري، من الحصول على إذن قانوني يقضي بإعادة النظر في قضية "عدم تكافؤ النسب" مما كان بداية نهاية المشوار. وتمت الموافقة على هذا الإذن وبالتالي أعيد النظر في القضية حتى أصدرت المحكمة العليا في 30/1/2010 قراراً نقض قرار محكمة الجوف نشرته الصحف في اليوم التالي.
قضية التطليق على أساس عدم تكافؤ النسب لم تكن قضية اجتماعية قدر أنها كانت قضية عدل وتطبيق لمنهج الإسلام الذي نعتز بانتمائنا إليه والذي قام وازدهر على مبدأ المساواة بين المسلمين ونبذ العصبية القبلية واعتبارها من الجاهلية. نحن نأمل أن تبقى مؤسساتنا العدلية حيادية في مواقفها وألا تأخذ جانباً ضد آخر بأي دعوى وإلا عدنا إلى حكم القبيلة وانتهى أمرنا كدولة حديثة ودولة إسلامية. وليس للقبيلة التي تتجرأ على انتهاك حرمة الأسر أو الأرواح عدل القضاء الذي ينتصف للمجتمع ممن يعتدي على أمانه وحريته.
وهنيئاً لفاطمة ومنصور ونهى وسليمان باجتماع شملهم الموعود قريباً بإذن الله. آمل أن تتوفر للزوجين سبل الرعاية النفسية والاجتماعية والمادية وتعويض ما مرا به، وقبل ذلك آمل أن تتمكن من رفع قضية تعويض على كل الجهات التي تعاونت على تشتيت شمل هذه الأسرة الصغيرة.
تحية خاصة لصمود فاطمة التي لم تستسلم ولم تتنازل عن حقها في حياة مستقلة تقررها بنفسها أينما كانت ومع من كانت بعيداً عن تسلط قبيلة تستوحي نظمها من جاهلية أبطلها الإسلام.
1
ما دخل القبيله في عنوان مقالك بالموضوع؟؟ ولماذا أنتصار وهزيمه؟؟ ولماذا هذا العداء الواضح والسافر على القبيله بعاداتها وتقالديها المستمده من روح الإسلام؟؟؟
أبو عبد الرحمن - زائر
03:58 صباحاً 2010/02/14
2
تهانينا للزوجين والحكم مثل انتصار لروح الإسلام السمحة بعيدا عن التقاليد التي يريد البعض ان يجعلها من صميم الإسلام
لكن المؤسف هو لجوء اخوان الزوجة وعبر بعض الصحف الإليكترونية الى التقول على اختهم حيت أتوا بكلام لو فكروا فيه يجدوا انه مردود على عائلتهم ولكن هذا التصريح يدل على أن الأخوان مفلسون والحكم مثل لهم صدمة قوية جدا (عسى الله أن يهديهم)
المهندس عمر - عضو
05:14 صباحاً 2010/02/14
3
هل تعلمين ياسيدة هتون ان السيد منصور هجر زوجتة الاولى واطفالة الاربعة ليتزوج من قريبتة ويهجرها وهي حامل ليتزوج بفاطمة
هل اصبحت بنات الناس لعبة لأمثال منصور
اين توقيعات تلك النسوة على عريضة اخرى لحماية زوجتيه الاخريتين واطفالة الخمسة
مابني على باطل فهو باطل وانتظروا مصير فاطمة وابنائها
ابو شهاب - زائر
05:23 صباحاً 2010/02/14
4
عذروب ياصاحبة المقال:لكل صحه لها نقيضها !
من قال لكِ ان القبليه فيها كل هذا الصلف!
جل أبناء السعودية هم بيئه قبليه بدويه صحراويه!
وكم من عالم خرج من القبليه!
والعالمه د/ خوله الكريع مثل عالي!
ولوحه من تربية القبلية!
لاتقحمي تصورك عن القبليه بوضع السم في الطعام!
ليتحقق لكِ مأرب أخرى!
نعم ممكن يكون في القبليه شي من السلوك السلبي!
بس لم يصل الى الجريمه وتحقير البشريه!
للعرف حق وللثوابت معايير!
وكل قبيله ولها رزنامتها ومقاييس جيناتها {***** }
رساله أتمنى أنها وصلت لكِ خاصه
بدراباالعلا - عضو
05:28 صباحاً 2010/02/14
5
الحمد لله
مايحز في لنفس
تطلق للاسباب واهية..ثم تودع السجن والرعاية
والطفلة كذلك
وين طوال الشوارب اللي طلقوها...من رعايتها وقوامتها!!!
ام ان الحمية للفشخرة فقط...ونزعت الرحمة من القلوب
د.الجوهرة - عضو
07:30 صباحاً 2010/02/14
6
المشكلة ليست في قبيلة ولا في شعب ولا في منطقة.. والانتماء للتعريف محمود، أما الانتماء للفخر وغمط الناس فانه مذموم.
المشكلة في شرعنة العادات السيئة والأعراف الفاسدة (واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آبائنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون).
وأرجو ألا تكون القضية شخصية للسيد منصور وحرمه الكريمة، ولكن الموضوع "مبدأ" رفض أي (مقياس جاهلي) واستنكار (الفصل العنصري) وترسيخ مفهوم الولاء لله ولرسوله ثم للوطن وولي الأمر يحفظه الله.
خالد الحجي - عضو
07:53 صباحاً 2010/02/14
7
حقيقية ان هذه القضية لااعرف على اي اساس حكم عليهم منذ البداية بالتفريق والطلاق.
ايعقل الى هذه الدرجه وصل بنا ضعف الايمان حيث ماعاد نذكر ايات القران وتدبرها او الاحاديث النبويه التي لم يذكر في اي من احدها على تحريم الزواج عند اختلاف الانساب بل بالعكس بين انه لافرق بين عربي او اعجمي الا بالتقوى ونبذ العصبية القبليه.
لكن اعتقد ان السبب الرئيسي هو المال الذي يكون هو سبب كل الظلم والتخلف الذي تمر به الناس في هذا الزمن
حرم عبدالعزيز - عضو
08:05 صباحاً 2010/02/14
8
يسعد صباحكم
)
نعم نحن مع فاطمه..
لكن لا تنسين ان الحكم لم يخرج من القبيله كما ذكرتي ولكن من المحكمه
والدافع الجشع..وليس القبليه..ألم تكن زوجته من قبل؟!!
)
لماذا يُزج بالقبليه..هنا..وهناك مئآت القبائل في السعوديه لم يحدث لها هذا؟!
)
سنبقى أبناء قبائل(وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا)
واحد تعليق - زائر
08:19 صباحاً 2010/02/14
9
عنوان المقال يحكي القصة كاملة.. تعبير مجازي خاص لهذه القضية التي انتهت بسلام والحمدلله. أما من يرى انتقاصا للقبيلة فهو كالمريب يكاد أن يقول خذوني
فيصل استراليا - زائر
09:29 صباحاً 2010/02/14
10
التاريخ يقول تذهب الدول وتجي دول ثانيه
وتبقى القبيله للابد
واعداء القبيله والقبيله
ناس ما عندهم قبيله
والقبائل من حقها ان تحافظ على انسابها
وعاداتها وتقاليدها
واذا ذابت القبيلة ذاب حب الوطن
وسادت العولمه
من يدافع عن الاوطان عند الاحتلال غير القبيله
القبيله خط احمر
لا يجوز الاستهانه بها
حسن اسعد الفيفي - زائر
09:48 صباحاً 2010/02/14
11
انا مع الاحتفاظ بالانساب والتقاليد يجب ان تصان ولكن اذا زوج الرجل ابنته من شخص وانجبت منه وعلمو انه غير اصيل ورغبت الفتاه به فيجيب ان تبقى معه وانا اعلم ان والدها راضي ولما توفى ظهر الاخوه ليطلبو التفريق بعد ان انجبت اولاد وهذا خطأ اعظم
محسن - زائر
09:56 صباحاً 2010/02/14
12
تفريق الزوجين بناء على الاحكام القبلية البائدة
ولم شمل الزوجين بناء على الاحكام الشرعية العادلة وانتصارا للحق والدولة الواحدة
أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون
خالد - زائر
10:04 صباحاً 2010/02/14
13
نعم اخت هتوان لو الله يخلصنا من هل القبليه المتعصبه والبعيده كل البعد عن روح الاسلام راح نكون بخيرويمكن نصنف بعد بالشعوب المتحضره.والي صايرفي البلد اكبردليل.عنجهيه كذابه وتفاخربالقبيله لامعنى له.ويأرض هدي معليكي أدي.
سارونه - زائر
10:43 صباحاً 2010/02/14
14
نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا بغيره العزة أذلنا الله
فلا مانع من تطبيق تقاليد القبيلة ضمن إطار الشريعة
وما نرى هذه الأيام من تفاخر القبائل والكبر على الآخرين ليس من تعاليم الإسلام النبيلة وأيضا فيها دعوة للتفرقة بين أبناء الشعب مما يتسبب في الضعف والهوان للجميع في زمن يتطور فيه الناس ويتكاتفون على رقي امتهم
وشكرا
ابو سلمان التميمي - عضو
10:55 صباحاً 2010/02/14
15
لا الدكتورة هتون صادقه في قولها ان هذا من الجاهليه وليس الاسلام
وصح عليك يادكتوره
هذا ظلم واللي يده في النار مو نفس اللي يده في المويه
دايما الناس اللي ماينتمون لقبيله يتعرضون لكامل انواع العنصريه والاستخفاف فيهم وكانهم جايين من كوكب ثاني
هذا واقع ونشوفه بمجتمع متخلف اما يجون القضاه ويحكمون بتطليقهم هذا شيء مؤسف مؤسف جدا ولا يحسب لدوله مسلمه
بل لدوله في عصر للجاهليه
وانا اعتبره انتصار للحق يوم قررو يرجعونهم
انتصار
انتصار
(للمعلوميه انا قبيليه)
واكره اني اقول ذا الشيء لانو نوع من انواع العنصريه
دلال 2010 - عضو
11:17 صباحاً 2010/02/14
16
عزيزتي..
الذي حصل لمنصور وفاطمة أمر عارض ربما يحصل بين الأزواج والأهل من نفس القبيلة إذا كان هناك خلاف..
وليس للقبيلة دخل في هذا الموضوع الآن لم يعد هناك قبيلي وغير قبيلي نحن من قبائل معروفة ولكن احترم غير القبلي دامت عادتنا وتقاليدنا واحدة ونحن ابنا جلدة واحدة وتتمي لدوله واحدة اعرف الكثير من القبليات من ارتبطت بغير قبلي بحكم تجارب بعض زميلاتي المعلمات وهن يعشن بسعادة ماالفائدة عندما يكون من نفس قبيلتي لكن أخلاقة عدم...؟
انشودة المطر - عضو
11:18 صباحاً 2010/02/14
17
بعد صدور الحكم باعادة لم الاسرة والزوجين، بدأ إخوة فاطمة بالادعاء أن أختهم تقيم في دار الرعاية هرباً من مضايقات منصور وادعوا بأن منصور قد سحر زوجته أختهم فاطمة.!!
وقد اتصلت أم عبدالله أخت فاطمة بقناة دليل الفضائية وأعادت إطلاق تلك الأكاذيب وانه طلق زوجته الأولى وإخوان منصور يرعون ابناءه.
خالد - زائر
11:19 صباحاً 2010/02/14
18
صدقوني...صدقوني لو كان العكس ماصارت كل هذه البروباجاندا
و الشاطر يفهم !!!
نجم الجدي - عضو
11:34 صباحاً 2010/02/14
19
نحن ليس ضد القبيلة
بل ضد عرف بعض القبائل المتعنصرة
وضد التعنصر
البشر كلهم ابناء ادم وحوآءونبارك لزوجين وعقبال كل العشاق من ابناء الوطن
إبراهيم - زائر
01:07 مساءً 2010/02/14
20
محكمة التمييز قد ايدت حكم محكمة الجوف في بادئ الأمر مما يدل على ان الحكم صحيح من الناحيه الدينيه (اي له اصول معتمده لدى أئمة الدين) و ليس له علاقه بالعادات او التقاليد القبليه و لولا التدخل السياسي في هذه القضيه لما تم نقض الحكم. تماماً كما حصل لفتاة القطيف, لولا التدخل السياسي لاستمر الصلف التقليدي. سؤال الى كل المعارضيين لهذا الحكم: هل انتم اعلم ام قضاة الجوف و من فوقهم قضاة محكمة التمييز اعلم؟ هناك ضرورة لأعادة النظر في الأسس التي يقوم عليها القضاء الحالي و من ثم تقنينه
المهندس سعود الفوزان - عضو
03:14 مساءً 2010/02/14
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة