الرئيسية > تقنية المعلومات

المعلوماتية

البحوث الابتكارية


د. فهد بن ناصر العبود*

نظمت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الملتقى الثاني لبرنامج البحوث الابتكارية لقطاع الأعمال. وقد حُظي هذا الملتقى بحضور جيد من أصحاب الاهتمام والاختصاص سواءً من الشركات الكبيرة أو المتوسطة والصغيرة وكذلك الأفراد.

يُعد الابتكاريون والمخترعون عماد مجتمع المعرفة. ولذا فإنه يجب الاهتمام بهم ودعم أفكارهم وأبحاثهم لأنها تجسد المفهوم الحقيقي والعملي لاقتصاد المعرفة، ولأن هذا النوع من البحوث يهدف إلى تحويل الأفكار إلى منتجات وسلع تُسهم في دعم الاقتصاد وزيادة الدخل المادي للأفراد والشركات. وقد اهتم العالم المتقدم بدعم البحوث الابتكارية وبراءات الاختراع. وقد كان للقطاع الخاص في العالم المتقدم دور رئيس وأساسي في تبني أفكار الموهوبين والمبدعين وتحويل منتجاتهم إلى سلع مربحة تدر ملايين الدولارات على تلك الشركات. وقامت الشركات في اليابان والغرب بتخصيص ميزانيات مالية ضخمة لقطاع الأبحاث وتبني الطاقات الموهوبة لأنها المحرك الرئيس للإبداع والتنمية والإنتاج.

إن فكرة برنامج البحوث الابتكارية رائدة وتستحق الدعم والاستمرار. وإن كنت أتمنى أن يكون التركيز بشكل أكبر على الأفراد لأن مواردهم المالية أقل بكثير من موارد القطاع الخاص، ولا يعني هذا إيقاف الدعم عن الشركات المتوسطة والصغيرة في القطاع الخاص، لأنها جزء رئيس ورافد اقتصادي مهم. كما أنني أحث القطاع الخاص أن يكون لديهم برامج للبحوث الابتكارية الخاصة بهم، وأن لا يضعون الربح المادي عنصر أساس في المعادلة في بداية الأمر. لأن موضوع الابتكار وبراءات الاختراع يحتاج إلى صبر في بداية الأمر، وفي نهاية المطاف سوف يجدون الجدوى الاقتصادية والعوائد المادية كبيرة جداً، وتجربة الشركات الغربية في هذا المجال بدأت ضعيفة وأخذت وقتاً طويلاً حتى حققت النجاح.

وفي هذا الصدد فإنني أقترح على البرنامج أن يخصص موضوعات حيوية ومهمة تتناسب مع مشاكلنا المحلية في المملكة، كالتركيز على المنتجات الحيوية في القطاع الصحي لكي تُسهم في علاج الأمراض وتشخيصها، وكذلك مشاكل المياه لكي تكون الفائدة من هذه البرامج أعم وأشمل وتصبح قضايانا الوطنية محور الاهتمام في هذه البرامج، وأشيد بفكرة هذا البرنامج ودعم مدينة الملك عبدالعزيز للابتكارات والاختراعات في هذا الجانب لخدمة الوطن والمواطن.

عذراً للسادة والسيدات القراء عن الخطأ المطبعي الذي حدث في أسم منتج آبل وهو Ipad آيباد وليس آي بود Ipod، في مقال الأسبوع الماضي.

* عضو مجلس الشورى

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    وفقك الله
    فكرة رائدة من مدينة الملك عبد العزيز
    وكما ذكرات
    لابد من اولوية الافراد لمحدودية دخلهم ولاهمية تبني المبادرات الفردية

    د.الجوهرة - عضو

    09:08 صباحاً 2010/02/13


  • 2
    اى ابتكارات والجهود الفردية مبتذله و حقوق الابتكارات تروح للمدير او المسؤول
    يجب الاعتراف ان بيئتنا غير صالحه للابتكار لا تساعد ولا تشجع
    يا هادي يا دليل

    مبتعث - زائر

    01:39 مساءً 2010/02/13


  • 3
    بارك الله بك سعاد الدكتور الفاضل على طرحك القيم وبما أن سعادتكم عضو مجلس الشورى فأقترح عليكم دعم البحث العلمي الرزين والباحثين، حيث تحتاجون لبحوث موسعة ومعمقه تشمل جميع قطاعات المملكة لأن عدد أعضاء مجلس الشورى لايكفي بالقيام بأبحاث نوعيه يمكن أن يبنى عليها أراء ومقترحات وقررات مجلس الشور الموقر.

    أبو عبد الرحمن - زائر

    08:37 مساءً 2010/02/13


  • 4
    بارك الله فيك
    تحياتي وتقديري واحترامي لك حفظك الله
    يارب اربح رحلة الاحلام

    وليد البطاح - عضو

    10:11 مساءً 2010/02/13



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة