الرئيسية > الرياض الاقتصادي

والرأي لكم

مجلس التعاون.. متى يصحو إعلامياً؟!


د.عبدالعزيز بن علي المقوشي

المتابعون لما يحققه مجلس التعاون لدول الخليج العربية لابد وأنهم يدركون حتماً النقلات النوعية والكمية التي حققها المجلس منذ تأسيسه خدمة للمجتمع الخليجي.. والمتابع لما عصف بالعالم خلال فترة الأزمة المالية العالمية التي عاشتها المجتمعات الغربية والعربية على حد سواء يحس بعمق الرؤية وإستراتيجية التخطيط التي التزمتها دول الخليج العربي مما أبعد عن شعوبها شبح أضرار تلك الأزمة العالمية المدمرة.. والقريب من عطاءات مجلس التعاون الخليجي وخاصة خلال الفترة القليلة الماضية لابد وأنّه قد أحس بأهمية التكتل الخليجي من خلال هذه المنشأة التعاونية الرائدة التي عملت على تثبيت وتقوية الدور الخليجي إقليمياً ودولياً، كما أنّ الهدوء والحنكة السياسية التي يتمتع بها معالي أمين عام المجلس الأستاذ عبدالرحمن العطية حققت في نظري الكثير من المزايا الإيجابية خليجياً سواء ما يتعلق بالهدوء السياسي أو تقوية الروابط السياسية والاجتماعية بين الدول الأعضاء أو ما يرتبط بالوحدة الاقتصادية الخليجية وانضمام عدد من دول الخليج العربي إلى منظمة التجارة العالمية وتحقيق أدوار متميزة في إطار بناء العلاقات السياسية والاقتصادية بين دول المجلس ودول الاتحادات والتجمعات الدولية.

وأمام تلك الإنجازات التي يعرفها من يغوص في أعماق هذه المنشأة الخليجية ويتعرف بعمق على الأنشطة والممارسات المهنية التي تقودها من خلال الإدارات المختلفة والقطاعات المتنوعة يحس بنوع من "الغبن" الذي يعيشه هذا المجلس المتميز.. و"الغبن" في نظري يتمثل في ضعف التعاطي الإعلامي من قِبله وكذلك وسائل الإعلام المحلية في دول المجلس المختلفة مع تلك الإنجازات والتعريف بما يتحقق من عطاء متنوع وفاعل في خدمة المجتمع الخليجي، الأمر الذي يجعلني "مثل غيري" أتساءل عن هذا التجاهل أو التغاضي عن مهمة التعريف والتثقيف بما يحققه مجلسنا الخليجي، الأمر الذي جعل صورة غير صحيحة وربما تكون سلبية عن عطاءاته تتركز في أذهان أبناء المجتمع الخليجي، وهو في نظري قصور يجب على المجلس الالتفات إليه والعناية القصوى به، فكما أننا نطالبه دوماً بمزيد من الإنجازات والعطاء في المجالات المختلفة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية فإننا نطالبه أيضاً بدور محوري في المجال الإعلامي يبدأ أولاً بمزيد من التعريف بإنجازاته المختلفة وعطاءاته المتنوعة ويمتد ليشمل العمل على تقوية الروابط بين الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية الخليجية سواء ما يتعلق منها بالقطاع الحكومي أو الأهلي ثم إثارة لكثير من القضايا التي يسعى المجلس لتنميتها وتحقيق جوانب إيجابية فيها من خلال استثمار تلك الوسائل الإعلامية.. وأمام هذا النمو وهذا التطور الكمي والنوعي في الوسائل الإعلامية بدول مجلس التعاون، فإنّ دوراً تكاملياً وتنسيقياً بينها في تلك الدول أمر يعد في نظري ضمن أهم أولويات المجلس الذي اعتنى بالقضايا السياسية والاجتماعية والبيئية وغيرها، إلاّ أنّه أهمل أو تكاسل عن أداء دوره الإعلامي بالصيغة التي تتناسب مع مكانته ودوره المحوري الإقليمي والدولي.. فهل نشهد في قادم الأيام تطويراً وتنمية لدور المجلس في هذا المجال الحيوي الذي لا يغفل عن أهميته أحد.. إنها أمنية والرأي لكم.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    مع حبي وإحترامي لكل دول مجلس تعاون دول الخليج
    على رأسهم السعودية وقطر والامارات
    ولكنا ننظر للوطن العربي الكبير لذالك نرى أن هذا التجمع
    من أسباب تمزق وضعف الجامعة العربية
    يهتم بمناطقها ويصدر قراراته وفيما يتعلق بالمنظمة
    تحصيل حاصل ومجاملة وما فات على أعضائه لا يمكن
    تكون بلدانه في امان وعز ورفاهية كاملة ما لم تحل
    مشاكل الدول الأخري خارج المجلس مثل اليمن الصمال
    فلسطين الخ

    ذات الشجون الدفينة - عضو

    11:24 صباحاً 2010/02/09


  • 2
    صدقت يادكتور
    مجلس التعاون الخليجي بحاجة إلى ذراع إعلامي قوي، يضعه في دائرة الضوء، أما الاجتهادات الفردية، وغياب الرؤيةو التخطيط للتعامل مع سلاح العصر الإعلام لم يعد ذا جدوى أو أهمية.
    الأمر بحاجة إلى قياس أداء، ومقارنة النتائج بمنظمات أخرى في العالم تصم أذاننا صباح مساء بنشاطاتها.
    إلى خير يادكتور

    فالح الذبياني - زائر

    01:55 مساءً 2010/02/09


  • 3
    يا دكتور ماهي النقلات النوعية والكمية ؟هذا الطرح السطحي مع احترامي يوهم الامة بانجاز تحقق ! كم عقد من الزمن مر ولم نتمكن من تسهيل الانتقال من بلد الى اخر!ماهو المنجز الاقتصادي، الاجتماعي، السياسي،الامني، العسكري، النقدي،اين وصلنا في هذا التجمع واين استرتيجيتنا بعد عقد من الان؟ماهو دورنا الموحد تجاه قضايانا الخليجية والعربية والاسلامية، قارن بالتكتلات الاخرى فبالضد تتميز الاشياء.ارجو قراءة الواقع يادكتور والتامل بعمق وانت تحمل شاهدة في الفلسفة!!!

    mohammad bin abdulrahman - عضو

    07:22 مساءً 2010/02/09


  • 4
    يادكتور عبد العزيز ودي تسلفني نظارتك كي يتسني لي اري(( النقلات النوعية والكمية التي حققها المجلس منذ تأسيسه خدمة للمجتمع الخليجي)) حقيقه لم نحس بوجود مجلس التعاون ابدا حتي في المعامله حين نذهب لدول المجلس بل العكس المجلس اخذ هرطقه اعلاميه اكثر بكثير مما انجز فهو لايستحق 15% من السمعه والصيت التي يتمتع بها.

    كامل الذوق - عضو

    07:06 صباحاً 2010/02/10



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة