الرئيسية > مقالات اليوم

في بيتنا قلق


يوسف القبلان

وهو قلق الاختبارات، وياله من قلق يعبر عن حال التعليم وعن طرق وأساليب التقييم التي تعتمد بشكل جوهري على قياس مهارة الحفظ بواسطة الاختبارات التقليدية.

في بيتنا قلق، ومدرس خصوصي بل مدرسة اضافية ملحقة بالمدرسة الأهلية. ولا زال التربويون يتحاورون، هل من بديل عن الاختبارات النهائية؟ نتوجه بالحديث اليوم الى المسؤولين عن مشروع تطوير التعليم واللجان المتخصصة التي تقوم بدراسة شاملة لكل جوانب العملية التعليمية والتربوية والمؤمل ان تستند اللجان وفرق العمل الى الدراسات التي يقوم بها خبراء التعليم حول انظمة ولوائح الاختبارات ومدى قدرتها بوضعها الحالي على تحقيق الأهداف المرجوة منها في قياس التحصيل وتحديد الفروق الفردية بين الطلاب في القدرات والمهارات.

نبدأ الحديث بتجربة التقييم لطلاب المرحلة الإبتدائية وهي تجربة لا تزال تحت التقييم لمعرفة جدواها، ونريد أن نقول في هذا الموضوع إن الطالب في المرحلة الابتدائية يتعود على اسلوب التقييم المستمر وحين ينتقل الى المرحلة المتوسطة يجد نفسه دون تهيئة امام مقررات دراسية ضخمة واختبارات نهائية لم يتعود عليها،فيحصل عنده ردة فعل تؤدي الى انخفاض مستواه الدراسي، وهذا ما لاحظه بعض الأهالي بل إن بعضهم داخلتهم الشكوك وظنوا ان ابنهم لديه صعوبات تعلم. وعلى سبيل المثال فإنّ الطالب حين ينتقل من المدرسة الابتدائية الى أولى متوسط يجد أمامه كتاب علوم مترجما يتكون من 226 صفحة للفصل الدراسي الأول فقط ويتضمن موضوعات تحتاج الى اعادة نظر من ناحية مناسبتها لسن الطالب وقدراته في هذه المرحلة.

هذا نوع من القلق، ويضاف اليه قلق آخر هو ان بعض المقررات مثل مادة التربية الوطنية تتضمن معلومات هي محل خلاف بين العلماء وتصنف في المقرر على انها من السمات والخصائص التي تميز الوطن.

ذلك هو القلق الفكري الذي يشعر به أولياء الأمور. أما القلق المتعلق بالاختبارات فهو قلق واضح يدركه التربويون الذين يطرحون اسئلة حول هذا الموضوع مثل:

هل التعليم موجه نحو الاختبارات؟

هل الاختبارات هي الوسيلة الوحيدة لقياس التحصيل؟

هل يمكن إلغاء الاختبارات؟

إذا كان لابد من الاختبارات فلماذا لا يعاد النظر في توزيع الدرجات؟

ما هي نتائج تجربة التقييم المستمر في المرحلة الابتدائية؟ وما مدى تأثيرها على تحصيل الطالب في المراحل اللاحقة؟

ما هو رأي المعلمين في قضية الاختبارات؟

هل الاختبارات بوضعها الحالي تقيس بشكل دقيق مدى التحصيل الدراسي أو مدى التأهل للحياة العملية والإبداع في أي قطاع؟

السؤال الأخير اقتبسته من دراسة أجراها الاستاذ علي العزاوي بعنوان الاختبارات المدرسية شبح في حديقة التعليم. وبدون الدخول في التفاصيل كانت النتائج كالآتي:

52% من المعلمين والمعلمات أعطوا درجة متوسط في تقييم نظام الاختبارات الحالي.

وحول سؤال هل الاختبارات هي الطريقة الأمثل لتقييم مستوى الطالب الدراسي، اجاب 60% من المعلمين والمعلمات ب (لا)، ورأى 75% منهم ان الطالب يهتم بالاختبارات أكثر من اهتمامه بالدراسة، ولكن هل التعليم موجه نحو الاختبارات؟ الاجابة كانت بنعم بنسبة 77%.

وقد طلب الباحث من المعلمين والمعلمات بدائل مقترحة عن الاختبارات فاقترحوا الابحاث، والتقييم المستمر، والمناقشات الشفهية، أما الطلاب فكان لهم رأي غير بعيد عن رأي المعلمين. فحين سؤالهم عن الاختبارات ، وهل تقيس مستواهم بشكل دقيق أجاب 44% منهم بكلمة (احيانا)، وعن اهتمام الطلاب بالاختبارات اكثر من الدراسة قال 84% منهم (نعم) وهو ما يتفق مع رأي المعلمين والمعلمات. لا أريد الآن مناقشة هذه الدراسة من الزاوية العلمية فهي استطلاع لرأي عينة صغيرة من المعلمين والمعلمات، ولكن أطرحها أمام فرق ولجان برنامج تطوير التعليم كأسئلة تبحث عن إجابة ولعلها تساهم في إثراء الأفكار المطروحة للتطوير.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 9

  • 1
    في الحقيقه أصبح قلق الأختبارات مو مثل قلق أول تحسه خف شوي

    2188 - زائر

    05:24 صباحاً 2010/02/07


  • 2
    هناك مثلا شعبيا في الحجاز يقول
    (ياطخه با اكسر مخه )
    كان للاختبار مخاوف مازالت لدى الكثير
    ولكن التقويم المستمر اضاع مشية الحمامة والغراب
    لدي ابن..
    فقد قدرته على الكتابة التحريرية ولم يعد يكترث بوجود اختبار او بهمه درجة
    معاناتي معه تطول..والسبب القوالب المميعة التي استعملها المعلمون وطبقوا بها التقويم المستمر

    د.الجوهرة - عضو

    08:56 صباحاً 2010/02/07


  • 3
    قلق الاختبارات مازال موجود..
    لكن يختلف من مآده الى اخرى ؟!
    والسبب في ذلك المعلم له دورر كبير..
    يعني ماشاء الله يجونك مدرسين ماياخذون حرتهم الا وقت الاختبارات ويجلسون يهددون الطلاب فيها،، على ايش هالاسلوووب
    التعليم عندنا فاشل فاشل يبيله تعديل من راسه لين ساسه,,
    لكن مآنقول الا الله المستعان.

    بنت ابوها - زائر

    09:39 صباحاً 2010/02/07


  • 4
    كنت احيانا استمتع بالاختبارات واشوفها مسابقة تحدي.. بسم الله على قلبي كنت شطورة.. هاه بتودوني بعثة والا لا..

    صفيه - عضو

    01:49 مساءً 2010/02/07


  • 5
    هي امتحانات فعلا
    اليوم الوالدين ينشغلون
    والعيال متنبلين وراء قنوات الجزيرة الرياضية وما في حكمها
    وبعدين مجموع ما يواجه والأب يدور واسطة عسى فيه كلية تقبله
    ويارب سلم سلم

    سليمان الذويخ - عضو

    01:53 مساءً 2010/02/07


  • 6
    الحلم من شيمة الرجال..
    والصبر يزيدك جمال..
    فوق جمال روحك..
    أنا مابي منك إلا الدلال..
    لا تسألني عن الثنين والسبعة..
    بدلتهم بالجرحين والدمعة..

    والله دنيا - عضو

    04:57 مساءً 2010/02/07


  • 7
    الاختبارات معاد هي مثل قبل الله يشهد كنت ابقق عيوني في الكتب ولما تجي الورقة من الخوف ما اقدر احل احس كأني ماذاكرت لكن في الاخير اسمي وابدا وتمشي هالامور.. لكن الحين الطالب يذاكرلليلة الاختبار ومن البكره يروح متأخر ولا كأن عنده شي والي يقهر يجيب درجة مميزة!!.. الله يذكر ايام قبل

    مواطن سعودي - زائر

    06:47 مساءً 2010/02/07


  • 8
    لا قلق ولا هم يحزنون !
    كل ما في الأمر إهمال الطالب وتسيّب المدرّس وفشل الخطة الدراسيّة , في الصين حين يحلّ بهم عائق يمنعهم من الدراسة تحلّ بالطلبة كآبة وحزن عظيم , وفي الخليج والسعودية تحديدًا إذا تبي تفرّح عيالك غيّبهم عن المدرسة !!
    ( فالطفل عندهم في سن مبكرة يلقى اهتماماً من أعلى المستويات لاكتشاف مواطن قوته وموهبته ومن ثم تنميتها ورعايتها.
    ثم يبدؤون التركيز على إلحاقه في تخصص محدد في سن مبكرة جداً. )
    وهنا نعلمهم على ( ياونةٍ ونيتها عقب باكر الخ الخ )

    مصيبة - عضو

    07:19 مساءً 2010/02/07


  • 9
    اهم شي تتغير ثقافة التعليم من حفظ وترديد وتلقين
    وتتغير ثقافة الدراسة للاختبار
    كذا تكتمل عملية التحصيل الدراسي
    على حسب مقال للاستاذ فهد الاحمدي ان فيه دول طلابهم يروحون بدون شنط وكتب ولا فيه ختبارات

    ammar088 cambridge - عضو

    07:49 مساءً 2010/02/07



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة