منال الرويشد.. فنانة تشكيلية متمكنة، وعضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت).. توظف ريشتها لتحاكي واقعنا، وتجسد انفعالاتنا الحياتية.. أقامت العديد من المعارض الشخصية، وشاركت في العديد من المعارض داخلياً، كما مثلت المملكة خارجياً، وأحرزت العديد من الجوائز والميداليات، مؤخراً قدمت مجموعة من أعمالها الرقمية المتمثلة في السيل الأسود(1, 2, 3)، مجسدة بريشتها وصفاً دقيقاً لكارثة جدة الأخيرة..
تحدثنا عن قصة أعمالها الأخيرة (السيل الأسود) والتي تصف الحالة التي انتابتها أثناء رسم اللوحة وتقول: وقع الم كارثة جدة على نفسي كان كبيراً جداً.. لم يكن عيد أضحى العام الماضي ككل عيد.. لم انعم فيه بفرح أو سعادة، بل مكثت أمام الانترنت مذهولة بعظم الحدث.. وصوت السيل يزمجر في أذنيّ، وكأنه يتوعدني بأنه لا محال سيبتلعني، ورغم لجوء الفنان إلى التعبير للتنفيس عن مشاعره وأحاسيسه والحالة الشعورية التي يمر بها، إلا أنني كنت في البدء غير قادرة على التعبير.. وفجأة وجدت بداخلي شيئاً يتجه نحو وجوه تاهت في السيل.. فأخذت بريشتي دون شعور مني.. لا اعلم المدة التي استغرقتها في الرسم، ولا ادري كيف اخترت الألوان... أو كيف رسمت تلك الملامح.. هي لا تشبهني.. لم اشعر بجمالها بعد فراغي من رسمها كما يحدث لي في أعمالي الأخرى، ولم أذيلها بتوقيعي الفني.. لان وقع الألم كان يفوق كل شعور.. ويعتم كل جمال.. شعور غريب عمق الألم مع حاجة التعبير ومنها كانت هذه اللوحات التي وضعتها بين رؤيتكم.
تواصل حديثها وتضيف: رسمت السيل الأسود (1, 2) قبل سفري إلى جدة وقمت بعرضها هناك، وقد تناقشت حولها مع كثير من الفنانين، أما السيل الأسود (3) فقد رسمتها بعد عودتي من جدة.
وعن سبب اختيار (السيل الأسود) اسماً للوحتها تقول: السبب هو ان لون السيل كان أسود.. لم أر ماء جميلاً.. رأيته ماء اسود فيه هدير وصخب مخيف.. هناك تسجيل في الانترنت لصوته وللونه.. وحدثه كان عصيباً جدا واسودت حياة الكثير بسببه.. كما أن القلوب السوداء كانت سببا في تعاظم حدثه.. سواد في سواد.. تاهت وجوه بريئة في غبته وعتمته واختنقت الأنفاس فيه.
أم عما حرضها على رسم اللوحة فتقول: لا ادري من حرضني على رسم السيل الاسود!! دافع من الأعماق حرضني على رسمه..لا اعرف ما هو.. كل ما اعرفه هو أن شيئاً ما جعلني ارسم.. كنت في داخلي كأني اسمع صرخات وارى ملامح.. واشعر باختناق.. واسمع بعيدا صرخات ثكلى.. وهدير الماء صخب في صخب لا يرحم طفلاً ولا امرأة ولا شيخاً.. هذه اللوحة هي حالة شعور.. فيها ألم وآه وحالة إنسان يعتصر على فاجعة هزة وطن كامل.. لم اشعر بالجمال.. لم اشعر باكتمالها.. لازال بداخلي الكثير والكثير..ولكني مع كل وجه..ابكي من الداخل..أعماقي تئن..أقف ..ولا أقف.. تنتهي اللوحة ولا تنتهي.. وذلك يحدث كثيرا مع كل الفنانين، مع شعور بالجمال، وبحث عن كمال له، غير أنني لا اشعر بالجمال..وابحث عن كمال للتعبير، والتنفيس عما بداخلي من إحساس نحو الثكلى والغرقى. تختم حديثها وتقول: هناك سلسلة من هذه الأعمال التي تحاكي واقعنا انتظر قدومها ..
لأنني اشعر أن ما بداخلي لم ينته بعد.. هو تعبير إنساني..لا زال لدي الكثير.. ولا اعلم متى ستتمخض مشاعري وأحاسيسي لأترجمها، وعموما تعبيري في الآونة الأخيرة مركز على الإنسان، في مختلف حالاته.. واجزم بأنني في تنوع للتعبير.. لدي جديد قادم.
سجل معنا بالضغط هنا
1
يعبر الفنان عما بداخله بتلقائيه صادقه فهذه الفنانه حينما إختارت للوحاتها (السيل الأسود ) كانت موفقه لما حدث من كارثه لمدينه جده لا تزال تعاني منها وستبقي تعاني إلى أوقات غير قريبه.
قبل فتره قراءت عن مشروع فلم سينمائي وثائقي عن كارثه جده وقراءت اشعارا كثيره تصف ما حدث ومقالات أكثر إختزلته هذه الفنانه بلوحات (السيل الأسود ).
وننتظر المزيد من إلإبداعات التي تتولد من المعاناه.
البيردار
UP 0 DOWN07:16 صباحاً 2010/02/05
2
منال الرويشد ريشتها حساسة جدا , واختيارات الوانها مبدعة , ترسم بغير تقليدية , تعجبني كثيرا عوالمها الغنية باللون العميقة الابعاد. جدااا حلوة
MAHA (زائر)
UP 0 DOWN11:58 صباحاً 2010/02/05
3
هذا هو الابداع و الفن في التعبير
فالتعبير يجب ان يلمس القارىء و لكن الاستاذه لم تلمس القارئ فقط بل عززت الموضوع في جوفه
كما هو معروف وليس بغريب عن الاستاذه منال الرويشد
لست هنا للمدح و لكن الاستاذه منال غنيه عن التعريف
وفقك الله في فنك الهادف و ابداعاتك الرائعه
خالد
الظهران
khalid (زائر)
UP 0 DOWN12:35 مساءً 2010/02/05
4
لوحات معبرة وكلمات رائعة من إنسانة رائعة ومرهفة الشعور تجاه حدث مؤلم مازالت نتائجه موجودة إلى الآن,فالمصيبة عمت الجميع.
أنا مع منال في أن التعبير الفني أثناء وقوع المصائب صعب في لحظته لكن الفنان الحقيقي لابد له من كسر الحاجز الذاتي ليتواصل إنسانيا مع محيطه.
أستاذ أحمد شكرا فقد أجدت في اختيارك.
الفنانةالتشكيلية/ هناء الشبلي (زائر)
UP 0 DOWN01:20 مساءً 2010/02/05
5
الفن التشكيلي..في كثير من جوانبة أبداااع ,
يصنع من المعاناة رسالة يحملها على كفوف حنونه!
..لمحبي الخير.. براَ وتواصلاً..!
ريت صناع التجاره هنا في وطنا!
ومن لهم من الأموال ما قد يصعب على النار..حرقها..!
يتحسسون معاناة من تبخرت أماله وأحلامه وملكه..!
يقدون بعض ما أمر الله به..من صدقة ودعم يستثمرون به مع الله..!
لتجفيف دمة مكلوب.., مصدوم بفقد..أبن, بنت..أم , أب..جار,قريب!
ومحتاج ليد.. حانية مسعفه لحال من تضرر من سكان جده!
بدراباالعلا
UP 0 DOWN02:52 مساءً 2010/02/05
6
وصول الرسالة التشكيلية وبهذا الشكل اللذي نراة وباي تقنية كاللذي رسمتها منال هو اقوى دليل باهمية الفنون التشكيلية لايصال اي رسالة كانت وهو النهج الذي سارت علية هذة التشكيلية الرائعه ومشاركتها افراح واحزان المجتمع من حولها..حقيقة نفتخر كنساء سعوديات بوجود مثل وقدوة لقيادة التشكيل السعودي لاعلى مستوى
التشكيلية بدورالسديري (زائر)
UP 0 DOWN03:31 مساءً 2010/02/05
7
رائعة،،مبدعة،،شهادتي فيها مجروحة،،
حنان الهزاع
حنان س (زائر)
UP 0 DOWN03:47 مساءً 2010/02/05
8
فنانة عبرت عن حقيقة ووصلت رسالتها الفنية للأذهان لوحة هي أبلغ من قصيدة
تقديري لهذه الفنانة التشكيلية
ينابيع السبيعي (زائر)
UP 0 DOWN06:19 مساءً 2010/02/05
9
لوحه رائع ولكن تحتاج لقوة في الأداء لكي تعطي نفس معنى الموضوع المحدد - اتجاه اللوحة ابتعد عن دائرته وبدا يشكل سطحية ضبابية وهذا المثال الحالي احد رموز الابتعاد عن الجمال التشكيلي فارجو من الفنانه التشكيلية منال الرشيد ان تتقوى بالاتجاه التي سارت عليه لتطبيق هذا العمل
فنان تشكيلي (زائر)
UP 0 DOWN10:08 مساءً 2010/02/05
10
تحية تقدير واعزاز للاستاذ أحمد للاحتفاء بلوحاتي التي لها مساس بالانسانية مع الشكرله,كما الشكر لكل من أهداني قراءة او رؤية للاعمال او لنشاطي التشكيلي في هذه المساحة.
فجميل ان نتلقى اصداء تعبيراتنا..وفي بعض المعارض..اقترب بصمت ممن يقفون عند لوحاتي واستمع لتعليقاتهم ثم ارحب بهم واشكرهم..فالجمال للأداء يكتمل بانطباع المتلقي..وحقيقة لاأخفيكم انني لم أشعر بالجمال في الأداء للوحات السيل الأسود..الفاجعة أكبر..والتعبيرعنها لازال أقصر..شكرا لكم جميعاً ودمتم بود..وصدق وأمن وأمان...هذه اللوحة رقم( 3).
منال الرويشد
UP 0 DOWN02:21 صباحاً 2010/02/06
11
منال...
أنتِ كما أنتِ رائعة في جميع حالاتك...
بنتظار ابداعاتك..
تحياتي لك أيتها الغالية
أ. أنور الرويشد
UP 0 DOWN05:46 مساءً 2010/02/06