تقول الإحصائيات إنّ الإنفاق على برامج تتعلق بالشؤون الاجتماعية بالمملكة يزيد على 18 مليار ريال سنوياً منها ما لا يقل عن 16 مليار ريال تضخها الدولة من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية لتحقيق خدمة اجتماعية ودعم رعوي للفئات المحتاجة أو ما يمكن إطلاق وصف الفئات الهشة عليهم، كما يساهم القطاع الخاص الوطني بما يقترب من أربعمائة مليون ريال سنوياً.. هذه الأرقام الضخمة تشير بوضوح إلى أهمية دراستها والتعرف على مدى الحاجة الملحة لمن تصرف عليهم ثم النظر في مدى إمكانية تحويل تلك المبالغ إلى برامج تنموية يمكن أن تحقق المزيد لفئات المجتمع المحتاجة وقد تساهم في نقل نسب لا بأس بها منهم من الحاجة إلى الاكتفاء.
وتشير الإحصائيات في الوقت نفسه إلى أنّ الجمعيات الخيرية والتعاونية ولجان التنمية الاجتماعية المحلية تصرف ما يقترب من ملياري ريال على المجتمع يذهب ما لا يقل عن 90% منها كإعانات مباشرة لها طابع الصفة الرعوية، وهي في نظري مشكورة على مجهوداتها لكننا بحاجة في هذا الوطن إلى التفكير العميق في قصة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مع ذلك المحتاج الذي سأله فأعطاه ما يشتري به حبلاً وفأساً وأمره بأن يحتطب.. لقد تحول ذلك السائل من متسول يسأل الناس من الحاجة إلى قادر على الاكتفاء بنفسه وربما تقديم الصدقة لآخرين، ومن هنا أتساءل.. هل يمكن طرح برامج للفئات القادرة من تلك الفئات الهشة بحيث تستغني عن سؤال الناس وبحيث ينخفض عدد المستفيدين من إعانات الدولة وتبرعات المجتمع؟ وهل يمكن طرح مجالات تدريبية تأهيلية لأبناء تلك الأسر المحتاجة؟ وهل يمكن تخصيص نسبة من مقاعد الجامعات ربما لا تتجاوز 5% مثلاً لأبناء تلك الأسر؟ وهل يمكن منح ميزة لأبناء تلك الأسر في الحصول على منح ذوي الدخل المحدود من الأراضي، وكذلك تقديمهم في موضوع قروض صندوق التنمية العقاري وغيرها؟ لأنّ معظم الدراسات تشير إلى أنّ المعاناة التي تتكبدها تلك الأسر تتمثل في الفقر والجهل وأحياناً المرض، وهي أمور مقدور عليها بكل سهولة في نظري عندما تتجه إليها قطاعات الدولة وكذلك مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
كما أظن أننا بحاجة إلى مزيد من حملات التوعية والتثقيف والوقاية والإرشاد لتلك الفئات والمتعاملين معها أيضاً من أجل بناء مجتمع فاعل وقادر على العطاء يستطيع أن يحمي نفسه من -جور الزمان- كما أظن أنّ تفعيل الرقم الموحد للمواطن ربما يستطيع دعم جهود الدولة الموفقة والقطاع الخاص والجهات الخيرية والناس أيضاً في مسألة منح المحتاج الفعلي للتبرع والدعم، ذلك أنّ نسباً من أولئك الذين امتهنوا سؤال الناس ربما وجدوا في السؤال وظيفة سهلة التنفيذ مرتفعة الدخل.
1
كلام جميل و مقنع يا استاذ مقوشي. اتوقع لا بد ان تسلم الى احد الجامعات ليتم بحثها و اصدار التوصيات في ذلك.
سدير جلاجل - عضو
06:39 صباحاً 2010/02/02
2
مقال جميل أ.عبد العزيز شكرا لك..
علي العفالق - زائر
08:41 صباحاً 2010/02/02
3
وفقك الله
بل نحن بحاجة الى تفعيل دور الجمعيات الخيرية ومراكز التنمية الاجتماعية التي تستهلك الميزانيات بلا مردود مثمر
بحاجة الى تفعيل الجمعيات التعاونية
وزارة الشئون الاجتماعية نفسها تحتاج الكثير من الغربلة
د.الجوهرة - عضو
09:02 صباحاً 2010/02/02
4
د/ عبدالعزيز بن علي بن ال مقوشي مقال جيد ولكن تسميتك لهذه الطبقه من الناس ب الهشة تعتبر غير لائقه وخاصة من انسان متعلم وحاصل على شهادات عليا وغير هش فأتمنى البعد عن الأوصاف الغير لائقه لعباد الله والذي قدر عليهم اقواتهم وارزاقهم.. وأما من ارهق الدوله ليسو هؤلاء ارهق الدوله اشياء غير ذلك وما حصل بجده نقطه من بحر الأرهاق...
ابو لينا - عضو
09:48 صباحاً 2010/02/02
5
كلام ممتاز , ويحتاج الى خطه طويلة محكمة تتطابق مع خصوصية المجمتع.
للتحور الى استراتيجيه
سعد الراشد - عضو
10:18 صباحاً 2010/02/02
6
ما هي نسبة ال 14 مليار للدخل القومي للمملكة من البترول؟
فإذا كانت حوالي 1% فإن الرقم ليس بالكثير
ويبقى أن تقوم الجهات الخدمية بدورها
التعليم
الصحة
الغذاء
السكن
لتعم الفائدة للمحتاجين وغيرهم
محمد - زائر
11:11 صباحاً 2010/02/02
7
شكرا لموضوعك..وكما يقولون علمني الصيد ولا تعطيني سمكة..
توزيع الأموال فيه خلل واضح...وفي الحقيقة -أعترف- هذا هو اللغز الذي لم أجد له حل..فهل المشكلة من الموارد أم من الادارات أم من الناس أنفسهم؟...رحم الله امرأ عرف قدر نفسه..هذه تحتاج لشخصيات أكبر مني لحلها..مالحل؟..هل الزكاة تدفع؟هل هناك توزيع في المناطق بدل تكدس الناس في ثلاث مدن وكل يبيع نفس البضاعة ويبحث عن نفس الوظيفة؟قرأت خبر في جريدة الرياض عن رجل أعمال تبرع لجامعة أجنبية بعشرة ملايين دولار..وهنا يتبرع بمولد كهرباء..دمت بصحة وعافية
ابوعبدالله الفريدي - عضو
11:15 صباحاً 2010/02/02
8
بأختصار نريد النهضه للمواطن بشتى الوسائل و والها بتفعيل دور الوزارات الاساسيه من التجاره إلى العمل...
نأمل من حكومتنا الرشيده الاهتمام بحال المواطن بشكل عاجل..
وفق الله الجميع لما يحب و يرضى
برهوم - عضو
02:00 مساءً 2010/02/02
9
ياخي اتقى ربك هل تسمي 2000ريال لسته اشخاص مرتفعةالدخل في وقتناهذا
الحالمه بالوحده العربيه - زائر
04:11 مساءً 2010/02/02
10
أرهق الميزانية الحرامية على الأقل هذه الميزانيات تذهب لمستحقيها ولتنمية الإنسان والمكان ومساعدتهم على تكوين أنفسهم والنهوض بها
الفالح - زائر
06:40 مساءً 2010/02/02
11
كلام جدا جميل.. ولكن مالحل ؟؟
ياسر ابراهيم - عضو
08:33 مساءً 2010/02/02
12
المفترض المقال يتكلم عن
كيف دوله غنيه وسكانها قليلين مقارنه بالدخل و عندها نسبه فقر عاليه
عبدالعزيز الربيعه - عضو
12:05 صباحاً 2010/02/03
13
المتسولون اصبحوا اغنياء والمتعفف لايصله شي لماذا لاتبحث الجمعيات عنهم تبحث لكن بشكل بسيط لا يذكر ؟
علي الوليدي - عضو
01:53 صباحاً 2010/02/03
14
لو قدر لك ان تكون احد هذه الفئات الهشه على حد قولك هل ستكتب مثل هذا المقال ؟
اغلبهم اناس ولدو من رحم المعانا منهم من تخطى جزء منها والجزء الاخر لم يستطيع تخطي ولو ربعها تخيل ان نصف السكان تعاني ازمة السكن وتدفع لكي تسكن وتاكل وتتعلم بمرتبات زهيده وخاصة اولئك المتقاعدين وهم كثر
وتقول هشه هل اتاك يوما مواطنا يسالك من مالك الشخصي ام هو تشدق بما لم تعيشه ولم تراه الا مصادفه وقد تزدريه.
ردة فعل - عضو
02:54 صباحاً 2010/02/03
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة