الرئيسية > طــب

آلاف المبتعثين هل توجد لهم وظائف عند عودتهم أم سيواجهون مشاكل الحصول على عمل ؟

فقدان الأمل وضياع الهدف ... دوامة من الضياع والإحباط تقود إلى المشاكل والاضطرابات النفسية !



د.ابراهيم بن حسن الخضير

في معظم دول العالم يعاني كثير من الشباب من البطالة و الدول في منطقة الشرق الأوسط تتفشى أيضاً البطالة بين الشباب ، خاصة في الذين تتراوح أعمارهم بين الثامنة عشرة والخامسة والاربعين ، وتقول الدراسات بأن معدّل البطالة ارتفع بنسبة كبيرة في الدول الصناعية الكبرى ، ذات الاقتصاد القوي والكبير مثل الولايات المتحدة التي ارتفع فيها نسبة البطالة إلى ما يُقارب 16% بعد الأزمة المالية الأخيرة التي ضربت العالم وبالذات الولايات المتحدة الأمريكية مما سبب أزمة مالية كبيرة وبناءً على ذلك فقد خسرت الشركات والبنوك و ساد كساد اقتصادي كبير في المصانع الكبيرة التي هي أكبر موظِّف للعمالة بين الشباب. وقالت الدراسات بأن هذه الأزمة المالية أثرت نفسياً على المواطنين الأمريكيين و زاد معدّل الانتحار بين المواطنين الأمريكيين و كذلك في الدول الأوروبية . بعض الدول في أفريقيا من الدول العربية والدول غير العربية من ينتحر شبابه بركوب قوارب صغيرة ، يُبحرون فيها نحو الشاطئ الأوروبي ، برغم أن الكثيرين يعلمون بأنهم لن يستطيعوا الوصول إلى الضفة الأخرى من البحر المتوسط و أنهم في أغلب الأحيان إذا لم يُصبحوا طعاماً لأسماك البحر ، فإن احتمال أن يموت من البرد أو يصل إلى قرُى الشواطئ الأوروبية ، وهناك يكون بانتظاره رجال خفر السواحل لتلك الدول الأوروبية التي باتت تعرف طرق المهربين و اتجاهاتهم فتكمن لهم بالمرصاد مع كلاب الصيد الألمانية المتوحشّة. الكثير من الشباب العربي يعرف أنه سوف لن يصل إلى داخل الدول الأوروبية ولكنه يُغامر بحياته نتيجة فقدان الأمل في بلدانهم وضياع الهدف الذي من أجله يعيشون ، وهذا يدل على خطورة أن يعيش الشباب بدون أمل أو هدف. ويقول بعض الكتّاب في الصحف العالمية والعربية بأن عدد الذين ماتوا في طريقهم إلى أوروبا عبر القوارب الصغيرة من المهاجرين غير الشرعيين ربما يفوق عدد القتلى في الحروب التي خاضها العرب ضد اسرائيل!.

نحن هنا في المملكة العربية السعودية ، لا نزال بخير والحمد لله ، و لكن هذا لا يمنع من أن يكون هناك بعض الشباب الذين يُعانون من فقدان الأمل وضياع الهدف ، لاسيما و أن نسبة الإكتئاب بين الشباب والمراهقين مرُتفعة تصل إلى 13% و هذا يزيد نسبة الانتحار حيث تصل نسبة الانتحار في المرضى بمرض الاكتئاب تصل إلى 15% في المستوى العالمي وهذا لن يكون بعيداً عن نسبته بين الشباب العرب إذا لم يتم علاجهم ووضع خطط لمكافحة مرض الاكتئاب بين الشباب و كذلك عمل برامج مدروسة لتعليم الشباب العاطل عن العمل كيفية التعامل مع واقعهم وكذلك عمل برامج وقائية ضد اليأس وفقدان الأمل لدى هذا الجيل من الشباب وعدم وجود هدف يطمح إليه هؤلاء الشباب.


الأزمة المالية أثرت نفسياً على المواطنين الأمريكيين و زاد معدّل الانتحار بينهم

شباب مختلف المستويات التعليمية بدءاً من الذين لم ينالوا أي حظٍ في التعليم ، إلى أن تصل إلى أعلى الدرجات العلمية من حملة شهادات البكالوريوس والماجستير وأيضاً الدكتوراه. ليس هذا خطأ الحكومة أو خطأ الشاب نفسه، ولكن تغيّر الحاجة في المجتمع لنوعية أخرى من التخصصات جعل هذا النوع من البطالة يحدث في المجتمع.

يُصابون بالإحباط

إن المشكلة التي يُعاني منها كثير من الشباب الذين لم ينخرطوا في العمل في المجتمع لأي سببٍ من الأسباب ، في مختلف الشرائح العمرية و المؤهلات العلمية قد يُصابون بالإحباط و أحياناً بالغضب. فبدون وجود هدف يسعون للوصول إليه ، يجعلهم ذلك يتخبطّون في مشاكل نفسية و اجتماعية ، وهذا ما بدأ يُلاحظ في العيادات النفسية بإزدياد نسبة الكآبة (برغم عدم وجود دراسات مسحية عن الاكتئاب والقلق التي رافقت هذه المرحلة) كما أن فقدان الأمل ، وعدم وجود أمل داخلهم يُشعرهم بأن مشاكلهم سوف لن تجد حلاً أو أنهم يوماً من الأيام سوف يصبحون أفراداً في مراكز عملية سواءً في الحكومة أو في القطاع الخاص ، و أن الحالة التي يعيشون الآن لا تعني بأنهم سيظلون طوال عمرهم في هذه الدوامة من الضياع و الإحباط. إن عدم وجود الأمل و الإحساس لدى الشاب بأنه ليس ذا جدوى وحياته ليست ذا أهمية هي من أهم العوامل التي تقود إلى الكآبة المرضية والإقدام على إيذاء النفس أو الانتحار. إن ثقافة المجتمع في الأمراض النفسية ليست كبيرة و كثيراً ما تؤوّل الأسباب إلى أمور خارقة ، غيبية حتى يشعر الأهل و المجتمع بأكمله بعدم أي ذنب تجاه هؤلاء المضطربين من الشباب.


قد يُصابون بالإحباط و أحياناً بالغضب والانتحار

دورات تدريبية

يجب الاهتمام بالشباب بوجهٍ عام ، وخاصةً الذين لا يعملون ولا يدرسون والذين يشكون في كثير من الأوقات من ألا أحد ينتبه أو يُعير مشاكلهم أي إنتباه.ففي كثير من الدول التي تُعاني من مثل هذه المشاكل ، تقوم لجان أو مؤسسات حكومية أو أهلية أو جهات مكّونة من القطاع الخاص و العام بعمل دورات تدريبية و تثقيفية و سلوكيه يكون الهدف منها توجيه طاقة هؤلاء الشباب إلى أشياء مفيدة ونافعة. يقوم بعمل هذه الدورات أشخاص مؤهلون من جميع التخصصات ؛ متخصصون في تنمية المهارات الشخصية و علماء نفس وأطباء نفسيون ليُدربوا أشخاصاً يُصبحون مؤهلين لتدريب آخرين على ما تعلموه في هذه الدورات.

عندنا في المملكة ، ليست لدينا أرقام دقيقة عن عدد العاطلين ، وكم تبلغ نسبة البطالة بين كل طبقة من المتعلمين ، فمثلاً نحن لا نعلم كم نسبة البطالة بين الأشخاص الذين لا يملكون أي شهادة علمية وكذلك المتعلمين بمختلف طبقاتهم. إننا مجتمع شاب ؛ حيث تبلغ نسبة الشباب دون سن الثامنة عشرة أكثر من 50% أو أكثر ، وهذا يعني بأننا سوف نواجه مشكلة نفسية واجتماعية حقيقية في المستقبل القريب ، خاصةً و أن هناك آلاف المبتعثين الذين يدرسون في مختلف المستويات الدراسية بدءاً من المرحلة الجامعية و إنتهاءً بالذين يدرسون في أعلى المراحل الدراسية "الدكتوراه" ، فهل توجد وظائف لهؤلاء عند عودتهم من بعثاتهم أم أنهم سوف يواجهون مشاكل الحصول على وظيفة؟. لأنه لا توجد فنحن بحاجة لمثل هذه المؤسسات لتدريب مُدربّين ، للحصول على مهارات يُعلّمون بعد ذلك الآخرين ؛ ينتشرون في المستقبل في جميع أنحاء الوطن ليقوموا بتدريب آخرين على مهاراتٍ يحتاجها الفرد وقد تؤهله لوظائف لم تكن تخطر على باله ، وكذلك توجّه طاقات هذه الفئة من الشباب إلى أعمال جيدة للمجتمع للوطن بدلاً من أن يُصبحوا لقمة سائغة ، سهلة لأصحاب الأفكار المتطرفة والضالة التي ترمي بهم إلى مستقبل مظُلم يُشكل خطراً على أنفسهم و على المجتمع. إننا نفتقد لمثل هذه المؤسسات الراعية لتنمية مهارات الشباب و تحصينهم من التيارات الفكرية الضالة و أيضاً تمتص طاقاتهم التي قد تخرج في سلوكيات غير جيدة مثل السرقات أو تكوين عصابات للإخلال بالأمن. إن الشاب إذا كان فارغاً من أي هدف يبحث عنه ويرغب في الوصول إليه ، ويبذل جهداً يجعله مشغولاً يمكن اجتذابه إلى طرقٍ غير مفيدة له وللمجتمع. إن وجود دورات تدريبية لإعداد مُدربين يُعتبر أمراً مهماً ولن يُكلّف كثيراً من ناحية مادية ، بل إن المردود الإيجابي لهذه الدورات كبير وسوف تتولد عن دورةٍ واحدة دوراتٍ عديدة في مختلف أنحاء المملكة من الذين يحتاجون لأن يكون لهم هدف يسعون للحصول والوصول إليه ، وكذلك وجود الأمل ليجعلهم يتفاءلون ويُدخل إلى نفوسهم الحماس و السعي الجاد في تحسين وضعهم. إن عدم فعل أي شيء للشباب العاطلين عن العمل بأي مؤهلاتٍ كانت أمرٌ سلبي ، ويجعل الشباب في مهب ريحٍ عاصفة قد تكون في غير مصلحة المجتمع. إن الشباب العاطلين عن العمل ولا يدرسون هم شريحة تتكاثر بمرور السنوات ويجب أن نبدأ من الآن في تثقيفهم وعمل دورات عملية لتنمية مهاراتهم وبعث الأمل في نفوسهم و إيجاد هدف يسعون إليه.


دول العالم تعاني من البطالة


معدّل البطالة ارتفع بنسبة كبيرة في الدول الصناعية الكبرى

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 35

  • 1
    والله انا اعاااني
    والسبب عدم قبولي بالجامعه احبطني كثييير
    مع العلم فيه طااالبااات كثير تركو جامعه الاميره نوره وليت يقبلوني

    نغم - زائر

    03:29 صباحاً 2010/01/29


  • 2
    كلام في الصميم للاسف اغلب مشاكل البشر هي مشكله البطاله والفقر واكثر الامراض النفسيه من هذه المشكلتين احيانا العاطل يصير مريض نفسي وبعد المرض النفسي اذا كان ايمانه ظعيف يفكر في الانتحار وينتحر وتكون هذه النهايه.

    بندر - زائر

    03:36 صباحاً 2010/01/29


  • 3
    الأساس في مشكلة الشباب هو الفساد الاداري الذي انتشر في جسد مجتمعنا ويزداد انتشارا يوما بعد يوم بشكل يصعب مكافحته أو السيطرة عليه ,لقد تخلينا عن أخلاقنا ومبادئنا وعاداتنا وبتنا نجري دون وعي وراء كل ماينتجه الغرب والشرق دون أن نفرق بين النافع والضار والغث والسمين, أصبحت الماده هي الهاجس الأول والأخير

    مخلص - زائر

    03:39 صباحاً 2010/01/29


  • 4
    شكرا من القلب أ. ابراهيم الخضير
    انت عبرت عن اللي جوانا وعن اللي ماقدرنا نقوله
    صحيح انه اي شخص يجاهد عشان يوصل لمرحله معينه وبالنهايه ينصدم بالوضع
    تجيه احباطات واكتآباات مالها اخر
    بس انت ذكرت حل حلو اللي هو عن الدورات ياليت تكون هنالك دورات اسمها امل في الحياه لو نروح لها تعطينا امل وياليت انت اللي تكون مسؤل
    لانننا نحسك انسان فاهمنا كثير
    أرجوك
    أرجوك
    والله اخذنا دراسات عليا وجلسنا في البيت والسبب ماكان من المجتمع وتغير مطالبه الا من الجامعه يوم قالت لي وين الواسطه
    ولله هذا سبب من اسباب الانتحاار

    دلال 2010 - عضو

    04:34 صباحاً 2010/01/29


  • 5
    ماعلينا زود عندنا قسمنا من البطاله
    والمبتعثين ماعليهم خوف اللي فيهم من ريحة امريكا والغرب توظفهم الدوله بسرعه
    بلاك الضعيفين هنا اللي ماهم محصلين غير الفقر

    الفقير لله - زائر

    06:25 صباحاً 2010/01/29


  • 6
    فقدان الأمل وضياع الهدف... دوامة من الضياع والإحباط تقود إلى المشاكل والاضطرابات النفسية !
    البطالة تؤدي إلى جميع هذه الامور...وياوزير الصحة عجل علينا بالتعيين ترى المؤشر وصل للون الاحمر ( قوائم الانتظار- صيدلة )

    عبدالرحمن - زائر

    07:21 صباحاً 2010/01/29


  • 7
    بارك الله فيك يادكتور الخضير على هذا الموضوع المهم لشبابنا الذي يجب ان يكون قدوه لشباب المسلمين والا لماذا الاكتئاب؟ لماذا الانتحار ؟ وقد حضنا النبي على العمل على الاحتطاب لمن لم يجد عملا قوة الايمان بالله ثم الرضى بالقليل في بداية المشوار ثم الجد في العمل وعدم الاستهتار بالدوام

    بنت خويلد - زائر

    07:25 صباحاً 2010/01/29


  • 8
    د.ابراهيم بن حسن الخضير
    بترك الله فيما ذكر وإنني أرى إن لم نتدارك الوضع من الآن ونعمل لأجل خلق فرص أكثر وإستثمار لطاقات أبناء الوطن ,فإن المستقبل سيكون فعلا ظلاميا أعرف جيدا إثنين من خريجي أميركا ماستر قانون لهم أربعة شهور ولم يجدوا وظفية علماً بأن أحدهم وجدها متوفرة بعد إنهاءه الباكلاريوس رحمتك يار

    latef - زائر

    07:56 صباحاً 2010/01/29


  • 9
    والله مايحس بالنار إلى رجل واطيها
    الشكوى لغير الله مذله
    حسبي الله على من كان السبب

    محبط - زائر

    09:43 صباحاً 2010/01/29


  • 10
    اللي يبي يتحقق له شي او يتوظف أو يسافر او اي شي يبيه
    يلزم الاستغفار وقول (استغفرالله الذي لا إلاه الا هو الحي القيوم واتوب اليه) خلال شهرين ان شاءالله اللي تبيه قدام عيونك.. (ومن يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب)
    انا عاطله وفاصله من المدرسه والحمدلله أموري تمام بفضل الله

    نصراويه - زائر

    10:09 صباحاً 2010/01/29


  • 11
    الله يشفي كل مريض

    ياسر ابراهيم - عضو

    11:15 صباحاً 2010/01/29


  • 12
    الذى يقدره الله سبحانه علي لا بد ان ارضى به هو الذ خلقني وما بعد العسر ال اليسر يجب علينا ان نصبر وما بعد الصبر ال الفرج انبياْء وهم انبياء مرة عليهم ابتلائات يجب ان نقوى إيماننا

    ابو هاني - زائر

    11:33 صباحاً 2010/01/29


  • 13
    مشكلة البطالة... أن الدولة تعطي المشاريع لشركات كبيرة همها الاكبر الربح...والا الشركات الكبيرة قادرة على توظيف الشباب برواتب عالية والحد من البطالة...

    م.وليد - زائر

    11:39 صباحاً 2010/01/29


  • 14
    والسحر يؤدي إلى الإصابة بالأمراض العضوية والنفسية ولولا رحمة الله كان أغلب المسحورين انتحروا لأنه يمنع عنهم كل اسباب الحياة الطبيعية ويدخلهم في دوامة غريبة عن حياة البشر لايشعربها غير من وقع في ذلك الحال

    امجاد - زائر

    01:12 مساءً 2010/01/29


  • 15
    تدرون ليش قلت الوظائف وقل المطر ورتفاع الرز ورتفاع البيبسي ورتفاع السكر وكثرت الامراض المزمنة وكثرت الحروب
    وكثرت الواسطات
    قلت الدين وعدم النية الطيبة

    وستغفرو ربكم إنه كانا غفارا يرسل السماء عليكم مدرار ويمددكم بالموال وبنين ويجعلكم انهارا
    استغفرا الله

    فواز فهد الشيباني العتيبي - زائر

    01:13 مساءً 2010/01/29


  • 16
    سلمت يراعك د-إبراهيم
    إن كان الإخوة يركزون على ضياع الوظيفة والبطالة فإني أشدد على ضياع الهدف فبعض الموظفين والطلاب والمدرسين والمدرسات يشعرون بالإحباط لضياع الهدف والسير في طريق ضبابية مما يجعل الحياة كئيبة لذا ليس مهما القبول في جامعة المهم شغل الوقت بالممتع المفيد والسير باتجاه هدف
    دمت لنا منبر

    سلام - زائر

    01:47 مساءً 2010/01/29


  • 17
    انا موظف واعاني من احباط ومن فقدان الامل ولا ارتحت الين ما نويت اتزوج
    اتوقع علشاني عزوبي ومالقيت قلب اسكن فيه صرت كذا وانالله بعد الزواج راح انطلق الى الحياة وبقوة ادعولي طبعا يجب ايجاد حلول سريعة للمشاكل هذي ولا بتجيكم حالة غضب يمكن الواحد ينتحر الله يستر

    عزوووبي - زائر

    01:48 مساءً 2010/01/29


  • 18
    الله يرزق شباب وشابات المسلمين

    أم البنات - زائر

    01:49 مساءً 2010/01/29


  • 19
    يسلمو على الموضوع يادكتور

    نواف العنزي - زائر

    02:05 مساءً 2010/01/29


  • 20
    مواضيع اليوم شيقة جداً ,,, اعتقد انه يجب من الىن أن نوفر لأخواننا المبتعثين وظائف من الان

    DARK MOON 15 - عضو

    03:40 مساءً 2010/01/29


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة