الرئيسية > مقالات اليوم

أريد أن أقول:

عجز أوباما فرض السلام


رضا محمد لاري

يقر رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما بعجزه عن حل مشكلة الشرق الأوسط، واعترف بأنه كان مخطئاً عندما تصور في بداية رئاسته بأنه يمتلك القدرة على التحرك بإقناع الإسرائيليين والفلسطينيين بضرورة البدء في عملية تفاوض جدية تصل في نتائجها إلى معدلات السلام العملي في منطقة الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما من خلال مقابلة له مع مجلة تايم الأمريكية بمناسبة مرور عام على توليه الرئاسة أن مشكلة السلام في الشرق الأوسط تمثل مشكلة معقدة، وأنه كلما اقتربت المفاوضات من الحل ازدادت المشكلة تعقيداً ووضع في طريق الحل العديد من العراقيل من الجانبين المتفاوضين الإسرائيلي والفلسطيني، وأعلن بأن هذا يدعو إلى الاحباط لأن التوقعات التي طرحها من خلال دراسات قامت بها ادارته في بداية عهدها كانت أكبر بكثير من الواقع القائم مما أدى بالضرورة إلى عدم جني ثمار الجهود التي بذلت في ذلك الوقت المبكر من أيلولة السلطة إليه، بكل الاحباط الذي ترتب على محاولة التفاوض والصلح والسلام في الشرق الأوسط أوضح الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يواجه تحديات واسعة ومستمرة من حماس التي ترفض السلام مع إسرائيل وتواصل انتقادها للرئيس محمود عباس لرفضه الكفاح المسلح ضد إسرائيل مما يعثر التفاوض بسبب مواقف حماس التي تواصل الكفاح ضد إسرائيل والذي لا يستقيم معه إطلاقاً التفاوض من خلال المباحثات وبالتالي يتعذر في ظل هذا المناخ الوصول إلى الصلح والسلام في منطقة الشرق الأوسط.

ومن ناحية أخرى أكد أن رئيس الوزارة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مكبل بقيود قوية تفرضها عناصر يمينية متشددة في حكومته الائتلافية تعارض تقديم تنازلات من أجل السلام، مما يجعل السلام بدلالاته العملية قضية مستحيلة فوق أرض الواقع لأن الطرفين المتفاوضين الإسرائيلي والفلسطيني مكبلان بالقيود من داخلهما وعلى الرغم من اعتراف الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعجزه عن حل مشكلة الشرق الأوسط، فلقد أكد ان الهدف في النهاية هو التوصل إلى حل بدولتين تتمتع بموجبه إسرائيل بالأمن ويكون للفلسطينيين دولة ذات سيادة مما يمكنهم تحت ظلها البدء في التركيز على تنمية اقتصادهم وتحسين مستوى المعيشة لأطفالهم وأحفادهم وكذلك للأجيال القادمة من الشعب الفلسطيني.

تجلى هذا التطرف اليميني الذي تحدث عنه الرئيس الأمريكي باراك أوباما في تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي افيجدور ليبرلمان الذي أعلن بأن التفاوض مع الفلسطينيين يفتقد لشرعيته بسبب انشطار الشعب الفلسطيني إلى قسمين، قسم يريد الكفاح ضدنا وهو حماس وقسم يريد التفاوض معنا وهو فتح، وهذا التوجه اليميني المتطرف والمتشدد من داخل إسرائيل يجد استجابة كاملة من رئيس الوزارة بنيامين نتنياهو المنتمي أيضاً إلى اليمين المتطرف المتشدد لانتمائه السياسي إلى حزب تجمع الليكود الذي لا يرى جدوى من التفاوض ولا فائدة من المباحثات ولا أمل في السلام بمنطقة الشرق الأوسط خصوصاً وأن هذا الحزب تجمع الليكود يضع في قمة أولوياته التوسع في بناء المستوطنات اليهودية فوق الأرض التي يحتلها منذ عام ١٩٦٧م ليحقق عليها الاستعمار الاستيطاني المحرم دولياً بموجب أحكام القانون الدولي العام، هنا تكمن المشكلة التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن عجزه في ايجاد حل لمشكلة الشرق الأوسط مما يطلب دوراً أمريكياً وكذلك دور دولي عام يلزم إسرائيل بالكف عن نشاطها في بناء مستوطنات يهودية بالضفة الغربية والقدس الشرقية خصوصاً بعد أن انتقد مسؤولون إسرائيليون سكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون لتصريحاته التي أدلى بها المضادة للنشاط الإسرائيلي الاستيطاني بالضفة الغربية ومدينة القدس الشرقية، وجاء ذلك خلال انعقاد جلسة للجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الفلسطينيين الذي أعلن فيها بان كي مون سكرتير عام الأمم المتحدة ان إسرائيل تواصل نشاطها الاستيطاني رغم قرارها بتجميد بناء المستوطنات وأضاف ان مواصلة البناء في المستوطنات يشكل خرقاً لأحكام القانون الدولي العام ولا يتفق مع خطة خارطة الطريق التي تعهدت إسرائيل بموجبها بتجميد جميع النشاطات وأعمال البناء للمستوطنات في الأراضي العربية المحتلة وأعرب عن تأييده للجهود الأمريكية لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين مكرراً موقف المجتمع الدولي المطالب والمؤيد لأن تصبح القدس عاصمة لإسرائيل وكذلك للدولة الفلسطينية المقبلة شدد بان كي مون سكرتير عام الأمم المتحدة على أن المجتمع الدولي لا يعترف بضم إسرائيل للقدس الشرقية التي تشكل جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأضاف ينبغي أن نصل إلى وسيلة عبر التفاوض لكي تصبح القدس عاصمة لدولتين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن مع ترتيبات مقبولة من الجميع بشأن الأماكن المقدسة، وفيما يتعلق بقطاع غزة قال سكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون بعد عام على الحرب الإسرائيلية لم يتم حل أي مسائل التي كانت سببباً في النزاع، وجدد دعوته إلى رفع الحصار المحكم الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ عام ٢٠٠٧م.

على الرغم من هذا الموقف الدولي الذي عبر عنه سكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون نجد المسؤولين الإسرائيليين يكابرون واتضح ذلك من خلال تصريحات لهم للاذاعة الإسرائيلية الرسمية يقولون فيها لماذا عجزت الأمم المتحدة من تطببيق العديد من القرارات على الدول العربية الأعضاء بها هذا التطاول الإسرائيلي على الأمم المتحدة يدعونا إلى المطالبة بصدور قرار منها يدينها بالعنصرية ويتهم قادتها بممارسة الإرهاب في أبشع صوره من خلال تسخير إسرائيل لأدوار إرهابية في العالم والذي يعرف بإرهاب الدولة، ولا بد أن تتضمن هذه القرارات الإدانة والمحاكمة وفرض العقوبات الرادعة على قادة إسرائيل.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 11

  • 1
    تقديرات ادارة اوباما للحل اكبر بكثيير من الواقع وهكذا تبقى غزه محاصرة
    تقدبرات ادارة بوش حول امتلاك اسلحة الدمار الشامل كانت بعيدة كل البعد عن الواقع وهكذا قتل الملايين
    الى متى سنظل نحن العرب في حقل تجارب تقديراتهم؟؟؟

    أحمد عمر - زائر

    07:01 صباحاً 2010/01/28


  • 2
    طالما أن الأمم المتحدة تعترف بوجود شعب فلسطيني في فلسطين وتعترف بأن أراضي فلسطينية أحتلت سنة 1967م فلماذا لا يرفض المجتمع الدولي أعلان قيام الدولة الفلسطينية ؟ ومن ثم التفاوض في الأنسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة
    أعتقد بعض المشاكل لابد أن تحل من رأس الهرم وليس من قاعدتة

    محمد أبوصلاح جدة - عضو

    08:20 صباحاً 2010/01/28


  • 3
    من هو أوباما باعتقادكم *أسود ورث *أبيض. للأسف أن المسلمين سمعوا كلامه ويعتقدونه صادقا وهو يلعب على الحبلين

    أم إمام المتقين - عضو

    09:37 صباحاً 2010/01/28


  • 4
    لنرى النتائج التاليه: هل ستضرب امريكا واسرائيل ايران وتنهى اسلحته الذرية؟ هل ستنسحب امريكا من العراق وتترك الحكم بيد شيعة العراق الموالين لايران؟ هل امريكا وحلفائها سيتركون افغانستان بعد خمس سنوات سواء تم صلح بين طالبان وحكومة كرزاى ام لم ؟ على هذه الاجوبة سيتحتم على الفلسطينيين حل بالحرب او التفاوض

    ابو خالد كيف نؤهل كتابنا! - زائر

    09:44 صباحاً 2010/01/28


  • 5
    أوباما يعجز.. كرئيس؟ نعم.. لأن أوباما واجهة فقط. أمريكا لو أرادت فرض السلام لفعلت لكنها كإسرائيل لا تستطيع العيش إلا على استغلال الآخر.. هذه طبيعة الرأسمالية المتأصلة.. كالحية من طبيعتها اللدغ.. فإن ابتغيت منها خيرا خيبت ظنك. وليس للحية إلا قطع رأسها.

    Humood - زائر

    10:12 صباحاً 2010/01/28


  • 6
    لن يستطيع أوباما أو غيره إحلال السلام بمنطقة الشرق الأوسط مالم تتحقق مخططاتهم وتلبية رغباتهم ورحيل العرب عن المنطقة. وما حصل ويحصل من القرن ال 19 حتى الآن مسرحية صيغة فصولها بدقة. أصبح العرب ذات يوم على وجود بعض الغرباء في بعض أحيائهم واليوم العرب غرباء في أوطانهم ونستجدي الإعتراف بوطن لنا.

    سعيد عبدالرحمن ابو عبدالله - زائر

    10:56 صباحاً 2010/01/28


  • 7
    القضية ليست من القرن ال 19 بل من هزيمة الصليبيين على يد صلاح الدين طيب الله ذكرة والعذاء يتأصل في أنفسهم ضد العرب والمسلمين. الله أوجدنا في أفضل بقاع الأرض فهل نحمي الأرض والعرض والقدس ووجودنا. هذا هو التحدي الكبير والنصر بأذن الله حليفنا. لن ننتظر أوباما أو غيره لكن فرج الله قريب.

    سعيد عبدالرحمن ابو عبدالله - زائر

    12:02 مساءً 2010/01/28


  • 8
    ما يحيرني على أي أساس يقتنعون الحكام والساسة العرب بالأمم المتحدة وهي عبارة عن جسر تعبره أمريكا
    المنزوعة الهوية من الوب اليهودي لتحقيق وتمرير ما يريدونه بأسم الشرعية الدولية عندما يكون الأمر لصالح الدلوعة اما إذا كان ضده هنا تنتهي صلاحية الأمم المتحدة
    والله أحزن على من يقول شرعية دولية لا أدري بيضحكوا على عقولهم ام على شعوبهم
    وانا أتحدث بلسان حال الشارع العربي والشارع المسلم لا نؤمن بالشرعية الدولية
    وعن الدلوعة لها ح

    ذات الشجون الدفينة - عضو

    12:23 مساءً 2010/01/28


  • 9
    لن يتحقق السلام الا مع القوة، فلا اوباما ولا غيره يستطيع ان يحقق السلام للعرب، عليهم ان يتكاثفوا ويتحدوا وينبدوا خلافاتهم وليستمعوا لاصحاب الراي حتى يتمكنوا من فض ارادتهم ويتم الاستماع عليهم ويحسب لهم الف حساب، واذا عزموا على ذلك يستطيعون تحقيقه، فلا شيئ ينقصهم سوى وحدة الكلمة ولم الشمل.

    خديجة بنت ميلود - عضو

    01:10 مساءً 2010/01/28


  • 10
    يجب الا نلوم اسرائيل ولا امريكا ولارئيسها اوباما!! للاسف نحن العرب تعودنا على الاستجداء!! يجب ان نتعلم من اليهود (اسرائيل) ومن الايرانيين..
    الحكام العرب بمن فيهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وعصابته يهتمون فقط بمصالحهم الشخصية الضيقة ولا يكترثون مطلقا بمصالح شعوبهم!! لو ان عباس لديه الحد الادنى من الكرامة والاهتمام بمصلحة شعبه لاتخذ قرارا بحل السلطة الفلسطينية وطلب من الامم المتحدة ادارة الضفة الغربية وقطاع غزة واتفق مع جميع الفصائل الفلسطينية على استراتيجية جديدة بعد فشل طريق التفاوض!!

    ابو تمام666 - عضو

    02:29 مساءً 2010/01/28


  • 11
    مادام إعلامنا يحارب الإسلام والمسلمين علنا، ويحارب تعاليم الإسلام كما تعبر عنه ما شاء الله صحفنا التي كل يوم تطالعنا بفلسفة فلكي أو جغرافي أو ليبراي وينافض أقوال الحبيب فسنضل مهزومين ومحقورين من كل الأمم.

    أم إمام المتقين - عضو

    10:39 مساءً 2010/01/28



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة