السبت 8صفر 1431هـ 23 يناير 2010م - العدد 15188

نافذة الرأي

ويدوم الاستياء

عبد العزيز المحمد الذكير

    قرأتُ في عمود زميل بهذه الجريدة عتبهُ على مسؤولي الخطوط السعودية في مطار الملك خالد بالرياض لأنهم غيّروا بوابات ركوب الطائرة لمرتين متتاليتين دون أن يخبروا الركاب . وعند ما ثار ملل المسافرين واستفسروا من المناوبين أظهروا لا مبالاتهم بالإجابات الدالة على عدم الاهتمام ، وغير الواضحة والمسموعة .

وقرأت أن إحدى رحلات خطوطنا تأخرت عن الإقلاع من محطة دولية هامة في الغرب . وكالعادة استاء المسافرون من كثرة تكرار التأخير حتى زاد عن المقبول فتحدثوا إلى مدير المحطة وطالبوه بإسكانهم أو تحويلهم إلى طيران آخر .

بادرهم المدير بالقول استطيع تحويل تذاكر من لديه تذكرة سفر مدفوعة نقدا . وظهر أن نسبة 10% فقط من الركاب لديهم تذاكر مدفوعة نقدا ( كاش ) . أما الباقون فأهل أوامر إركاب .

ويكاد يكون من المتعارف عليه عند المسافرين على الخطوط السعودية أن " الابتسامة " ، إن وُجدت يُحظى بها ركاب الدرجة الأولى ، وأهل التنفيذي وربما صالات الدرجة الأولى، إن وُجد للابتسامة باق .

ونصيحتي للجهاز الأرضي من رجال الاستعلامات والتنبيه ، وكذا إلى مسؤولي الخدمة داخل الطائرة أن يُغيّروا نظرتهم المتعالية إلى حاملي الأوامر، لأن الطالب والمريض والمنتدب قد يكون بينهم ، ونصيبهم في الدرجة السياحية لا يعنى أنهم حشرات لايستحقون إلا الطرد من طاولة استعلامات إلى أُخرى ، وكأنهم حجاج هرب عنهم مطوفهم .

وأرجو أن لا تَصدُق أحاديث وتكهنات سمعتها تُشير إلى أن موظفي الخطوط لا يبذلون الجهد ولا يعيرون بالاً لمن يقف في الرتل ( الطابور) ولسان حالهم ( أقصد موظفي الخطوط ) يقول لو كان الواقف في الطابور ( عروقه بالماء ) ، أي ذا مكان وجاه لما تحمّل " خنق " نفسه هنا ، بين نهش وعض وتدافع واستجداء . إذا هو – في نظرهم - لا خوف منه ، ويُمكن تحريكه يمنة ويسرة وتأخيره ودفعه وتعطيله وتجاهل أسئلته .

و " عروقه بالماء " أو " أمّه بالدار " مصطلحات مرارة وتذمّر شعبية تعني الذين لديهم الواسطة ، أو عصا تخويف من نوع أو آخر .

عمليات التفضيل أو ما يسمى ب .. " السجادة الحمراء " وبالإنجليزية تّعرف ب .. " ريد كار بيت "Red Carpet ، موجودة في أغلب كبار المطارات في العالم .وهو طابور الدرجة الأولى ، لمن آثروا أن يدفعوا تكلفة أكبر مقابل راحة أكثر. لكن ليس على حساب هضم حقوق وآدمية الآخرين ، وتركهم دون عناية أو معلومات تقول لهم أين البوابة . ولو تأخرت الرحلة فالجميع يرون نفس الرعاية .