الرئيسية > مقالات اليوم

أريد أن أقول

هدم المسجد الأقصى


رضا محمد لاري

تعود المؤامرة الإسرائيلية الرامية إلى هدم المسجد الأقصى إلى اليوم المشؤوم عند احتلال عصابات الصهاينة في يوم ١٥ مايو من عام ١٩٤٨م بعون من حكومة الانتداب البريطاني على فلسطين من بعد الحرب العالمية الثانية، تنفيذاً لوعد بلفور الصادر في عام ١٩١٧م.

وجاءت مسلسلات العدوان على المسجد الأقصى وكانت الحكومة الإسرائيلية تفسر هذا العدوان بأن الذي ارتكبه رجل مجنون، لا لتفسر العدوان فقط، وإنما ايضاً لتحمي المجرم الذي ارتكبه من العقاب على أساس أنه فاقد الأهلية باعتباره رجلاً مجنوناً.. تارة حرقوه، وتارة أخرى حفروا تحته، وتارة ثالثة اعتدوا على المصلين فيه بضرب النار الذي ذهب ضحية ذلك مئات من المصلين بجانب ما لحق المسجد الأقصى من دمار في الداخل نتيجة لضرب النار في داخل المسجد الأقصى.

هذا العدوان المستتر على المسجد الأقصى في الماضي، كان يراعي في تلك الأيام الرأي العام العالمي، الذي يتعاطف مع الأماكن المقدسة في مدينة القدس سواء كانت إسلامية وسواء كانت نصرانية لأن أفواجاً من النصارى كانوا يحجون في كل عام إلى بيت المقدس حيث توجد كنائسهم، وعلى رأسها كنيسة القيامة غير أن إسرائيل تطورت في عدوانها على كل المقدسات الإسلامية والنصرانية بهدف إلغاء كل الديانات منها، واقتصار العبادة فيها للديانة اليهودية، مما يجعلها تسعى إلى هدم المسجد الأقصى، ومسجد الصخرة، وكل الكنائس في القدس لتجعل منها عاصمة لإسرائيل الكبرى وأرضاً مقدسة فقط للديانة اليهودية.

جاء قرار إسرائيلي تسرب بعمد إلى دوائر أجنبية حول النية الصهيونية الرامية إلى هدم المسجد الأقصى قبل نهاية شهر ابريل من العام الحالي ٢٠١٠م، وان هناك خطة موضوعة ترمي إلى الخلاص النهائي من أهم رمز إسلامي في المدينة المقدسة القدس الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ عام ١٩٦٧م.

تقول فقرات من القرار الإسرائيلي إن أهالي القدس يعرفون أن هناك شيئاً غير طبيعي في الأجواء، كما أن هناك من يقول إن تحركات مريبة هذه الأيام حول حرم بيت المقدس، ومن جهة ثانية هناك من يقولون بصراحة إن هذه التحركات المريبة تتجه هذه الأيام حول حرم بيت المقدس إلى الدرجة التي جعلت السياح الأجانب وكذلك اليهود المتطرفين الذين في القدس يجزمون بأن العام الجاري ٢٠١٠م هو العام الفصل لعروبة مدينة القدس ويتضح ذلك من أن مائة وخمسين ألفاً من أهل القدس مهددون بفقدان حقهم في الاقامة في مدينة القدس، وستة آلاف بيت سيتم هدمها.. وهناك مشروع سيعلن عنه قريباً يجعل الضرائب أضعافاً مضاعفة عن ما هي عليه الآن في البلدة القديمة مما يفرض آثاراً سيئة على كل نشاط تجاري، والتحيز ضد العرض سيفرض وعائين ضريبيين المجحف ينطبق على العرب، والعادي ينطبق على التجار اليهود، وهو وضع يدل دلالة قاطعة على العنصرية التي تميز بين سكان مدينة القدس على أساس اختلاف العرق بين العربي واليهودي وان كان كلاهما يجدون أصولهما في الجنس السامي.

في ظل هذه الظروف التي وضعت لتحويل مدينة القدس في الفكر الدولي إلى جعل مدينة القدس إلى مكان للصلاة والعبادة فقط للمسلمين في المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة، تسعى إسرائيل إلى شطب الواقع السكاني في مدينة القدس تمهيداً لشطب الدلالة الدينية وإذا تم شطب سكان المدينة فإنها تتحول إلى متحف ديني تكون ذروته هدم المسجدين، المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة على يد أي متطرف ومن خلال أن نخطط من أجل إعلان تهويد مدينة القدس بالكامل، وقد روى كثير من أهل القدس أن متطرفين يهوداً يقومون بالتدريب على طائرات خفيفة وأن السلطات الإسرائيلية سمحت بذلك على غير المعتاد مما يجعل من احتمال سقوط طائرة خفيفة تحمل متفجرات فوق المسجد الأقصى يدخل ضمن الاحتمالات من أجل هدمه، ولم يقتصر قرار الحكومة الإسرائيلية على ذلك لأن من ضمن الخطط الموضوعة هو قصف المسجد الأقصى بصواريخ من داخل بيوت في القدس التي احتلها متطرفون داخل البلدة القديمة، وتعمدت إسرائيل أن تسرب بعض المعلومات لترعب الناس بقولها إن قاتلاً إسرائيلياً قتل عدة فلسطينيين وكان من قصف المسجد الأقصى بالصواريخ إلا أنه لم يفعل ذلك لأنه توجس من عدم كفاية الصواريخ لهدم المسجد الأقصى.

يعتقد كثير من المحللين أن تسريب المعلومات هو عمل استخباراتي يرد به تهيئة الأجواء لحادث مشابه وأكبر بحيث تتنصل الحكومة الإسرائيلية من أي حادث وتضعه على ظهر أي جماعة متطرفة لكنها تكون قد حققت غايتها عبر تبادل الأدوار الوظيفية، وتقول معلومات متسربة من اليسار الإسرائيلي إلى أعضاء الكنيست «البرلمان» من العرب، إن طيارين متطرفين يهوداً يحملون جنسيات أجنبية وصلوا فلسطين مؤخراً وهناك مخاوف حقيقية منهم بحيث نصحوا ذات صباح على أنقاض المسجد الأقصى خصوصاً وأن الأنفاق تحته لا تجعله يحتمل أي ضربة.. وتقرر بأن ملف مدينة القدس ملف معقد وخطير يمس أمن أمة بأكملها ووجودها وتاريخها ومستقبلها.

لم يعد المسجد الأقصى شأناً فلسطينياً وإنما أصبح شأناً عربياً وإسلامياً، واعتقد أنه لا بد من تحرك عربي وإسلامي لمنع عدوان إسرائيل على المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة، وهذا الدور العربي والإسلامي يحتاج إلى توظيف الرأي العام العالمي ضد هذا العدوان الإسرائيلي الذي لا يستهدف المقدسات الإسلامية فقط وإنما النصرانية أيضاً.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 16

  • 1
    طالما ان مصر بقيادتها الحالية بدأت في بناء جدار سجن غزة بتمويل امريكي صهيوني بعد ان فشلت خلال السنوات الماضية في فرض الحصار الشامل على قطاع غزة بالتواطؤ مع الصهاينة بعد ان كانت (اي مصر) رمز العروبة والحصن المنيع الذي يدافع عنها فان كل الامور جائزة بل لا استبعد ان يأتي اليوم الذي يفتي فيه شيخ الأزهر (سيد طنطاوي ) بان من حق اسرائيل هدم المسجد الأقصى كما أفتى بأن من حق الحكومة المصرية بناء جدار السجن الكبير لحصار غزة؟؟!! الله أكبر أيها المتواطئون!!

    ابو تمام666 - عضو

    07:53 صباحاً 2010/01/21


  • 2
    المسجد الأقصى هو لكل المسلمين في الكون وليس الفلسطينيون وحدهم المسؤولون عن الدفاع عنه فقط... كل مسلم في أي مكان مسؤول عما يحدث الآن وما يمكن أن يحدث والله سبحانه وتعالى سيحاسب كل المقصرين والمتخاذلين

    مواطن صالح - زائر

    08:30 صباحاً 2010/01/21


  • 3
    حسبنا الله ونعم الوكيل على اليهود والنصرا،الله سبحانه يسلط عليهم جند من جنوده،وحسبنا الله على العرب اشغلوهم اليهود بدنيا واءوهمونا بتحميل مسؤلية العالم كله الامم المتحدة وهذه المنظمة هي القيادة العليا لليهود.

    ابوسعود142 - زائر

    08:47 صباحاً 2010/01/21


  • 4
    للأقصى رب يحميه سبحانه وهو الناصر والمعين

    حسين الرفاعي - زائر

    09:05 صباحاً 2010/01/21


  • 5
    لم يرد نص فى السنة بهدم المسجد الأقصى وأنا أعتقد أن اليهود سوف يهدمونه وهذا ما يخططون له من زمن وبناء الهيكل المزعوم والعرب و المسلمين سوف ينتفضون مؤقتا و لفترة ثم ينزلون على لا شئ
    فاللهم احم المسجد الأقصى ليس له إلا أنت يا رب ( أما البيت فله رب يحميه )

    يوسف رجب مصطفى - زائر

    10:34 صباحاً 2010/01/21


  • 6
    النصر للمسلمين في النهاية هذا شي مفروغ منه.
    لكن يجب أن تتحد كلمتهم على الدين الإسلامي فأعداء الإسلام يفرحون بهذه الفرقة فيما بيننا.
    وما زلنا نبتهل إلى الله بأن يعزَّ الإسلام والمسلمين ويذل الشرك والمشركين وأن يدمر أعداء الدين وأن يجعل بلادنا بلاداً آمنة مطمئة وسائر بلاد المسلمين.
    الله يوفق الشيخ السديس حفظن هالدعاء منه من كثر ماسمعته منه.
    الله يكتب له أجر حفظي له.

    بنت حواء - عضو

    11:31 صباحاً 2010/01/21


  • 7
    مقال رائع، وأشكر الكاتب عليه فهو يتحدث عن قضية تهم المسلمين جميعاً، لكن المسلمون غافلون عن هذا الأمر ويغطون في سبات عميق، اللهم طهر المسجد الأقصى من رجز يهود.

    أبو سعد - زائر

    11:32 صباحاً 2010/01/21


  • 8
    لم تكن يوماً قضية عربية بل إسلامية وعقائدية ولم يرضى بكونها عربية اي عاقل فطين وهذا دور الإعلام الذي يفترض ان يعيد الأمور إلى نصابها ونسأل الله أن يسخر في هذه الأمة من ينقذ الأقصى قريباً وقبل فوات الأوان

    مسلم عربي - عضو

    12:41 مساءً 2010/01/21


  • 9
    مقال رائع ومحزن
    الله يفكنا من اسرائيل..
    فهي قضية اسلامية وليست عربية او خاصة

    ام نواف - زائر

    01:55 مساءً 2010/01/21


  • 10
    مصيبة..وأعظم منها مصيبة هي غفلتنا وعدم إدراكنا لأهمية هذا الكيان المقدس لنا كمسلمين! اللهم الطف بنا وألهمنا الصواب ووفقنا لما تحبه ويرضيك عنا،لاحول ولاقوة إلابالله..اللهم ارفع عنا المهانة والذل وارزقنا العزة والنصر والعلو والرفعة،اللهم وفقنا لما نعذرإليك به،اغفرذنوبنا،ولاتحمل عليناإصرًا كماحملته على الذين من قبلنا،وارفع عن كاهلناماأثقلنا وثبطناوأقعدبنا،اللهم واحفظ ثالث الحرمين من دنس الأرجاس كماحميت بيتك الحرام من جيش أبرهة واحفظ المسلمين في ذلك المكان ياعظيم ياحليم يارب العرش الكريم

    مسالم غيور محب - عضو

    02:02 مساءً 2010/01/21


  • 11
    يا الله أرعبتني المعلومات لقد ضاعت كل فرحتي بعد قراة مقال ماضي الخميس
    والحل هل تظل الحكومات الإسلامية ساكتة ام ماذا
    يجب أن تتحرك منظمة المؤتمر الإسلامي لعقد جلسة طارئة في مكة لتحريك هذه القضية تحيرك دولي مدعوم من الحكام
    كما يجب تحريك الشارع المسلم تحيرك سلمي ملفت للأنظار في جميع بلدان العا لم في كل اطراف المعمورة
    وكذالك المنظمات المدنية وعلى مصر والأردن وكل من له عهود التهديد بفسخها في حالة المساس بالمسجد وعروبة القدس

    ذات الشجون الدفينة - عضو

    02:56 مساءً 2010/01/21


  • 12
    والله حرمة دم المسلم عند الله اكبر من حرمة المسجد الاقصى.. فلا يجوز ان نترك اهلنا في غزة يسقطون قتلى المرض بسبب اغلاق المعابر والحصار، ليتنا نتحرك في الاتجاه الصحيح ونتعاون على فك حصار غزة ورفع الظلم حتى نتمكن من رفع الظلم عن الاقصى.. فالاقصى سيظل في خطر ما بقي الاحتلال.. وزوال الاحتلال باتحاد

    اسماء - زائر

    03:14 مساءً 2010/01/21


  • 13
    والله حرمة دم المسلم عند الله اكبر من حرمة المسجد الاقصى،فلا يجوز ان نترك اهلنا في غزة يسقطون قتلى المرض بسبب الحصار، ليتنا نتحرك في الاتجاه الصحيح ونتعاون على فك حصار غزة ورفع الظلم حتى نتمكن من رفع الظلم عن الاقصى الذي سيظل في خطر ما بقي الاحتلال، وزواله بوحدة الصف والتعاون على وحدة الصف الفلسطين

    اسماء - زائر

    03:21 مساءً 2010/01/21


  • 14
    المسجد الاقصى لن يهدم ولن يصيبه اي اذا لان شعب العربي لن يسمح بهذا الشئ والشعب الفلسطيني مستعد ان يضحي بنفسه حتى الموت ولا انه يمس المسجد الاقصى اي مكرووه

    ابن فلسطين - زائر

    11:14 مساءً 2010/01/21


  • 15
    السلام عليكم:
    المشكل في نظري أننا جميعا نقول القضية الفلسطنية بمعنى أن تحرير القدس (ولا أرى ذلك على الأقل في ظل الضروف الراهنة)مسألة تخص الفلسطنيين وحدهم ,لو قام كل منا بدوره
    لما وصلت فلسطين إلى ما وصلت إليه الآن.
    دول الجوار كلها تريد ولاء الفلسطنين وكل دول الجوار تتاجر بدماء الفلسطنيين
    وكل دول الجوار تستعمل الترهيب ضد الفلسطنيين أي انهم عانوا من إخوانهم العرب ربما أكثر مما عانوا من اليهود.طبعا يبقى كلامي مجرد رأي.

    مازيغ بن حام - عضو

    11:24 مساءً 2010/01/21


  • 16
    شكرا علي هذا المقال الهام والذي يوضح الي مايخطط له الصهاينة من تحويل مدينة القدس بكاملها الي عاصمة أبدية لدولة أسرائيل ولعل القادة العرب وقادة الدول الاسلامية في كل أرجاء المعمورة ينتبهو الي هذا المخطط من تهويد مدينة القدس وهدم كل الرموز الدينية بها وعلي رئسيها المسجد الاقصي وندعو الله أن يحرسه

    خالد البتانوني - زائر

    02:37 صباحاً 2010/01/22



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة