الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

العراق بين العازف الأمريكي.. والراقص الإيراني!!


يوسف الكويليت

عزفت أمريكا ورقصت إيران، وميدان الحفل وتبادل الأنخاب كانا على أرض العراق التي احتلت بذرائعية سياسية أقل ما توصف به، أنها همجية القوة، ولعل تلاقي الأهداف بين راعييْ الحفل، أن العمامة جاءت مقابل تاج البابا عندما أصبحت مهمة الاحتلال تلاقي الأهداف من خلال دافع ديني بين مسيحية بوش الابن ، وعمائم الآيات..

فبوش الابن يعتقد أن احتلال العراق لم يكن رمزياً، وإنما جاء بإيحاء إلهي أعطى رئيس أمريكا السابق حق التصرف المطلق كرسالة للمسيح، بينما الطرف الثاني الذي أزيح عنه همّ صدام حسين والدخول في صلب حياة ومستقبل العراق، جاء هو الآخر بوحي من الإمام الغائب، الذي يوجّه الرسالة للعالم بواسطة إيران عندما تكتمل العدالة بظهوره، لكن لماذا العراق هو الضحية على مذبح الطرفين، ولم يقع الخيار على بلد آخر؟

أمريكا سلّمت مفاتيح العراق للمجهول، وأزاحت عن كاهل إيران طالبان أفغانستان وربما كان الهدف الأمريكي أن إيران حتى بصورتها (الراديكالية) هي الأقرب للتحالف معها، لكن ذلك لم يكن سهلاً بحاملي عقيدتين خارج سياق الزمن، ومع ذلك فطالبان والقاعدة زاد تحالفهما مع إيران على عكس التصور الأمريكي ، وقد جاءت الغنائم الأمريكية أن حررت إيران من كابوسين صدام وأفغانستان، ولعل التقديرات السياسية لصانعي القرار في البيت الأبيض غالباً ما توقعهم في خلط يضرّ بهم..

فقد ساعدوا أفغانستان على طرد السوفيات، فنشأت قواعد الإرهاب هناك، وطالت العالم كله بما فيها أمريكا التي زلزلت وجودها حادثة ١١ سبتمبر وهي صناعتها بيدها، ويتكرر الأمر الآن مع إيران حين راهنت عليها كلاعب أساسي في المنطقة، بينما الأحداث الراهنة أخذت مسار التهديد بالحرب، وكلّ يرى في خصمه مجالات كبيرة في الاختراق وهدم قوته، ومع أن إيران تمر بحالة غليان داخلي جاء من تناقض السلطة ذاتها وتنازع قادتها الروحيين، فإن أي تقدير لا يراعي المخاطر العسكرية، قد يعيد الأمور إلى حالة اضطراب عالمي خاصة وأن ميدان الحرب، لو حدثت، سيكون في أخطر موقع في العالم يختزن أكبر احتياطيات وإنتاج للنفط..

صحيح أنه لا مبرر لأن تمتلك إيران سلاحاً نووياً، لكن الخيارات تبقى مفتوحة بحصار اقتصادي، وتحريك المعارضة الداخلية، بدلاً من إعادتها إلى عناصر الدولة، لأن حكم السلطة الدينية لم يعد محركاً أساسياً، بعد ثلاثين عاماً من تجربة اعتبرتها الأجيال الجديدة لا تلبي احتياجاتها وتوجهاتها..

العراق ضحية ما حدث، والآن يمر بحالة صِدام داخلي في عدة وجوه، لكن إيران أكثر حضوراً من غيرها، والسبب أن أمريكا هي من دوّر الصراع، وجعله حلقة في مدار إقليمي لإخراجه من ساحته العربية، ومثلما تم غزوه بوهم ديني اختلطت فيه المفاهيم الكنسية مع القوة، فإن وهم الديمقراطية في بلد تمزقه عوامل داخلية وخارجية، ليس إلا إطاراً لحدث ربما يضعه على درب الأزمات الطويلة..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 32

  • 1
    العراق بين الصليبي الجديد.. والحوثي الأيراني الجديد !
    فقط ما دور العرب والطموح المعيب.سؤال ينتظر أجابه..؟!

    بدراباالعلا - عضو

    03:20 صباحاً 2010/01/13


  • 2
    إيران=امريكا..×..القاعدة!!
    إيران=القاعدة..×..امريكا!!
    إيران عاونت امريكا ضد طالبان والقاعدة واسقطتهم
    ثم إيران تعاون القاعدة وطالبان ضد امريكا
    وبنفس الوقت تعاون امريكا ضدهم
    معاليش أستاذنا لكن كلامك غير واقعي ومتناقض
    فإذا كان في مصلحة إيران إسقاط طالبان والقاعدة فلم تساهم بإعادتهم الآن؟
    وما مصلحة إيران من بزوغ نجم الجهاديين في العالم الإسلامي والذين سيشكلوا خطر عليها
    وإذا كانت إيران ضد امريكا فلم لا تحرك ميليشياتها الشيعية في العراق؟
    بالعكس هي تساهم وميليشياتها بالاستقرار هناك

    فلوجة11 - عضو

    04:43 صباحاً 2010/01/13


  • 3
    الاستاذ يوسف،،،
    صباح الخير،،
    اعتقد من المستحيل ان تلتقي مصالح امريكا و ايران
    دعم وتسليح ( حزب الله و حماس ).
    وهما الان اكبر من يهدد ( اسرائيل ).
    بصواريخ ايرانيه.
    عدم استطاعة ايران، حماية نفسها (من هجوم مدمر ) جوي وصاروخي،يقضي تمامآ عليها.
    (من كان عدو ويهدد اسرائيل عدو امريكا)
    تحيات

    ابوابراهيم - زائر

    06:31 صباحاً 2010/01/13


  • 4
    بالتأكيد الهدف الأمريكي أن إيران حتى بصورتها (الراديكالية) هي الأقرب للتحالف معها،

    د.الجوهرة - عضو

    07:49 صباحاً 2010/01/13


  • 5
    كنت سابقا أظن أن رجلا مثل lindsey williams كان مجنونا..الآن أظن انه في بعض الأحيان يجب أن نأخذ الحكمة من افواه ما يسمون بالمجانين مثل وليامس..وقد صدقت استاذي العزيز في عنوانك..فقد استوعبنا الدرس متأخرين..السؤال هو "متى تنتهي هذه الحفلة الراقصة؟"..لأنه لكل حفلة بداية ونهاية..

    ابوعبدالله - زائر

    08:19 صباحاً 2010/01/13


  • 6
    دول الخليج والامريكان لم يجدوا مفراً
    أمناُ يقف حاجزاً ضد تحقيق القاعدة
    لطموحاتها مثل حكومة المالكي وفرق
    الموت اذاً أخاك مكره لابطل0
    عندما أبتداء القتال باسم الله والله أكبر
    تساقط جنود الجيش الامريكي حتى
    دخل خانات الألاف خاف الخليج ودخلت
    الصحوات00
    ث

    عبدالرحمن السواجي - زائر

    08:27 صباحاً 2010/01/13


  • 7
    اللعبة السياسية تتطلب عمقا في التفكير و دخولا فيها... لا بكاء على الاطلال...

    شرف الحمدان - زائر

    08:42 صباحاً 2010/01/13


  • 8
    اخرس يا سعودي...!
    نجيب الزامل

    * قضية الأسبوع: انحسار سمعتنا في العالم الإسلامي، جرسٌ يجب أن يُدقّ بصراحة من أجل الحقِّ والحقيقة. وسمعتنا أقصد بها السمعةُ السعودية كدولةٍ تمثل الإسلامَ، وإن لم نفتح هذا الموضوع الآن ونفاتح أنفسنا بصراحةٍ فإن الوقتَ سيكون فيما بعد متأخراً، وأسوأ أنواع تنا

    العتيبي - زائر

    08:52 صباحاً 2010/01/13


  • 9
    نعم سلمت مفاتيح العراق للمجهول لاحد يعرف كيف تسير الامور والى اين تتجه,يصحو المواطن ولايدري ماتفعل السياسة ببلده، التنافس على المناصب والفوز بها هو الاساس ومصالح البلد الى الجحيم، التراشق بالتهم هي السمة السائدة في الخطاب الاعلامي للخصوم كل يرفع شعارات يدعي الوطنية، والنتيجة فوضى، ولله درك ياعراق.

    امير الشمري - زائر

    08:57 صباحاً 2010/01/13


  • 10
    شكر ياسيد العزيز على هذه المقالة التي تثير كثير من الاسئلة حول مستقبل المنطق ككل وليس العراق وعلى كل من يقراء هذه المقالة ان يسئل نفسة هل مافعلة الامريكان بالمنطة بمصلحة الدول الخليجية ام بمصلحة ( سرطان العصر ايران ) وشكر...

    المالح - زائر

    09:10 صباحاً 2010/01/13


  • 11
    اضحكنى كثيراً من بعض ما فعلته امريكا فى العراق عندما قربت قواتها من مدينتى كربلاء والنجف هاجت ايران وبعض الحوزات العلمية واخذوا يصرخوا ويرددوا ان كربلاء والنجف خطوط حمر وعلى امريكا الا تتجاوزها وقلنا قربت نهاية امريكا فى العراق كيف تدخل قواتها اهم مدينتين مقدستين للشيعة ولو دخلوا ستكون نهايتهم ولم يهتم الامريكيين بأى تهديد ( لان الطبخة عملت فى السر وحصلت امريكا الضوء الاخضر ) دخلت دباباتها وقصفت بعض من احياءها وجنودها قاموا بعمليات عرفت بعدها ان المراجع الدينية فى العراق هى سياسية فى الاساس

    المرزوق - عضو

    09:16 صباحاً 2010/01/13


  • 12
    مايحدث للأمة العربية من تقسيم وتشضي في العراق والسودان والصومال واليمن وفلسطين، نتيجة نجاح التيار الذي حارب وحدة الأمة العربية ووقف ضدها، والى الآن تنفذ بعض الأنظمة العربية مخططات معادية ضد أي نظام به (ريحة) عروبية أو عزة وكرامة، وكرست التبعية والفردية، حتى وصلت بنا الحال إلى مانراه، تحياتي

    تركي حمدان المعكلي - زائر

    09:16 صباحاً 2010/01/13


  • 13
    اظن أن ما يجري هو مشروع ضخم جداً لتسويق نفط الخليج بيد ايران وأمريكا كما يشتهون
    لازلنا نصفّق لشاعر المليون!!! ولا ندقق بنوايا النمل الأسود والنمل الأحمر
    للأذكياء كلامي فقط

    أبو نايف - زائر

    09:58 صباحاً 2010/01/13


  • 14
    العازف والراقصة ووالزبون
    الزبون العربى السلبي المتفرج
    والذي دفع فاتورة الدخول الي المرقص بالدولار
    وقام بالتنقيط للرقاصه وهو يحضرللفرجة كلما صحى من نومهآآآه ياعرب

    سعد بن محمد - زائر

    10:10 صباحاً 2010/01/13


  • 15
    أنا اتفق معك في كل ماقلته ولكنك نسيت دور العرب السلبي في غزو ديارهم لماذا تجنبت نقدهم بل هجائهم والله لن أغفر لكل من ساهم في غزو العراق وسوف يناله من دعائي الكثير في كل صلاة

    حماد العنزي - زائر

    10:19 صباحاً 2010/01/13


  • 16
    ظرهت الحقيقة وأن الطوائف او الخلايا الارهابية تمول معضمها من ايران وعن طريق ايران وتلقو التدريب على ارض ايران ونجحت ايران في زرع الخلايا التي تتصل بها مباشرة او استغلال خلايا لم تساهم ايران في وجودها لكنها استغلت الظروف لتضمها في صفها، فهل هناك شك بعد في أن رأس الارهاب هي ايران فمتى يحطم هذا الرأس

    عبدالله الزهراني - زائر

    10:30 صباحاً 2010/01/13


  • 17
    والله ان هؤلاء الاثنين هم رمز الدجل والكذب ولهذا نقول منذ زمن ان الخمينى والغرب على توافق تام والايام اثبتت ان هؤلاء لايريدون للمنطقة الا التفتت والخراب..ايران ومراجع العراق المعممين الدجالون هم من اتى بالامريكان الى العراق وهذه ليست كلام بل موثقة من قبل كل وسائل الاعلام...واحذروا

    محمد عمر - زائر

    11:22 صباحاً 2010/01/13


  • 18
    "وقد يغني الفتى من شدة الألم"، وهذا مايفعل العرب طرباً من العزف الأمريكي والرقص الإراني! صرفت أمريكا مليار دولار لدحر السوفييت خارج أفغانستان، وبخلت بمليون واحد لناء مدارس تعلم الأطفال خارج الفكر الجهادي، أو حتى تؤهل المجاهدين العائدين للحياة المدنية، ومن ثم نتحمل أوزارها!

    أبو منصور - زائر

    11:30 صباحاً 2010/01/13


  • 19
    حنا مالنا ومال ايران والعراق أو اليمن؟
    أتمنى التركيز على المشاكل الداخلية وإيجاد لها حلول لها.
    عندنا بطالة زايدة، مشاكل اجتماعية، فقر، شوارع محفرة وغيرها وغيرها، بس ماعندنا في الدنيا غير النهش في هالدول المذكورة، وقضايانا المهمة مانتطرق لها.

    إبراهيم المري - زائر

    11:38 صباحاً 2010/01/13


  • 20
    في بدايات غزو امريكا للعراق كنا نحن الناس البسطاء نصيح في المنتديات بان سقوط العراق سيظهر الشيطان الايراني ولكن بعض الصحف المحسوبة علينا طبلت للغزو الامريكي وبانها الديموقراطية القادمة للمنطقة.. ولكن الحقيقة ان امريكا ارادت بعد احداث سبتمبر ايجاد عدو ايديولوجي ( للسنة ) فلم تجد افضل من ايران !

    سعد سعد الله - زائر

    12:13 مساءً 2010/01/13


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة