الرئيسية > مقالات اليوم

مع الزمن

مطارات ومكتبات: مشاريع وأطفال


د. هتون الفاسي

فاجأني مطار الملك خالد الدولي في الرياض بانتشار رفوف كتب عند بوابات الصعود للطائرات تحمل كتباً للكبار والصغار، روايات وكتب جادة، كتب حديثة وكتب تراث، ومكتوب عليها أنها تتبع لمشروع مكتبة الملك عبدالعزيز العامة للتحفيز على القراءة في الأماكن العامة تحت شعار "سافر مع القراءة" ضمن فعاليات مشروع ثقافي وطني لتجديد الصلة بالكتاب. وتتوفر الرفوف في جميع مطارات المملكة وصالاتها الدولية والداخلية (ما عدا صالات الفرسان). أسرتني الخطوة في بساطتها وتداعي معانيها التي كنا كثيراً ما ندعو إليها. ليس هناك أي موظف أو موظفة ، فقط هناك ملصق على كل كتاب أن هذا الكتاب للقراءة في المطار وعلى أي قارئ إرجاعه قبل صعود الطائرة. وجدت عند كل مخرج رجال ونساء يقلبون في صفحات الكتب. من قال إننا شعب لا يقرأ؟

طبعاً رابط طفلاي عند جانب الأطفال من الرفوف وتفاجآ بأن إحدى القصص تشبه أخرى لديهما، وتحمسا للاختيار والانتقاء ثم مضينا لزاوية نقرأ فيها. كان من الصعب بالطبع إقناعهما بأن هذه الكتب للقراءة فقط، وإن كان الأمر غدا أسهل عندما شرحت لهما أن هذه رفوف مكتبة عامة وليس مكتبة شراء وذكرتهما بمكتبات كانا يستعيران منها كتباً ويعيدانها إليها. تحية إلى مكتبة الملك عبدالعزيز العامة ولمبادراتها الجذابة دوماً.

مطار الملك خالد لا شك فخور بمبادرة مكتبة الملك عبدالعزيز وبدأ يتحسس اهتمام الجمهور بما تعرضه المكتبة وكيف يمضون وقت انتظارهم فيما يُغني ويُفيد. ولعلي أذكّر بأن هناك قاعة مخصصة لألعاب الأطفال قرب مصلى هي في الواقع غرفة خالية الوفاض، فلعل المطار يقوم بفرشها وإعدادها للترفيه عن الأطفال أثناء انتظارهم كما تفعل المطارات الكبرى في العالم، وتوظيف سيدات من خريجات رياض الأطفال للإشراف عليها ومتابعة سلامة الأطفال واحتياجاتهم. ويتبع هذه المنطقة دورات المياه الخاصة بالنساء وضرورة أن تتوفر بها خدمات للتغيير للأطفال ولعل من الأفضل أن تكون في مكان متوسط بين دورتيْ الرجال والنساء حتى يمكن للزوجين التعاون في متابعة أطفالهما، أيضاً كما يحدث في أغلب المطارات العالمية.

ولتكمل مطارات المملكة خدماتها العامة فهي بحاجة لأن تكون صديقة للطفل وللأسرة، ولا شيء يزعج الأمهات في سفرهن من اشتراط الخطوط السعودية والمطارات السعودية بشكل عام استلام عربة الطفل عند الخروج عند استلام العفش. ماذا تفعل المرأة خلال هذه المسافة من باب الطائرة إلى حين الوصول إلى صالة استلام الحقائب لاسيما إذا كان الأطفال من الرضع؟

إن ما تقوم به الخطوط العالمية والمطارات الدولية هو واحد من أمرين، إما تجعل استلام عربات الأطفال عند باب الطائرة بحيث إنهم عند استلامها يحفظونها في مكان مخصص حتى لا تختلط ببقية الحقائب. وإما أن تزود الركاب بعربات خاصة بالمطار تستقبلهم عند مخارج الطائرات كما تفعل على سبيل المثال البحرين ودبي.

إن مطاراتنا بحاجة إلى المزيد من اللمسات التي تجعلها مقبولة إنسانياً، وهي لمسات ليست صعبة وليست بمستعصية على التنفيذ، تحتاجون فقط لأن تفكروا من منظور امرأة حتى تشملوا بخدماتكم جميع أفراد الأسرة، وسوف تكونون رابحين أيضاً.

وكل عام والجميع بخير.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 17

  • 1
    دكتوره هتون..
    .
    الصباحات التي تأتي بكِ هي صباحات مختلفة..!
    تأتي بكِ تلك الصباحات أنتِ و أطفالكِ..!
    فتسعد أم الأطفال هنا..!
    لأنكِ تتحدثين بصوتها و إحتياجات أطفالها..!
    و تحملين همها و عربة أطفالها..!
    و تفكرين.. و تقترحين.. و تنصحين..!
    و حرف الدال... متوقف !!
    و قلب الأم هو المتحدث !!
    أيتها الرائعة دوماً..
    كم تسعدني تفاصيلكِ الصغيرة..!
    .
    نعود للمطار..
    هو يحتاج للكثير ليكون مقبولاً إنسانياً..!
    و بعض موظفو المطار يحتاجون الإنسانية !!
    سعدتُ بمروري هنا..
    shosho

    شريفه عبدالرحمن - عضو

    04:10 صباحاً 2010/01/03


  • 2
    نقول شكر اً لمكتبة الملك عبد العزيز العامة
    على هذه المبادرة
    اعجبني اول المقال

    بدر العبدالله - عضو

    05:19 صباحاً 2010/01/03


  • 3
    اشكر مكتبة الملك عبدالعزيز على هذه الخطوة الموفقة
    ولا المطار وادارته اخر شي يفكرون فيه راحة المسافر وخدمته

    rem0o0o0o0o - زائر

    07:01 صباحاً 2010/01/03


  • 4
    وأنت وعائلتك بخير..
    مقال جميل جداً ولو أنه يذكرني
    بالسفر.. ومشقته.. وذكرياته..
    المحزنة أحياناً وخاصة لحظات
    وداع الأحبه !!
    أحيي المطار والمكتبه على
    تنفيذهم لهذا المشروع واتمنى
    له الاستمراريه وأن يشمل
    صالات الفرسان فعلاقتي
    معها وطيدة..
    ختام المقال مسك !!
    سلمت يداك ودمت بألف خير..

    مزون العارض - عضو

    07:22 صباحاً 2010/01/03


  • 5
    اتمنى ياسعادة الدكتورة التطرق في مقالاتك الى موضوع معاملة الخادمات والنساء القادمات من غير السعوديات بدون رجل مرافق في مطار الملك خالد الدولي وعن ذلك المكان الموجود في البدروم لحجزهن لحين ان ياتي الرجل المسئول لاستلامها كالعهدة او الطرد البريدي وياليت تذهبي بنفسك وتشاهدي الوضع على الطبيعة.

    محمد العبد الواحد - زائر

    08:53 صباحاً 2010/01/03


  • 6
    نعم هو بحاجة للمسات وياليت يطول هذا القسم الخاص باستراحة النساء والاطفال مشروع الخصخصة فنجد خدمات منافسة

    د.الجوهرة - عضو

    09:11 صباحاً 2010/01/03


  • 7
    شكراً للكاتبة على المقال الجيد، وشكراً لمكتبة الملك عبدالعزيز العامه فهي من أنشط وأرقى المكتبات العامة في المنطقة.. وإلى مزيد من النجاحات التي ترقى بالمجتمع.

    Reader - زائر

    09:50 صباحاً 2010/01/03


  • 8
    إن مطاراتنا بحاجة إلى المزيد من اللمسات التي تجعلها مقبولة إنسانياً، وهي لمسات ليست صعبة وليست بمستعصية على التنفيذ، تحتاجون فقط لأن تفكروا من منظور امرأة حتى تشملوا بخدماتكم جميع أفراد الأسرة، وسوف تكونون رابحين أيضاً.

    معن الرياض - عضو

    10:10 صباحاً 2010/01/03


  • 9
    اشكرك على مقالتك الجميله
    أرجو منك ان تكتبي لنا انطباعك عن خدمة الخطوط السعوديه للطيران ومطارات المملكه في مقاله جميله بقلمك الرائع

    فارس الخالدي - زائر

    10:40 صباحاً 2010/01/03


  • 10
    خطوة طيبة أرى تعميمها على باقي مطارات البلاد..
    وأن يمسك زمامها المثقفين والمراكز المعرفية..
    لا..الرخرانيين( الآخرين ) ؟
    الذين اتخمونا زمنا ًبالخنفشاريات الموسمية من فئة أدعوا لمن طبعها..وغفر الله له ؟ وحبّرها الفقير إلى...إلخ !
    ومايمنع ترى منطقة ألعاب خفيفة للأطفال وشاشات كمبيوتر وخلافه !
    هانت.

    أبوجودانه - الملز اللي كان.. - زائر

    11:02 صباحاً 2010/01/03


  • 11
    مكتبة الملك الملك عبد العزيز لها جهود مميزة ورائدة في مجال ثقافة الطفل , أشترك فيها لأطفالي منذ عدة سنوات , وفرت لي كثيرا من الوقت والجهد للبحث عن الكتب المناسبة بتوفير فهرس أنتقي منه للاشتراك وتصلني اشراكاتي إلى باب البيت , مرفقة بأنشطة جيدة للأطفال , ومعلوكات تربوية قيمة للأهل.

    أم محمد - زائر

    11:17 صباحاً 2010/01/03


  • 12
    يعطيك العافية
    وشكرا لمكتبة الملك عبد العزيز
    رهيبة ملاحظتك على عربات الاطفال ياليت يلقولنا حل
    وبالمناسبة اتمنى ان تتوفر مكتبات في داخل البلد للامهات ملحقة بها حضانات لتتمكن الام من القراءة وهي مطمئنة على اطفالها وياريت يكون معها كوفي شوب وانترنت علشان نمخمخ في القراءة
    وياريت كل مراكز تعليم الكمبيوتر واللغات تلحق بها حضانات محترفة وكذلك مراكز التدريب والمحاضرات
    فما يمنعنا من الحضور هو القلق على اطفالنا ان نتركهم فترة طويلة في يد خادمة وبدون فائدة واستغلال اوتعويض لغياب الام

    التين والزيتون - عضو

    11:50 صباحاً 2010/01/03


  • 13
    مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في الرياض متميزة ولكن...
    نقاط الحرس الملكي وتفتيشهم لكل زائر وسؤاله عن سبب القدوم وطلب بطاقته الشخصيه يسبب الكثير من الإحراج.
    أرجو أن يتم معالجة هذه القضية من المسئولين.

    نايف لافي الحربي - عضو

    11:52 صباحاً 2010/01/03


  • 14
    أخبار طيبة رغم أني ما شفتها لحد الآن

    مواطن صالح - زائر

    01:54 مساءً 2010/01/03


  • 15
    أعجبتني فكرة الكتب في المطار فكرة رائدة وجميلة.. أما بالنسبة لما طالبت به من خدمات أخرى ثانوية فأنا أظن أن تطوير بعض مطاراتنا (واجهة بلدنا) والتي يشكو بعضها من سوء الحال أولى من بعض الخدمات الثانوية..
    لك جزيل الشكر

    بنت الوطن - زائر

    03:23 مساءً 2010/01/03


  • 16
    مقالة جميلة. ولفتة جميلة من مكتبة الملك عبدالعزيز. ولكنني أهنئ الكاتبة على هذا الإنجاز أيضاَ، لأن كتاباتها السابقة عن الحاجة إلى مثل هذه المرافق في المطارات لا بد قد لقيت صدى لدى المكتبة. أتمنى أن تخصص المكتبة لهذه الأكشاك متخصصين ومتخصصات في الأطفال يستطيعون جذب الأطفال نحو القراءة.

    المحامي - زائر

    07:54 مساءً 2010/01/03


  • 17
    مشكورة جزيل الشكر على هذا المقال الجميل، لقد قمتي بلفت الإنتبه إلى أشياء نحن في أمس الحاجة لها في مطارات العربية أجمع ولكن أيتها د.الفضلة لقد قمتي بتوجيه نقد للمطار مع المقارنة للخطوط العالمية سؤالي هل لو أننا شعب يقرء هل كان حالنا و مطاراتنا بما هي عليه الأن؟وأوجه جزيل الشكر للهذا المشروع الرائع.

    أماني L2 - زائر

    10:07 مساءً 2010/01/03



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة