يتعرض الشعب الفلسطيني إلى ضغوط تستهدف المساس بوجوده عن طريق كسر إرادته وصموده وهذا يعني بكل دلالاته ان الوضع خطير الذي تمر به الآن القضية الفلسطينية، الأمر الذي يتطلب وقفة كبيرة من كل الشعوب العربية وكذلك الإسلامية في كل مكان لفضح الكيان الإسرائيلي والجرائم التي يرتكبها في سبيل الوصول إلى نتائج تحقيق أهدافها العنصرية بالتوسع في الأراضي التي تحتلها والعدوان على سائر البشر لا فقط في داخل فلسطين المحتلة وإنما أيضاً على كل الوطن العربي في إقليم الشرق الأوسط عن طريق الوصول إلى التفوق في داخل الاقليم على سائر الدول، وهذا يستدعي ايجاد السبل والوسائل الرامية إلى تعزيز العلاقات العربية حتى تستطيع اتخاذ موقف واحد صارم ضمن المشاريع الصهيونية التي توضع ضد كل ما هو عربي وإسلامي.
تتكامل هذه المؤامرة الإسرائيلية بالعمل على تهجير الفلسطينيين إلى العيش في أراضٍ بعيدة عن منطقة الشرق الأوسط، ويتضح ذلك في فتح كندا أبواب الهجرة إليها أمام 5 آلاف مواطن فلسطيني في الشتات، يتضح هذا الموقف من إبلاغ وزارة الخارجية الكندية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أنها فتحت أبواب الهجرة إليها طوال عام 2010م لخمسة آلاف فلسطيني يحملون وثائق سفر صادرة عن الوكالة بهدف لم شمل العائلات الفلسطينية في الشتات، وطالبت وزارة الخارجية الكندية من السلطة الوطنية الفلسطينية إصدار جوازات سفر للفلسطينيين في الشتات حتى يمكن استفادتهم بالهجرة إلى كندا أو أستراليا وغيرهما من الدول لينعموا بحياة أفضل من تلك الحياة التي يعيشونها في مخيمات البؤس للاجئين في ظل عدم المبالاة الدولية.
المفروض ان تصل الأسرة الدولية إلى محاربة التوجه الإسرائيلي الرامي إلى التخلص من اللاجئين الفلسطينيين، وهذه المحاربة لا تكون بتوفير الوطن البديل لهم على بعد آلاف الأميال من وطنهم الأصلي فلسطيني حتى يتاح لإسرائيل كل السبل الرامية إلى تحويل استعمارها للأراضي الفلسطينية إلى استعمار استيطاني تستضيف فيها اليهود من كافة أنحاء الأرض باعتبار هذه الأرض هي أرض الميعاد لليهود وهي خرافة تجد مصادرها في حكايات الجدات للأحفاد عند النوم، ولا يوجد لها أساس من الصحة في التوراة أو في التاريخ وقد دحضتها الحفريات في أرض فلسطين التي أثبتت عدم وجود أي آثار يهودية تحت الأرض تدل على أن سطح الأرض يمثل وطناً قومياً لليهود على أساس أنه أرض الميعاد لهم.
يصاحب هذه الهجرة المفتوحة للفلسطينيين من أرضهم لإخلاء الأرض لإسرائيل من خلال مؤامرة دولية تستهدف فرض الأمر الواقع الإسرائيلي على هذه الأرض، التخطيط لعمل عسكري من خلال إعلانها لمناورات إسرائيلية تحاكي وتواجه اطلاق الصواريخ من قطاع غزة في اتجاه تل أبيب، فلقد أعلنت مصادر إسرائيلية عسكرية بأن قيادة الجبهة الداخلية قررت إجراء مناورات بالصواريخ لمواجهة اطلاق الصواريخ الفلسطينية على مدينة تل أبيب، وأشارت هذه المصادر إلى ان هذه المناورات سيتم تنفيذها في شهر مارس القادم من عام 2010م ونقل راديو إسرائيل عن هذه المصادر العسكرية قولها ان هذه المناورات تحاكي كيفية التعامل مع هذه الصواريخ في حال اطلاقها من قطاع غزة في اتجاه تل أبيب وإضافة أيضاً بأنه سيتم توزيع منشورات على سكان المناطق المهددة بالصواريخ لتعليمهم سبل التعامل مع حالة الطوارئ بعد ان اتهم الجيش الإسرائيلي حركة حماس بالحصول على صواريخ من طراز الفجر يبلغ مداها 60 كيلو مترا غير ان حركة حماس نفت حصولها على هذه النوعية من الصواريخ وقالت إنها ستواجه العدوان الإسرائيلي بالدفاع عن النفس، الحقيقة الثابتة ان قوات الاحتلال الإسرائيلي تعمل على محاصرة قطاع غزة من البحر باستخدام الزوارق العسكرية في ضرب مراكب الصيادين قبالة سواحل قطاع غزة، وأعلنت مصادر من داخل قطاع غزة ان زوارق الاحتلال العسكرية تجوب عرض البحر على مدار الساعة وقد فتحت النيران صوب قوارب الصيادين المدنيين العزل قبالة شواطئ السودانية شمال غرب قطاع غزة مما أنزل بهم أضراراً وخسائر مادية بالغة، وهذا يثبت ان بحرية الاحتلال الإسرائيلي تستهدف بشكل يومي الصيادين ومراكبهم لمنعهم من ممارسة مهنة الصيد التي يعيشون منها ويعيلون أسرهم وأطفالهم منها، وهذا العدوان العسكري عليهم أدى إلى استشهاد نفر منهم وجرح اعداد كبيرة، كما نتج عنه اختطاف العديد منهم، هذا العدوان الإسرائيلي على الصيادين المدنيين يثبت بالدليل القاطع ارتكابها لجرائم الحرب ضد الإنسان المدني ومحاربته في سبل رزقه وهي جريمة دولية تستوجب محاكمة القائمين بها أمام العدالة الدولية في لاهاي بعد ان خصصت لذلك المحكمة الجنائية الدولية.
المتهمون بارتكاب هذه الجريمة كل أعضاء الحكومة الإسرائيلية بدون استثناء ويأتي في مقدمة هؤلاء المجرمين رئيس الوزارة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية الإسرائيلي فيجدور ليبرمان، ووزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك، وفداحة الجرم تتطلب تجريم كل من يساعد هذه الحكومة الإسرائيلية على ارتكاب جرائمها في حق الشعب الفلسطيني الأعزل سواء بالهجوم العسكري عليه أو بالعدوان عن طريق فرض الهجرة عليه إلى بلدان بعيدة عن أرض وطنه الأصلي لأن كل هذا العدوان يرمي إلى تمكين إسرائيل من إقامة الدولة الكبرى لها.
1
يتعرض الشعب الفلسطيني إلى ضغوط تستهدف المساس بوجوده عن طريق كسر إرادته وصموده وهذا يعني بكل دلالاته ان الوضع خطير الذي تمر به الآن القضية الفلسطينية،
هذا الوضع مضى عليه سنوات وليس بجديد ؟!!1
يتطلب وقفة كبيرة من كل الشعوب العربية وكذلك الإسلامية
قلنا ذلك آلف المرات ورددناه سنين..؟ ثم ماذا؟؟
لفضح الكيان الإسرائيلي والجرائم
كل العالم يرى ويصمت..!!
ايجاد السبل والوسائل الرامية إلى تعزيز العلاقات العربية
كيف ؟؟؟اذا كنا نتراشق على كورة ؟! ولم نسطع توحيد كلمتنا في اجتماع واحد ؟!!
د.الجوهرة - عضو
08:53 صباحاً 2009/12/31
2
الفلسطينيون المحاصرون أخذوا بالأسباب وصنعوا الصواريخ بأنفسهم وحفروا الأنفاق وجازفوا بأرواحهم ليبقوا على قيد الحياة. ماذا فعلنا نحن وماذا فعلت الدول العربية والاسلامية لنصرتهم فكلنا مسؤولون أمام الله عز وجل بسبب خذلاننا لهم بذرائع دنيوية واهية.
مواطن صالح - زائر
09:37 صباحاً 2009/12/31
3
يا سي\ي / علتنا منا وفينا، يكفي تتبع ما يحدث لقافلة شريان الحياة / وما يتم من جدار فولاذي بين مصر والقطاع وكأن مصر ليست مسؤلة مسئولية أولى عن احتلال القطاع
سعاد بنت سعود - زائر
11:49 صباحاً 2009/12/31
4
بسم الله
استاذى الكريم
لقد كرس ان العرب مفهوم ان الممثل الشرعى والوحيد صلح ام طالح هى منظمة التحرير
وقد فازمن فاز بكرسى واخرفاز بالدولارات
وانه لمن العجيب حق اصرارامريكا والغرب فى تمسكهم بعباس
ولوعلم السبب لبطل العجب
عباس مناضل من الطائفة البهائة التى لا تعترف بالقدس
مكان ذات قدسية لهذا
ابو مهند - زائر
01:03 مساءً 2009/12/31
5
تحياتي وتقديري للكاتب
على هذا المقال
بدر العبدالله - عضو
02:50 مساءً 2009/12/31
6
أحي الوقورة د الجوهرة وأتفق معها
واضيف نحن الذين شجعنا الدلوعة البغيضة أن تفعل ما تفعله
لاننا صامتون ومؤيدون ونساعد في حصار أهلنا وكأن الأمر لا يعنينا
وهي( قضية فلسطين) نقطة حجر الاساس لجميع مشاكلنا الداخلية والخارجية
ذات الشجون الدفينة - عضو
03:05 مساءً 2009/12/31
7
أستاذي الكريم..رضا لاري.
السلام عليكم..
كلمات شكري لاتكفي أمام طرحك لهذا الموضوع..او بالأحرى لهذه القضية الأزلية..القضية التي لطالما نسمع عنها في بضع دقائق ونلهو عناها سنوات عده،و أُسميها بالقضية اليتيمة في دار الايتام.
في الخاتمة جذبتني تلك العبارة(المتهمون بارتكاب هذه الجريمة كل أعضاء الحكومة الإسرائيلية بدون استثناء)
وأضيف بأن الأقوى من المتهم،واسميها الصمته بلاد العرب..هل لانهم صدقو ما يقرءه الكثير على الخريطه هنا إسرائيل..أم أنهم صدقوا و أمنوا بخارطة الطريق..أم لماذا..أجيبوني لماذا..؟؟
قمر الزمان ل1 - عضو
01:13 صباحاً 2010/01/01
8
الجميع أصاب كبد الحقيقة فالشعب الفلسطيني تحنى له الرؤوس احتراما واجلالاً له لتضحيته ولكن هناك نقطتان على الشعب الفلسطيني أولا تنظيف بيته من العمالة والخيارة والسماسرة ممثلة بعباس ومن والاه ويقوم بالتنظيف جميع المنظمات بما فيها فتح المناضلة ومن بعدها حقهم على الشعوب والحكومات العربية والثانية الخطأ الجسيم بتسمية حماس بالحكومة المقالة من يقيل من فحماس دستورية منتخبة فالمقال هي الزلطة عباس وزلطته والجميع يسمون حماس بالحكومة المقالة لكونها لم تبيع ولا تشتري الأرض والشعب ولا حقوقه
ابن الفرات والخابور - عضو
11:07 مساءً 2010/01/01
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة