دعني أعلن لك في البداية أني مُستمع ممتاز للأغنية الشعبية؛ أعرف روّادها والأعمال الجيدة التي قدموها في الأربعين سنة الماضية، وأتابعها بحرص منذ العام 1990، حتى تكونت لديّ قائمة من الأغاني الجميلة التي تتفوق في معناها ومبناها على الكثير من أغاني النجوم الحاليين. وقد تسألني عن سبب متابعتي لهذه الأغاني وسأجيبك ببساطة: إن اهتمامي بها يتجاوز الجانب الجمالي إلى الجانب الاجتماعي، فأنا لا أتابعها لأنها جميلة، أو طربية، بل لأنها تكشف جانباً من طبيعة المجتمع السعودي في ماضينا القريب، فهي أشبه بالوثيقة الاجتماعية، والاستماع لها، والانتباه لمعنى كلماتها، ولدلالاتها الاجتماعية، هو دافعي الأول لمتابعتها، بغض النظر عن كونها جميلة أم لا.
فمن خلال الأغنية الشعبية ستعرف ملامح مجتمعنا الذي عاش قبل ثلاثين سنة، حياةً كلها بساطة وبراءة، حتى أنك ستستغرب كيف أن الكثير من الأفكار المتطرفة المتشنجة التي نحملها الآن ونؤمن بأنها جزء أصيل من تراثنا، لم يكن لها أي وجود في حياة آبائنا. وسأعرض لك قليلاً من الأمثلة التي تؤكد أن الأريحية والقبول والتسامح كانت عنوان ماضينا القريب، وأن التكفير والتفسيق والتبديع لم يكن مُنتشراً بمثلِ الكثافة التي نراها اليوم.
أول هذه الأمثلة هي أغنية "أربع بنات" التي كتبها ولحنها وتغنى بها الشاعر المعروف خلف العتيبي في بداياته قبل نحو أربعين سنة، والتي تغنى بها أيضاً وبلحن مختلف الفنان عابد البلادي. في هذه الأغنية يتجلى تسامح المجتمع، حيث لم يعترض أحد على الفنان ولم ينكر عليه إبداعه، رغم أنه يسرد فيها تفاصيل حوار ممتع جمعه بأربع فتيات ماضيات في حالهن في عرض الصحراء.. يقول فيه:
مرني أربع بنات ** قلت يالله الثبات ** وين بالله رايحات ** يا عذاب العاشقين
قالن نعطيك الصحيح ** باب يطلع منه ريح ** روح سده واستريح ** كان لك قلب فطين
قلت قلبي له مرام ** يجذب الصوت الحمام ** يا ظبى مدري نعام ** لا تبيحون الكنين
قالن اجلس لا تقوم ** هات علم وخذ علوم ** وش تبغى من لزوم ** دام حنا حاضرين
فهذا وصف دقيق لموقف حقيقي تعرض له الشاعر الفنان، ولك أن تتخيل لو أنه قدم أغنيته هذه في وقتنا الحالي: كيف سيتعامل معه المجتمع؟!. أما الجانب الثاني الذي تكشفه الأغنية فهي طريقة اللقاء بين الجنسين في ذلك الوقت والذي كان يتم مباشرة قبل مجيء الهاتف؛ فقد كان الرجل والمرأة يخرجان سوياً لطلب الرزق ويلتقيان بعفوية دون حواجز ودون نوايا سيئة.
لكن حال العشاق ستتغير بعد انتشار الهاتف عام 1975، وهنا يُسجل الفنان الشعبي المعروف يوسف محمد جانباً جديداً من طرق الاتصال بين الجنسين في أغنيته الرائعة "دق التلفون"؛ يكشف من خلالها شعوره عندما صادف صوتاً أنثوياً.. يقول يوسف:
دق التلفون صدفه وشلّيته
ألو نعم مين قالت لي أنا نورة
من فرحتي طحت.. حتى الخط سديته
ما لوم قلبي أبد لو زادت سروره
وماذا عن طرق اللقاء في المدن؟. إن نظرة سريعة على أغاني بشير حمد شنان ستكشف لنا طريقة اختص بها هو بالذات من بين رموز الأغنية الشعبية، فهو دائم التغني بسوق الذهب وبما يصادفه من مواقف جميلة في سراديبه، حتى لتشعر أن هذا السوق كان المتنفس الوحيد لعشاق ذلك الزمن. وسيقدم شيئاً من ذلك عيسى الأحسائي وسلامة العبدالله وبدر الغريب في بعض أغانيهم.
كل هذا يجعل من الأغنية الشعبية وثيقة تاريخية مهمة تُقدم صورة دقيقة للمجتمع السعودي في العقود القريبة الماضية. لذا أتمنى ألا يستمر تجاهلنا لها، وأن نقوم –أنا وأنت- بفتح صفحة جديدة معها.. ولتكن بدايتنا مع "أربع بنات".
1
حرام عليك وعيسى الاحسائي هو سيدهم كلهم
وخلف صراحه صوته بايخ
بس قصيده حلو
قمراي - زائر
03:17 صباحاً 2009/12/27
2
والله يارجا ان الاغنيه الشعبيه هابطه ومضمونها ضعيف والحمد لله ان زمنها انتهى
عمر - زائر
03:24 صباحاً 2009/12/27
3
دق التلفون صدفه وشلّيته، هذي الأغنيه "سرق" لحنها محمد عبده وركبه على أغنية "ليتك معي ساهر"،، المشكله ماحد وقف بوجهه ؟!!
توآإق.! - زائر
03:45 صباحاً 2009/12/27
4
بصراحه يا أستاذ أنا ما أدري أنت
وين تبي توصل له ؟؟!!
إذا كان القصد اعتبار الأغنية
الشعبية وثيقة تاريخية فأنا
اتفق معك..!!
وياليت يعاد تجديد البعض منها
واحيائها وخاصة الوطنيةو الفلكلورية..!!
مزون العارض - عضو
05:26 صباحاً 2009/12/27
5
حلو مقالك.. ههه ,, والله صدق.. بس يعني الواحد والله يخاف يتكلم في هالامور.. تكون فتنه.. لان الاغاني حرام
هدى - زائر
06:18 صباحاً 2009/12/27
6
مرني اربع بنات اووه على وقتهم احس انها تنافس اغنية الاماكن
سعود - زائر
06:47 صباحاً 2009/12/27
7
فعلا
حتى الشعر الشعبي يصور حالة مجتمعنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والاخلاقية وغيرها بطريقة يسهل معها استنباط اوجه الجمال والقيم والرقي الحضاري الذي كان سائدا
د.الجوهرة - عضو
06:54 صباحاً 2009/12/27
8
خذي مني هذي النصيحة
البنت مثل الزجاج والصحيفة
تنكسر وتتتمزق وتصير جريحة
مايصونك غير الزوج يامليحة
واتركي امور(ن) فيها ريحة
من نت وهاتف ونامي مستريحة!
وسلامتكن..
الجوهرة بنت عبدالله - عضو
07:29 صباحاً 2009/12/27
9
هه هه هه !
بجد كانت كلمات الطرب الشعبي أيام عصر الشهابه!
مثل كلمات شعبولا مصر اليوم!
فقط الوضع أيام زمان الهيئه للمنكر!
تحرم وتجرم وتعتم على كل خبر!
واليوم روتانا تشق عنان تبني كل فنان ورقصه وشاعر!
والهيئه للمنكر متفه تجاه تلك السياسه!
ومن هنا نقول: لكل زمان سموم ومخربون ومطبلووون !
فعلاً طرب زمان وكلماته كان في الأصل يوضعون معدونه ومطربونه!
في سلة منتجي مسلسلات الجنس ونشر ثقافة أفلام { 6 } !!
بدراباالعلا - عضو
07:47 صباحاً 2009/12/27
10
بل لأنها تكشف جانباً من طبيعة المجتمع السعودي في ماضينا القريب،
الاخ خواجه؟
د عدنان الغريبي - زائر
07:57 صباحاً 2009/12/27
11
من جدك والا تستهبل!!
معليش احترم عقلي اجل الشاعر قال موقف حقيقي!!
تركي الراشد - زائر
08:10 صباحاً 2009/12/27
12
تعلن أنك مستمع ممتاز.. والناس تخرج لطلب الرزق
والعشاق؟!.. وجيت بتكحلها أعميتها , ياليتك سويت أي شي ولا كتبت هالمقال !
والموقف حقيقي ! هل أتصلت بالشاعر خلف هذال وسألته ؟
الأغنية كانت تحكي عن السمر والبيض والخضر !
شبيهة بمضمون أغنية " يحي عمر قال يا قلبي لما تسأل "
المهم أن المقالة مرتبكة
الطرف - زائر
08:43 صباحاً 2009/12/27
13
صباح الخير..
استغرب انك نسيت ابن عمك الرائع مفرح الضمني المطيري رحمه الله فقد غنى الكثير وونطالبك بأن تتحفنا بما لديك عن الفنان مفرح الضمني المطيري
الذي يقول :
غنى يقول الضمني.. ويقول في اغنية اخرى : ياعربنا ورعكم لاتطقونه ,واغنيه اخرى
ياموتر جدي.. والكثير من الابداع عندما كان الطرب الااصيل موجود
ولا ننسى حجاب ابن نحيت الحربي
وهو يشدو باغنيته المشهوره :
طرقت باب الهوى الشعر.... طرقت باب الهوى أبي أتعرّف عليه...قام وقابلني بالباب وخاطبته من فم لفم..
بدر الحمدان - عضو
08:54 صباحاً 2009/12/27
14
صدقت
لا ننسى مريت سوق الذهب قصدي اشتري دبلة
ويا اهل الشميسي عسى قلبي تحنونه
وأغان أخرى كثيرة توضح طبيعة المجتمع وبساطته في تعامله مع الفن والعلاقات الإجتماعية آنذاك
بعكس مابعد الصحوة فالأقارب تداهمهم الشكوك بعد أن كانوا يعيشون في بيت واحد يكفي زوجة كل منهم "جلال" يغطي وجهها
لا فض فوك
محمد الفاتح - عضو
09:22 صباحاً 2009/12/27
15
قدم الفنان الراحل عيسى الإحسائي رائعته :
أمس الخميس ومن صباح الله خير - زوجة رجل تاجر مع زوجة فقير
اتهاوشن وصار شي مايصير - يالله دخيلك من مشاكل هالحريم
وهي أغنية رائعة كلماتها تحكي معانيها،
ويكفينا غزل كعب بسعاد أمام الرسول صلى الله عليه وسلم.
التشدد مصيره إلى زوال ونحن في الطريق الصحيح.
عبدالله الغامدي - الرياض - زائر
09:32 صباحاً 2009/12/27
16
غلطان ياللي قلت ذا الحب تخريف
لا صار عشقي طب روحي ودواها
**
هي بنت أنا من حبها مشهر السيف
عن من نهاني عن مشارف هواها
**
في وصفها ما قلت كذب ٍ ولا زيف
الطيب فيها مثل طفل بحشاها
**
عبيرها لي كنّه البن للكيف
لا والله الا الكيف يتبع خطاها
**
أحبها والحب من بعي
عبدالمجيد سطام الغبين - زائر
09:59 صباحاً 2009/12/27
17
يالله الثبات،يالله الثبات.
الله يرزقني واكمل اربع مثل الحاج متولي.
واحد من الناس - زائر
10:17 صباحاً 2009/12/27
18
ما اروعك اخي العزيز, نحن بحاجة للعودة للزمن الجميل.
ابو محمد - زائر
10:53 صباحاً 2009/12/27
19
برايي ان اغلب القصايد ليست مواقف حقيقة وربما الشاعر يخطب شي آخر بصيغة الانثى
وبالنسبة لكلمات الفنان بشير شنان فاعتقد ان له أغاني فيها كلمات منحطه وغير مقبولة ولك مثال في اغاني : قبل امس وسط السوق، و ليت سوق الذهب، وقابلت امس في الديرة عجوز
فبشير يشرح تفاصيل قلما يشرحها غيره من الفنانين الشعبيين
yoyo - زائر
11:23 صباحاً 2009/12/27
20
حمد شنان يقول " بنات المدارس ليت عندكم سواق " ههه
والراحل طلال مداح يوم يقول " وشفت محبوب قلبي بين نخله وبيت يناظر الطايره يبغاا يحرك شجوني" اشوا ماطبو عليك اسود الهيئة وانتهت بالستر القضية
حمدان الغامدي - زائر
11:37 صباحاً 2009/12/27
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة