كنا مجموعة من النساء من جنسيات مختلفة وتجارب مختلفة، نتحدث عن أيام المدرسة، منا من درست هنا ومنا من درست في دولة عربية قريبة أو بعيدة ومنا من درست في مدرسة حكومية ومنا من درست في مدارس خاصة ولم يكن الحديث عن مناهج التدريس ولا أساليب التعليم لكننا كنا نتبادل الذكريات عن تجاربنا الخاصة في تلك المداس من خلال تعامل المعلمات والمشرفات. ولعل القاسم المشترك في كل تجاربنا هو تلك القسوة التي واجهناها كطالبات في سن المراهقة، فتلك تحكي عن التعنيف الذي حصلت عليه عندما وجدت المعلمة "مشطا ومرآة" في شنطتها، والأخرى عن الرواية التي صودرت من قبل إدارة المدرسة رغم أن القراءة مفيدة ومطلوبة والثالثة عن التعهدات التي كتبتها في المدرسة والكلية وحتى وهي موظفة فقائمة "المرفوضات والممنوعات" طويلة وقد يكون لها أسبابها. تشعب الحديث عن مراهقات اليوم وعن طريقة التعامل في العصر الحاضر ولعل التجارب تتكرر لكن مع تغير بعض التفاصيل. اتفقنا جميعا أننا كنا نشعر وكأننا في سجن وتحت المراقبة في تلك الأيام وكنا جميعا نتعرض لطابور من الكلمات الغاضبة العنيفة التي لا نفهم معناها ولا نجد سببا لها، ببساطة كنا متهمات حتى يثبت العكس أو حتى نتخرج ونبتعد عن ذاك المكان، لم تكن تجاربنا بذلك السوء وهذه الحكايات لا تعني أننا عشنا أياما تعيسة بل العكس إننا نتذكرها ونضحك خاصة حين نتبادل الحديث عن تفننا في كسر القواعد والقوانين ورفع راية التمرد الصامتة.
منا الآن من أصبحت جزءا من مؤسسة تعليمية ومنا من لديها أبناء يدرسون هنا وهناك ومنا من تعيش بعيدا وتزورنا بين فترة وأخرى ومنا من سرقها عالم المال والأعمال ومنا من تقضي يومها بين جدران مكتب لا نافذة فيه، لذلك تشعب الحديث عن بعض المظاهر الواضحة على مراهقي اليوم والتي هي سمة لهم ولجيلهم، وتغيرت دفة الحديث وأصبحت منا من تتهم وتنتقد وتتحدث عن جيل لا تفهمه ولا تعرف أساليبه في تبادل للأدوار جعلنا نضحك قليلا ونتوقف لنتناقش في ردود فعل البعض منا… ردود فعل مبالغ فيها وعن تسرعنا في رفع أصابع الاتهام والحديث عن العقاب بدون أن نتوقف لنفكر أو حتى نحاول أن نبني جسرا نتحاور فيه لنفهم ولنسمع، وهذا ما كنا نحتاجه حين كنا فتيات نلهو في المدرسة، فبدلا من لغة العقاب غير المفهومة لفعل لا يستدعي ذلك كان بالإمكان أن تكون هناك لغة أخرى نتواصل بها. زميلة لنا تعمل في مؤسسة تعليمية تحدثت عن تفاصيل اجتماع إداري لمناقشة بعض المظاهر والظواهر التي لوحظت على بعض الطالبات حيث تنافست كل مشاركة في الاجتماع في وضع قائمة من العقوبات أو لنقل كانت كل واحدة تتفنن في ابتكار عقوبة متميزة في غفلة أو تجاهل لأفكار أخرى مثل التواصل مع هؤلاء الطالبات أو فتح حوار معهن أو حتى ترك سوء الظن واعتبار ما يمررن به هي مرحلة عمرية مضطربة نختبر فيها قدرتنا على الاستيعاب والاحتواء. قد تقولون "ان من أمن العقوبة أساء الأدب" وهذه مقولة لا يختلف عليها اثنان لكن ماذا لو كان الفعل أو التصرف في حدود الأدب؟ وماذا لو كنا نريد أن نخنق الأدب ونقولبه بشكل معين وصورة معينة؟ وماذا لو كنا لا نتحدث عن سوء الأدب لكننا نتحدث عن مخاوف مبالغ فيه وخروج عن صورة نمطية تعودناها ولا نريد غيرها لأننا نخشى أي التغيير؟
أسئلة كثيرة تبادلناها وتركناها معلقة؛ كيف يمكننا أن نتعامل مع الآخر والآخر هنا هو جيل يفصل بيننا وبينه حاجز التغير الاجتماعي؟ وهل نخاف منهم أم عليهم؟ و… ألم نكن مثلهم يوما؟
1
كنت في الثانوية
وكانت مديرة مدرستنا مصرية طاعنة في السن لديها عقدة من الفتيات اللاتي لم يصلن للهزيع الأخير من العمر مثلها، وفي يومٍ أغبر انتعلت حذاءً به
كعب ليس بالطويل ومن سوء الطالع انها زارتنا في صفنا ذاك اليوم ولمحت حذائي ولم أنس ماحدث لي من تهزئ ( انتي يابت ! ايه اللي انتي لابساه، أوعي تكوني فاكرة انك جايه لحفلة، إإلعي الجزمة بسرعة) !
خلعت حذائي وأنا أتصبب عرقاً فأخذته معها للإدارة وجعلتني
أمشي حافية بقية اليوم، ولا أزال أذكر مافعلته بي
( منّها لله الوليّه )
ونعم المربية !!
الشيهانة - عضو
04:34 صباحاً 2009/12/26
2
(مثل التواصل مع هؤلاء الطالبات أو فتح حوار معهن أو حتى ترك سوء الظن واعتبار ما يمررن به هي مرحلة عمرية مضطربة نختبر فيها قدرتنا على الاستيعاب والاحتواء)» (اي هين كلنا عيال قرية) هذا اسمه "الرعب"» اصبحت المعلمة تدخل المدرسة ولا تعلم هل ستخرج سالمة كما دخلت» او ستذهب للمستشفي من جراء الاصابات الخطيرة«
»»» عبدالله ««« - زائر
05:21 صباحاً 2009/12/26
3
للأسف المشرفات بجامعتنا لا يعاملوننا الا بسوء الظن والشك, واسوار الجامعه كأنها سجن لاتفتح الا الساعه 11 والنصف.احنا وصلنا لمرحله عمريه تتيح لنا معرفة الصح من الغلط ومن اساء لنفسه فعليها.
جامعيه - زائر
05:27 صباحاً 2009/12/26
4
جيلنا..يحرص على اللاتزام بالتعليمات سواء في البيت او المدرسة
وجيل اليوم يحرص على النقاش والاقتناع...
ولكن ابناؤنا وبناتنا..مظلومين بين مطرقة النظام وسنديانة الفضائيات والقناعات المترسبة
والبيت الغائب الحاضر...
حفظهم الله واهداهم واصلح بالهم
د.الجوهرة - عضو
06:48 صباحاً 2009/12/26
5
قلت هل عندنا مربى قالت ما عندنا الا قليل ادب
عرفت ان ما عندنا الا مرميلاد
المهم يا اخت ندى هو الهدف وليس الادب ذاته وان كان الادب حلو
المشكله في الجيل عالميه وخصوصا في بريطانيا حيث البنطلون الذي تظهر
منه نصف الابيتين وكان الواحد مستعجل لدورة المياه وكم في هذا البنطلون
من قلة ادب حقيقيه والسباق هو في المسافه الظاهره من الاليتين والمشكله ايضا انه ليست كل المناظر بورتريت فنيه بل ان البعض يبعث على الاشمئزاز
ومع ذلك لا حياة لمن تنادي, حاولت تفسيرها فلسفيا فوجدت انه لايمكن ان تكون
يتبع
حسان رويشد آلعلي - عضو
07:15 صباحاً 2009/12/26
6
ثوريه (وانا انظر الى احدهم ) لان الثورات الحره لا يمكن ان تنبع من ما انظر اليه
وقد تعداني احدهم.
التمرد على العادات الباليه والافكار الراكده هوماكنتي تفعلينه انتي وزميلاتك اما
حركات المراهقين اليوم فهي ضياع مرفوع للاس ضياع
علما بانني طلقت ام العيال لكنني احترم فيها كرامتها وحريتها الحقيقيه ومازال بيننا صداقة التمرد والعشره وكم الهمتني معنى الصبر في طريق الحريه الحقيقيه حتى وهي تقاتلني انا عند الاختلاف
على فكره لا تتوسطون لاننا افترقنا على اقتناع وربما سنعود باقتناع
شكرا السيد القاضي
حسان رويشد آلعلي - عضو
07:26 صباحاً 2009/12/26
7
الجيل الجديد من طلاب المدارس بشكل عام يغلب عليه عدم احترام المعلمين وفقدان الخوف من ادارة المدرسة فللأسف فقدت المدارس والمدرسون هيبتهم والسبب... معروف... عدم وجود العقوبة الرادعة.
الله يستر من اللي جاي!!!
مواطن صالح - زائر
07:27 صباحاً 2009/12/26
8
صباح الخير
تغيرت الاوضاع والحمدلله
دايم الامل - زائر
09:48 صباحاً 2009/12/26
9
الشيهانه برافو عليك وربي اضحكتيني..
تحياتي للجميع
بدر الحمدان - عضو
10:05 صباحاً 2009/12/26
10
صباح الخير
فكره جميله عن كيفية التعامل مع جيل صعب
جيل تكنلوجي
ولكن لكل انسان مدخل
النظرة الايجابيه مدخل لجيل اليوم
والحوار مدخل لكافة الاعمار والافكار والاجيال
يعطيك العافيه
دايم الامل - زائر
11:09 صباحاً 2009/12/26
11
انا أحس في مبالغة شوية في الموضوع الامر سهل جدا
اعطيكم مثال عني وسامحوني
عمري اربعنية وأفتخر لانه عمر وعي وإدراك وكل زميلاتي ومعارفي اصغر مني بمرحلة لدي زميلة عمرها 22 وعلاقتي بهم جميلة ومتفهمة وكلهم بنادوني وفي مكان العمل ابلة ويحكولي أدق اسرارهم من باب الشورة والنصح ويمكن الطفلة التي بداخلي ساعدت على هذا التقارب ابدا ما اشعر بوجود حاجذ في التعامل مع من يصغرني خاصة نحن مرينا بنفس المرحلة
اهم شيء تعطيهن الاحساس إنك صديقة وأم واخت
ذات الشجون الدفينة - عضو
12:01 مساءً 2009/12/26
12
خلق الله لنا اذنان ولسان واحد ومع هذا نتحدث اضعاف مانسمع، فكيف تبني جسور للتواصل ؟!
مايسمي بصراع الاجيال تجده حاضر دائما ! مفروض ان ننقل التجارب للاجيال المتعاقبة، وندعهم يرون الدنيا باعينهم هم ويتصرفون بفهمهم، وتستمر الرسالة...؟!
سعود عبدالرحمن الشلهوب - زائر
01:42 مساءً 2009/12/26
13
يسعد مساكم
)
شكرا أستاذه/ ندى
)
للمدرسة دور مهم في التعليم..وكذلك السلوك..
)
فكثير من السلوك نحن اقتبسناها مما تلقينا من اساتذتنا او من اصدقائنا
)
والنهج التعليمي لدينا لم يختلف كثيرا..عن ذي قبل..فلا زال اسلوب التلقين المتبع>> قليل الفائده
)
ويفضل تطوير مهارات> كيفية الحصول على المعلومه
واحد تعليق - زائر
02:25 مساءً 2009/12/26
14
تعليق 9 بدر الحمدان
أضحك الله سنك وزادك سعادة وحبوراً.
الشيهانة - عضو
03:00 مساءً 2009/12/26
15
ولاول مرة اتفق مع صاحب التعليق رقم 2
دلوعة حبيبي - زائر
03:13 مساءً 2009/12/26
16
رد(2)
أخي عبدا لله...
اسمح لي لن أقول لك انك على خطأ...؟!
أنا معلمة ولم ألاحظ في الطالبات هذا العنف الذي تتحدث عنه...؟!
بالعكس والله المعلمة التي تحظى بقلوب الطالبات سعيدة حق السعادة..؟!
لان الطالبة خاصة في المرحلة المتوسطة تبحث عن التقدير والاحترام.؟!
والله الكلمة الطيبة لها سحر عظيم حتى على الطالبة الشقية بقدرة قادر تتحول إلى ملاك..؟!
وهذا من واقع تجربتي..؟!
صدق الرسول عليه السلام عندما قال (ماوضع الرفق في شئ إلا زانه )
انشودة المطر - عضو
04:19 مساءً 2009/12/26
17
مساء الخير استأذه ندى... للأسف ان الجيل الذي نحن نعيشه مهمل الي ابعد الحدود، في السابق يحترم رجل المرور الان ( حدث ولا حرج) كذلك المدرس لك اللحم ولنا العظم الان ( يصير خير برا )... الخ
ولكن السؤال هنا : الخطاء من تربية الابناء اما الاباء لم تتم تربيتهم لكي يربون ابنائهم !!!
سيدتي الطالبات يقفزون من سور المدارس ( مواهب متعدده في هذا الوقت )
كوني بخير دائماً...
أ.عبدالله العنزي - عضو
05:28 مساءً 2009/12/26
18
زمان
قم للمعلم...
اليوم
بالله فكنا استاذ من الدرس... سبحان الله المدرس بقدرة قادر من مربي فاضل مرعب اصبح يخاف من مصائب الطلاب واياديهم الطويله اغلب الاحيان سبحان مغير الاحوال (بعض القرارات كيف خذلت العلم والتعليم والمعلم)
الاعصار - زائر
05:43 مساءً 2009/12/26
19
هنيئا لطلاب العصر الحاضر لاضرب ولا تعنيف بارك الله فى من أمر
ورحم الله الاباء والاجداد كانوا عندما يدخلون ابنائهم الكتاتيب أو
المدرسه يقول للمعلم شعارهم القديم لك اللحم ولنا العضم وبعض
المعلمين لا يخلى لحم ولا عضم 0
النوخذه - عضو
05:59 مساءً 2009/12/26
20
المثل العامي يقول
( لولا المربي ماعرفت ربي ) !!
وقد قيل : قسا ليزدجروا ومن يكُ حازماً فليقسوا أحياناً على من يرحمُ !!
لذلك حبذا لو كان المربي يتبع أسلوب المزج بين الحزم واللين...
و بحكم تجربتي مع الطلاب لم أجد أفضل من إتخاذ مبدأ (( الثواب والعقاب )) لأنه الأسلوب الأمثل...
الشفآف - عضو
06:20 مساءً 2009/12/26
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة