بعيدا عن حكايات كل يوم...وكلمات كل يوم ...والحوارات المعتادة... والأحلام التي تشغل يقظتنا وتقلق منامنا...
حين تم الإعلان عن المسودة الأولية للخريطة الجينية البشرية قبل عدة سنوات، كان الحديث عن أهمية هذا الاكتشاف وعن معناه، وكان النقاش عن دلالات هذا الاكتشاف وعن ماذا سيأتي بعده؟ كان الإعلان تاريخيا انشغلنا بعده بتفاصيل الإرهاب والحروب والأزمات الاقتصادية. لكن لنعد إليه قليلا ولنتحدث عن إمكانية معرفة التسلسل الجيني لكل فرد وعن تكلفة ذلك..
قبل عدة سنوات كانت التكلفة المادية لمعرفة التسلسل الجيني الفردي أي لفرد واحد فقط أولنقل للمواطن "س" عدة بلايين من الدولارات، الآن ومع التطور التقني وخلال سنوات قليلة انخفضت التكلفة لحوالي عشرين ألف دولار! وهناك اتجاه إلى أن تصل تكلفة ذلك إلى مائة دولار! وهنا طبعا لا نتحدث عن الغالي ثمنه منه وفيه ولا نتحدث عن الماركات والماركات المقلدة، لكن نتحدث عن تقليل التكلفة للحصول على أفضل النتائج نتحدث عن التطوير المقنن. ماذا يعني ذلك للباحثين في هذا المجال؟ وماذا يعني ذلك للمهتمين؟ وماذا يعني ذلك للشخص العادي؟ يتحدث الكثيرون عن عصر ما بعد الجينوم وعن نهاية علم الوراثة التقليدي كما نعرفه، وهؤلاء ينسون أن العلم بحد ذاته متطور متجدد متغير يحاول أن يتجه للأمام، وينسون أيضا أننا كائنات معقدة نحمل في دواخلنا كثيرا من الأسئلة، وينسون أيضا أن الأمراض الوراثية والجينية تحتاج لكثير من الفهم وأن فهمنا لها يتجاوز معرفة موروثة معينة أو تحديد طفرة معينة إلى معرفة العلاقة بين هذه الجينات وهذ الطفرات ، إلى معرفة دور الجين المعطوب، إلى دراسة الموروثة المعطوبة لمعرفة دورها في الإنسان العادي لمعرفة دورها الطبيعي ووظائفها داخل الخلية. لو نظرنا لنوعية الأبحاث في هذا المجال خلال العشرين سنة الماضية لوجدنا علامات فارقة واتجاهات معينة في كل مرحلة ! تتزامن من التطور التقني أو لنقل ينتج عنها تغيير في التقنيات المعملية التشخيصية المستخدمة فمثلا مرحلة ما قبل معرفة الشفرة الوراثية كانت الأبحاث تدور حول معرفة الموروثة المسببة لمرض معين وكان الباحثون يمضون سنين محاولين معرفة الموروثة ثم تحديد الطفرة المسببة للمرض وكانت الأبحاث المميزة هي تلك المنشورة تتضمن طفرات مختلفة في مرضى مصابين بمرض معروف أو نادر. بعد وضع الخريطة البشرية اتجهت الأبحاث نحو ربط الموروثات بأمراض نادرة أو معروفة واتجهت الأبحاث نحو معرفة تأثير أو علاقة المتغيرات الوراثية النادرة بأمراض معقدة مثل السكري مثلا و اتجهت الأبحاث نحو معرفة العلاقة بين الموروثات المختلفة وبين الموروثات والبيئة، ومع تطور التقنية أصبح الاتجاه نحو الدراسات المسحية الجينية لمعرفة تأثير بعض المتغيرات النادرة وعلاقتها ببعض الأمراض (السكري مرة أخرى مثال معروف) أو محاولة معرفة الاختلاف في الاستجابة لعقار معين بين مرضى بنفس المرض، وهذا الدراسات تعتمد على المسح الجيني لآلاف العينات من المصابين وغير المصابين، وهي دراسات لم تكن لتحدث لو لم يوجد تطور تقني فيما يسمى "بتقنية ! االمايكروتشب".
لعل ما أريد أن أقوله هو؛ إن السؤال الذي يطرحه الباحث ويحاول الإجابة عنه يحدد التقنية المطلوبة ويجعل الشركات الطبية والمهتمة بتصنيع الأجهزة المعملية تصب كل جهودها في هذا المجال ولتطوير هذه التقنية؛ فالعلاقة هي ليست علاقة عرض وطلب فقط. التطور التقني السريع، والحركة الدائمة في هذا المجال يجعلانك دائما متطلعا لما هو جديد، ويجعلانك متحفزا لأنْ تعرف ولأن تشارك ولأن تستفيد كباحث ومتلق من كل ما حولك من تقنيات، والتطور في هذا المجال خلال خمس سنوات مضت كان ومازال مبهرا ويستحق التسجيل والتأمل ومازلنا في أول طريق المعرفة. قد تظن أن الأمر لا يعنيك ولا يهمك ولا علاقة لك به فأنت مشغول بمشاكل يومك، لكنك حتما ستستفيد يوما من هذه التقنيات وهذه الأبحاث فكل تطور بحثي في هذا المجال يعني تطورا في التشخيص للأمراض وفي الرعاية الصحية.
1
صباحك سعيد» بل كل مافيه فائدة للبشرية يهمنيا ومعك حق حتما سنتستفيد يوما من هالتقنيات» ولكن الا يجب ان يكون لدينا مستشفيات وعيادات كافية لتشخيص للأمراض ونحظى برعاية صحية بشرية بدون واسطة "وحب خشوم ومعاريض طرارة"» اتمنى ان اموت بكامل صحتي ولا احتاجها» وتحية معطرة بالفل والخزامي للأخت شريفه عبدالرحمن«
»»» عبدالله ««« - زائر
04:12 صباحاً 2009/12/23
2
ندى الورد..
صباحكِ مزين بالورود..
.
سئل سقراط ذات مرة..!
لماذا اختاروك احكم الحكماء في اليونان ؟!
أجاب قائلاً..
ربما لأني الرجل الوحيد الذي يعرف..!
أنه لا يعرف شيئاً ؟!
استمتعتُ لكِ بالقراءة..!
فجميل أن تعرف عن شيئ..!
لم تكن تعرف عنه شيئاً !!
و الأمر لا يعنيك !!
.
لصديقاتي الغاليات..
قد تغيب الرسائل.. و تصادر..!
لكنكم بين حروفي.. لا تغيبون..!
shosho
شريفه عبدالرحمن - عضو
04:47 صباحاً 2009/12/23
3
يسعد صباحكم
)
شكرا.. و عن التطوير التقني
)
هذه الأجهزه المستخدمه للفحوصات هي عقل وعيون الأطباء..للوصول للتحاليل المطلوبه..ومن ثم..مقارنة النتائج..
)
لابد لنا من استخدام آخر ماتوصلت اليه الصناعه من هذه الأجهزه..بل مع وجود فنيين قادرين على تشغيلها وصيانتها..وللأسف هذا ينقصنا..لذلك نلجأ للخارج
واحد تعليق - زائر
08:04 صباحاً 2009/12/23
4
ان شاء الله لا يعنيني !!!
له المختصين...
د.الجوهرة - عضو
10:27 صباحاً 2009/12/23
5
يعطيك العافية واللفتة الجميلة في هذا الخلاصة:
(كانت الأبحاث تدور حول معرفة الموروثة المسببة لمرض معين وكان الباحثون يمضون سنين محاولين معرفة الموروثة ثم تحديد الطفرة المسببة للمرض وكانت الأبحاث المميزة هي تلك المنشورة تتضمن طفرات مختلفة في مرضى مصابين بمرض معروف أو نادر. بعد وضع الخريطة البشرية اتجهت الأبحاث نحو ربط الموروثات بأمراض نادرة أو معروفة واتجهت الأبحاث نحو معرفة تأثير أو علاقة المتغيرات الوراثية النادرة بأمراض معقدة مثل السكري.)
التين والزيتون - عضو
12:00 مساءً 2009/12/23
6
سيصبح الإنسان بإمكانه اختيار مولده حسب الكتلوجات التي ستطرح في العيادات المتخصصة وكون العرب يقبعون في قاع محيط العالم الثالث فباعتقادي انه لا يعنينا من هذه الأبحاث إلا كونه باستطاعتنا تغيير لون البشرة إلى بيضاء والعيون إلى زرقاء أو خضراء والشعر الأشقر المنفوش وتحسين مظهر الوجه ليبدو بالملامح الغربية كما نراه بالأسواق للعربيات هذه الأيام (يا شين السرج على البقر) ماعدا ذلك فهو لعلماء الغرب الفاضين
ولد الحميد ولد - عضو
12:37 مساءً 2009/12/23
7
الاخت ندى
.
اسمعيني ولو مرة واعتبرني بعدها اجهل مخلوق في هذا الكون الجميل
هناك يااستاذة علاج (للقولون ) ذلك الذي يقولون انه حالة مستعصية جدا
وانا قريب عهد بشخص كان يمثل الحالة الاسواء تاريخيا في هذا المرض
هو الان يتمتع بوافر الصحة ونسى شي اسمه ( القولون ) والعلاج هو
( الفطر الهندي ) او ما يسمى بالكافير لاتينيا..!
هو علاج للقولون ووللسكري بما يمنح الجسم بحول الله من مناعة
(والسلام على ابو سليمان ) كديباجة لانهاء الحديث
.
.
.
هنا
إن دبليو المطيري - عضو
02:45 مساءً 2009/12/23
8
(العلم بحر )
وفي كلماتك دائما نجد المتعه والفائده
وفي عذوبة عباراتك نجد اننا يجب ان نقرأ الى انسانه فاضله مثلك
وفقك الله
الاعصار - زائر
05:20 مساءً 2009/12/23
9
رد 7
من فين نجيب ( الفطر الهندي ) او ما يسمى بالكافير لاتينيا..!
اللي هو علاج للقولون ووللسكري بما يمنح الجسم بحول الله من مناعة..!
وكيف استعماله..!
أم عبدالله - زائر
06:57 مساءً 2009/12/23
10
مساء الورد يا ندى الورد..
بالنسبة لي الأمر يعنيني
كان مجرد ميول لكن بعدذلك
صقلته الدراسة فصار شغفي
بكل ماله علاقة بعلم الوراثة
والهندسة الوراثية..
ومازلت أبحث في هذا المجال
ولا أمل..
لدي طموح معين أود تحقيقه
دعواتكم لي..
دمتم جميعاً بخير..
"شريفه" وأنت في القلب
ودي ودعواتي لكِ..
ولجميع الصديقات..
مزون العارض - عضو
07:46 مساءً 2009/12/23
11
رائعة اليوم بمقالك الشيق والمفيد
دمتي متألقة
خالد - زائر
01:18 صباحاً 2009/12/24
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة