لطالما أعجبتنا التطورات المتلاحقة في صناعة الرقائق الالكترونية العالية الدقة وما تبع ذلك من تطورات في حجم الذاكرة والمعالجات والاجهزة الدقيقة الأخرى مثل الاجهزة الطبية والسمعية والبصرية وتقريبا تصغير حجم الاجهزة الاخرى المحيطة بنا حتى ان الاجهزة المنزلية الكبيرة مثل الفرن والثلاجة والغسالة أصبحت مزودة بشرائح الكترونية للتحكم عن بعد او التحكم في درجة الحرارة والإضاءة وغيرها، كما ظهرت الرقائق الدقيقة رخيصة الثمن عالية الاهمية والتي يتم وضعها في داخل البضائع للكشف عن قيمتها تلقائيا لدي الكاشير او المحاسب بحيث تظهر قيمة البضائع التي نحملها في السلة تلقائيا بمجرد مرورها على القارئ، كما تساعد هذه الرقائق حالياً في الكشف عن خروج البضائع بدون محاسبة وذلك لمكافحة عملية السرقة، والحقيقة اننا مع هذا التطور ما نزال نأمل في المزيد، واليوم تكشف لنا عملاق صناعة الرقائق الدقيقة عن فكرة لطالما راودت مهندسي الحاسب الآلي منذ زمن بعيد وحتى قبل ثورة النانو وهي فكرة الخادمات الصغيرة الحجم والمفتوحة البناء Open Structure بحيث يمكن بسهولة صناعة خادم عالي الاداء والقوة مع امكانية تركيب هذه الخادمات مع بعضها البعض وبناء خادم أكبر أكثر قوة واكبر اداء بمجرد تركيبه على نفس خطوط البيانات Data Bus والتي يمكن من خلالها ايضا صناعة أجهزة السوبر كمبيوتر، هذه الامكانية كانت حلماً بدأت بشائر تحقيقه عندما استطاعت مجموعة علمية من الشباب الامريكي في بناء حاسب سوبر كمبيوتر من وحدات المعالجة الموجودة في محطات الالعاب المعروفة.

الدفع بالافكار الجديدة
لا شك ان اقدر الناس على تحقيق مثل هذه الافكار هي الشركات الكبرى التي تملك التقنيات والامكانات اللازمة لتحقيقها، وفي الوقت الذي توقع الخبراء ان تتحقق مثل هذه الفكرة من شركة أي بي ام عملاق صناعة الحاسبات الكبيرة الا ان المفاجئة جاءت من انتل المتخصصة في صناعة المعالجات الدقيقة، حيث أعلنت انتل عن نظام صغير الحجم نسبياً تم تجميعه داخل صندوق به جميع مكونات الخادمات المعروفة ومعالج قوي رباعي النواة مع ماصات للحرارة ومراوح للتبريد وذاكرة كبيرة ومداخل للتوصيل بالشبكات والكهرباء والشاشة وغيرها كما في الخادمات الكبيرة تماما مع تحد في كفاءة الاداء، وفي نفس الصندوق وفي زاوية ضيقة تم وضع مخرج للتركيب المباشر للقرص الصلب لعدد يصل الى اربعة اقراص صلبة دفعة واحدة بحجم 3.5 بوصة وهو الحجم المتعارف عليه حالياً في معظم اجهزة الحاسب الحديثة ، وتظهر أجهزة المعالج مع وحدات الذاكرة والاقراص الصلبة كلها بشكل متواز والتي تبدو من الوهلة الاولى وكأنها سلسلة اقراص وهو نوع من الاجهزة الملحقة المعروفة، وبالطبع هذا الخادم مختلف تماماً عن سلسلة الاقراص، وهناك ست عشرة خانة لوضع الاقراص الصلبة والمعالجات والذاكرة مرتبطة باللوحة الام والتي تظهر من الجنب بحجمها الصغير جداً، وفي الخلف تم وضع المنافذ التي ذكرناها سابقاً ووحدات التبريد، اما وحدات الذاكرة فقد وضعت بزاوية جانبية في الاعلى حيث يمكن وضع اربع وحدات ذاكرة بحجم كبير وفي الوسط يمكن ملاحظة مرور اربعة اسلاك توصيل منها اربعة مخصصة للربط بالشبكة والباقي للقرص الصلب والملحقات الاخرى.

نتائج مستقبلية متوقعة
ان هذا البناء الصغير للخادمات التي تحتل مركز الصدارة في أي بناء لمراكز المعلومات سيكون له تأثير كبير في شكل واستخدام مراكز المعلومات في العالم بأسره، فماذا يعني ان يتحول الخادم المركزي الى جهاز بحجم الحاسب العادي سواء في المجال التجاري او في المجال الشخصي والمنزلي؟، وبنظرة للحاسبات الخادمة المتواجدة حالياً والتي يتجاوز سعرها العشرين الف ريال في اقل تقدير وبحجم ضخم يقارب اربعة اضعاف الحجم الجديد مع استهلاك عال للطاقة وحرارة عالية يتوجب وضعها على كبائن خاصة في مراكز معلومات متخصصة وغرف مكيفة ومتابعة مستمرة للأداء والحرارة والتوصيلات الكهربائية ومراقبة معدل الاستهلاك للكهرباء للكشف عن الخلل قبل تعطل الجهاز وكذلك الحال مع مراقبة حالة الحرارة وهكذا، ويعود السبب في ذلك الى ان اجهزة الحاسب هذه مزودة بأنظمة مخصصة لمنع التوقف ومواجهة الكوارث مثل وجود مصدرين للطاقة بحيث يعمل الثاني في حالة احتراق مصدر الطاقة الرئيسي، وكذلك اقراص صلبة للنسخ الاحتياطي مباشرة ولحظة بلحظة لمنع فقدان أي بيانات مهما حصل وحتى لو تعرض القرص الصلب الرئيسي للتلف نتيجة لضغط الاحمال او للتعرض للقرصنة او لاي سبب كان فإن البيانات لن تضيع، اما في الخادم الجديد من انتل والمسمى بالخادم الدقيق، فإن المعالجات والاقراص الصلبة والذاكرة صممت للتوائم مع متطلبات الحجم الصغير والاستهلاك القليل من الطاقة مع مصدر طاقة واحد، وهي تمكن من الحصول على اداء عال مع ضغوط اقل بالنسبة لخادم وحيد.
اما في حالة الضغوط الكبيرة حيث احتمالية التعرض للتلف كبيرة فإن الافضل هو توزيع الاحمال على عدد اكثر من الخادمات الدقيقة بحيث تعود نسبة الضغوط الى مستويات اقل، فتقل بذلك احتمالية التلف بالنسبة للأقراص الصلبة واللوحة الام، ولا ننسى ميزة سهولة اجراء الصيانة وقطع الغيار لمثل هذه الاجهزة.
ومن المتوقع ان يزداد الاقبال على مثل هذه الاجهزة في الشركات والقطاعات المتوسطة الحجم التي لا ترغب في الانفاق على اجهزة ضخمة عالية السعر، وكذلك الحال مع الاشخاص المتخصصين في الرسوم والافلام والتصميم الهندسي مما سيشكل نقلة كبيرة في عالم الحاسبات الشخصية.
سجل معنا بالضغط هنا
1
المواطن السعودي ودة يواكب التطور لكن هناك مطرقة التوبيخ والتحطيم والحسد
نتمنا للشعوب في التقدم ونحن الانطلاقة المستقبلية
محمد عبدالعزيز (زائر)
UP 0 DOWN07:45 صباحاً 2009/12/19
2
صباح الخير لاحلى اخبار تقنية لاحلى جريدة
محمد الحمادي (زائر)
UP 0 DOWN07:54 صباحاً 2009/12/19
3
شي ممتاز هذا التطور ولا بلاش
حسن الزهراني
UP 0 DOWN08:59 صباحاً 2009/12/19
4
تقنية ممتازة جدا، وتكون الاجهزة اصغر حجما وزيادة في تخزين البيانات.
ابو طارق (زائر)
UP 0 DOWN09:16 صباحاً 2009/12/19
5
اود التأكيد على شيئين مهمين:
1- كل ما نحتاج من أنواع التقنيه سيكون موجود ( تقريباً) , ولذلك السباق سريع ومحموم , والفايز هو صاحب الفكره الفذه.
2- الغير قادرين على توفير بنيه تحتيه قويه والتي اعتبرها من المقاييس المهمه للحكم على تقدم أمه,سيكونون في ساحه يغرق كل في جهله وعرضه للاستغلال وغيره.
alonasme وبعدين طيب؟ (زائر)
UP 0 DOWN09:36 صباحاً 2009/12/19
6
الآخر وماادراك مالآخر =يخترع يكتشف يطور ويموت في سبيل بذالك %% ونحن وماأدراك مانحن ؟؟؟ نتفوق عليهم وذالك في إستغلال ماتوصلوا اليه (ماإخترعوه واكتشفوه وطوروه وآخر ماتوصلوا اليه في ذالك ) تستغله ابشع استغلآل وتفنن في القيام بأعمال التخريب والتدمير وسفك الدماء = اللهم ارحمنا برحمتك وانقذنا من سوء أعمالنا
almastoor jab
UP 0 DOWN01:56 مساءً 2009/12/19
7
العالم تخترع والعرب في نوم عميق اين الاختراعات واين علماء العرب
ابو دانه (زائر)
UP 0 DOWN04:21 مساءً 2009/12/19
8
تقنية ممتازة جدا،
ام المبتعث
UP 0 DOWN05:29 مساءً 2009/12/19
9
علماء العرب مشغولين بحماية الفضيلة هذة الاكذوبة المتجددة
محمدالصالح (زائر)
UP 0 DOWN05:59 مساءً 2009/12/19
10
سيبقى العلم والتطور بيد الغرب لانهم عرفو الحياة اكثر مننا
الجوف (زائر)
UP 0 DOWN07:46 مساءً 2009/12/19
11
شيء مبشر بخير شكرا مهندس امان على الموضوع الممتاز نتمنى ان تطلعنا عن تطوراته
نورالقمر55
UP 0 DOWN08:53 مساءً 2009/12/19