عقب كل موسم للحج تجتمع لجنة مشكلة من مختلف الوزارات والمؤسسات التي أسهمت بخدماتها في رعاية ضيوف الرحمن، (الجهات الأمنية ..جهات الرعاية الصحية.. المرشدين والدعاة.. إدارات المرور.. الجهات الخيرية .. الخ) مهمة هذه اللجنة أن تستعرض كل وقائع موسم الحج بما شهده من خدمات اضافية وبأي شيء أسهمت، وما شهده أيضا من قصور ربما في بعض الخدمات أو العقبات التي حالت دون أداء نوع معين منها .. لا أحد يزايد على الجهة التي يمثلها أو يخفي قصورها، ولا أحد يبالغ أو يلتمس الأعذار، فالدقة والصراحة والوضوح هي المطلب الأساسي لنجاح مهمة هذه اللجنة، التي تعد تقريرا شاملا عن أهم العقبات وتلحقها بالحلول المقترحة بعد الاستضاءة برؤى وآراء مختلف الخبرات والكفاءات، وبالتالي تتسم الحلول ببعد النظر، وحين تنفذ في الموسم التالي تثبت جدواها وفعاليتها، فمثلا مشكلة الاختناقات المرورية في منطقة محددة، أو الزحام، لا تكلف بحلها ادارات المرور أو القوات الأمنية وحدها وانما قد يكون ضمن الحلول إنشاءات جديدة أو دعم لوسائل النقل أو توسيعات تتكلف الملايين أو حفر نفق أو إقامة جسر أو غير ذلك..
لا أحد، من الأصدقاء أو غير الأصدقاء، يستطيع أن ينكر أن المملكة في رعايتها لضيوف الرحمن لا تقف عند حدود الواجب وأداء الدور ولكنها تتجاوز حدود واجباتها الى آخر ما يطاله الممكن، وفي الوقت الذي كان من الممكن أن يمثل موسم الحج مناسبة لانتعاش اقتصادي يأتي كل موسم للحج بأوجه جديدة للانفاق لم تتردد إزاءها المملكة لحظة حتى في زمن قديم كانت مواردها لا تفي بشيء..
هذا كله جميل في ظل إدراكنا أن خدمة حجاج بيت الله مسؤولية دينية وأخلاقية والمبالغة في تجويدها يمنح المملكة ما يتناسب ومكانتها الاسلامية والدولية، ويشبع في نفوس السعوديين مشاعر الرضا وراحة القلب والبال، لكن ما راعني وتوقفت عنده طويلا أمر آخر:
كنت في زيارة لمصر أيام الحج، وتصادف وأنا أمر بزقاق في حي شعبي أن التقطت أذناي كلمات لاحدى بائعات الخضراوت تتحدث مع امرأة يبدو أنها جارتها، استوقفتني في كلامها دعوة : " .. ربنا يخلّيه يارب الملك عبدالله وينور له طريقه... لولاه ما كان الراجل عرف يسافر للحج " . وقلت ربما جاءته تأشيرة حج مجانية مكرمة من الملك، لكن ترجيحاتي لم تطل فقد سألتها الجارة : " هي بكم التذكرة ؟ " وردت البائعة : " الطيارة طلبوا ستة آلاف، كنا هندبرهم ازاي، لكن دفعنا في تذكرة الباخرة – رايح جاي – 1700 جنيه، ويقولوا ان العبارتين هدية الملك لمصر حاجة فاخرة على الآخر، عقبالنا يارب " !
كدت لا أصدق ما تسمعه أذناي، فعندما أهدى خادم الحرمين الشريفين العبارتين " القاهرة والرياض " فهمت ذلك في إطار العلاقات الأخوية الحميمة بين شعبين شقيقين لتسهيل السفر بين البلدين، وربما لم أفكر في أن باخرتين تسع الواحدة 1200 راكب، أي أن كل رحلة لهما تنقل 2400 راكب، وبهذا الأجر الذي يخفض التكلفة الى ربع القيمة، عندما يأتيهما أول موسم للحج بعد تشغيلهما، ستحملان مشاعر الاعزاز والتقدير والحب لخادم الحرمين الشريفين الى قلب الأحياء الشعبية والبسطاء من اخوتنا في الشقيقة الغالية مصر، وفي ذات اللحظة أدركت كيف أن هاجس خدمة الراغبين في أداء تلك الفريضة قد تجاوز في قلب هذا الرجل كل الممكن داخل أراضي المملكة الى تخوم المحال، لتصل البسطاء في بلدهم ووسط بيوتهم أيضا..!
1
لا فُظَ فآكْ
د مطلق بن سعود المطيري
اعجب كثيرآ بصراحة قلمك المتميز وتبقى صاحب حرف ممكن
ولاننسى ان الملك صاحب شخصة مؤثرة في العالم اكمل
اختم تواجدي بالمباركة لك ولكل المسلمين بعيد الحج الاكبر
اعاده الله عليك بكل خير ويسر وسلامة..كن بخير
04:21 صباحاً 2009/11/28
2
كل عام وانت بخير
نعجز عن تعداد فضل الرجل..وسعة قلبه الرحيم
للعالم اجمع وللمسلمين خاصة والفقراء منهم
ولكن
الدعاء في ظهر الغيب ان يبقيه ويحميه وينصره خير ما نقول
و
عساكم من عواده
04:57 صباحاً 2009/11/28
3
ياربآآآه ياملك الانسانيه...سيرتك واصله الكره الارضيه اجمع
الله يحفظك ويحميك يابو متعب
07:02 صباحاً 2009/11/28
4
رائع أنت ياد كتور مطلق...
لكن...
ما رأيك لو أن المواطن حظي بخيرات البلد بمثل ما يحظى به الأجانب من لبنان ومصر وغيرها ؟!!
في ظني سيكون الثناء أعظم والشكر أبلغ...
يكفي فقط دعوات المصلين في المساجد، أليس كذلك ؟!
ارجع للوراء قليلا... تذكر 5 % !!!
ماذا فعل السعوديون وقتها ؟! رغم تواضعها.
12:30 مساءً 2009/11/28
5
مشكور
09:50 مساءً 2009/11/28
6
الله يعطيك العافية
09:10 صباحاً 2009/11/30
7
الله يعطيك العافية
09:10 صباحاً 2009/11/30
8
الله يعطيك العافية
09:10 صباحاً 2009/11/30
سجل معنا بالضغط هنا