يخاطب اليوم الجمعية العامة للأمم المتحدة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، من خلال تقرير سيقدمه للجمعية العامة عن عمل وكالة الطاقة الذرية خلال عام.
وتكمن أهمية تقرير البرادعي اليوم أنه يأتي وسط سيطرة الغموض وهيمنة الشكوك حيال الموقف بين إيران والغرب بعد التراجع الإيراني عن مقترحات وكالة الطاقة الذرية التي جرى الإعلان عنها خلال مفاوضات فيينا. تلك المفاوضات انتهت إلى أن إيران ستقوم بإرسال اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى روسيا لزيادة تخصيبه ثم إلى فرنسا للتأكد من عدم استخدامه للأغراض العسكرية وبعدها تتم إعادته إلى إيران لاستخدامه للأغراض السلمية.
التفاؤل العالمي بالخروج من مأزق الملف النووي الإيراني بعد مفاوضات فيينا قضى عليه موقف إيران الجديد بعدم ثقتها في مواقف الدول الغربية وبخاصة الموقف الفرنسي.
وبهذا عاد ملف برنامج إيران النووي مجدداً إلى نقطة الصفر وكأن مفاوضات السنوات الماضية لم تحرز شيئاً ولتتجه أنظار العالم اليوم إلى نيويورك لسماع ما سيقوله محمد البرادعي في تقريره الأخير كمدير عام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، قبل ترك منصبه، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.