إنه من التفاؤل أن نبحث عن الجانب المشرق أو الأقل ظلمة في أي مصيبة أو محنة يمر بها الإنسان أو تعاني منها البشرية ، لأنها بطريقة أو بأخرى قد تنجح في أن تبين خطأ القرار والطريقة أو تقصير العمل ، كما أنها قد تتعاظم فتفضح المستور.
وهذا المستور ليس بالضرورة أن يكون مستترا لكنه بالرغم من ذلك كان غير معلن حتى اضطرت الظروف لفضحه!
واقع المدارس الحكومية في المملكة يجسد هذه الحقيقة ويتكامل في تجانس عجيب مع واقع الخدمات الصحية التي تحيط بها.
فهل كنا بحاجة لوباء معدٍ لنراجع واقع هذه المدارس ونتفقدها؟
إن انتشار فيروس H1N1 العالمي بالرغم من المخاوف التي صاحبته قد أفادنا كثيرا لأنه وضعنا في مواجهة صريحة مع واقع كنا نتجنبه.
جعلنا ندرك حجم المشكلة والمخاطر التي قد تسببها الفصول الدراسية المكتظة والممتلئة وافتقارها الشديد للتهوية .
ساعدنا على أن نستوعب أن المعلم إنسان له طاقة وقدرة محدودة ومهما حفزناه أو فرضنا عليه فإن لطاقته حد تستدعي وجود مساعد له يعينه على توفير الدعم الكامل للطلبة الذين يدرسهم داخل الفصل.
فيروس الخنازير هذا اضطرنا لأن نتعلم فعليا ونعلم أطفالنا قواعد السلامة الصحية الأساسية التي أهملناها .
وعندما نتحدث عن المدارس التي أقيمت في منازل مستأجرة فإننا نحكي عن مأساة ارتكبت بدعوى التعليم كان بالإمكان تفاديها لو أننا أحسنا العمل .
فمع كل بداية عام دراسي كثيرا ما تتعالى الأصوات المشتكية والتي من طول ما اشتكت بُحت فما عاد يسمعها أحد ليقع فريستها الطالب والمعلم معا .
مدارس حكومية أو خاصة تبدأ موسمها الدراسي وتستقبل طلبتها وقد امتلأت بالغبار المتراكم طيلة أيام العطلة الصيفية.وبدورات مياه مسدودة ومهترئة وصدئة وقليلة تفتقر لأدنى مستويات النظافة والصيانة وبفصول أو غرف منزوعة الأبواب لم تكمل شركات الصيانة تركيبها!
وبعضها الآخر يبدأ العام الدراسي بأجهزة تكييف معطلة ، ونوافذ مسدودة وفصول مكتظة تساعد على انتشار أي مرض . هذا الواقع قد لا يشمل جميع المدارس لكنه موجود في عدد ليس بالقليل منها ، ولهذا خشينا من فرص انتقال المرض؟
فإنفلونزا الخنازير بشكل أو بآخر اضطرت المسؤولين إلى الانتباه والاعتراف بوجود خلل في قواعد السلامة والصحة والنظافة في كثير من مدارسها.
وفي نظام التعليم لدينا الذي يلون الكتاب ويجدد في طبعاته وأشكاله وينسى ضرورة التأكد من جودة صيانة مبانيه ويتغاضى عن أهمية وجود ممرضة داخل كل مدرسة ويوكل مهام صحية وطبية لمرشدي الطلبة والطالبات والذين لا يربطهم بهذه المهمات سوى دورة الإسعاف الأولية التي قد يعملها البعض وقد يتجاهلها البعض الآخر ويكملها ببعض الخبرات المكتسبة من تجارب شخصية أو أخرى مقتبسة من تجارب الأهل والأصدقاء.
لهذا نقول جزى الله هذا الفيروس عنا بما يستحقه فلولاه لما نظفت كثير من المدارس ولا رأى طلبتها فيها صوابين ومناديل ولا حتى مواد مطهرة أو معقمة.
1
شكراً لكي د. شروق على ماكتبتيه هنا فقد صدقتي فيما قلتي
" وربى ضره نافعه "
باحثة اجتماعية - زائر
04:20 صباحاً 2009/10/23
2
هذه الفوضى التي احدثها هذا الفيروس وانا اجزم انه اخذ ضجة اعلامية كبيرة غير متوقعة من ناشريها كانت لها ثمارها من حيث الاعتناء بفئة كبيرة من سكان السعودية حيث يبلغ 5 او 6 مليون وهم شريحة الطلاب وعماد المستقبل فإذا لم نعتني بهم فمتى يحدث ذلك ؟ وكذلك توضح كيف نفتقر الى كثير من الخدمات المهمة لهم
شداد - زائر
04:27 صباحاً 2009/10/23
3
يا أمي ماجددو الكتب الا بعد طلوع الروح لا تخليهم يغيرو رايهم بس ويحسو انها شي هامشي وهو رئيسي بالاضافه للامور الي ذكرتيها بس كل منهم له اهميته:)
0.-.0 - زائر
04:59 صباحاً 2009/10/23
4
كلام جميل. لكن لم يختم بالشكل الصحيح على الأقل في نظري , فالختام الصحيح لهكذا مقال أن نطرح التساؤل الأهم والمهم ؟ ؟
- هل ننتظر خروج فيروس قاتل لننتبه لأبنائنا بمدارسنا ؟ ؟
أنا في الواقع لا أتوقع خيرا من مسئول في هذا القطاع بالذات أبنائه يدرسون في مدارس خاصة.
فهل ننتظر وقوع مصيبة أخرى ومرض وبائي لكي ينتبه هذا المسئول لمدارسنا ,
ومايدريه وإبنه يدرس في أفضل المدارس الخاصة , فمايدريه عن واقع مدارسنا التي أقل مايقال عنها أنها تصيب الكثيرين بالربو بسبب الغبار المتطاير الذي يملاء الفصو
أسامة الرويس - عضو
05:35 صباحاً 2009/10/23
5
مرت علينا فترات ربما أعطت العذر لحشر الطلاب والطالبات في فصول لا تتسع لهم أو لاستخدام مدارس ليست مهيأة بالشكل المطلوب. هذه الظروف انتهت لكن للأسف لم نعد للخلف ونصلح الوضع.
محمد حسن اسماعيل - زائر
07:11 صباحاً 2009/10/23
6
شكرا اختي شروق
ولكن
الم نشتهر باننا لانصحو..من نومنا العميق الا عند المصائب ؟؟
لاتتفائلي كثيرا..فالكثير من المنظفات والمناديل.اودعت المخازن..وتصرف بالقطارة..
دالجوهرة - زائر
09:15 صباحاً 2009/10/23
7
في مدرستنا صرفت 5 غلب معقم ل500 طالبه فقامت احد الاداريات بالدوران علي الفصول واعطاء كل طالبه عصرة بيدها وعلي طاولتها ووزعت المناديل يعنى لو تركت بالاداره لن يسأل عنها احد والمدرسات يطلبن من الطالبات معقمات والاداره كل وحده تقول مالي شغل وياحظ شركات المعقمات وياخسارة المليارات
فجر - زائر
12:15 مساءً 2009/10/23
8
مساكم ورد,,
عزيزتي,,د.شروق
رب ضارة نافعه ولكنه في الأول والأخيرأمرالله في خلقه وهي مشيئة الله فسبحان الله حين يمسون وحين يصبحون.
ياعزيزتي
الكوارث قدتحصل في أي وقت من الأوقات وفي أي أمة من الأمم.
ولكن المصيبه أن لايعي المسؤول واجباته أمام الله وأمام خلقه ولاتردعه الوطنيه التي يتشدّق بها
تحياتي
عاشق الورد - زائر
01:17 مساءً 2009/10/23
9
مساكم ورد,,
عزيزتي,,د.شروق
رب ضارة نافعه ولكنه في الأول والأخيرأمرالله في خلقه وهي مشيئة الله فسبحان الله حين يمسون وحين يصبحون.
ياعزيزتي
الكوارث قدتحصل في أي وقت من الأوقات وفي أي أمة من الأمم.
ولكن المصيبه أن لايعي المسؤول واجباته أمام الله وأمام خلقه ولاتردعه الوطنيه التي يتشدّق بها
تحياتي
عاشق الورد - زائر
02:42 مساءً 2009/10/23
10
جميل أن نقرأ آراء وأفكار عقلانية ومنطقية وهادفة..
جزاك الله كل خير..
فعلا المدارس كانت تأن تحت وطأة الإهمال..وجاء هذا الفيروس وكأنه طوق نجاة لطلابنا..!!
هل كنا بحاجة إلى أن نصل إلى هذا الحد من بؤس الحال ونحن في المملكة؟!
أبو سعد - زائر
02:57 مساءً 2009/10/23
11
صوابين ومناديل ,مواد مطهرة أو معقمة خايسة من سوق ابو ريالين مع ان الوزارة ماقصرت وضخت ملايين لكن هناك خلل
قارئ بن - زائر
02:59 مساءً 2009/10/23
12
السلام عليكم 0 وش رايكم بالمدرسه اللي مافيها من هالتعليمات او الادوات المعقمه شي يذكر 0 ومازال الطلاب محشورين مع بعض ويطلعون فسحه ويلعبون رياضه 0 كأن مافيه فيروس قاتل ينتقل بالهوى حيا لمدت 7 ساعات
وينتشر بين الناس ويصيب كل شخص واللي يقول بس الاطفال وكبار السن
فقط 0(غلطان) حتى الشاب له نصيب منه0
بو حاير - زائر
03:05 صباحاً 2009/10/24
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة