يقول الحكيم فيثاغورس (القرن السادس ق.م) بأن مشهد العالم يُشبه مشهد الألعاب الأولمبية، البعض يتّجر، والبعض الآخر يدفع الثمن بنفسه، والآخرون يكتفون بالفرجةِ، هذه الاستعارة لمقولةٍ أسترجعها من تلافيف ذاكرة التاريخ لتصف تقريباً حالنا اليوم في كثيرٍ من الأمور ولنأخذ على سبيل المثال التواجد الخليجي في الحراك الثقافي والفكري والفني في العالم العربي تجدنا في آخر الصفوف هذا إن لم نكن مُغيبين عن المشهد بالرغم من ثقلنا وأهمية وجودنا ككيان دولي لهُ اسمه في المحافل العالميّة وتأثيرهُ في الاقتصاد وإدارة القضايا العربية والإقليمية، وهذا الغياب ليس بسبب فقر ثقافتنا أو ضعف نتاجنا الفكري أو الأدبي والفني بل بسبب أن (بعض) اشقائنا العرب يروننا وكأننا بنوكاً متنقلة مهمتها فقط مقصورة على دفع المال والاكتفاء بالفرجةِ هذا إن دُعينا لنتفرج على المهرجان أصلاً.
دعوني أُبيّن نقطة مهمّة حتى يُمكن مواصلة طرح الموضوع بوضوح أكثر:
نحن من أكثر الدول العربية اشتراكاً وحضوراً ثم التزاماً بتسديد عضويتنا في الصناديق والمنظمات العربية والدولية بل ونُساهم في إدارتها وإنشاء مقراتها سواء في داخل بلادنا أو خارجها، وتقوم هذه المنظمات بتهيئة المنح الدراسية والتدريبية وفرص الاطلاع على كل شيء من الفنون والعلوم والمهارات وتنظيم المعارض والمهرجانات والفعاليات الأدبية والفنيّة ويتبنى بعضها نشر وطباعة الانتاج الفكري للمبدعين في عالمنا العربي لكن من النادر رؤية إنتاج أحد ابنائنا/بناتنا أو الاهتمام بالموهوبين منهم وتقديمهم للآخر ، بل الملاحظ تجاهل(البعض) لدور بلادنا وفضلها في استمرار هذه المنظمات وبقائها هذا إن لم تأتنا الإساءة ممن استفادوا من دعمنا وتسامحنا وطيبتنا.
أرجو أن لا يُفهم من كلامي هذا أنني أُنادي باحتكار أنشطة وإدارة هذه المنظمات والجمعيات أو المطالبة بأن يلهج المستفيد منها بالثناء علينا ليل نهار فبلادنا ملء السمع والبصر ولن يُضيف لنا ثناؤهم شيئاً ولكنني أدعو لإنصاف أبناء وطني وإتاحة نفس الفرص التي تُعطى لغيرهم وأجزم بقدرتنا على تشريف العرب في أيّ مجال نُشارك فيه والدليل تلك الأسماء السعودية التي يتردد صداها في المحافل العلمية العالمية.
1
السلام عليكم
لاحياة لمن تنادي يابو سحر
مادام كل شي حرام، مالك سنع ولا لك حق ان تشارك وإلا سوف ينتقون من المسميات مايرونه مناسبا لك ويطلقونه عليك، ربما يقولون انت علماني او منافق او الخ...
انا اصبح لدي ايمان ان المملكة العربية السعودية وخصوصا نجد هي مقبرة للفن والفنون بجميع اشكالها. ياما تم تحطيم ودفن اعمال فنيه كثيرة وكبيرة. حتى ذائقة كثير من الشعب السعودي اصبحت متدنية بسبب عدم معرفتهم بالفنون وأهميتها. بالعربي يابوعبدالرحمن انت "تنفح بقربة مشقوقة"
املي بعد الله في الجيل القادم لعله يصلح مجتمعنا.
03:24 صباحاً 2009/10/14
2
المقال رائع جدا يا لاستاذ القافلة تسير
05:07 صباحاً 2009/10/14
3
يكفي من انشطتنا (الجمعيات الخيريه -مكاتب الدعوة للجاليات -طباعة المصحف -خدمة الحجيج وغيرها الكثير...)
ماذا نجني من/الفنون والعلوم والمهارات وتنظيم المعارض والمهرجانات والفعاليات الأدبية والفنيه)
هل تخدم الاسلام ؟؟؟
05:35 صباحاً 2009/10/14
4
ياسمي لاتلوم تلك المنظمات والجمعيات » ولنعود لمقولة »1- من جد وجد »2- ومن زرع حصد »3- ومن سار على الدرب وصل » ونحن لم نفعل اي من الثلاثة » وهذه من الخصوصية السعودية على قول دكتورة هيا » ومن تلك الخصوصية ان نتصدر في الدفع » وننتظر الدعوة للمشاركة » والذكي لايتصدر ويدعي الفقر » ولاينتظر دعوة للمشاركة«
06:37 صباحاً 2009/10/14
5
لكل مجتمع نصيبه من المفكرين (مع اختلاف توافر فرص الابداع والانتاج )
عزيزي انما ذكرته عن اخواننا العرب من تجاهل ونظره بنكيه لنا للأسف وهذا هو الواقع نحن من سمحنا لهم بهذا.
انظر حولك وسوف تجد الاجابه في المنزل في الشارع في المدرسه في القطاع الخاص والحكومه.
07:26 صباحاً 2009/10/14
6
هل كان هناك أولمبيات قبل الميلاد ب600 سنة!!!
07:55 صباحاً 2009/10/14
7
حياك الله.د/عبدالله
يقول المثل.كن عالي الهمة إذا رجوت بلوغ القمة أى يعني واصل المراقبة لكل
عمل تقوم به صحيح كما تفضلت به سعادتكم في هذا المقال تفصيلآ وعملآ
ولكن هل من متايع علي هذه الأعمال لكي تتمكن من التثبت في مكانتهة التي وضعة من أجلها..؟
الله يعطيك ألف عافية.دكتور. :
08:21 صباحاً 2009/10/14
8
يسعد صباحكم
)
)
شكرا استاذ عبد الله.
وصدقت فيما طرحت. ولكن ما الوسيلة الأفضل؟
ارى انه يجب ايجاد عمل مؤسساتي من القطاع الخاص يشارك الدولة في مثل هذه الأمور. ويقوم برعاية وتطوير كوادر بشرية قادرة على القيام بالأنشطة اللازمة وإيصالها للمحافل الدولية.
09:38 صباحاً 2009/10/14
9
الخلل في مناهج التعليم العام...
منذ أن ينشأ الطالب وهو يغني خارج السرب! واقصد العالم يركزون على المواد العملية والعلمية ونحن ندرس اقسام الفقه والتاريخ القديم والادب الجاهلي ولا أتهكم هنا ولكن فلنجعل هذه العلوم مفيدة وعملية أكثر منها نظرية يتخرج الطالب وهو لا يفقه مما درس شي ويجد نفسه اقل من غيره.
نعم لدينا مشكلة حقيقية! ولكننا نريد أن نسعى وأن ننتقد أنفسنا لتفاديها مستقبلا ولنتميز في العالم ونواكب الجديد مع المحافظة على علومنا الشرعية النافعة بطريقة عملية أكثر ونظرية للمتخصصين.
01:03 مساءً 2009/10/14
10
استاذي الكريم
اذا الدوله بمؤسساتها لم تحتفي بالمثفقين وبانتاجهم ولم تسوقه لهم داخليا
ولم تضع المنتج الثقافي و صناع الثقافه في منزلة يستحقونها
اذا تركت الدوله الواقع الاجتماعي لتيارمتشدد30 عام يرى الموسيقى حرام والادب مرتع للشركيات
فلا لوم على العرب فلن يقدمونا على انفسهم
01:19 مساءً 2009/10/14
11
مقال جرئ كل الشكر للكاتب عبدالله الكعيد
وحبيت اضيف قليلا ان المهم ان لايكون الحضور والدعم للمنظمات الخارجيه او الداخليه هروبا من واقع اليم ومرير في الداخل لان مفتاح النجاح الصلاح في النفس والذات اولا فأن صلحت صلح الجميع.
01:39 مساءً 2009/10/14
12
تتمة...
وجامعة الملك عبدالله أكبر دليل على وجود شرخ ثقافي ونمطية فكرية متأصلة في عقول كثير من الكتاب العرب المتصلبة دون الغرب او الشرق الادنى, لم نجد منهم تفاعل على مستوى الكتاب العرب أو الصحفيين والمحسوبين على الثقافة العربية إلا على مستوى دبلوماسي أو سياسي فمازالت النظرة لكل ماهو سعودي نظرة بترولية ومادية وليست فكرية فالنمطية الفكرية المتحجرة لديهم مازالت في مكانها تراوح رغم جهودالمملكة وابنائها المشرفة في المحافل الدولية ورغم الدعم اللامحدود من القيادة الحكيمة لكل ماهو عربي وإسلامي.
01:41 مساءً 2009/10/14
13
وأن كان لنا مشاركة، فيشارك من هو ليس بكفؤ، غير أن كفآئته هي حرف واحد ( و ) أي واسطة وليس عن علم أو معرفة. أنظر لمن يرسلوا للمشاركة وقل لي ما هو الشيء الذي قدموه في أي منتدى من كتب جديدة في شتى العلوم، وليس الاكتفاء بكتيبات أقل من 25 ورقة بالكاد تشرح منحى ديني، لاأكثر ولا أقل، الا من رحم ربي.
01:41 مساءً 2009/10/14
14
فعلا أبا سحر الكل يتخيل السعودي منجم ذهب وبرميل نفط متحرك
**ندعم المؤسسات والمنظمات والهيئات ولم يزد دعمنا للبعض إلا طعما واستنذالا واستنزافا
**
فليكن الدعم لأنفسنا أولا ولأبناء البلد؟ّ
..ولكن السعودي فيها غريب الوجه واليد واللسان؟
02:54 مساءً 2009/10/14
15
لعلنا الدولة الوحيدة في العالم الذي تمنع الانتاج الأدبي لأحد وزرائها المخضرمين من دخول البلد. ولعلنا الدولة الوحيدة التي تحكم على الكتاب من عنوانه فقط. منذ أكثر من 15 سنة عدت من إحدى رحلاتي الخارجية ومعي كتاب في الإدارة عنوانه The Naked Manager فتمت مصادرته مني.
05:25 مساءً 2009/10/14
16
روووعه
11:33 مساءً 2009/10/14
سجل معنا بالضغط هنا