والمقصود بالتعليم المنزلي هو التعليم الذي يتلقّاه الطالب أو الطالبة في المنزل وليس في المدرسة. ويقوم بتعليمه والداه أو أحدهما أو شخص آخر مؤهل من الإخوة أو الأقارب. ويقتصر هذا النوع من الدراسة على التعليم العام من المرحلة الابتدائية إلى الثانوية، على أن تُؤدّى الاختبارات المطلوبة في المدرسة التي تتولى بدورها تنظيم الاختبارت والإشراف عليها وإظهار النتائج النهائية التي تقرر نجاح الطالب من عدمه.
وهذا النوع من التعليم المعروف ب(Homeschooling) معروف في الغرب؛ ففي أمريكا مثلا، هناك ما يزيد على مليوني طفل يتلقون تعليمهم في المنازل. ويوجد عدد من المشاهير من رجال السياسة والفكر ممن تخرّجوا من التعليم المنزلي على يدي والديهم. ولهذا التعليم فلسفة وأنظمة وإجراءات تختلف من ولاية إلى أخرى، لكنها بشكل عام تخضع لسياسة تعليمية واحدة ترى أن التركيز يجب أن ينصبّ على الثمرة من التعليم.
ونحن في المملكة العربية السعودية بحاجة لهذا النوع من التعليم للاستفادة من الفرص التعليمية الأخرى التي تخفّف على المدرسة التقليدية من العبء في إطار تعليمي مناسب، ولإشراك الآباء والأمهات في العملية التعليمية بشكل عملي، وللمحافظة على الأطفال من تلقّي السلوك السلبي المحتمل الذي يمكن اكتسابه من الطلاب الآخرين. والأهم من كل ذلك، لحماية الأطفال من الأمراض المعدية والوبائية التي يمكن أن تعصف بالمحيط المدرسي عن بكرة أبيه. وقد جاءت إنفلونزا الخنازير هذا العام لتثير الهلع عند الآباء والأمهات على أبنائهم وبناتهم خشية أن تنتقل إليهم العدوى في المدرسة. وإذا كان أكثر الناس عرضة للإصابة بهذا المرض هم الأطفال، ثم إذا كان الشخص الذي لايستطيع مقاومة المرض عند الإصابة به هو الطفل ضعيف المناعة أو الشخص الذي لديه حساسية أو ربو؛ فهذه الشروط متوفرة بقوّة في عدد هائل من أطفالنا ممن يعانون من الربو والحساسية، فضلا عن ضعف مناعتهم الذاتية بسبب عمرهم الصغير.
وبعد تفشّي وباء إنفلونزا الخنازير وقرب موسم البرد الذي يصادف بداية الدراسة عندنا، وتأخر وصول أمصال التطعيم ضد المرض، وما أشيع حولها من لغط وأنها ربما تجلب إعاقات وأمراضاً مستديمة؛ فقد بدأ عدد من الآباء والأمهات التفكير في منع أطفالهم من الذهاب إلى المدرسة حتى ينتهي موسم البرد وتخفّ حدّة انتشار المرض.
ويمكن لوزارة التربية والتعليم وضع نظام لهذا النوع من التعليم يكون منضبطًا وخاضعًا للمتابعة والتقويم، وخاصة أن الوزارة لديها نظام "طلاب المنازل" الذي تتاح فيه الفرصة لمن لديه ظروف من الطلاب والطالبات من كبار السن في الحصول على التعليم دون الحضور إلى المدرسة. ولعل من أبرز الشروط التي يمكن الأخذ بها لمن يريد تسجيل ابنه أو ابنته في التعليم المنزلي هو أن يكون الأبوان أو أحدهما لديه تعليم لا يقل عن المستوى الجامعي، وأن يكون أحدهما لديه مؤهل تربوي في التعليم، وأن يجتاز الوالدان أو أحدهما الاختبار المخصص لذلك من الوزارة. ويفضّل أن يخضع الوالدان لدورة قصيرة تجريها وزارة التربية والتعليم لتعريف الوالدين بمهمّتهما التعليمية والتربوية وبالضوابط واللوائح النظامية، وإرشادهما نحو الأساليب التربوية والنفسية الملائمة للأطفال، وتوجيههما نحو الكتب والمراجع المناسبة.
وتستطيع الوزارة إنجاح هذا النوع من التعليم عن طريق وضع موقع إلكتروني عام يقدّم الواجبات المدرسية لجميع مواد المراحل التعليمية، يكون موزعًا على الأسابيع الدراسية، ويمكن للطالب التسجيل فيه والاحتفاظ برقم خاص يمكّنه من أداء الواجبات التي تصحّح إلكترونيًا وتظهر نتائجها في الحال. وفي حالة وجود مشكلات في النتائج يمكن للطالب أو ولي أمره أن يزور المدرسة ويحاول حلّ مشكلة ابنه التعليمية في وقتها. ويكون نظام الموقع على علم بمسيرة كل طالب من خلال تحصيله في الواجبات، بما يضمن أن الطفل مؤهل لدخول الاختبارات واجتيازها.
يكفي أن يكون هذا التعليم يحل مشكلة حقيقية قائمة يعاني منها عدد من الأهالي والمجتمع، لكي تفكر وزارة التربية والتعليم في تطبيقه هذا العام. ويمكن أن يكون مردوده الإيجابي يفوق مجرد الخوف من إصابة الأطفال بالمرض.
1
فعلان هدا الكلم الصحيح ياليتة يتنفد
04:33 صباحاً 2009/09/29
2
كلا جميل... ياليت يتم تطبيقه...في هذه الفوضى لن يترك الناس أولادهم يذهبون للمدارس... أرواحهم أغلى من سنة دراسيه تضيع...يا مسؤولين أتقوا الله في فلذات أكبادنا... يجب أن ت}جل الدراسة عدة أشهر ما المانع الصحة أهم !!!
04:50 صباحاً 2009/09/29
3
اقتراح وجيه...
04:51 صباحاً 2009/09/29
4
نحن نتمني ومنذ زمن التعليم المنزلي والقضاء علي الامية 100/100 لذلك يجب علينا دعم التعليم المنزلي لان ذلك سيجعل التعليم افضل وايضا سيجعل الذين لم تتح لهم فرصة التعليم سابقا راح يتعلم وبكل سهولة وزي ماقال المثل العلم في الراس مش في الكرااس وشكرا
06:38 صباحاً 2009/09/29
5
اضم صوتي الى صوتك كم اتمنى ذلك واضيف لما تفضلت بذكره من ايجابيات عامل الوقت فمن الملاحظ ان حصيلة التلميذ خلال يوم دراسي(6ساعات) يستطيع الطالب المتوسط فما فوق استيعابها في نصف ساعة( قد تزيد او تقل قليلا) ولو اضفت لها ساعة او ساعتين لتعليمه E او حاسب او مهارات اخرى اضف الى ذلك التخلص من هدم الشخصية
06:40 صباحاً 2009/09/29
6
اضيف فائدة حماية شخصية الطالب من بعض المعلمين او زملائه ولا تنسى فائدة تجنب الزحام المروري
06:44 صباحاً 2009/09/29
7
يعني أدرس منازل أو أنتساب ؟؟؟
06:55 صباحاً 2009/09/29
8
لا فض فوك!
08:18 صباحاً 2009/09/29
9
فعلاكلامك عين العقل ياليت يجداذان صاغيه 000الحمدلله ان فيه احديفكرفيناوفي اطفالنا
08:19 صباحاً 2009/09/29
10
مقال غاية في الواقعية وخاصة في ظروف ايقاف التعليم للازمات والكوارث والتي قد تتعرض لها اي دولة لاي سبب.
الا ان التطبيق الصحيح يتوقف علي عوامل كثيرة ومحددات اساسية لضمان الجودة.
والتعليم المنزلي والتعليم عن بعد كلها انظمة تعليمية لها شروط، بارك الله في كاتب المقال علي حسن الاختيار للموضوع
09:00 صباحاً 2009/09/29
11
سبحان الله
ربما يكون لإنفلونزا الخنازير الفوائد المحتملة
مثل كسر الأفكار القديمة في التعليم وإعادة التفكير والتذكير في الجدوى والهدف منه والآليات التي يسير بها ومدى جديتها ونجاعتها..
وشكرا
09:03 صباحاً 2009/09/29
12
يحق للرياض أن تفخر بنخبة كتابها (بدون ألقاب) الحجيلان، الكويليت، الخازم، نجوى هاشم،الأحمدي، الراشد، الطاسان، بن بخيت، السلمان، ابو دهمان...
09:33 صباحاً 2009/09/29
13
الفكره حلوه ولكن اغلب الاباء والامهات السعوديات قد لايتجاوز تعليمهم المرحله الثانويه.. وبالرغم من ذلك عملوا على تعليم اطفالهم واعتقد انهم افضل بمراحل بتدريس ابنائهم من المعلمين انفسهم... وهذا قياسا على ان اكثر الاطفال يشتكون من عدم فهمهم مع المعلمين ويعتمدون في اختباراتهم على شرح الاهل للدروس
09:43 صباحاً 2009/09/29
14
اؤيد هذا المقترح بقوة وهذا وقته الحقيقي
يجب على السعوديين ان يضموا أصواتهم اليوم قبل غد للمطالبة بهذا النوع من التعليم لمصلحة ابنائنا ومصلحة التعليم نفسه
وشكرا
10:46 صباحاً 2009/09/29
15
يسعد صباحكم
)
)
شكرا
صدقني مند اتيت المانيا قبل ايام, لم ارى اي آثار للرعب, والعائلات والأطفال في الآسواق والقطارات لايلبسون اي كمام.انه التعليم بأن يثقوا في انفسهم.
)
ابحث عن خروف نجدي وبأرسله لمن زارني في العيد ولم نتقابل.
حكاية تعامل المستشفى مع انفلونزا الخنازير اضحكتني.
)
تحياتي..
11:00 صباحاً 2009/09/29
16
يمكننا أيضاً الغاء المدارس بالجملة و تسريح المدرسين حتى نوفر تكاليفهم و نمنع انتشار أية أمراض عن طريق الطلبة مما سيساعدنا في إقفال المستشفيات و توفير ميزايتها. و نظرا لتخفيف الازدحام نتيجة اقفال المدارس و المستشفيات يمكننا اقفال المرور و توفير ميزانيته
11:03 صباحاً 2009/09/29
17
لا لا واللي يخليك أنا ما قرأت المقال لكن من خلال العنوانا أقول لا.. لان الأسرة تخلت عن التربية فما بالك بالتعليم
11:51 صباحاً 2009/09/29
18
هذه طريقة جيدة لمواجهة عدم تأجيل الدراسة، وهي خطة ذكية جدا جدا منك يادكتور ناصر كإجراء بديل ماداموا لن يؤجلوا الدراسة الى مابعد الحج..
وبالله التوفيق
12:48 مساءً 2009/09/29
19
واحدة من اسباب نبوغ الاطفال وتميزهم خاصة قبل السابعة من العمر هو التعليم الامنهجي بواسطة الامهات
وللاسف هو مهمل حتى من ربات البيوت المتفرغات
01:10 مساءً 2009/09/29
20
والله كلامك زين يا أخا العرب ولكن لو قرأ أي مسؤول في وزارة التعليم هذا الكلام لقال غلبة دماغ، ممكن أيضاً عن طريق قناة تلفزيونية خاصة للتعليم ولكن أنظر الطلاب الموهوبين مهملين وأيضاً الأقل من المتوسط في التعليم مهملين في حين ينبغي ان يكون لهم مدارس خاصة
02:11 مساءً 2009/09/29