
يلاحظ المتابع لتطور سوق العمل في المملكة خلال السنوات القليلة الماضية حدوث نوع من التغيير النوعي في التفكير تجاه مستقبل العمل فبعد الدراسات المتعددة الخطط لتوطين العمالة السعودية في المملكة جاءت مرحلة التنفيذ وبدأت كل جهة تنفيذ ما عليها وفقاً للخطة الموضوعة فاتجهت كثير من المؤسسات إلى الاقتصار على التدريب وجعله مهمة وطنية مساهمة في تأهيل الشباب السعودي لدخول سوق العمل فيما اعتمدت جهات أخرى إلى جانب التدريب الابتعاث للدراسة بالخارج ومنها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية التي انتهجت مبدأ التدريب والابتعاث وحققت هدفين رئيسين هما سعودة جميع وظائفها لكافة تخصصاتها التقنية والإدارية واستمرار التطور والتحديث لكافة برامجها وأنظمتها، الأمر الذي جعل المؤسسة تعتز بعقولها الوطنية وتستحوذ على اعجاب وتقدير الجهات والمنظمات الدولية وباتت تشهد يوماً بعد آخر زيارات لوفود من الدول العربية والخليجية الشقيقة للاطلاع على تجربة المؤسسة بعد نجاحها في وضع نظام مهني وتقني يماثل المعمول به في أرقى الدول المتقدمة يحقق لصاحب العمل والمشترك في النظام المرونة والسرعة في إنجاز المطلوب آلياً بكل سهولة ودقة، حيث ان بإمكانهم انهاء تعاملاتهم ومعرفة المعلومات الخاصة بهم وبمؤسساتهم وشركاتهم أينما كانو من خلال الخدمات الاليكترونية المقدمة من المؤسسة مثل خدمات موقع المؤسسة على الإنترنت، أو من خلال تواصل الأنظمة المباشر (B2B) بشكل سلس ومرن وبذلك وفرت عليهم المؤسسة كثيرا من الوقت والجهد والمال، ومن دون تبعات المراجعات التقليدية. والمؤسسة وهي تبدأ برنامج الابتعاث لهذا العام امتداداً لنهجها الذي اختطته منذ إنشائها ترمي من ذلك إلى استمرار تنمية مواردها البشرية وتوفير كفاءات مؤهلة تتولى إدارة قطاعاتها بفاعلية عالية؛ لأن مسؤوليها يدركون جيداً ان أثر تلك البعثات سينعكس ايجاباً وعملياً على مستوى الخدمات المقدمة لأفراد المجتمع ككل ما يعني ان الفائدة لن تكون مقتصرة على المؤسسة فهي ليست جهة تجارية ربحية وإنما تعم الفائدة على الوطن بمجمله، عندما تساهم في اكتساب شبابه علوماً وخبرات من جهات تعليمية متقدمة. والمؤسسة لا تنظر للابتعاث بشكل روتيني تنفيذاً لخطة موضوعة وإنما هو نقله نوعية في التعامل مع الطالب وفقاً لذهنية عليا تتلمس مسلك الآباء في العناية بأولادهم وليس باعتبارهم موظفين فقط ولذا فليس غريباً ان نسمع عن التواصل المباشر من المؤسسة مع الطلاب وآبائهم عبر الاتصال الهاتفي والبريد الالكتروني، حيث تقوم المؤسسة بمتابعة سير مبتعثيها دراسياً واجتماعياً في البلد مقر الابتعاث وتعمل على تذليل الصعاب التي تواجههم هناك حتى تجد لها حلولاً فورية كي لا تؤثر على مسيرتهم العلمية هناك. ولا تكتفي المؤسسة بذلك في سبيل دعم ومؤازرة المبتعثين وإنما تعمل على ان يكون هناك تنسيق دائم وشامل بينها وبين وزارة التعليم العالي والملحقيات الثقافية لمتابعة مبتعثي المؤسسة، وتسهيل أمورهم وتذليل ما قد يعترضهم من أمور سواء كانت مالية أو دراسية.
ويمكنني وبصفة شخصية ومن خلال ما المسه من مزايا الابتعاث ان أؤكد ان فائدة الابتعاث إلى جانب الفائدة التربوية نتيجة تعود الطالب اعتماده على نفسه في اتخاذ قراراته وصقل شخصيته والاطلاع على تجارب وثقافة الآخرين هو استمرار لما تشهده بلادنا من تطور وتنمية تتخطى حدود الوظيفة أو العمل الذي يؤمه شبابنا لتنعكس تأثيراتها على مناحي حياتنا كلها من خلال كوادر وطنية تسعى لقيادة البلاد مسلحة بالإيمان بالله ثم مبادئ ومناهج العلم الحديث.
وفق الله جميع العاملين المخلصين وحقق لشباب هذا الوطن كل ما يصبون إليه من تقدم وازدهار.
* الإعلام التأميني بالتأمينات الاجتماعية
1
بارك الله فيك وبما خطت يداك
ابني عادل احد المبتعثين ان شاء الله الى امريكا اوهايو لدراسة المحاسبة
دعواتكم له با التوفيق
أبو عادل الينوي امريكا - زائر
06:56 مساءً 2009/09/15
2
تخطيط وتطوير ومن زرع حصد...
مشاعل محمد.. - زائر
01:30 صباحاً 2009/09/16
3
أغلب خريجي كلية الآداب لايحتاج إليهم سوق العمل.. فهم عالة على أهليهم.. لاوظايف ولا دراسة.. ليش الدولة ماتعطيهم أولوية في مجال الابتعاث لتخصصات مطلوبة ؟
لأن أصحاب التخصصات المرغوبة اللي تم ابتعاثهم يقدرون يحصلون على وظائف بشهاداتهم الحالية ويخدمون وطنهم ويعيشون عيالهم أما حنّا لا
لغة عربية >> مافيه وظايف - زائر
02:23 صباحاً 2009/09/16
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة