الرئيسية > شؤون دولية

القاهرة بصدد تقديم ورقة لتحقيق المصالحة الفلسطينية ..

موسى يدعو لإغلاق ملف التطبيع رداً على التعنت الاسرائيلي



القاهرة – إبراهيم محمد

أعرب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل عن قلقه من أن تكون محصلة الحراك الأمريكي في عهد الرئيس باراك أوباما ، تركيب معادلة جديدة مفادها تعليق مؤقت للاستيطان مدة 9 أشهر يقابله استئناف للمفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية وتطبيع عربي إسرائيلي.

وحذر مشعل ، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عقب لقائهما أمس " الأحد" في أحد الفنادق الكبرى شرق القاهرة، من أن هذه المعادلة خطيرة جدا وأنه لا يجوز اختزال القضية الفلسطينية في مسألة الاستيطان خاصة وأن هناك التفافاً إسرائيلياً على المطلب الأمريكي.

وأشار إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي ومشاريعه العملية في بناء مئات وآلاف الوحدات السكنية الاستيطانية وما يجري في القدس من تهويد ومصادرة للأراضي وهدم المنازل وتهجير سكانها معتبرا أن هذا أمر بالغ الخطورة.

كما حذر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل من اختزال القضية الفلسطينية في الضفة الغربية وشطب الخارج وغزة، منبهاً إلى أن ذلك سيكون مدمراً للحاضر والمستقبل الفلسطيني.

وأعرب مشعل ، عن سعادته لنتائج زيارته للقاهرة لما لقيه من موقف مصري واضح بضرورة المضي في خيار المصالحة والذهاب بعد ذلك إلى الانتخابات بعد استقرار أجواء المصالحة وعدم استثناء أي جزء من الوطن الفلسطيني من هذه الانتخابات.

وقال مشعل : إنه التقى بشكل مطول مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية الوزير عمر سليمان" ، مشيراً إلى أن زيارة وفد حماس للقاهرة تأتي لبحث موضوعين محددين، الأول هي المصالحة الفلسطينية ، مؤكدا ضرورة المضي في خيار المصالحة باعتباره الطريق الوحيد ولا يمكن أن تجري انتخابات رئاسية وتشريعية إلا في ظل التوافق والمصالحة الفلسطينية، ورفض أي أفكار لإجراء انتخابات بسياسة الأمر الواقع التي ستقود عمليا إلى استثناء غزة وحصر الانتخابات في الضفة الغربية.

وأوضح مشعل أنه تم خلال مباحثاته بالقاهرة مناقشة الصراع العربي - الإسرائيلي والوضع الفلسطيني - الإسرائيلي .

وأكد مشعل أن لقاءه مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تمخض عن ضرورة بلورة موقف عربي يضع القضية الفلسطينية في سياقها الطبيعي ،وهي أن هناك أرضا محتلة لابد من الانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران / يونيو ولابد من التسليم بالحقوق الفلسطينية في الأرض وفي القدس وفي حق العودة.

وأوضح أن هذا هو مفهوم القضية الفلسطينية وأن أي حديث عن التسوية لا يكون مجرد خطوة شكلية لاستئناف المفاوضات وإعطاء الإسرائيليين جائزة بالتطبيع العربي مقابل خطوة محدودة مؤقتة إسرائيلية ، معتبرا أن كل ذلك سيأتي في "سياق خدمة الأجندة الأمريكية بالمنطقة" .

ومن جانبه ، أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن توحيد الصف الفلسطيني ضرورة لتشكيل موقف موحد في مواجهة التحديات الحالية خاصة أمام الإصرار الإسرائيلي المتعنت الرافض للتعاون والذي لن يؤدي إلى أي تقدم في عملية السلام.

وأشار موسى ، إلى إصرار إسرائيل على موقفها المتعنت وغير المتعاون الذي لا يمكن أن يؤدي إلى أي تقدم في عملية السلام وأن هذه هي الأمور التي بحثت مع خالد مشعل.

ورداً على سؤال حول موقف الجامعة العربية من تطبيع اربع دول عربية والسماح بدخول الطائرات الإسرائيلية عبر أجوائها قال موسى: لا يوجد تطبيع بين الدول العربية وإسرائيل ولا توجد مثل هذه القرارات في الجامعة العربية ولا اعتقد أن هناك حكومة عربية تقدم تطبيعا لإسرائيل على طبق من فضة ".

وأكد أنه لا داعي للحديث عن تطبيع أو أي خطوة تطبيعية في وقت يرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي اتخاذ أي خطوة ذات معني تجاه عملية السلام ، مشددا على ضرورة إغلاق هذا الملف التطبيعي ، أما إذا فوجئنا بقيام بعض الدول العربية بتقديم تطبيع دون احراز أي تقدم من جانب إسرائيل فأعتقد أن رد الفعل العربي سيكون عنيفا .

وحول رهان السلطة الفلسطينية على عقد الانتخابات التشريعية والرئاسية في شهر يناير المقبل وموقف حماس من هذه الانتخابات ، قال مشعل : إن حماس عندما شاركت في الانتخابات عام 2006 ، كانت تحترم القانون وتمت هذه العملية عبر آلية متفق عليها ونحن نحترم القانون والاحتكام لموقف الانتخابات، وتساءل: كيف ستستمر هذه الانتخابات وهناك آلاف من المعتقلين ، وقال " هذا كلام غير منطقي والحل في رأينا هو أن نذهب للانتخابات بتوافق وبمصالحة وليس كما تريد السلطة الفلسطينية أن تكون بدون مصالحة ، وأن هذا ليس حلا في أن تكون حماس في الخارج وإنما هو أن نقبل الآخر بطريقة ديمقراطية لأن ما تقوم به السلطة غير مقبول ".

وحول مسألة المصالحة الفلسطينية ، أكد خالد مشعل جدية الحركة فيما يتعلق بتحقيق المصالحة الفلسطينية. وقال مشعل: إن الجانب المصري سيقدم ورقة بشأن تحقيق المصالحة الفلسطينية خلال الأيام القادمة "، مؤكدا استعداد الحركة التجاوب مع هذه المقترحات المصرية للوصول لخطوة حقيقية لإنهاء الانقسام في أسرع وقت ممكن.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 12

  • 1
    واصبح هناك وضع جديد تعيشه المنطقة، رغم ان الصراع العربى الاسرائيلى على اشده، ان كان قد وصل إلى مراحله النهائية التى تعطلت لأسباب سياسية من الجانب الاسرائيل الرافض لكافة الحلول والمعالجات المطروحة على طاولة المفاوضات، وما وصلت إلى الحالة التى تعيشها الامة من ركود وكساد سياسي لا يبشر مطلقا بان هناك ات

    د. هاشم الفلالى - زائر

    04:30 صباحاً 2009/09/07


  • 2
    من منطلق حسن الظن بالرئيس الامريكي اوباما ومن سوء طالعه انه بعد انتخابه تم إنتخاب المتطرف الصهيونى نتنياهو هذا التزامن قضى على آمال الجهود الامريكية فى قيام دولة فلسطينية ( شخصياً لااؤمن بصدق الامريكيين وحماسهم فى التصدى لإسرائيل ) لكن جدلاً نتنياهو افضل شخصية الأن على الساحة يحقق آمال غلاة المتطرفيين الصهاينة ولديه تراكم من الخبرات والإدارة الامريكية الحالية شبه كسيحة من نتائج حرب العراق والازمة الاقتصادية داخل امريكا كل هذا استغله نتنياهو المهم العرب لاينساقوا ويطبعوا مع اسرائيل بلوشى

    المرزوق - عضو

    07:15 صباحاً 2009/09/07


  • 3
    جرا الله خير كل من وقف امام اليهود وقلبا وقالبا امثال خالد مشعل وحركة حماس
    وجزا الله خير بلادي بلاد الحرمين لما تقدم دعم للشعب المظلوم المهان
    شعب فلسطين وان شاء الله النصر قريب

    ابو احمد - زائر

    08:11 صباحاً 2009/09/07


  • 4
    العدو المتكبر لم يلحق من الأذا مثل ما لحق أبناء القضيه أنفسهم من تخريب ودامار القضيه الفلسطنيه.أتقوا الله في أنفسكم...

    أتفقواعلي أن يتفقوا - زائر

    08:48 صباحاً 2009/09/07


  • 5
    لماذا لا نتحد يا عرب يا عرب...

    الاتحاد العربي - زائر

    10:40 صباحاً 2009/09/07


  • 6
    الاقصى الاقصى الاقصى الاقصى الاقصى
    لمن بقي فيه ذرة ايمان
    اللهم ارزقنا بصلاح الدين والدنيا

    عبدالعزيز التكسي - عضو

    11:29 صباحاً 2009/09/07


  • 7
    سالفتهم سالفة

    moh - زائر

    01:03 مساءً 2009/09/07


  • 8
    لا أفهم كيف لدولة لها تطبيع مع إسرائيل أن ترعى المصالحة بين حركتين مقاومتين.

    الحسين من برشلونة - عضو

    01:10 مساءً 2009/09/07


  • 9
    قسمونا لتكون أصواتنا أكثر وعملنا أقل

    عبدالعزيز بن صالح - عضو

    01:22 مساءً 2009/09/07


  • 10
    لكي نتغلب على عدونا لابد اولا ان نعرفه ومع الاسف الشديد ومع التحد على عملية سلام مع كيان يهود بدل على اننا لحد هذة اللحظة لم نعرف عدونا
    قضية فلسطين لابد ان تعود الى مسارها الاول بانها قظية اسلامية وليسة عربية او فلسطينية وعندها تبرز القظية بوجهها الحقيقي
    نساءل الله ان يحرر اول القبلتين

    خالد الحمد - زائر

    02:52 مساءً 2009/09/07


  • 11
    اهم شي الوحدة بين الفلسطنيني والتجمع على كلمة واحد هو التحرير
    صارت فصائل وحركات وهي تحارب نفسة وتناقض في ما بينهم المفروض يجتمعون بأسم جديد الحركة جهاد القدس لتحرير القدس

    برزان - زائر

    05:18 مساءً 2009/09/07


  • 12
    يا عرب اليهود ليس لهم عهود وقد فضحهم الله من سابع سماة جل علاه في كتابة الكريم ارجعوا لكتاب الله تجدوها

    حسام الدين بدوان - عضو

    10:03 مساءً 2009/09/07



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة