• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 157 أيام

المعلوماتية

الإنترنت والدعوة إلى الله

د. فهد بن ناصر العبود*

    عندما كنت أؤدي صلاة الجمعة في أحد جوامع مدينة الرياض، وقف الإمام أمام المصلين بعد انتهاء الصلاة وقال "بهذه الخطبة أكون قد أكملت عشر سنوات خطيباً في هذا الجامع، وجميع الخطب موجودة على قرص مدمج (CD) وعددها خمسمائة خطبة، لمن أراد الحصول عليها وهي وقف لوجه الله تعالى، فقط أرجو منكم الدعاء لصاحبها" بهذه الكلمات الجميلة اختتم هذا الامام العصري خطبته الرائعة، وأعطى درساً مجانياً للمصلين عن أهمية وسائل التقنية الحديثة في الدعوة إلى الله.

هذا يقودنا إلى الحديث عن الدعوة إلى الله عبر التقنيات الحديثة ويأتي في مقدمتها الانترنت، ونشر الإسلام كدين سماوي يدعو إلى التسامح والأخلاق والفضيلة بأسلوب جميل ومحبب إلى النفس يجذب أكثر مما ينفر. وفي الدعوة إلى الله عبر الانترنت مميزات كثيرة، أولها تجاوز الحدود الزمانية والمكانية، فباستطاعة الدعاة من خلال الانترنت الوصول إلى أقصى أنحاء المعمورة في ظرف ثوانٍ معدودة وبدون أي تكلفة مادية تذكر. كذلك من مميزات الدعوة إلى الله عبر الانترنت تعدد التطبيقات الممكن استخدامها من قبل الدعاة، فمثلاً البريد الالكتروني يتيح التواصل بين المستخدمين بغض النظر عن أماكن تواجدهم مهما كانت بعيدة، وأيضاً غرف الحوار أو الدردشة تتيح التواصل بين أكثر من طرف في نفس الوقت، بحيث يمكن للداعية أن يدخل في حوار أو نقاش مع فرد أو مجموعة من الأشخاص في وقت واحد وفي أي مكان كان على وجه الكرة الأرضية.

ومما يؤكد أهمية الدعوة إلى الله عبر الانترنت، سرعة انتشارها وزيادة عدد مستخدميها حول العالم في الثانية الواحدة، وهذا يؤكد أهميتها في الاتصال والتواصل مع الآخرين ونشر المعلومة، فهي بكل تأكيد بيئة خصبة للدعوة، وتوفر الوقت والجهد والمال على الدعاة إذا أحسنوا استغلالها للتعريف بهذا الدين العظيم الذي حث على التسامح والحوار ونشر الفضيلة وإظهار الصورة المشرقة له ومسح الصورة السلبية عنه التي ألصقها به المتطرفون والغلاة والإرهابيون، وتجسيداً لقوله تعالى "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن".

وبالله التوفيق

* عضو مجلس الشورى


قييم هذا المقال
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 18
  • 1

    استخدام الانترنت للاشياء الايجابيه مطلب كل مواطن شريف يغال على دينه ووطنه بس مشكلتنا اول مانعرف ان فيه تقنيه على طول نذهب للاشياء السلبيه اولا
    مقال تشكر عليه دكتور

  • 2

    فعلا أعرف شخص ماشاء الله عليه نجح بأستخدام الانترنت بالدعوه إلى الله
    الله يوفقه ويوفق الجميع

    سلطانه.

    UP 0 DOWN

    05:40 صباحاً 2009/09/05

  • 3

    كلام سليم ولكن يحتاج الدعاة لدينا الى دورات علمية في الكمبيوتر واللغات والانفتاح على الآخرين.

  • 4

    ماشاء الله...
    هنيئا له ونسأل الله الإخلاص في القول والعمل...
    مثل هذا بإذن الله سيُسر بما يراه يوم القيامة... على غرار من أضاع 10 سنوات... بنشاط يظل الناس عن دين الله او يحارب التعاليم السمحة للإسلام..
    قال تعالى: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره).
    اسأل الله عز وجل أن يجعلنا جميعا نرى أعمالنا خيرا يوم الحساب.

  • 5

    الله يوفقككم

    ابو عبدالجواد

    UP 0 DOWN

    07:48 صباحاً 2009/09/05

  • 6

    الاسلوب الجميل في الدعوة من غير اللسان، بالسلوك. وليس كالحمير نحمل اسفاراً وعلى ارض الواقع، الدين بعيد عن واقعنا، الخيانه والغدر والتفسيق والتكفير في خطاباتنا اليوميه.
    والهداية من الله وليس لأحد حق في هداية غيره.ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء

  • 7

    مقال ممتاز

    ابو عمار

    UP 0 DOWN

    09:57 صباحاً 2009/09/05

  • 8

    جزاك الله 1000 خير مقال قيم.

  • 9

    الله يجزاكم خير انت و خطيب المسجد
    ولا جزى الله خير من قضى من عمره عشر سنوات ينشر السوء والفحشاء في وسائل الإعلام
    الله يهدي ضال المسلمين ويكفينا شره

  • 10

    في زيارة قريبة لماليزيا كان خطيب صلاة الجمعة بعرض خطبته على شاشة كبيرة في مقدمة المسجد بحيث يستطع المصلون متابعة شرح الامام عن طريق الشاشة المرتبطة بجهاز كمبيوتر لدى الامام، و كأنك تحضر سمنار،
    لا أدري هل مواكبة التكنولوجيا ايجابية على الدوام.

  • 11

    رائع مع الشكر
    عندي استفسار الى الدكتور فهد هل يمكننا نشر المقال في مواقع اخرى لتعم الفائدة ان شاء الله الرجاء الرد مع الشكر وفقكم الله ورعاكم

    ابوطلال (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:53 مساءً 2009/09/05

  • 12

    قبل فتره حصلت على مقال دعوي بالانترنت باللغه الانقليزيه
    واشتركت بقروبات الياهو
    رساله واحده تصل لاكثر من 3000 شخص في خمس ثواني فقط
    كم من الاجر ستناله من دعوه هؤلاء
    وكم سيسلم من هؤلاء الالاف
    لو كل يوم ارسلنا لقروب واحد فقط
    لكان المجموع
    90 الف شخص تم دعوتهم خلال شهر
    الامر يسير مع الانترنت
    وياليت مكاتب الدعوه والارشاد المتتشره بالمملكه تدعو الى الله في جميع بقاع الارض عبر الانترنت
    كذلك ادعو التجار الى دعم الدعوه الى الله عبر الانترنت حتى يصل هذا الدين الى كل مكان
    جزاك الله خير

  • 13

    شكرا للجميع على التعليقات الجيدة والتفاعل الكبير مع موضوع المقال، الأخ ابوطلال لامانع من نشر المقال في منتديات أخرى، مع حفظ الحقوق لجريدة الرياض الغراء، ولكم تحياتي، أخوكم/فهد العبود

    فهد العبود (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:55 مساءً 2009/09/05

  • 14

    الشبكة العنكبوتية نعمة من نعم الله
    حولها البعض الى نقمة
    شأنها كالسيارة تماما
    كما ان هناك الكثير من المواقع الدعوية التي تجعلك تواكب العصر في امور دينك وبثوان معدودة..
    تجد ايضا من يغسل الأدمغة كذلك بذات الوقت !
    وهنا مكمن الخطورة
    الحديث يطول وهناك امور تمنيت ان اكتبها هنا
    ولكن لا مجال لذلك... فلكل مقام مقال !
    شكرا لك كفيت و وفيت بارك الله فيك

  • 15

    بارك الله فيك يا دكتور فهد أنت وإمام المسجد وأسأل الله أن يحمي هذا الوطن الغالي

    عبد الله أحمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:39 صباحاً 2009/09/06

  • 16

    اخي الفاضل الدكتور / فهد العبود حفظك الله
    مقال رائع جدا
    فعلاا نحن نحتاج الى ابراز الصوره المشرقه للاسلام والمسلمين
    جزاك الله خير
    --
    وننتظر المزيد
    --

    العزيزه (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:54 صباحاً 2009/09/06

  • 17

    أسأل الله أن يحمي هذه البلاد المباركة

    عبد الله أحمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:10 صباحاً 2009/09/06

  • 18

    بارك الله فيك ووفقك الله وأسأل الله أن يحفظ هذه البلاد المباركة

    عبد الله أحمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:06 صباحاً 2009/09/06




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات




المعلوماتية

فهد بن ناصر العبود

الخيارات

للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (428) ثم الرسالة

إعلانات خيرية