قبل عدة أيام غابت صورتي عن عدد من النشرات في موقع الرياض الإلكتروني. تساءلت بكثير من الفزع: ما الذي يمكن أن يحل بقراء جريدة الرياض لو غابت صورتي في نفس الوقت عن النسخة الورقية. لابد من أجراء حاسم و مستدام يمنع الإخلال بالبعد الجمالي للجريدة. لكن رب ضارة نافعة: لعل غياب صورتي فرصة للقراء للتأمل في صور كتاب الجريدة الآخرين. إذا غاب القمر تشع النجوم. حتى أنا استغليت الكارثة, رحت أتأمل في صور الزملاء. اكتشفت لأول مرة أن كتاب جريدة الرياض أكثر وسامة من كتاب الجرائد الأخرى.
قبل سنوات بعيدة كنت محررا ثقافيا في هذه الجريدة. بعث أحد الكتاب التقليديين بمقالة مصحوبة بصورته. كنا حريصين على نشر صور الكتاب قبل مقالاتهم. الأصل في النشر هو الصورة. المقالة ليست سوى ذريعة لنشر الصورة. كان المغازل في تلك الأيام على أشدة. من يغازل من على صفحات الجرائد الله أعلم. الصحف في مجملها كانت حكرا على جنس الرجال. بعد عدة أيام نزلنا المقالة بلا صورة لأسباب فنية. في نفس اليوم الذي نشرت فيها مقالته نشرت الجريدة في مكان آخر صورة للفنانة ليلى علوي. تمثل هذه الفنانة في تلك الأيام ما تمثله الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي في أيامنا هذه.
بعد شهر تقريبا اجتمعت إلى الكاتب في مكتب أحد كبار المسؤولين في الجريدة. تبين لي أن الرجل يحمل في داخله بركانا قابلا للانفجار. لا أتذكر أي سبب يدفع الرجل لإثارة خصومة معي. لا أعرفه على المستوى الشخصي. كان جالسا باضطراب. تحس أنه يتفلت كأنه مربط. أخيرا عيل صبره فقال للمسؤول في الجريدة. يا أستاذ هل يعقل أن تنشر صورة ليلى علوي في جريدة محترمة؟ فوجئنا. اعتادت الصحف في ذلك الزمان على نشر صور الرجال والنساء على حد سواء. لم تتلوث الحياة بفكر الصحوة بعد. لم أفهم ولم يفهم المسؤول ولم يفهم أي من الجالسين في المكتب احتجاجه الأخلاقي هذا. استمر يعبر عن غضبه موزعا نظراته الشررية علي وعلى المسؤول. اتضح من النظرات أنني كنت معنيا بالموضوع. قبل أن يختم كلامه قدم مجموعة من المواعظ المتضاربة وأخيرا اتجه غضبه إلى قضيته الحقيقية قائلا: يحجبون صور الكتاب المحترمين وينشرون صور ليلى علوي وأمثالها. إذاً المسألة ليست خالصة لوجه الأخلاق الحميدة. ارتاحت نفس المسؤول وطلب منه مزيدا من الإفصاح. فقال: الأخ عبدالله ينشر صورة ليلى علوي ولا ينشر صورتي. بالله عليكم يا جماعة هل صورة ليلى علوي أفضل من صورتي. حبكت مع المسؤول فقال له مازحا رازحا : بصراحة يا دكتور لو أن الأخ عبدالله نشر صورتك وترك صورة ليلى علوي كان فصلناه من العمل.
الأيام دول. بعد عدة أشهر وقعت كارثة جهيمان. اختفت صور ليلى علوي وصارت صور كاتبنا تنشر في كل مكان بابتساماته التي لم تعرف فرشة الأسنان قط.
1
ماشاء الله يابويارا
فيك جمال واناقة
جمال رباني في هالعيون اللي سنها
ثقوب اوبر (جمع ابره)
اما الاناقة فتتجلى في هالجكت(الكوت)
اللي انت باز(ن)به.
04:28 صباحاً 2009/08/26
2
يالله انك تمسيه وتصبحه بالخير ^_^
عاد تصدق اني من أوائل من فقدوا صورتك في أول مغيبها يا قمر :)
بس فيه كلمة بالمقال يا ساتر يا ساتر ^_^ وفيه ناس كثير ما يصدقوني ان الحياة أول كانت أسهل وأبسط وبدون تعقيدات متشددة والسبب ذكره شخص كبير في السن وذو خبرة وأثق في رأيه هو انت :)
"لم تتلوث الحياة بفكر الصحوة بعد"
دائماً أقول أنك لا تجبن وتصدع بقول الحق ولكن المساحة أحياناً لا تخدمك :) وأدامك الله شعلة تنوير :)
كن دوماً كذلك وحقيقة جمال الجملة غطى على المقال : )
لك التحية
(F)
04:41 صباحاً 2009/08/26
3
بل أنت من داخله بركان ينفجر من حين إلى حين لكن حممه عمياء لا تصيب الهدف الحقيقي وتظل تشوي التقلديين والصحويين على قولتك، ولأنها حمم جبانه تظل تصب غضبها على الضعيف وتترك القوي، وجه حممك العمياء الجبانة على الهدف الحقيقي.
04:49 صباحاً 2009/08/26
4
صورتك يا استاذ عبدالله بوسامتك و ابتسامتك الرئعة و كأنك مسوي دعاية لمعجون اسنان هي التي تجعنا حريصين أشد الحرص على متابعة عمودك يارا
05:01 صباحاً 2009/08/26
5
مشكله الى الان في ناس ماهم عارفين انهم مصابون في تفكيرهم بالتلوث
05:39 صباحاً 2009/08/26
6
ههه
والله قوية خاصة آخر كلمة!!
05:40 صباحاً 2009/08/26
7
صباحكم ورد,,
شخصيآ لاأرى فرق بين أن تغيب أو تغيب صورتك ؟
فكلاهما لايضيفان شيء جديد ؟!
مجرد تصورات لايحملها سواك تحاول الخروج على المألوف لتصنع لك صوره في الوقت الضائع ؟
عزيزي..
الصوره تمجّد صاحبها وأنت لاتستطيع أن تمجّد ذاتك ؟
تحياتي
05:43 صباحاً 2009/08/26
8
هذا اذا بقي شيء من اسنانه الحين !!!
بس قلنا منهو
نستعيد الشريط
05:46 صباحاً 2009/08/26
9
أبا يارا... هداك الله... ما الذي تريد أن توصله؟
وددت اولاً لو أن موضوعك هذا في توقيت آخر، ثم لم ترقني أبداً عبارة " لم تتلوث الحياة بفكر الصحوة". أنت تسميه فكر الصحوة، والصحوة خير من السبات، وكان يمكن أن تصف التلوث الفكري بعبارة أخرى غير الصحوة، أما زمن الصور فلم أكن اعرفه، وليتني عشته فمن المؤكد أنني سأتفوق عليك وعلى غيرك، وليتك.. ليتك.. ليتك ترعوي قليلاً وتمسك العصا من المنتصف فنحن أمة الوسط لا ضرر ولا ضرار... تقبل تحياتي.
05:50 صباحاً 2009/08/26
10
مقال رائع جدا، وخصوصا جملة الكاتب العميقة : " لم تتلوث الحياة بفكر الصحوة بعد"، حقيقة أفكار مصاغة بسلاسة لكنها عميقة المعاني.
من الكاتبة المغربية: مايسة سلامة الناجي، كاتبة عمود في جريدة المساء
05:50 صباحاً 2009/08/26
11
تتلوث ؟!
05:50 صباحاً 2009/08/26
12
ههه
يعجبني الواثق...ههه
هذا ثاني مقال لك عن صورتك الأول كان في جريدة الجزيرة
يا حليلك يا بن بخيت والله (منتب شين ).
06:18 صباحاً 2009/08/26
13
مفروض ان تجدد صورتك
صورتك كانت وقت شتى كوت اسود
والحين صيف
قولك(لم تتلوث الحياة بفكر الصحوة)
تقصد تحريم صورة المرأه
ليس فكر صحوه
المرأه امرها الله بان تغطي وجها وصورتها حرام
وفكر الصحوه افضل من الافكار اللبراليه
الصحوه يقتدون بالرسول عليه السلام
واللبراليون يقتدون بعلوج الغرب العولمه
06:36 صباحاً 2009/08/26
14
اذا كانت المقالات في ذلك الوقت تنشر لأجل نشر الصورة.. فإن هذا المقال منشور لأجل مقولة : "لم تتلوث الحياة بفكر الصحوة بعد"
انشري ياجريدة !
07:11 صباحاً 2009/08/26
15
إن كانت "اسنان" صاحبكم بحاجة لفرشاة لتنظيفها.. ف لدينا عقول بحاجة أكبر لذات الفرشاة لتطهيرها !
اخ عبدالله , انا متابع جيد لمقالاتك ولك ان تعود لتبحث فيها عن اسمي بين التعليقات ان أردت التأكد , تعجبني كثير من مقالاتك ولو اني اختلف معك فكرياً , وبعيداً عن كل ذلك وعودةً لمقالك لا افهم اخي ماهو الهدف من وراء نشر هذه المقالة ؟ لم اجد أي فائدة من وراءها سوى اللمز على الصحويين "كما يحلو لكم تسميتهم" ف هدانا الله واياك لمى في الخير والصلاح.
لك التحية ,,
07:37 صباحاً 2009/08/26
16
احد الصحفيين السعوديين المشهورين له عامود يوم الاربعاء فى صحيفة تصدر من جدة كتب قبل اكثر من شهر ان الكثير من القراء طالبوه بأن يضع صورته مرافقة مع المقال ولبي رغبتهم واصبحت توضع صورته مع المقالة. هناك بعض العادات والتى تكون شبه غريبة لبعض القراء مثلاً يفضل ان يبدأ قراة الصحيفة من الصفحة الاخير طبعاً الورقية واخرين لن يستطيعوا القراءة بنسجام واسترخاء طالما هناك من قرأ الصحيفة قبلهم.وبعض من الناس ينثرو اوراق الصحيفة ومنهم من لايقرأ بدون ان تكون الصحيفة مرتبة. انما طلب نشر صورة اراه غريب
09:15 صباحاً 2009/08/26
17
خاتمة المقال سخرية يترفع عنها النبلاء
10:46 صباحاً 2009/08/26
18
هذه الجملة
"اعتادت الصحف في ذلك الزمان على نشر صور الرجال والنساء على حد سواء. لم تتلوث الحياة بفكر الصحوة بعد."
هي الفكرة الاساسية للمقال
ولاجديد يا ابن بخيت
11:10 صباحاً 2009/08/26
19
يعجبني المرح وخفة الظل في مقالاتاك. اما صور الكتاب فالموضوع ذو شجون! بعض الكتاب صورهم المحسنة فوتوغرافيا تربك الذاكرة بسبب الاختلاف الكلي بينها وبين الصورة الحقيقية! لدرجة انك لو قابلت الكاتب قد لا تتعرف عليه. أما أنت يا سيدي الفاضل لا ادري لو قابلتك هل سوف اتعرف عليك ؟ وتقبل اطيب تحياتي.
11:14 صباحاً 2009/08/26
20
الله على ايام زمان..كنا نتبادل الصور في المدارس ونكتب خلف الصور كلاما لا نفهم معناه مجرد نقل مثل (اهدي خيالي الصامت الى الصديق فلان ليكون ناقوسا يدق في عالم النسيان..) او (فان غاب جسمي فهذا رسمي..!!!) وكلام من هذا القبيل..ايام وفاتت.
12:46 مساءً 2009/08/26
سجل معنا بالضغط هنا