الرئيسية > مقالات اليوم

القافلة تسير

الأشجارُ تُثمرُ دون مدائح ..


عبد الله إبراهيم الكعيد

حضرت حفلاً في إحدى محافظات الوطن بمناسبة افتتاح مشروع سياحيّ وكان ضيف الشرف رئيس البلدية وبعد قراءة آياتٍ من القرآن كبدايةٍ بدأ مُذيع الحفل يكيل المدائح لسعادة رئيس البلدية وأنه أتى بما لم تأتِ بهِ الأوائل وعلى يديه الكريمتين تطورت المحافظة وبلمساته السحرية اكتست الأرصفة والشوارع بأصناف الزهور والنباتات من كل لون أما النظافة فحدّث ولا حرج فالعين لا تقع إلاّ على كل ما هو نظيف وبهيج وبواسطة جهوده ومتابعته الدائمة ليل نهار تم إنشاء العديد من المشاريع السياحيّة لجذب المصطافين حتى أصبحت المُحافظة أحلى وأجمل مصيف في العالم العربي (أي والله قالها بالحرف) وهكذا من مسح جوخ بطريقة سَِمجة انزعج منها الحضور. المشكلة أن أرض الواقع تكذّب تلك الانجازات الوهمية التي سردها أخونا عريف الحفل، فالأرصفة في حالة يُرثى لها والنظافة في أسوأ حالاتها فالنفايات والقمائم تتراكم في كل شارع وسكّة ولا أثر لعُمال النظافة إلاّ في أماكن معينة يحرص سعادة الرئيس على الوقوف بنفسه على نظافتها وهو يعرف لماذا..! أما المشاريع السياحية فقد قامت بجهود (تجّار) يحرصون أشد الحرص على حلب جيوب الناس من أجل استعادة رؤوس أموالهم بأسرع وقت ممكن لدرجة أن الدخول(فقط) من بوابة بعض المتنزهات يُكلّف عشرة ريالات للفرد حتى ولو كان رضيعاً والسيارة أيضا دخولها بعشرة وكأنها ستقوم بالتجول وحدها وركوب الصحن الدوّار..!

المثل أعلاه يتكرر كثيراً للأسف الشديد فلا يخلو حفل افتتاح من المدائح ومسح الجوخ وكأن راعي الحفل لم يأتِ إلا لكي يسمع مزيداً من النفاق مع أنه أول من يعرف الحقائق ويدرك مواطن التقصير والخلل بل إن البعض من المسؤولين يتمنى ولو لمرّةٍ واحده سماع صوت الحقيقة وإبراز العيوب من أجل احترام عقول الناس على الأقل، نعم أعرف أن هناك من يطرب لسماع نغمات المدائح النشاز حتى ترضى أناهُ المتورّمة ويصل إلى رضا الناس ولو عن طريق الأوهام والأكاذيب..! إن كلمة واحدة صادقة ونزيهة أهم وأبلغ من آلاف الكلمات الزائفة والمُضلِلة فليتنا نقتدي بالأشجار التي قال عنها جبران خليل جبران بأنها تُزهر في الربيع وتُثمر في الصيف دون انتظار لمديح أو ثناء وتنثر أوراقها في الخريف وتتعرى في الشتاء دون أن تخشى ملامة من أحد.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 22

  • 1
    موضوع المقال جدا جميل ويجذب بعدو المقال بعد مشكور جدا

    وحدة - زائر

    04:20 صباحاً 2009/08/24


  • 2
    مسح الجوخ شدتني هذه العبارة ولكن ألا تتفق معي أخي أن أنواع المسح منتشرة في هذا الوقت وأخونا الذي مارس المسح في احتفال محافظة أنموذج فهناك من يمارسها دون علم وهذه هي الكارثة

    راشد - زائر

    04:34 صباحاً 2009/08/24


  • 3
    90% من مسؤولي الدوله الى الأن في الخارج للسياحه!
    و99% من مسؤولي الهيئه السياحيه في المملكه قابعين في,
    الخارج سياحه وتنقل بين الدول.. تحت بند التعليم,
    والثقافه ونقل الخبره لصناعة سياحه للمملكه !!
    يعني كل هذا = فلم فوق هام المدح والردح مع ,
    هوامير أنفخ يشريم قال: مابه برطم!

    بدراباالعلا - عضو

    04:59 صباحاً 2009/08/24


  • 4
    هذا حال العرب لو ماتمدحة مايراك شي حتى لو كنت كاذب اهم شي تملأ اذنية هلس وهو بدوره يفلترها الى حقيقة

    متابع الرياض - زائر

    06:18 صباحاً 2009/08/24


  • 5
    وددت لو أثبت الكاتب ( عبدالله ابراهيم الكعيد حفظه الله ايميله الخاص مع المقال حتى يمكن التواصل والمراسلة.. فتعم الفائدة وتتضاعف.. عموما آمل الحصول على ( ايميله ).. ويا ليته يتكرم فيراسلني على ( ايميلي ) الموجود لدى جريدة ( الرياض ) الغراء..
    وكل عام وهو بخير

    ابراهيم نويري * الجزائر - زائر

    07:20 صباحاً 2009/08/24


  • 6
    رائع يابو سحر وكأنني اشم رائحة عنيزه بالمقال !!

    يسوري - عضو

    08:07 صباحاً 2009/08/24


  • 7
    ياليت تلغى الحفلات الخطابيه كلها خساير وكلام فاضي المفروض قص شريط وفنجان قهوه على الماشي والأعمال خير مادح أحسن من الخطابات الرنانه.

    رشة مطر - زائر

    08:44 صباحاً 2009/08/24


  • 8
    لأستاذ عبدالله الوضع جد عجيب فمنذ زمن بعيد وهذه الشرائح تعيش فوق الواقع ودون الحقيقة والأدهى والأمر والأسؤ تقول غير الواقع بكل بجاحة.
    كانت الحجة قديماً أنها من باب التشجيع للمسئول ليزداد عطاء وأتضح أنها أكذوبة تاريخية وضحك على الذقون.
    مقال صادق وواضح وصريح. شكراً لك الواقع يحتاج الى كشف الأوراق.
    فمرحلة المجاملات والسكوت أضرة بالبلد.

    عادل فلمبان - عضو

    08:46 صباحاً 2009/08/24


  • 9
    اسال الله ان يصلح الوضع

    ندى عزيز الخمعلي - عضو

    10:53 صباحاً 2009/08/24


  • 10
    تمنيت لو كان عنوان مقالك.( منافق افندى ) هذه الشخصية ليست فى الاحتفالات فقط بل تجدها فى الصحافة والفضائيات وجميع وسائل الاعلام وأماكن الحضور الجماهيرى حتى الرياضة لم تسلم منهم. شخصية منافق افندى هذه ممكن تكون من حملة الدكتوراه. لماذا هذا الاستغراب هذا واقع عربى تعيشه الكثير من الدول العربية. واللافت اكثر عندما يأتى رئيس الدولة ويخطب فى مجلس او برلمان او اى تجمع تجد المقاطعة المستمرة له بالمدح والثناء عبر هتافات مبرمجة من الحزب او الطائفة التى ينتمى لها. الان معظم اعملنا مرتبطة بالبلدية !!؟

    المرزوق - عضو

    11:02 صباحاً 2009/08/24


  • 11
    لا جديد
    هذا السائد في كل حفلاتنا وإحتفالاتنا كبرت أم صغرت
    فمن الملام هنا؟
    إن رئيس البلدية هذا يريد أن يستمتع بنفسه بما قدمه من مسخ جوخ لمن هو أعلى منه..ومن هو أعلى منه لن يفوت نشوة المدح الزائف التي قدمها لمن هو أعلى اعلى منه
    الصغير يدفع ضريبة مسح جوخ الاكبر.
    يعني هذه بضاعتكم ردت إليكم..

    حمد ال عبدالله - زائر

    11:41 صباحاً 2009/08/24


  • 12
    الشجر يثمر دون مدائح
    ولا ننسى ان الشجر يموت واقفا ايضا
    فياليتنا نقتبس من بعض الصفات التي يحملها نبات
    ودمتم...

    ابو الوليد بن عبدالملك - عضو

    12:09 مساءً 2009/08/24


  • 13
    مايبي لها نشدة مطوّع يبو سحر..
    أكيد إن ريس بلدية ال...المأنوس مدسم شنب ذا المذيع بمنحة فوق راس جبل حول الهدا أو الردّف..
    قال من أمرك قال من نهاك!
    ألا ترى كبيرهم الذي علمهم المسح..
    أبا العلا (3) استملست الجلود وانا اختك؟
    الأخ الجزايري(5) تالله تفتأ تذكر هواة المراسلة ؟
    هانت..
    س.الهوييريني.

    موضي آل علف - مدغششقرر - زائر

    01:20 مساءً 2009/08/24


  • 14
    يعني يا عبد الله الكعيد وش عندك الآن في هالمقال ؟ هل أتيت بجديد ؟
    الرجل يبغى يعتاش و أنت بتحسده
    اللهم لا حسد
    هذا طبعنا نظام انفخ له و اطرق له
    من منا لا ينافق و لا يمدح و للأسف حتى عند رجال العلم
    الشاب عمره 22 سنة و ملتحي و الكل يقول له يا شيخ
    حقيقة لا ألومك و لكن ارثي نفسي على هذا

    الداب - زائر

    01:26 مساءً 2009/08/24


  • 15
    حياك الله.د/عبدالله
    نعم أستاذي..هذه ثقافة الظهور في الصورة التي تحدث عنها سابقة.الأستاذ
    الفاضل/عبدالعزيز السويد..في مقالة له.بعنوان أحيانآ.بجريدة الحياة.يقول.حفظه الله.أن الذين يظهرون في الصورة خلف المسؤل سيما كان ؟
    وزيرآ أو مديرآ أوأى كان هذا وهم كثير جدآ من يحترفون الوصول عندالتقاط الصورة

    صلاح السعدي محمود - زائر

    01:50 مساءً 2009/08/24


  • 16
    اذا كان الكبير كذلك فما بال الصغير لايفعل ذلك

    بادي - زائر

    02:05 مساءً 2009/08/24


  • 17
    نافلة القول في هذا الموضوع...
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    " إذا لقيتم المدّاحين فاحثوا في وجوههم التراب "

    محمد عبدالله محمد - زائر

    02:08 مساءً 2009/08/24


  • 18
    ما الذي أخر ثقافتنا وحضارتنا غير هذه المظاهر الكذابه "هذ الحفل ما أنفق عليه من أموال يفتح مدرسه" أوأعياله 20) يتيم حتى يكبروا" هذه حفلات يجب أن تلغى "القران يجب أن يحترم "يقرأء ثم تأتي قصائد النفاق بالوجة الثاني للتسول "وكل من يتعب حاله في قصائد النفاق يوفر عليه ويحفظ ما هوا أفياد له من الذكر الحكيم" ويجب أن نتقدم في حياتنا ولو بتغير بعض العادات المتخلفه"التى ضرارها أكثر من نعفها" حتى على الدين"هناك خلط من بعض الناس بين الدين والعادات غير نافعه صلاً إنتهت مدة صلحيتها"كان لها وقت يتناسب معها؛

    النيله - عضو

    03:12 مساءً 2009/08/24


  • 19
    في حي التعاون بالرياض العاصمة وشارع حايل تحديدا تسيل المجاري المنتنة من عمارة عمال احد المؤسساتت الوطنية الهاموريةمنذ اكثر من سنة ولم تفيد الشكاوي فكيف بالمدن الصغيرة؟؟؟ولم يفكر الحصيني والشعيبي في شهر رمضان وحرمة الجيران؟؟؟

    م.يحيى بن محمد - زائر

    05:31 مساءً 2009/08/24


  • 20
    جزاك الله خير على هذا المقال ولكن ايش الفايده ليش ماتشير الى المدينه والجهه المساوله لكي يعرف خطاة ويقوم بعمله على اكمل وجه

    محمد القحطاني - زائر

    05:51 مساءً 2009/08/24


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة