تكثر الشكوى من أداء المستشفيات والمستوصفات الخاصة، سواء من حيث مؤهلات العاملين فيها وخبرتهم، أو من ناحية سلامة المباني والتجهيزات ونظافتها، أو من حيث ارتفاع التكلفة، والقيام بإجراءات طبية وعمليات مكلفة غير ضرورية. ونظراً إلى أن هذه المؤسسات لدينا تنظر إلى نفسها على أنها مشاريع تجارية، فإنها تسعى لتحقيق أعلى معدل للربح، ولا تعتبر نفسها ملزمة بالبُعد الإنساني من مهنة الطب. وعلى سبيل المثال، تفرض بعض المستشفيات على الأطباء معاينة حد أدنى من المرضى خلال ساعات الدوام، مما يعني أن المريض قد لا يحظى بالوقت الكافي لشرح حالته وتاريخه الطبي للطبيب المطالب بإنهاء الزيارة في أقرب فرصة ممكنة. ويقوم بعضها بإعطاء الطبيب نسبة مقابل كل مريض، وكل عملية، وكل إجراء يقوم به، وكل فحص مختبري، مما يعطي دافعاً لتقصير فترة الزيارة، واقتراح إجراءات قد لا تكون ضرورية.
وتسمح معظم الدول للقطاع غير الحكومي بتقديم الخدمات الطبية عن طريق العيادات الفردية والمستوصفات والمستشفيات والمجمعات الطبية، ويشمل ذلك المؤسسات التجارية التي تهدف إلى تحقيق الربح، والمؤسسات غير الربحية.
وفي الولايات المتحدة على سبيل المثال، تسيطر المؤسسات غير الربحية على القطاع الطبي، حيث تملك غالبية المستشفيات الرئيسية وتديرها مؤسسات أهلية تعمل على أساس غير ربحي، بما في ذلك المستشفيات المشهورة مثل عيادة كليفلاند في ولاية أوهايو، وعيادة مايو في ولاية مينيسوتا، ومستشفى سلون كترنج في نيويورك.
ومن البديهي أن المؤسسات غير الربحية هي في الأغلب النموذج المثالي لتقديم الخدمات الطبية، نظراً إلى أنها مؤسسات خاصة مستقلة تتمتع بالمرونة التي قد لا تتوفر في المؤسسات الحكومية، فضلاً عن تخفيف العبء على الميزانية العامة، ومن ناحية أخرى ليس لديها دافع لتحقيق الربح المادي مثل المؤسسات الطبية التجارية التي قد تضحي بالجانب الإنساني من المعادلة.
وهناك اتفاق في معظم دول العالم على أن المؤسسات الصحية – بصرف النظر عن صفتها القانونية أو التنظيمية – ذات طبيعة خاصة، فهي مؤسسات إنسانية كما هي اقتصادية، تقدم خدمة عامة من حق الحكومة – بل وواجبها – أن تقوم بتقنينها ومراقبتها. ولذللك فإنه مقابل السماح للمؤسسات الخاصة بالعمل في المجال الصحي، تضع الحكومة معايير دقيقة لمتابعة أعمالها وتقييمها، وبالإضافة إلى ذلك تلزمها بأداء شيء من المسؤولية الاجتماعية المتعلقة بعملها، مثل تقديم بعض الخدمات الطبية التي يحددها القانون (أو ترخيص المنشأة) دون مقابل أو لقاء مبلغ رمزي، وتقديم تسهيلات للجامعات ودور البحث في المجال الطبي.
ولهذا فإن من مسؤولية القانون والجهات الرقابية لدينا تصحيح المفهوم الشائع لدى بعض المنشآت الطبية الخاصة بأنها مؤسسات تجارية بحتة ويجب أن تظل كذلك. والأهم من ذلك، حان الوقت لإنشاء مؤسسات خاصة غير ربحية تقدم منافسة قوية للمؤسسات الطبية التجارية وترفع من مستواها.
1
تضرب المثل بأمريكا وهي الان في معمعة إصلاح نظامها الصحي... غريب لماذا لم تقم بتضمين مثلا يحتذى. هذه المرة جانبت الصواب. ارجو ان تكون عارفا بما يجري في امريكا ومحاولة باراك اوباما وتصدي القطاع الخاص لاصلاحاته بما يتعلق بالنظام الصحي في امريكا.
رجب - زائر
06:03 صباحاً 2009/08/24
2
إشارة إلى تعليق رقم (1)، الجدل الدائر في أمريكا لا علاقة له بالموضوع، إذ إنه حول كيفية دفع تكاليف العلاج، وهل يتم من خلال خطة تأمين حكومية مجانية أو الاستمرار في شركات التأمين الخاصة. أما المستشفيات سوا ء كانت ربحية أو غير ربحية، فإن وضعها سيستمر كما هو، وهي ليست مجانية طبعاً.
المحامي - زائر
07:15 صباحاً 2009/08/24
3
ايه ياليل ما اطولك موبلازم اول يكون عندنا وزاره صحه الغريب كل دول العالم عندهم الا حنا وحتى من كثر المراكز الصحيه في الدول فتحوا عندنا فرع يقول الي ماسكه لهم ولد الربيعه
زائره - زائر
07:50 صباحاً 2009/08/24
4
يجب الا نقارن انفسنا بغيرنا
ونتصرف ضمن حدود حاجاتنا وإمكانياتنا،، غيرنا هم من اخترع الأجهزة الطبية وصنعها واحسن التعامل معها
المجال الطبي عندنا لعب فيه امور:
اهمها الاستثمار ( كيف نستثمر بمعاناة البشر بشكل تجاري )
واتمنى لو يكون العلاج في المستشفيات الحكومية بمقابل رمزي،، فهذا اهون من المستوصفات الأهلية
يضاف للإستثمار عنصر آخر وهو عدم وجود ضوابط رادعة للإهمال الطبي في ارواح البشر ! والشواهد كثيرة
اما المحسوبيات فحدث ولا حرج
سليمان الذويخ - عضو
01:11 مساءً 2009/08/24
5
نأمل أن نستفيد من بريطانيا التي بها أكثر من ألف طبيب سعودي
الأمراض و الأوبئة من المتصدع إلى أنفلونزا الخنازير تجارة إعلامية فكل يبرز و نشوفه يترزز و من ينسى شبكشي و هو متلطم في جيزان
الداب - زائر
01:31 مساءً 2009/08/24
6
الافضل واحسن الحلول
السماح للاطباء بفتح عيادات خاصه بهم،،، حيث تنشاء بينه و بين المريض علاقة انسانيه،، ويكون السماح ل( سعودي وغير سعودي )،،، كما كان في ( شارع الخزان وغيره ).
منع انشاء مستوصفات خاصه ( لانها عائده لمستثمرين تجاريين ) و (لاتوجد بها خدمات تنويم ).
التوسع في انشاء المستشفيات الخاصه ( يفضل شركات مساهمه برأس مال كبير ) لتشمل جميع مناطق المملكه
صيفنا حار - عضو
04:27 مساءً 2009/08/24
7
نسأل الله السلامه
عبدالحميد حمد البسام - عضو
07:13 مساءً 2009/08/24
8
شكراً للكاتب على طرح هذا الموضوع الحساس الذي يلدع كل مواطنة ومواطن ومقيمة ومقيم. من الواضح أننا ليست لدينا معرفة ولا خبرة بنظام صحي غير الحكومي إلى حد الإهمال أو الخاص الربحي إلى حد القتل. آمل أن يتحرك المتبرعون والناشطون إنسانياً لتأسيس هذا النوع من المؤسسات الصحية غير الربحية وإدخالها ضمن قاموسنا
مواطنة - زائر
01:27 صباحاً 2009/08/25
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة