الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

الأعضاء الفلسطينية.. بضاعة تتاجر بها إسرائيل!!


يوسف الكويليت

حادثة بسيطة في مجرى الأحداث التي تطوق الأمة العربية عندما نشرت صحيفة سويدية كبرى، تقريراً عن متاجرة الإسرائيليين بالأعضاء الفلسطينية، ولأن الهمّ العربي تعامل مع الموضوع بنشر الخبر، وكأنه يحدث في "زيمبابوي" أو جزيرة نائية في أحد المحيطات، فإن إسرائيل أقامت العالم كله بالتكذيب والاتهام باللاسامية، وعدوانية الصحيفة ومن يوالونها من الشعب السويدي، لأن هذه الواقعة تمس ضمير الشعوب الواعية، وتتعامل معها بأنها جرائم أخلاقية وإنسانية يحاسب عليها فاعلها، وهنا السبب في الهجوم المضاد من إسرائيل وتجييشها كل قواها في العالم ضد الصحيفة والصحفيين، ومعهما كل الشعب والحكومة السويدية..

الأغرب أن هناك حادثة أكبر وأعم لحاخامات يهود قبض عليهم في أمريكا يتاجرون بالأعضاء البشرية وغسيل الأموال، ومخالفات قانونية متعددة، ومع ذلك لم يأت رد الفعل الإسرائيلي مساوياً لردها على السويد، والفارق هنا أن أمريكا تعتبر خط حماية لها حتى في تعدياتها عندما سرق الجاسوس الشهير ضابط البحرية "جوناثان بولارد" معلومات خطيرة سربها إلى إسرائيل ولا يزال معتقلاً بهذه التهمة، ومن هنا السكوت على حالة الحاخامات التي يمكن تسويتها بالضغوط من الداخل الأمريكي، ونسيانها، أو حفظها في أرشيف المنسّيات..

هناك منصفون في العالم يعلنون أصواتهم في جرائم إسرائيل، وآخرها حرب غزة عندما اقتحمت شخصيات عالمية الحصار، وبعضها جلب مواد غذائية وطبية رمزية لإثبات مواقفهم مع الشأن الفلسطيني، غير أن العرب والمسلمين الذين غرقوا في ظروفهم الحادة تعاملوا بعدم اكتراث مع الحادثتين، بينما لو رافقهما تصعيد منظم من قبل السفارات الإسلامية والتعامل مع منظمات دولية كحقوق الإنسان وغيرها، وتم إعطاء معلومات لوسائل النشر الحرة في كل دول العالم وتبنينا محطات فضاء محايدة بالنسبة للخلافات العربية، وجهزناها بمحترفين في قراءة اتجاهات الرأي العام العالمي، واستطعنا اقتحامه بالوقائع الثبوتية، لربما وصلنا إلى درجة مقبولة مع إسرائيل التي تعد الأهم في استخدام وسائل التضليل والإقناع لدرجة أن أي مفكر أو عالم، أو صحفي يتجرأ على ما تعتبره خطها الأحمر، كثيراً ما يقدم للمحاكمات أو المنع من الكتابة بالصحف أو المؤلفات، وأحياناً تصل إلى الإدانة بكسر المحرّم وعدم الاعتراف بمحارق النازيين، أو الكليشة المعروفة بمعاداة السامية عندما يتجرأ إنسان على نكرانها..

مهارة الأداء في سوق الدعاية والإعلام ، والتأثير المباشر على الرأي العام، وسائل لا يتقنها العرب بتاتاً، بينما لو وجِد من يدين أو يتعاطف مع الصهيونية أو اليهودية، وحصل على ميدالية رياضية، أو نجاح مؤلف أو لوحة في معرض عالمي، فإن إسرائيل تطوّع جميع وسائلها في رفع مستوى تلك الفئات، واعتبارها معالم في التفوق العقلي، بينما حصول أحمد زويل العالم المصري، أو نجيب محفوظ على جائزة نوبل، يعد بالنسبة لنا مجرد تكريم يثيرنا في لحظة ما، ولكنه يُنسى في اللحظة الثانية..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 28

  • 1
    (مهارة الاداء في سوق الدعاية والاعلان والتأثير المباشر على الرأي العام وسائل لايتقنها العرب بتاتا )
    لو لم تقل غير هذه الكلمات لكفتك
    أنت ياأستاذي يقف إبداع القلم عندك

    حماد العنزي - زائر

    04:15 صباحاً 2009/08/24


  • 2
    أسرائيل قبل الأعضاء.. كانت ولا تزال.. تستثمر خيانة العقول,
    والضمائر في من يقال عنهم فلسطنيون محبون للصلح,
    والتعايش والتحاور وتبادل الحب مع المحتل!!
    كيف عندما يكون الهدف الأعضاء في الجسد الانساني!!
    اليوم قضيه فلسطين..سوق للتجاره ومربح للأقتصاد الصهيوني ؟!!

    بدراباالعلا - عضو

    04:35 صباحاً 2009/08/24


  • 3
    الصحافة في السويد صحافة حرة، المحررون يكتبون دون خوف من نظام يقمعهم، الكتاب أقلامهم لا تنحني لأحد لا تنافق لا تداهن، لذا لا تستغرب أن تسمع حقيقة الوضع المأساوي في فلسطين من السويد أو النرويج وغيرها وإن شئت قارن تغطية CNN وتغطية قناة العربية لأحداث غزة.

    حوار بلا حرية..ما الفائدة? - زائر

    04:42 صباحاً 2009/08/24


  • 4
    اسرائيل دوله مدعومه من امريكا ودول الغرب
    عندما اقدمت اسرائيل على اغراق سفينة التجسس الامريكيه الحريه u s ship liberty عام 67
    لم تستطع الدوله العظمي امريكا ان تتطبق قوانيين الاشتباك العسكريه مع زوراق الطوربيد وطائرات الصهاينه لان الكيان الصهيوني مشروع غربي
    اما الصحافه العربيه فهي غبر حره

    حسن اسعد الفيفي - زائر

    04:51 صباحاً 2009/08/24


  • 5
    تكفون لانريد نشر مثل هذه المواضيع لانها
    لاتزيد الاغبن وقهر على اخواننا
    واخواننا في حماس وفتح يتقاتلون بينهم

    هاوي5577 - عضو

    04:53 صباحاً 2009/08/24


  • 6
    عادهم والله هالعرب فى احلا نومة لنهم مساكين وبن امة يفتح ثمة

    ناصر - زائر

    05:03 صباحاً 2009/08/24


  • 7
    قطعوا الارض وفصلوها ولبسوها موووب عايقة عليهم اعضاء ميت

    ولد عيدة - عضو

    06:29 صباحاً 2009/08/24


  • 8
    مهما عملت اسرائيل لن يكون أكثر مما حصل فى غزة مؤخرا ومن يستغرب من أي فعل لاسرائيل أعتقد انه لايعرفها والمحتل دائما معروف عنه القيام بمثل هذه الانتهاكات لانه محتل ويعامل من يحتله على طريقة معاملة الغالب للمغلوب خاصة وان اسرائيل لاتؤمن بالقرارات والمعاهدات الدولية المنظمة فى مثل هذه الظروف.. القضية المستغربة والتى تثير علامات استفهام عدة كيف يأتى الخبر من صحيفة سويدية. اين السلطة الفلسطينية وأجهزة مخابراتها عن هذا. أم ان المخابرات متفرغة لمطاردة الخصوم وضمن اللعبة السياسية الفلسطينية

    المرزوق - عضو

    09:03 صباحاً 2009/08/24


  • 9
    أسرائيل قبل الأعضاء.. كانت ولا تزال.. تستثمر خيانة العقول,
    والضمائر في من يقال عنهم فلسطنيون محبون للصلح,
    والتعايش والتحاور وتبادل الحب مع المحتل!!
    والله الشئ اكبر من هيك موضوع المشكلة هى من هم شركاء الصهاينة ؟؟؟
    الدهيني

    الدهيني - زائر

    09:40 صباحاً 2009/08/24


  • 10
    الشاعر قال:
    تأبى الرماح اذا تجمعت تكسرا
    واذا تفرقت تكسرت احادا
    هذا هو حال القيادات الفلسطينية
    المشتته ولأتها للخارج ومن الطبيعي ان يكون الضحيه
    الاعضاء البشريه للمواطن الفلسطيني...

    ندى عزيز الخمعلي - عضو

    10:19 صباحاً 2009/08/24


  • 11
    لو سمحت هذة معاداه للسامية و لا يجوز تجاوز الخط الحمر في هذا (هذه حجة اسرائيل الدائمة و التي للأسف دائما تكون في صالحهم )

    وائل - زائر

    11:25 صباحاً 2009/08/24


  • 12
    يجب الا نتدخل في شؤون الفلسطينيين
    هم ادرى بأمورهم
    نعم توجهك بالحديث عنهم كان انسانيا وهذا تشكر عليه
    لكن هم يقولون :
    يا داخل بين البصلة وقشرتها...
    ما يطولك الا ريحتها !!

    سليمان الذويخ - عضو

    11:38 صباحاً 2009/08/24


  • 13
    مع التحيه نضع هذا المقال برسم (من يحكم في رام الله ولايزال مصر على المسار السلمي)
    قطع غيار لليهود ؛مستوطنات شرق القدس وحوار مع الصهاينه ولا حوار مع المقاومين
    في العالم منصفين شكرأ أهل السويد!!!
    وفي العرب وبالعربيه مشاركين وتابعين
    لأعلام مدعي الهم العربي مشغول بطهران ولآغتصاب (ويعني ايه أعضاء

    سعد بن محمد - زائر

    12:28 مساءً 2009/08/24


  • 14
    من الملام عدوا لايرحم ولا يملك ذره من الانسانيه وعالم عربي لاهم لاعلامه الا الرقص وفساد الاخلاق هزلت لماذا لايستغل هذا في توجيه النقد الدولى لاليهود وفضح اعمالهم الاجراميه للعالم

    سعود المالكي - زائر

    12:50 مساءً 2009/08/24


  • 15
    درك ان مهارة الأداء في سوق الدعاية والإعلام، والتأثير المباشر على الرأي العام، وسائل لا يتقنها العرب بتاتاً، بينما لو وجِد من يدينها يتعاطف مع الصهيونية أو اليهودية، وحصل على ميدالية رياضية، أو نجاح مؤلف أو لوحة في معرض عالمي، فإن إسرائيل تطوّع جميع وسائلها في رفع مستوى تلك الفئات، واعتبارها معالم

    سعيدابوالحسن على سعيد - زائر

    01:03 مساءً 2009/08/24


  • 16
    لاحول و لا قوة الا بالله

    bechir ben nahia - زائر

    01:13 مساءً 2009/08/24


  • 17
    بسم الله
    استاذ يوسف
    قال اليهود
    ليس علينا فى الا اميين سبيلا
    لقد كان اليهود يعتقدون انهم ابناء الله
    لهذا فليسو معنيين با الا انسانيه اوبالا اخلاق
    لقدقال مارتن لوثر
    زعيم البروتستنت
    انه من الشرف العظيم ان نكون كلاب تاكل على
    فظلات اليهود
    وليسي الخلف افظل من السلف

    ابو مهند - زائر

    01:23 مساءً 2009/08/24


  • 18
    أستاذ الكلمة والمبدع اللغوي يوسف الكويليت المحترم
    آمل الإحاطة بأن السلطة الفلسطينية أهتمت بالحقائب والأهداف الشخصية الفردية
    وتناست الإختراقات الإسرائلية للبيت الفلسطيني وتناست بل أهملت علاج الوضع الدخلي والأمور التربوية والصحية والإجتماعية والإقتصادية !!! ؟
    ناصر أبو ريان
    الرياض

    ناصر بن صالح بن مبارك المبيريك - زائر

    01:58 مساءً 2009/08/24


  • 19
    في بدية الدوله اليهوديه عمل الكتاب اليهودي على ترسيخ وضعهم ومبادئهم في عقول الغرب "والعكس بتشويه وجه العربي "سئل أحد لكتاب اليهودي" الأ تخاف العرب فقال أن العرب شعب لا يأقراء "وعندما أدرك الكاتب العربي ذلك وبداء يكتب عن القضية العربية وخاصة فلسطين،ومع ضهور الفضائيات وأنفتاح العالم أدركوا الخطاء الذي كا ن اليهود يعتمون عليه"وأخطائهم" في فلسطين محرمه دولياً. ويبدو أن اليهود بدؤا يخلطون في أفعلهم حتى في الدول الكبرى،والزمة الأقتصاديه كان لها دور في فضح مكرهم"وتلاعبهم "

    النيله - عضو

    02:31 مساءً 2009/08/24


  • 20
    المتاجره في الاعضاء البشريه بغض النظر عن خساسه تلك الانواع من التجاره او ان صح الامر الرقيق هي تجاره او تعامل بمواد حسيه اموال مقابل اشلاء او اجزاء اواعضاء بشريه ومالم يتم فضحه انهم يتاجرون ايضا في ما وراء المحسوس...

    هاني - زائر

    02:46 مساءً 2009/08/24


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة