السبت 24 شعبان 1430هـ - 15 أغسطس 2009م - العدد 15027

رئيس الأكاديمية العربية لجوائز الإنترنت السيد بيير مكرزل لـ(الرياض):

لدينا الكثير من البرامج الجديدة ونرحب بمشاركة المنظمات والهيئات الحكومية والخاصة

الرياض- م. حسن الأمير

    التقت (الرياض) مؤخراً برئيس الأكاديمية العربية لجوائز الانترنت، السيد بيير مكرزل، للحديث عن الأكاديمية التي بدأت منذ أعوام في رعاية المنافسة بين المواقع الإلكترونية المختلفة، حيث كشف فيه عن فكرة تأسيس الجائزة، وما هي الخطط والمشاريع المستقبلية، وما الفائدة من جراء إقامة مثل تلك الجوائز سنويا، كما كشف عن مرحلة جديدة سوف يعلن عنها قريبا -على حد قوله- ألا وهي ما يختص بمسابقة خاصة للمواقع الحكومية الإلكترونية في الوطن العربي، والتي ستشرف عليها المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، فإلى مجريات الحوار:

*هل من الممكن إعطاء نبذة مختصرة عن الجائزة، من حيث نشأتها، وما وصلت إليه في الوقت الراهن.

- انطلقت فكرة أفضل موقع الكتروني في العام 2000م، في لبنان من أجل النهوض بالمجتمع الرقمي ودعم تكنولوجيا المعلومات، وتعزيز روح الإبداع في مصممي ومطوري المواقع الالكترونية ، وتحفيز كافة القطاعات للمشاركة في الاقتصاد الرقمي. وبعد نجاح المسابقة في لبنان على مدى سنتين متتاليتين، أطلقنا مسابقة أفضل المواقع الالكترونية في المنطقة العربية خلال مؤتمر صحفي على هامش معرض جايتكس 2004م في دبي، الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع مدينة دبي للانترنت، وشركة مايكروسوفت، واتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية في الشرق الأوسط.

وهي اليوم تنظم في كل من الجمهورية اللبنانية، دولة الإمارات العربية المتحدة، المملكة الأردنية الهاشمية، سلطنة عمان، دولة قطر، دولة الكويت، جمهورية مصر العربية، مملكة البحرين، جمهورية اليمن، والمملكة العربية السعودية، وتتوج هذه المسابقات المحلية في حفل يجمع كل المنطقة العربية تحت مسمى أفضل المواقع الالكترونية في المنطقة العربية.

* ما الأهداف التي تسعى الجائزة إلى تحقيقها؟.

- تسعى الجائزة لتحقيق عدة أهداف، ولعل منها على سبيل المثال لا الحصر؛ رفع القيمة الفنية للأعمال المقدمة، وتنمية وتطوير المواهب المحلية وإبرازها عربياً ودولياً، ورفع مستوى الوعي بالملكية الفكرية، وتشجيع الجميع على الانخراط في الاقتصاد الرقمي، وتعزيز روح الإبداع والمنافسة بين المشاركين.

وبالمناسبة فإن للمسابقة أهدافا غير معلنة؛ وهي تتمثل في دعم وتطوير فرص العمل والإنتاج لمصممي المواقع؛ بحيث الفائز في المرتبة الثانية أو الثالثة في المسابقة يعمل على تطوير موقعه لجهة التصميم والمحتوى بغية الحصول على الجائزة الأولى وهذا ما ينتج فرص عمل إضافية للشركات المصممة ذات الصلة، ومن هذا المنطلق فالجميع يعمل تحت المعايير الدولية لصناعة تقنيات الويب.

* هل لمس المنظمون والقائمون على الجائزة تحسناً في المحتوى العربي للمواقع الإلكترونية بشكل عام، وللمواقع المشاركة بشكل خاص؟.

- دون أدنى شك، فهناك تحسن نوعي ومشاركة فاعلة وقيمة من قبل العديد من الدول العربية؛ بدليل مشاركة أكثر من 410 مواقع إلكترونية، بتكلفة تقدر بملايين الدولارات، والمحتوى العربي للمواقع في تفاعل وتقدم ملموس.


شعارات بعض المسابقات المحلية وفي الوسط الميدالية الذهبية

* هل هناك تنسيق بينكم وبين الجوائز العربية، أو العالمية المشابهة؟.

- لا علم لدينا بمسابقات مشابهة في المنطقة العربية، علما بأنه لا يحق لأي منظمة القيام بمسابقات مشابهة؛ حيث لنا الحق الحصري بتنظيم هذا النوع من المسابقات قانونا، لان فكرة المسابقة وكيفية تنظيمها مسجلة في منظمة حماية الملكية الفكرية، ومع هذا لا مانع لدينا كأكاديمية جوائز الانترنت في المنطقة العربية، التعاون مع أي جهة حكومية أو غير حكومية إذا كان الهدف دعم قطاع تقنية المعلومات ودعم الكفاءات الشبابية على مستوى العالم العربي.

* ما الآلية التي يتم بها تقييم المواقع الإلكترونية باختلاف أنواعها، وما هي المعايير المتبعة في ذلك الشأن؟.

- تتمثل المعايير الرئيسة في التقييم على خمسة معايير، أولها؛ المفهوم والإبداع، وهو يمثل (20%)، ويقاس عن طريق الأفكار المبتكرة التي تقود إلى حلول حاسمة في مجال التصميم، الحلول الأصلية للتفاعل.

والمعيار الثاني؛ سهولة الاستخدام والتصفح، والتي تمثل (25%)، وتقاس بواسطة الاستخدام البارز لتطبيقات خاصة في البرمجة، وقاعدة البيانات، واللغة المستخدمة، وتوافق التصميم وتطبيقه.

والمعيار الثالث؛ المضمون، والبناء الهيكلي للموقع، ويمثل (25%)، والذي يمثله؛ التدرج، والتنظيم للمضمون والبيانات، والوصلات. وكذلك سهولة التصفح، والوصول إلى الموقع. وأخيرا التجانس في التصميم الداخلي والخارجي لصفحات الموقع.

ورابع الحلول البصرية للتصميم الجمالية ويمثل (20%)، ويقاس بالنظر إلى التطبيق المناسب لمبادئ التصميم الذي يفيد في التناغم، التوازن، خطة الألوان، التفاعل بين النوع والصورة، وكذلك تسلسل التصميم بين الصفحة الرئيسة والصفحات الداخلية مع احترام نوع الموقع وهويته.

والمعيار الأخير وهو التفاعل ويمثل (10%)، ويقصد به بناء تجربة قيمة ومثيرة: التحكم، الإبداع، معدل الإنتاج، الاتصال، التأقلم.

* ما توجيهكم لأصحاب المواقع الإلكترونية، سواء جهات رسمية، أو منشآت تجارية، أو أفراد؟.

- من المؤكد بان المواقع الالكترونية لأي جهة حكومية أو تجارية أو أفراد هي صورة ومرآة لصاحب ذلك الموقع، وبناء عليه نتمنى من أصحاب المواقع الاهتمام بمواقعهم اهتمامهم بمؤسساتهم بحيث يجب أن تبقى مواقعهم الالكترونية على قدر كبير من سهولة التصفح واطلاع الزائرين على منتجاتهم أو خدماتهم بانتظام

أضفتم فرعا جديدا للجائزة، ألا وهو رجل العام في الاتصالات، وآخر في تقنية المعلومات، فما هو الهدف الأساسي، من ذلك، وما هو الانطباع العام عن هذا الفرع؟.

أشكركم على هذا السؤال، بادئ ذي بدء نرى من واجبنا تقدير جهود الداعمين والمتميزين ، قادة تقنية المعلومات والاتصالات في المنطقة العربية بنفس القدر الذي نريده في تكريم الشباب العربي المتميز ومما لا شك فيه بان الجائزتين الفخريتين لرجلين أعطيا من وقت وجهود مضنية لتعزيز هذين القطاعين من ابتكارات وخلق فرص عمل واجب لا بد من تقديمه وتقدير المتميزين سنويا إن شاء الله

* هل لكم شركاء، أو داعمون من المملكة، وما هو تقييمكم لدورهم في الجائزة؟

- بما أن مسابقة أفضل موقع الكتروني مسجلة قانونا لدى مصلحة حماية الملكية الفكرية لدينا عقد مع شركة التجارة الالكترونية لتنظيم المسابقة في المملكة، على أن يتأهل الفائزون فيها للمشاركة في النهائيات بمسابقة أفضل المواقع الالكترونية في المنطقة العربية، والتي تضم أكثر من عشرين دولة عربية مشاركة، ونحن بالتأكيد نتمنى على المسؤولين من كافة القطاعات في المملكة الحبيبة دعم هذا الحدث السنوي في المملكة بكافة الوسائل المتاحة لتكون مسابقة المملكة من أفضل المسابقات التي ننظمها على مساحة الوطن العربي.

* هل تنوون القيام بمشاريع تحفيزية في المملكة، ودول أخرى؟.

- يشرفنا أن نقوم بمشاريع تهدف إلى تعزيز روح الإبداع، ونحن بصدد دراسة عدد من هذه المشاريع بغية التقدم إلى الجهات المعنية لمساعدتنا ودعمنا في انطلاقة عمل مميز وهادف يليق بمكانة المملكة حكومة وشعبا ومؤسسات وشركات خاصة في دعم تقنية المعلومات والاتصالات في المملكة.

* هل هناك إضافة أو تعديلات جديدة، أو مساقات ومجالات غير الموجودة حالياً، أو جوائز أخرى، تنون طرحها في الأعوام القادمة ؟

- إننا دائمي البحث لابتكار جوائز إضافية من شأنها دعم الأهداف التي نعمل من أجلها. وبالتالي فالجديد هو إقامة مسابقة تحت إشراف المنظمة العربية للعلوم الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، وسيعلن عن وقت إقامتها قريبا جدا، وهي ستكون مخصصة فقط للمواقع الحكومية الإلكترونية، وبالتالي نهيب بالأخوة الكرام مسؤولي المواقع الإلكترونية الحكومية المشاركة في هذه المسابقة التي ستكون أكثر جدية، وصرامة، وأهمية على المستوى العربي أجمع.