تابعت، كما تابع غيري الحراك الاجتماعي حول قضية من القضايا الوطنية التي أثارت الرأي العام في الآونة الأخيرة والتي تجاوزت العشرين عاماً، وهي قيادة المرأة للسيارة، والتوافق المجتمعي حولها. هذا الحراك الاجتماعي، بلا شك، ظاهرة صحية، خاصة وأنه يصدر عن التوجهات الوطنية كافة، بين مؤيد ومعارض. والمتابع لكل ما يطرح في وسائل إعلامنا المحلية بشأنها؛ يجد قدراً كبيراً من الأخذ والرد دون الوصول إلى نتيجة محددة رغم أن القضية برمتها ليست بهذا القدر من التعقيد والتضخيم..
وكمهتم بالشأن المروري، فقد اطلعت على معظم ما عرضته وسائل الإعلام المختلفة: مقروءة ومسموعة ومرئية.. هذه المتابعة، قادتني إلى التوصل إلى نتائج، أهمها أن كل طرف، مؤيد أم معارض، يبني قناعاته على خلفيات ثقافية واجتماعية، تبرر موقفه، وتجعله أكثر تمسكاً برأيه! ومن مبدأ ممارسة حرية الفكر والتعبير المسؤول، تأتي صعوبة تخطئة أو تصويب فئة على أخرى، وهذا كان الموقف الرسمي من هذا الحراك الاجتماعي، والجديد في هذا الحراك، هو شموله شرائح المجتمع كافة. والخشية كل الخشية أن يستمر هذا الحوار أو الحراك الوطني كما هو لما هو أطول من ذلك، وقد يثمر، إزاء كل تمسك طرف برأيه، ما لا يحمد عقباه!
وقد أثار شجون الجميع الحوار الذي أجرته صحيفة الوطن الصادرة يوم الأربعاء العاشر من جمادى الآخرة ١٤٣٠ه مع المفكر الإسلامي الدكتور محمد عبده يماني، وزير الإعلام الأسبق، عن قيادة المرأة السعودية للسيارة مؤكداً أنه أمر سيادي ينتظره الناس - كما أثار لغطاً كبيراً، في في الشارع السعودي وكان بمثابة إضافة قوية لأصوات المنادين بإتاحة الفرصة أمام المرأة لقيادة السيارة. وتزداد القناعة بالأفكار التي حواها هذا الحوار، كونها صادرة عن رجل محافظ، وهي دعوة قديمة احتكرها الليبراليون بالإضافة إلى المرأة نفسها، وجدلهم الذي يقوم على مسألة «التطور الاجتماعي، والحاجة الاقتصادية وحق المرأة في العمل» أما معاليه، فقد استخدم منطق المعارضين نفسه؛ كي تحفظ المرأة نفسها؛ لتقود سيارتها بنفسها. واتفق مع الطرح القائل: إنه هذه القضية مجتمعية؛ إذ لا يوجد حسب علمي موانع شرعية، تحول دون قيادة المرأة للسيارة، في الوقت الذي يحرّم الشارع خلوة السائق الأجنبي بالمرأة في السيارة.
في هذه القضية، أجدني منحازاً إلى الوطن وجميع مكتسباته الحضارية والاقتصادية والإنمائية..، مراعياً الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية..، وقد قطع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مطلع عام ٢٠٠٧م خلال الحوار الذي أجرته معه وكالة الأنباء الروسية (إيتار تاس) كل الملابسات في هذه القضية، وأوصد الأبواب أمام بعض الآراء الخارجية التي يروق لها مهاجمة المملكة من هذا الباب؛ وآراء البعض في هذا الشأن، حينما أوضح، حفظه الله «أن قيادة المرأة للسيارة هو قرار اجتماعي، وأن دور الدولة هو ضمان (توفير المناخ الملائم) لأي قرار يراه المجتمع مناسباً بما ينسجم مع مبادئ الشريعة الإسلامية وتعاليمها التي ترتكز عليها الدولة...». وبذلك أخرجه حفظه الله، من كل الاختلافات الجدلية، ومنحه طابعاً اجتماعياً ثقافياً خالصاً يتلاءم مع حساسية القضية. وكانت هناك إشارات مشجعة في هذا الخصوص، صادرة عن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، حفظه الله؛ وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء.
إن الموقف الرسمي للدولة من هذه القضية، إذن، مشجع، فهو لم يمل إلى تغليب رأي على آخر، بل ترك أمره كافة إلى التوافق المجتمعي.. ولكن يبقى السؤال: إلى متى سنظل منتظرين هذا التوافق دونما إجراء ما يسهم في بلورته في ظل تزايد أعداد الخريجات، فضلاً عن تعطش سوق العمل لهذه القوى العاملة النسائية الماهرة والمدربة والمتعلمة؛ إذا ما أخذنا في الحسبان عامل قيادتها للسيارة الذي ربما يكون عاملاً أساسياً في تعطيل نصف القوى العاملة في المجتمع وعدم الاستفادة من إمكانياتها وطاقاتها. وإذا نظرنا إلى الأبعاد الاجتماعية والآثار السلبية لها؛ نجدها تتجاوز الماديات، في ظل الخلوة المحرّمة مع السائق الأجنبي.
والثابت أن هناك واقعاً مُعاشاً، ووتيرة متسارعة، وفي ظل ارتفاع سقف المطالبات اليومية من قبل قطاعات نسائية كثيرة. ولكي لا نطيل أمد الانتظار في إحداث توافق مجتمعي، الذي من الصعب بل المستحيل التوافق عليه. ومساهمة مني في هذا الخصوص، اقترح حل هذه المعضلة بالتدرج عن طريق مسارين:
- المسار الأول: إقامة حوار وطني جاد، برعاية الدولة، يتم فيه استقصاء جميع جوانب القضية اجتماعياً واقتصادياً... إلخ والخروج برؤية واضحة ملزمة للمجتمع؛ وتشكيل لجنة وطنية من جهات رسمية بالاشتراك مع مؤسسات المجتمع الأهلي السعودي لبحث نتائج وبحوث وتوصيات الحوار الوطني حول هذه القضية والرفع بها للقيادة لاتخاذ اللازم حيالها..
- المسار الثاني: أن يُعهد لمركز مستقل، إجراء دراسة مسحية استقصائية للتعرف على اتجاهات المجتمع من فكرة قيادة المرأة للسيارة.. الإيجابيات والمخاطر، والحلول..
وتمهيداً لحدوث أي من المسارين أعلاه؛ لا بد من إحداث تهيئة شاملة في هذا الخصوص، بعد التهيئة المجتمعية: تدريبية وتعليمية سليمة، خاصة تقوم على معالجات برامجية وتدريبية للنساء؛ وهذه البرامج لن تختلف كثيراً عما هو متوافر؛ اللهم إلا في بعض المعالجات الخاصة. والعمل من الآن على تأهيل وتهيئة وتدريب عناصر أمنية مرورية نسائية، على غرار ما هو حاصل الآن في الجوازات والسجون، والمطارات ودور الملاحظة؛ للتعامل مستقبلاً مع قائدات السيارات؛ وإنشاء معهد لتخريج ضباط صف نسائي وكلية أمنية نسائية تخرج ضابطات؛ وضابطات صف وجنديات من النساء، تخدم وتغذي القطاعات الأمنية النسائية المختلفة، ومنها قطاع المرور.
يتبع ...
* عضو مجلس الشورى وخبير مروري
1
من زين شوارعنا وانظمت المرور عدنا وشبابنا المتهور لوييشوف سواد عبات يلحقة لالا لا لقيادة المراءة
03:13 صباحاً 2009/08/02
2
ياليت اقلها نلقى وظايف
ونودع البنقالية المجرمين حتى السواقين صاروا شايفين نفسهم
03:26 صباحاً 2009/08/02
3
سبحان الله كل ما تركنا الموضوع ارجعتونا له يا استاذ عبدالجليل وانت الخبير المروري الم تسأل نفسك ما الذي سيحدث لشوارعنا في المدن الكبرى لو قادت النساء السيارات وهي التي تعاني الآن من اختناقات متكررة يوميا
03:27 صباحاً 2009/08/02
4
يا اخي احنا ليش صايرين مثل النعامه؟؟
ليش داسين روسنا في التراب؟
الحين الناس تقولي قرار سيادي والملك يقول قرار مجتمعي والطاسه ضايعه
ما عرفنا ا الحريم بيسوقون والا شلون؟
بعدين يا اخي المعارض لا يخلي حريمه يسوقن والمؤيد الله يقويه...بس
مدري ليه نلت و نعجن و نكبر و نضخم شغلات سخيفه و تافهة
03:32 صباحاً 2009/08/02
5
رجعنا على ياطير ياللي؟؟
المشكله يدرون ان 90% من السعوديين يرفضون قيادة المرأه للسياره رفضاً قاطعاً وعلى رأسهم العلماء واولياء الأمور وذلك للموانع الدينيه والاجتماعيه والأمنيه.
03:39 صباحاً 2009/08/02
6
والله انها مصيبة كبرى قيادة المرأة ووالله بنات المسلمين واولادهم بيخربون.
04:04 صباحاً 2009/08/02
7
الله يعز ابو متعب اولا واخيرا والا ان تقوم القيامة اللي فتح لنا المدارس وخرج االالوف من الفتيات بجميع المجالات ووضفهم بجميع القطاعات ولاهي غريبة نسوق ونفتك من اللموزينات ولا عاد هالاخوان من طيبهم يودون اخواتهم لمدارسهم ولا لوظايفهم احنا نتمرمط بركبتنا هاللموزينات وحنا بعهد ابو متعب وحنا تحت امرة
04:08 صباحاً 2009/08/02
8
جعل المراءة تموت مساقة السيارة هذا اول الخراب والفساد خلقها الله ضعيفة لا تتحمل الصعاب قيادة النساء السيارة والله فية اخطار جسيمة كيفي مانراه في الاسواق بعد تريدونها تقود السيارة اين العقل؟
04:19 صباحاً 2009/08/02
9
ياأخي احنا مانبي نسوق.لذلك من الأفضل لمن يكتب ويتكلم في أهمية قيادتنا للسياره أن يوجه كل هذا الجهد في توجيه الأباء والأخوه وكل محرم مقصر مع أهله أن يكونوا في حاجة أهلهم بعدها ما راح نحتاج سواقين أما المراءةاللي مقطوعه من اي محرم وهذا قليل جداا فاللموزين حل, ولا تدخلون المجتمع في أزمات هو في غنى عنها
04:33 صباحاً 2009/08/02
10
رغم اني افضل التعليق بعد قراءة الجزء الثاني، إلا اني اريد المشاركة بتجربتي، اقود السيارة وانا خارج المملكة وكانت اول مرة لي وحاليا استخدمها بشكل يومي، ولكني حين اقرا عن ذلك في السعودية او تحديدا في جدة اصر واصر واصر ان لا اقود سيارة لأن التوتر العصبي الذي اصابني والتشنج في عضلات ذراعي وقدمي باتت ترهقني وأشفق على الرجل في القيادة لهذه الساعات الطويلة، هذا إضافة إلى سوء قيادة غيري امامي يجعلني متوترة وعلى استعداد للسب والشتم والجدال، لذا افضل ان اكون الراكب دائما
04:37 صباحاً 2009/08/02
11
لاارى اى مشكله فى قيادة المرأة للسيارة لكن الكثير من المعارضين لها يخشون ان تجر الويلات والمصائب.
لكن رأيي الشخصى ليسمح ومن لايريد لزوجته او بناته ان تقود فلا بأس لانه هناك مصائب عظيمة جدا من وراء السائقين لاتعد ولاتحصى.
نعم اعرف انه فى البداية ستكون هناك مشاكل كبيرة لكن المجتمع سيتكيف مع هذا الوضع
اشكرك دكتور عبد الجليل على مقالك المفيد
04:38 صباحاً 2009/08/02
12
السماح بالقيادة مطلب انساني وحضاري بالله ارحمونا من السواقين واللي تبي تسوق تسوق واللي ماتبي كيفها بس لاتحرمون اللي محتاجة واللي اهلها سامحين لها
ياناس ارحمون
04:57 صباحاً 2009/08/02
13
لا لا اوافق... عندنا مجتمع صراحه لا تعليق ؟ وراح يصير بوه مشاكل ونتم عارفين البير وغطاه لو مجتمعنا مثل امريكا كان من زمان ساقو الحريم.. كلامي مفهوم ولا اوضحلكم اكثر.. شكراا لكم
وشكراا لك يادكتور.
05:00 صباحاً 2009/08/02
14
موضوع استهلك بحثا ونقاشا
واعطي اكبر من حجمه
05:07 صباحاً 2009/08/02
15
انا معارض وبشده لكثرة الفتن
05:36 صباحاً 2009/08/02
16
للأسف الحديث عن مواضيع مستهلكه كقيادة المرأة للسياره.. دليل على الأفلاس الفكري حقيقه لايمكن حجبها او طرقها مره اخرى...
05:37 صباحاً 2009/08/02
17
يا اخواني الموضوع بايخ الي يبي يسوق يسوق قسم با الله
ان الفكرة جايه من الغرب لتفكيك مجتمعاتنا
يا اخواني المراءه ماخذه حقوقها با الكامللل
والاسلااام عطى حقوق المراءه كامل
بس انتم تبونا يمكن تتساوى برجل
فأذا المراهء تساوت با الرجل فأنها نقص حقوقها نصف
فا اضرب مثال لكي تعلمون ان المراءه لها حقوقها اكثر من الرجل
مثال
ان المراءه ورثت من ابيها مبلغ كبير وهي متزوجه
اتحدى زوجها يطالبها بمبلغ او لتصرف عليه وحتي لو كانت موضفه
وانها تورث زوجها وزوجها لا يورثها
05:39 صباحاً 2009/08/02
18
اضحكتني في الصباح الباكر وخصوصا كلية نسائية وجندي نسائي واين بالمملكة
اني وي انا ضد قيادة النساء للسيارة وانا لست محافظ
وجهة نظري كي اعفيك من الاجزء الثاني
05:43 صباحاً 2009/08/02
19
الرجل يصلي باالمسجد جميع الفروض ليلي ونهارا
وهي تصلي با البيت تحت المكيف وتتساوى با الاجر
با الله عليكم اهي مأخذه اكثر من الرجل ولالا
شوفو نعمة الاسلااام
وخلو المراءه السعوديه با حالها تكفون
واطالب بجهات المسؤوله تغلق الموضوع المرءه ويفكوننا
قسم با الله انها فكرة غربيه
يعني اذا ما خليتها تسوق ما اخذت حقها
حاجة غريبه
واذا تسمحون بقيادة المراءه
هل تشترون لها سيارة لا بس علشان تفككون الاسر لانها لاتستطيع الخروج لوحدها وانتم تريدون ان تخرج لوحدها
اجل ما افارق انها تسوق وان يساق بها
05:44 صباحاً 2009/08/02
20
ياعبدالجليل انت تقول مافيه نص شرعي
بس انا عندي نص شرعي
وهو خروج المراءه بدون محرم حرام
06:14 صباحاً 2009/08/02
سجل معنا بالضغط هنا