"العمل" الصحفي اليوم وغداً، يجب أن يختلف جذرياً عن عمل صحافة الأمس، وأغلب الصحف السعودية بحاجة ماسة إلى تطوير الأداء حتى تكون شريكاً فعالاً في مسيرة الإصلاح الاقتصادي التي تشهدها المملكة.
ولن أتناول أوجه التطوير كافة ولكن أشير إلى صناعة "الخبر" الاقتصادي تحديداً فقد أصبح القليلون ينتظرون الأخبار إلى حين صدور الصحف في اليوم التالي وسوف تقل هذه النسبة خلال الفترة القادمة بينما هناك من يبث الخبر في نفس اليوم والساعة (القنوات الفضائية والمواقع الالكترونية وحتى رسائل الجوال) وعلى سبيل المثال فإن متابعة سوق الأسهم وتحليلاتها تتم حاليا من قبل كثيرين من خلال المواقع الالكترونية، أو القنوات الفضائية.
كما دخل السوق السعودي مؤخرا منافس شرس وهو الصحف الإلكترونية وإن كان يعاب على الكثير منها عدم الدقة، والإثارة غير المسؤولة، إلا أنها تمكن بسرعة من احتلال موقع متقدم في سلم المنافسة في نشر كافة الأخبار المحلية فور حدوثها، مع هامش حرية أفضل مما يتوفر للصحف الورقية.
وبالتالي فإن على الصحافة الورقية الارتقاء بصناعة الخبر والتركيز على الموضوعية والشمولية في الطرح عبر تحليل الخبر بطريقة سليمة وباحترافية عالية تراعي أهمية الطرح المتخصص، وأهمية وجود المحرر المدرب تدريبا عاليا بما يساعده على تحليل وجهات النظر المختلفة، وبحيث يبذل جهداً أكبر في تفهم خلفيات الخبر وتداعياته والتأكد من مصداقيته.
كما أن دور الصحافة الورقية يجب أن يتجاوز دور الناقل للخبر من وكالات الأنباء، أو الناقل للتصريح، وتحميل مسؤولية ما جاء فيه للمصدر، وبالذات في القضايا الاقتصادية التي تحتاج في الغالب إلى توضيح أو تحليل، ومن أبرز الأمثلة المتكررة على ذلك الحصول على تصريح من أحد السادة أعضاء مجلس الشورى أو مداخلته أثناء مناقشة تقرير إحدى الجهات الحكومية، ووضع هذا التصريح أو المداخلة وكأنها تمثل رأي المجلس وبالبنط العريض وبخاصة إذا كان فيها أرقام حتى لو كانت أرقاماً قديمة ومكررة وغير دقيقة وحتى أحيانا غير مفهومة، وطرحها وكأنها تمثل الرأي المتخصص في الموضوع، بينما قد تكون المداخلة تمثل انطباعاً سريعاً مبنياً على معلومة خاطئة، وقد تكون لعضو في لجنة معينة والموضوع محل المناقشة بعيداً كل البعد عن اختصاصات تلك اللجنة وعن تخصص ذلك العضو.
وبخاصة أنه من الواضح أن "بعض" السادة أعضاء المجلس يناقشون تقارير الجهات الحكومية دون أن الاطلاع بتركيز على التقرير، فضلا عن تفهم ما ورد فيه ومن ثم تحليله بصورة منطقية، ويوضح ذلك سوء الفهم الذي وقع فيه بعض أعضاء مجلس الشورى في جلساته الأخيرة، قبل إجازته الطويلة، عند مناقشة موضوع المبالغ التي أعادتها وزارة المياه لوزارة المالية، فقد أثار السادة الأعضاء قضية إعلامية حول إجراء محاسبي يتعلق بالسيولة بينما وزارة المياه لم تعد أي مبلغ لوزارة المالية كما أوضحت وزارة المياه لاحقا للحد من الضغط الإعلامي الذي تسبب فيه بعض أعضاء المجلس، وكذلك سوء الفهم الذي وقع عند مناقشة تقرير ديوان المراقبة العامة حول "المبالغ المستحقة على بعض الجهات الحكومية أو المواطنين" والتي نشرت إعلاميا بطريقة غير دقيقة على أن هناك 109 مليارات ريال "مهدرة".
وما سبق مجرد أمثلة قد نختلف على تفاصيلها، ليبقى الأهم هو ضرورة تحليل الخبر الاقتصادي الذي ينشر في الصحافة الورقية بصورة أكثر دقة وشمولية بينما نشره فقط في اليوم التالي لم يعد يجذب القارئ.
1
لله درك استاذ خالد
هذا سبب رائيسي بعزوف الكثير من القراء والاتجاه الي اخبار المنتديات
الاكثر شيوع بنقل الخبر في الوقت الحاضر
ابو ياسر - زائر
05:56 صباحاً 2009/07/30
2
الصحافة الورقية إعلام إنزوا!
الإعلام التقليدي(صحف ورقية،راديو،تلفزيون) يعيش أيامه الأخيرة!
لا توثيق للخبر(قصة الشاب المجاهر) إعلام تقليدي يقول في السجن ووسائل أخري تقول إنَّه طليق وهذا مثال حي يتابع من قبل المجتمع!
المقالات الرئيسية تُكتب بشكل مطول ممل تراعي الخواطر وتتجنب المخاطر وتدق(مزيكة)حسب المصالح!
الصفوة من المجتمع لها مصادرها لمعرفة المعلومة من الصحافة الإلكترونية عبر فضاءات مفتوحة
مجتمعنا العربي يعيش فجوة ثقافية إعلامية فكرية بين جيل وجيل في كل نواحي الحياة!
نحن نمر بمرحلة تباعد !
ناصر حماد الجهني - عضو
06:38 صباحاً 2009/07/30
3
العمل الصحفي حاليا ليس صحافة بل كلام يكتب لارايحة ولا طعم لة وبهارات العمل الصحفي منتهي الصلاحية...الكلمة الحرة النابعة من ضمير كاتبها هي التي تصل للقاري من غير طلاسم ومغازي
ابوحنين - زائر
10:09 صباحاً 2009/07/30
4
الاصلاح والتطوير أمر مطلوب ويجب الا يقتصر فقط على الصحافة..وبصراحة لا اظن اننا نعيش اصلاحا اقتصاديا واداريا حقيقيا!
مبادرات بعض اعضاء مجلس الشورى للمساءلة والاستجواب والذي ربما بني المقال على اساسها هي امر ايجابي وتمثل ظاهرة صحية خصوصا ان المواطن سئم من التكتم الشديد في الماضي وحصانة كثير من المسؤولين لدرجة ان اكثرهم لايهتم بالصحافة والاعلام ويردد دائما:كلام جرايد!! هذه الفئة بالذات من المسؤولين يجب ملاحقتهم واستجوابهم حتى يدركوا دور الصحافة!
اذا كان هناك معلومات غير صحيحة فعلى المسؤول تصحيحه
ابو تمام666 - عضو
10:19 صباحاً 2009/07/30
5
الاصلاح والتطوير أمر مطلوب ويجب الا يقتصر فقط على الصحافة..وبصراحة لا اظن اننا نعيش اصلاحا اقتصاديا واداريا حقيقيا!
مبادرات بعض اعضاء مجلس الشورى للمساءلة والاستجواب والذي ربما بني المقال على اساسها هي امر ايجابي وتمثل ظاهرة صحية خصوصا ان المواطن سئم من التكتم الشديد في الماضي وحصانة كثير من المسؤولين لدرجة ان اكثرهم لايهتم بالصحافة والاعلام ويردد دائما:كلام جرايد!!هذه الفئة بالذات من المسؤولين يجب ملاحقتهم واستجوابهم حتى يدركوا دور الصحافة!
ابو تمام666 - عضو
10:30 صباحاً 2009/07/30
6
ومن أهم نقاط الإصلاح معايير للكتابة لمحاسبة الصحافيين انفهسم فهم ليسوا مستثنون ؟؟؟
وأيضاً أن يتم فتح المجال للجميع إما للكتابة أو للرد ؟؟؟ وهذا فية شك كبير ؟؟؟
وأن تترفع عن نقل اخبار حثالة المجتمع وتلميعهم ؟؟؟
وعدم نشر المقالات او الردود اللتي تنتفي عنها الموضوعية وتتناول الأشخاص.
وعدم نشر وقال لكاتب غير متخصص في مجال إن لم يكن موثق وعلمي ؟؟؟
ودمتم ؟؟؟
خالد محمد أبابطين - عضو
12:52 مساءً 2009/07/30
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة