قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "دعوها فإنها منتنة".
لقد آن الأوان بأن أسطر تلك العبارات وأن أسرد تلك الكلمات وأن أكسر الصمت بصوت الحق.. وأحد من الظلمات.. آن الأوان بأن نستيقظ جميعاً من غفلة الهفوات.
آن الأوان أن نكون قافلة واحدة تحارب تلك النعرات.
قد لا أشعر بأناملي وأنا أعبر عن حزني الشديد بما أراه في هذا الزمان من كبر وتفاخر بالآباء والأجداد والمآثر والتعصب القبلي الفاجر وموروثات جاهلية ما زال أبطالها وأنصارها متشبثين بها حتى آخر اللحظات.. متعللين بعاداتهم وأعرافهم وتراث آبائهم.
هلك تراث آبائكم إن كان هو من يشعل فتائل الفتن والفرقة بين العرب والمسلمين.
لعلي أحاول أن أبصر من أعمتهم ملذات الدنيا عن أصول دينهم الحنيف وأحكامه.
فأردت بذلك أن ألقي الضوء على تلك الظاهرة التي انتشرت في الآونة الأخيرة في مجتمعاتنا الإسلامية واخترقت أبواب مساكننا لتسكن عقول آبائنا حتى أصبحت حديث مجالسنا ومستلهم شاعرنا.
ومهما تطور الزمان وتغيرت العصور وأصدرت الاتفاقيات للقضاء عليها والحد منها ما زالت تتغلغل في عقولنا وأرواحنا.
إنها تلك العصبية القبلية الجاهلية هي التلاحم بالعصب والالتصاق بالدم وتكاثر بالنسل وتفاخر بالغلبة والقوة والتطاول.
فقد كانت أساس النظام الاجتماعي الجاهلي ولكن عندما جاء الإسلام نور الحق أقر بعض مظاهرها ونهى عن الآخر منها فخمدت نيرانها في تلك العصور ولعل أبرز الأسباب هو تمسك المسلمين بدينهم ووعيهم لأحكام ومجمل تفاصيله وانتشر الوعي الإسلامي آنذاك وأحكامها وأضرارها حتى هذا الزمان ظهر هؤلاء الأبطال بمهاترات بالية تحت مسميات جاهلية خافت من الوحدة الإسلامية فرق وأحزاب فظهرت القنوات الشعبية التي تمجد القبلية والمسابقات الشعرية المادية والمهرجانات القبلية فأشهرت الألقاب والرموز وأنشأت المنتديات الخاصة لكل قبيلة وأرسلت الرسائل ليتفاخر مرسلها بمعالم قبيلته العريقة.
هذه الظاهرات أثارت في نفوس أنصارها من أبنائنا العزة والجبروت في أن يقوم كل فرد بنصرة قبيلته حتى تنتصر. هذه مقتطفات من واقع نعيشه اليوم بل إنما يأسف القلب وتدمع العين بما تراه من انقسام المسلمين بعد توحدهم تحت راية لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله.
النسب نعمة من الله يجب الشكر عليها فلا مانع أن يحفظ الإنسان نسبه وحسبه ولكن المنبوذ هنا أن يأخذها كمعيار للتفاضل بينه وبين الناس قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى" فالله عز وجل لم يقسم البشر إلى طبقات وفئات فكيف لنا نحن عبيده أن نقسم أنفسنا فعن الجبير بن مطعم عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية" أخرجه أبو داؤد.
ألا تعلمون عظم ذنبها وجزاء ممجدها فلا نجعل أنفسنا من هؤلاء الذين تخلوا عن دينهم وتخلى الدين عنهم.
خلقنا من تراب وسنعود إلى التراب فأين تفاخرنا هناك ، يجب علينا كأفراد مسلمين تجمعنا الوحدة الإسلامية أن نبحث عن سياسة تستهدف القضاء على النعرات القبلية. يجب أن نجتهد لدرء ومحاربة الأفعال التي تثير تلك النعرات وأن نقوم بتفعيل العمل باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لتخصيص المادة التاسعة لغرض العقوبات على مخالفيها أن نوحد قواعد خاصة وشروطاً للمسابقات والقنوات الشعبية لنحد من إثارة الفتن وأن تلغى المهرجانات القبلية وأن تتوحد في مهرجان عام لجميع القبائل وأن تدرج في الأنظمة السعودية لمثيري تلك النعرات وأن تؤخذ مأخذ الجد والتطبيق وأن نقوم بنشر الوعي الديني في دور العمل والمنشآت والمدارس والجامعات عن أحكامها وأضرارها وموقف الدين الحنيف منها وعدم التذرع بسياسة الحرية الشخصية فمصلحة الجماعة تقدم على مصلحة الفرد.
وأختم السطور بأبيات تؤلف تلك القلوب:
يا وطني أروم لك المعالي
وعيشاً مستقلاً وانتظاماً
ولكن أين هذا من بلاد
أبت إلا انشقاقاً وانقساماً
*طالبة قانون - كلية الأنظمة والعلوم السياسية - جامعة الملك سعود
1
قال تعالى: (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفو إن أكرمكم عند الله اتقاكم)
مايمنع إن الرجل يتباهى بأفعال والده او جده ولكن بدون محاولة إستنقاص الآخرين كما يفعل الجهله
والبركه بقناة الساحه والواحه وقناة صحارى هم قادة التخلف والرجعيه.
03:20 صباحاً 2009/07/30
2
تحيه طيبه وكلام متزن الى حد ما واقف عند ضرورة التطبيق الفعلي لااحكام الدين الاسلامي فنحن كلنا عبيد لله وبيننا امور تفرقنا بحسب ماكتب الله لنا في الحياة فصاحب الوجهه وصاحب الثراء...الخ والله الموفق الى خير
06:13 صباحاً 2009/07/30
3
شكرا لغيرتك لدينك ووطنك ويجب معرفة ان من الايمان عدم السخرية بالاخريين اما لقبيلتة او جنسه فهذا اختاره الله له ولم يختار لنفسه بل انه من الاحساس بالنقص والدناءه فتجده فى الغالب منبوذ لايحبه احد
07:09 صباحاً 2009/07/30
4
لو هي على كذا وبس يا مسهل ارزاق خلقك يارب المصيبه ان تلك النعرات هي اول الغيث ولن تتوقف عند ذالك الحد وانما سوف تمتد الى ما هو اكثر من ذالك ولن يدع الشيطان بنو ادم حتى يفنيهم
08:15 صباحاً 2009/07/30
5
من المحزن ان نرى من غير المسلمين من يطبقون تعاليمه
و مسلمين... !!
الله المستعان
11:23 صباحاً 2009/07/30
6
اللي ماعندة نسب يتفاخر بمالة ووجاهتة ويتصدر الواجهات دايما اما اولاد الحمايل الاصايل الاقدمين فمحاربون بهذة الاسطوانة اوقفو ا ذا وذا او اتركوا ذا وذا
11:49 صباحاً 2009/07/30
7
لقد احسنتي يااخت مضاوي أن هذه الظاهرة من اكبر عوامل تفكك المجتمع ومن الأولى ان يتناولها علمائنا لتبصير المجتمع بمساوئها وسلبياتها فهذه الظاهرة من عوامل الكره الخفي لأفراد المجتمع لبعضهم البعض 0
12:05 مساءً 2009/07/30
8
هل بفيد النسب والعشيرة والقبيلة لما تدخل القبر؟ في فرق بالجنسيات لما تدخل القبر؟؟؟ يعطيكي العافية اختي على كلامك، الشغلة هاي موجودة تقريبا بكل الدول العربية والاسلامية للاسف
02:14 مساءً 2009/07/30
9
النعرات لم تغب يوماً ولكن كانت في إسترخاء ولا تخرج إلا وقت الزواج
والآن أصبحت مستيقظه صبح مساء
03:07 مساءً 2009/07/30
10
للاسف ان هذا الانتشار الواسع للقبيله والتفاخر بها ليس مقتصر على الفئه الجاهله فقط بل امتدت لتشمل حتى الواعين علميا على الرغم من تقدمنا الحضاري الا اننا نبحث عن الثغرات لنجعل من قضايانا سلعة رخيصه وتافها يتناولها المجتمع الغربي للسخرية منا.. عزيزتي اهنئك على هذا الطرح الرائع واصلي ايتها القانونيه
03:26 مساءً 2009/07/30
11
نحن بلد قبلى وتاريخ القبيله وحروبها ومناطقها وهزائم الحروب والقصائد الرنانه
وكتب القصيد هى زاد المجالس والعرب لم يبرعوا إلا بالكلام، فلما نزل كلام
رب العالمين أعجرهم،، ودخل قلوب المومنين فأغناهم عن الحسب والنسب
ومع هذا يبقى الفقراء من بنى آدم من أغناه موروث الجاهلية ألأولى.
اخت مضاوى كلام من الأعماق وماذكرتى يزول بعوامل التعريه الحضاريه التى
على وشك أن ندخلها.
03:28 مساءً 2009/07/30
12
شكرا اختي مضاوي على المقال الرائع وأرجو من العلي القدير أن يهدي مجتمعاتنا على الحق والوحده وإتباع شريعته في خلقه تحياتي.
03:41 مساءً 2009/07/30
13
لامست الجرح يابنت عْجٍمي..
فكم نرى من هم يفرقون ابنائهم عن اقرانهم بسبب العصبية..!
ونجدها تارة من اسباب البغض والكره بين ابناء المجتمع الواحد..!
شكرا مضاوي..
^_^
04:18 مساءً 2009/07/30
14
أختي الكريمه...
شكرا ع موضوع الحيوي.. بمعنى الكلمة..
وصدقتي خلقنا من تراب وسنعود إلى التراب فأين تفاخرنا هناك ?!
وتقبلي مروري
Maha
04:38 مساءً 2009/07/30
15
من المؤسف ان يكون كل ذلك صحيح...لكن لانقف هنا.. انما يجب علينا.. نحن جيل المستقبل ان نجد حلا لمثل هذه الفوضى التي اصبحت منتشره وبكثره في مجتمعاتنا..
اشكرك جزيل الشكر... على اثرائك لهذا الموضوع..
فواصلي ونحن معك...
04:52 مساءً 2009/07/30
16
وربى مايتكلم على العنصريه والتفاحر الا انسان ناقص فى احد المرات كنت جالسه مع صحباتى وكلهم بنات من اعرق القبال جاه وماده فجاه واحنا نتكلم قطعت وحده سوليفنا وقالت تعرفون هذى البنت قلنا لا تخيلو ناقصته الاصل والدين تقول هذى ماهى قبليه وقالو البنات واذ مافيه شى كانو متواضعات ماعنده نقص
05:44 مساءً 2009/07/30
17
كلمات غاية في الروعة...
يعجز الانسان عن التعبير عنها...ولو بأبسط العبارات...
طلما تمنينا... ولكن هل سنستطيع التغلب على تلك العصبيه!...
بانتظار جديدك...
06:22 مساءً 2009/07/30
18
كلمات غاية في الروعه...
يعجز اللسان عن التعبير...ولو باابسط العبارات...
طالما تمنينا...ولكن هل ستنستطيع التخلص من هذه العصبيه !...
بانتظار جديدك...
06:29 مساءً 2009/07/30
19
بيض الله وجهك مقال رائع وهادف الله يعطيك العافيه اسال الله العلي القدير ان ينفع به
06:45 مساءً 2009/07/30
20
بيض الله وجهك واسال الله العلي القدير انا ينفع بها واالله يهديهم
06:55 مساءً 2009/07/30
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له