الرئيسية > مقالات اليوم

علامات

بقايا حب من العصر الطباشيري !!


ماضي الخمـيس

هل تذكر رائحة الطباشير .. خوفي أن ينتهي زمن الطباشير مع غزو التعليم الالكتروني .. أنا من العصر الطباشيري .. وأظن كثيرا منكم كذلك من أبناء ذاك العصر الزاهي .. كنت أحب الكتابة والرسم والتلوين والشخبطة بالطباشير .. الأبيض المفرح وبقية أشقائه من الألوان الثانوية .. ليس كالأبيض شيء .. كنت أستسخف ألوان الطباشير الاخرى .. الأبيض سيد الطباشير .. للطباشير رائحة نافذة مختلفة عن أي من وسائل وأدوات الكتابة الأخرى.

يقولون إن الطباشير هي ما تبقى لنا من العصر الطباشيري ، الذي وجد منذ آلاف السنين وفيه انقرضت الديناصورات ، وأظن أن طباشير كلمة معربة ، ومفردها طبشور ، وغالبا تكون أصولها مستمدة من اللغة التركية .. ولكلمة الطباشير تعريفات عديدة ومختلفة في التاريخ العربي مختلفة تماما عن كونها وسيلة للكتابة .. وفي فترات زمنية كان نوع من الأدوية يسمى طباشير.

للطباشير رائحة الماضي وذكرياته .. فهي مرتبطة شكليا وضمنيا بالطفولة وأيامها وحلاوتها وشقاوتها .. هل تتذكر طفولتك .. هل تتذكر تفاصيل كثيرة أم لمحات عابرة .. هل تبتسم لبعض المواقف المضحكة التي تعرضت لها في طفولتك .. هل تتذكر أحلامك وأمانيك .. هل حققتها أم استبدلتها بواقع آخر مختلف عما كنت تحلم به .. هل تقلقك مثل هذه الأسئلة المبعثرة وتتقافز على أوتار عقلك بين حين وآخر .. وتبزغ منها علامات تعجب واستفهام وخواطر كثيرة؟

هل تذكر أصدقاء الطفولة .. هل تلتقي بهم من وقت لآخر .. هل تعيد قراءة قصاصات الطفولة وصور الذكريات .. أم أنت من النوع الذي لا يحتفظ بمثل تلك الذكريات .. أو يحن لها .. هل لك ذكريات اخرى تحن إليها .. هل تحن إلى الزوايا .. هل تتذكر الأماكن .. هل أنت ممن يرتبطون بعلاقات مع الأماكن التي شهدت أيامهم الجميلة .. وذكرياتهم العطرة .. هل تذكر زوايا الحب ، ونظرات الوله .. هل تحن إلى ذات الأماكن التي شهدت لقاءاتك الأولى وايامك الجميلة .. هل أنت من أنصار الماضي أم صناع المستقبل .. هل يشغل المستقبل تفكيرك ويحتل مساحة كبيرة من خيالك وأحلامك .. هل تراودك أحلام وردية وأماني وتطلعات تسعى الى تحقيقها .. هل تشغل نفسك كثيرا بالتفكير بما سيكون .. وما يجب عليك فعله كي تكون جزءا مهما ومؤثرا من المستقبل .. لا ان تكون مجرد ظل أو رقم عابر يضاف الى المستقبل؟

هل يداعب قلبك الحنين لأماكن معينة أو اشخاص معينين .. هل ثمة بقايا حكايات لم تكتمل تشغل عقلك وتفكيرك .. هل ثمة ذكريات لا تنمحي من خيالك تعيش في ظلها كلما اجتاح الشوق كيانك .. هل من لحظات عابرة تثور بداخل عقلك لا ينطفئ لهيبها .. هل يجرفك الشوق والحنين ويستحوذ على كافة كيانك .. هل يدعوك الماضي لتعود اليه بالذاكرة لأيام لا يمكن أن تنساها أو وجوه لا يمكن أن تمحوها السنين من ذاكرتك .. هل تسكنك الأشواق .. هل أرهقتك بعشرات من الاسئلة المبعثرة التي تتقافز على اوتار الذاكرة .. هل لديك اجابات لكل تلك الأسئلة ؟!.

هناك أسئلة تظل أسئلة ولا يمكن أن نجد إجابات لها .. وهناك أسئلة نتحاشى الاجابة عنها .. وهناك ذكريات لا تمحوها الأيام والسنين.

للذكريات نكهة خاصة .. والذي لا يستعيد ذكرياته لا يستطيع أن يبني مستقبله .. وما تساقط من الذاكرة من أحداث ومواقف وايام بسبب النسيان .. فالعوض بالله .. ودمتم سالمين.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 11

  • 1
    الله أيام الطباشير...
    أذكر أني في الصف ثاني متوسط في حصة الرياضيات وكانت وراي وحدة تتكلم
    (مشاغبة ) انتبهت لها الأستاذة وتبغى تنبهها بالطبشورة شوي إلا الطبشور في جبهتي ههه وأذكر كان لونها أصفر وكنت متحمسة أشارك ابي أجاوب
    اعتذرت الأستاذه لي وقومتني اجاوب..ههه
    الله على أيام الطباشير..

    الأبداع ليس له حدود - زائر

    04:53 صباحاً 2009/07/30


  • 2
    انا من العصر الطباشيري ولكن كنت اكرهه ولا احب لمسه وان اضطررت امسكته بمنديل او بحامل الطباشير
    وعندما اصبحت معلمة استخدمت السبورة البيضاء واقلام الفلوماستر

    بنت الشيوخ - زائر

    07:48 صباحاً 2009/07/30


  • 3
    تذكرت شقاوة الطفولة
    عندما رسبت في مادة الرياضيات
    كتبت على سور المدرسة بالطباشير
    عبارة( الاستاذ فلان غبي )اقصد معلم الرياضيات
    وعندما قرأ المعلم هذه العبارة
    ساوره الشك بأنني أنا الفاعل
    فاحضر ورقة وطلب مني كتابة بعض الكلمات من ضمنها العبارة المذكورة آنفاً
    ولاحظ تطابق الخط فعاقبني بشدة.

    نادر الوجود - زائر

    08:04 صباحاً 2009/07/30


  • 4
    راح ارسم ديناصوري بالطباشير
    لانه في مجرة اخرى غير اللي انتمي اليها
    واظل اتأمله
    مقال رايق...شكرا

    loly - زائر

    08:53 صباحاً 2009/07/30


  • 5
    مساء الخير استاذ ماضي اسمك مرتبط بالماضي فااحسنت حينما كتبت عن الماضي ولكنك تعلم ان عطلة الاسبوع زمان هي الجمعه فقط نستغل ذلك اليوم بغسل الثياب وصلاة الجمعه وبيع الحمام آه ما احلى الماضي وعلى ذكر الطباشير منحني مدرس الحساب طباشيره لحل مسألة.
    ((وغدا تنسى فلاتاسى على ماضي تولى))
    تحياتي لك وللجميع

    فتى السعوديه - زائر

    01:37 مساءً 2009/07/30


  • 6
    مساحة جدا ً جميلة حملتني معها إلى زملاء الدراسة ومشاغبة التلاميذ
    ودقة الجرس ( الهدة ) وايام الشتاء البارد وحنا نتجمع كلنا بالفصل ونصك الباب
    شكرا ماضي الخميس، لك طعم مميز

    محمد العنزي - زائر

    02:41 مساءً 2009/07/30


  • 7
    بصراحة.. بمنتهى الصراحة.. مقال رائع.. ولطيف.. وياريت تكثرلنا من هذي المقالات البعيدة عن الغم والنكد
    تسلم
    وجد

    مقال فله - زائر

    02:53 مساءً 2009/07/30


  • 8
    الله عليك يا اخ ماضي
    مقالتك اغرقتني في الحنين... فما كان مني الا ان اتجهت لخزانتي واخرجت منها اغراض تعود لأمي الراحلة
    سا محك الله يا ماضي ايقضت اشواقا في القلب غافية...

    عجب في غير رجب - زائر

    03:52 مساءً 2009/07/30


  • 9
    مقااال رائع
    ماحلى الذكريات.. يحن قلبي لكل قديم ولطفولتي
    ولبيت الطائف.. لزمان كانت فيه النفوس صافيه
    للبساطه.. لمدرستي لصديقاتي
    اااه...

    ورد الجوري - عضو

    05:16 مساءً 2009/07/30


  • 10
    لاتختلف الأسئلة كثيرا عن الإجابات.حتى ماحدث قبل يوم او يومين هو من الماضي.احيانا تستطيع رائحة عطر او مسحوق غسيل ان تأخذك الى هناك الى مدرستك طفولتك واول يوم بالفصل بكيت فيه واختبئت تحت الكرسي والى اول وردة سقطت في يوم شتاء ممطر خبأتها في كتابك ثم شققت قلبك ودفنتها ككل الاشياء الجميلة" ::"ميم"

    شايفة وساكتة - زائر

    06:19 مساءً 2009/07/30


  • 11
    وين وزارة التعليم عن موضوعك
    قيه في الاسواق سبورات واقلام صحيه
    لاتوجد فيها مخلفات العصر الطبشوري

    صريح - زائر

    07:37 مساءً 2009/07/30



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة