الرئيسية > الرأي

دعوة احترام التخصص والاقتراح المنقوص!!


د. إبراهيم بن عبدالرحمن الحقيل*

اطلعت على ما كتبه الأستاذ عبدالله القريشي في عدد الرياض ١٤٩٩٩ الصادر يوم السبت ٢٥ رجب ١٤٣٠ه «الطبيب الإداري والدور المنقوص!» وما طرحه من رأي ودعوة حول قضية هي مثار جدل متجدد على مدار عقود من الزمن.

ووجدت أن الأخ الفاضل قد تجنى بتعميمه في الحكم على فشل الأطباء «فشلاً ذريعاً» - كما يقول - في إدارتهم الصحية. وختم باقتراح لمعالي وزير الصحة أجده اقتراحاً منقوصاً من وجهة نظري الخاصة حيث دعى ألا يبقي الأطباء محتكرين ومتشبثين بالإدارة وتفريغهم كلياً للمجال الطبي الفني وأجد أنه اقتراح مبتور ولم يتم علاج القضية بشمولية أكثر!!

ولي مع هذا الطرح عدد من الوقفات:

أولاً: سجلت عدداً من المنشآت والنظم الصحية نجاحات إدارية نوعية بفضل إدارة أطباء متميزين لهم على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي ولست هنا بصدد وذكر الأسماء التي بدورها سجلت قصصاً من النجاح والتميز أشهر من أن يتم تعدادها في هذا المقام. كما أنه تعدى نجاح بعض الأطباء إلى إدارة جامعات ووزارات بل وقيادة دول.

ثانياً: يرتبط عدد من أبرز البرامج في الإدارة الصحية للماجستير والدكتوراه أكاديمياً بكليات الطب وليس بكليات الإدارة العامة في عدد من الجامعات الأمريكية المرموقة والتي وقفت عليها شخصياً إيماناً منهم بالأدوار التكاملية بين الأطباء والمختصين في الإدارة الصحية.

ثالثاً: بالرغم من وجود جمعيات ولقاءات دورية ومؤتمرات في الإدارة الصحية عموماً إلا أن هناك تجمعات في العالم المتقدم مختصة بالإدارة الصحية للأطباء فقط وأذكر على سبيل المثال الجمعية الأمريكية للأطباء التنفيذيين (ACPE) والتي لها من العمر ما يربو على ثلاثين عاماً... وهذا يدل على قناعة مثل هذا العالم والذي يحترم التخصص إلى أهمية دور الأطباء في الإدارة الصحية.

رابعاً: ذكر الكاتب الكريم عدداً من أوجه القصور في النظام الصحي لدينا وتضخم معدلات الإنفاق في القطاع الصحي وسؤالي هنا هل السبب في ذلك كله هو إدارة الأطباء؟!! - كما يحاول الكاتب اختزال الأسباب فقط - وهل لو كانت الإدارة بيد الإداريين من غير الأطباء هل سيكون الوضع أفضل أم أسوأ؟!!

خامساً: وددت لو أن الكاتب الكريم لم يقصر مقترحه لمعالي وزير الصحة في قلب الإدارة وسلبها من الأطباء وهكذا فقط... - وهنا أذكر بأن الوزير نفسه هو طبيب جراح!! - بل قد يكون من الأجدى اقتراح وضع معايير للمدير الطبيب ومن ثم الدعوة إلى تنمية مهاراته الإدارية والقيادية ووضع برامج جادة بالتعاون مع الجامعات لإعداد قيادات صحية من الأطباء والفنيين والإداريين في دور تكاملي استراتيجي بعيداً عن النظرات القاصرة نواجه به التحدي المستقبلي الكبير في التوسع المهول للخدمات الصحية في مناطق المملكة الشاسعة.

* استشاري وأستاذ مشارك - المشرف على كرسي أبحاث تطوير الإدارة الصحية جامعة الملك سعود

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 19

  • 1
    كلام سليم مئة في المئة من ناحية مناسبة الادارة الصحية للطبيب ونسبة دراستها للكليات الصحية..ولكن مع الاعتذار مسبقا...(صاحب بالين كذاب)...
    والهدف هو مصلحة المرضى بالدرجة الاولى فاارى التفرغ للادارة لمن رغب بها بعد العطاء الكافي في مداواة المرضى

    التين والزيتون - عضو

    05:21 صباحاً 2009/07/25


  • 2
    كلام جميل دكتور إبراهيم..
    ويعطيك العافية على العبارات المختصرة..
    كما عودتنا في اسلوبك..
    وبالتوفيق حيث ما كنت..

    ماهر مواطن - زائر

    11:08 صباحاً 2009/07/25


  • 3
    كنت أتمنى من الكاتب يكون صادقا وأن يجيب على الأتي 1- أعداد المستشفيات التي تدار من الأطباء و ثبت نجاحها و كذلك المستشفيات التي فشلت بإدارة الأطباء أنفسهم. كم أعداد الأطباء المتخصصين في الإدارة الصحية على مستوى الوطن. من الوزير مرورا بالوكلاء و المدراء العموم للمناطق أليسوا أطباء فلماذا فشلت الوزارة

    سليمان حمد - زائر

    12:54 مساءً 2009/07/25


  • 4
    يتبع
    فلماذا فشلت الوزارة بتوقير الخدمات الصحية هل المشكلة في عقول الأطباء اللذين يتم اختياره ليكونوا القادة في الوزارة ام ماذا.

    سليمان حمد - زائر

    01:33 مساءً 2009/07/25


  • 5
    =التعميم بالفشل أو بالنجاح خاطئ.
    = ماذا لو كان وزير العمل إستشاري مسالك بولية ؟
    =الادارة هو اسلوب ذو اتجاه واحد فقط من الاعلى للادني، التي تؤهل المرء لوضع سياسة حكيمة، وصنع قرار رشيد يكفل بناء الثقة بين افراد إدارته كي يعملوا بروح الفريق الواحد، ويزرع فيهم حب الانتماء والتضحية.

    محمد عبد الرحمن - زائر

    01:55 مساءً 2009/07/25


  • 6
    معايير التقدم الصحي
    تباين في الاداء
    لا معايير للممارسة السريرية
    نحن ثلاث دولة في انتشار مرض السكر IDf
    الادارة الصحية ملحقة في كليات الادارة والصحة
    لا حقوقو ولاكرامة للمريض
    كم عدد قتلى النظام الصحي
    والله لو تعذرت بغلة بالعراق لسألني عنها
    والمريض لايجد سر ومشغول بقضايا اعلامة

    المشقري - كندا - زائر

    02:10 مساءً 2009/07/25


  • 7
    وما رأيك في American college of health care executives والتي انشئت عام 1933 وبها ما يزيد عن 30000 عضو من كافة انحاء العالم بما في ذلك المملكة. كل عام يكون هناك لقاء يحضره ما يزيد عن 4000 من التنفيذيون الصحيون من دول العالم يتلقون فيه كل ماله علاقة بالخدمات الصحية.

    Noor - زائر

    02:49 مساءً 2009/07/25


  • 8
    اذاً لا عزاء لكم أيها المرضى...
    طالما أن المشرف على كرسي أبحاث تطوير الإدارة الصحية هذه مرئياته فسوف ينقلها لكم في خطط التطوير المستقبلية ويتسابق الاطباء على الكراسي الوثيرة وتخسر الدولة ما صرفته عليهم من اجل اعدادهم لتطبيب المرضى
    وليت الكاتب الكريم ذكر تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال

    ابو محمد - زائر

    04:19 مساءً 2009/07/25


  • 9
    ألأخ د. ابراهيم أجزم أنك طبيب والا لما كان طرحك بهذه الهيئة. المطلوب ايجاد وصف وظيفي لوظيفة مدير المستشفى ومن ثم اختيار الشخص الذي يمتلك الخبرات والمؤهلات لها. الى متى ونحن نضع العربة امام الحصان؟ وظيفة عميد كلية الطب بجامعة Emory وأنت تعرفها أعلن عنها في كافة الوسائل ذات الصلة حتى عثر على ألأجدر به

    مراقب - زائر

    05:26 مساءً 2009/07/25


  • 10
    لللأسف
    كنت اتوقع الرد موضوعي ورجعت لمقالة القرشي فلم اجد فيها تعميم , بل هي دعوة لاحترام التخصص , فالادارة ليست عمل ثانوي
    فيفترض أن تطور وتبدع في مجالك الطبي , صاحب بالين...
    ياليت كلن يشتغل في مجاله يرتاح راع الشغل والناس ترتاح
    صحيح تقدمنا بالمباني والتجهيزات ولكن الجودة وحقوق وسلامة المرضى مغيب

    عبدالرحمن السويد - زائر

    05:39 مساءً 2009/07/25


  • 11
    لادارةالصحيةتحتضرعلى ايدي قلةمن المتنفيذين
    فالاطباء الغيورين يبرؤن من تصرفات القلة المؤثرة
    فالحالة الصحيةعورةيجب سترها
    المقارنة بين الاطباء التنفيذين PCEOهم من كبار السن المتقاعدين ويعملون لرفع القيم والممارسة الطبية-مدير طبي
    فلادارة لديهم تكليف محمكومة بنظم وقوانيين
    فأين العدالةيااكاديمي

    عبدالرحمن السويد - زائر

    06:10 مساءً 2009/07/25


  • 12
    الاجدر بالكرسي
    هم المختصين من الاكاديميين الممارسين ممن لديهم درجة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه ودرجة الاستاذية في الادارة الصحية هم الاجدر بانقاذنا من المأزق الصحي ومن التخبطات في القررات وسؤء التنفيذ لاحياء القيم التنظيمية والحقوقية والانسانية والسمو بنا في سماء الادارة الصحية الحديثة

    عبدالرحمن السويد - زائر

    06:29 مساءً 2009/07/25


  • 13
    المتحيز لا يميز
    المسألة الصحية لا تعالج بالكريمات ومضادات الفطريات وشد الوجه وتقشير البشرة هل سئمت من تخصصك رغم بريقة من وجه نظر باحثي الجمال وجمع المال. عالج مشاكلنا العويصة في مراكز التجميل والترميم...كفا

    عبدالرحمن - زائر

    06:36 مساءً 2009/07/25


  • 14
    كلام في الصميم دكتور ابراهيم..
    فكم من طبيب اداري نجح في مجال الادارة..
    ولكم ان تنظروا..

    فهد - زائر

    06:54 مساءً 2009/07/25


  • 15
    الطبيب الذي قضى سنوات عديده في الدراسه زالتشريح بين المشرط والسماعه"مكان العياده وغرفة العمليات. وليس كرسي الأداره.
    يادكتور أنت تناقش وضعا خطيرا فكيف ترضى بترك تخصصك ومرضاك لتتحول الى الأداره.وتنسى ماتعلمته.
    الدوله صرف على الطبيب ملايين الريالات لغرض علاج المريض وصرفت على الاداري لادارة المنشأه!

    فيصل - زائر

    07:17 مساءً 2009/07/25


  • 16
    متى تفهم يا طبيبآ عن الادارة لم يتعلم
    يا دكتور ابراهيم مع كامل احترامي لك احنا ما ذ

    اداري كادح - زائر

    09:18 مساءً 2009/07/25


  • 17
    متى تفهم يا طبيبآ عن الادارة لم يتعلم
    يا دكتور انا بس عندي اقتراح بسيط لو نعطي دورات بسيطه للاداريين بالمستشفيات عن الطب
    ونحولهم اطباء وبذلك تحل مشكلتنامع الاطباء الاجانب ويكون الدور بعدها على رجال الامن في نحولهم تمريض ما يكون بعد ما يتلقون دورات مكثفه في التمريض وهكذا باقي التخصصات
    يتبع

    اداري كادح - زائر

    09:27 مساءً 2009/07/25


  • 18
    متى تفهم يا طبيبآ عن الاداره لم يتعلم
    يا دكتور كلامي مرتبط بقناعاتك التي تفيد ان الطبيب بمجرد اعطائه دورات وتنمية مهاراته الاداريه سيتحقق لنا النجاحات التي تجعلنا في مصاف الدول المتقدمه في الاداره الصحيه
    يا خي الاداره فن وعلم وليست جرعات اداريه بسيطه كفيله با عداد الاطباء لقيادة مناصب مهمه

    اداري كادح - زائر

    09:46 مساءً 2009/07/25


  • 19
    اين التجني والتعميم في مقال القريشي وهو قد ذكر بالحرف ( في قطاعاتنا الصحية... يسهل القفز فوق أسوار التخصصات... من قبل (بعض) الأطباء والفنيين الغير راغبين في ممارسة أعمالهم تخصصوا فيها والمنبهرين ببريق المناصب الإدارية والقيادية ويسعون لتحقيق مصالح ومكاسب شخصية على حساب المجتمع) هذا هو بيت القصيد

    الوافي - زائر

    10:19 مساءً 2009/07/25



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة