الرئيسية > مقالات اليوم

نبض الكلمة

للرجال حقوق ، وللبيوت دعامة


شريفة الشملان

لست متعصبة للمرأة ولكني متعصبة للحق أو على الأقل ما أراه حقا ، ومنذ أن دخلت بوابة الكتابة وجدتني كلما كتبت عن المرأة وحقها باتخاذ القرار ، جاءتني عدة ردود جميلة وموضوعية ، بعض الأهل والأصدقاء قالوا لي إن القرار أصلا بيدها فقط نحن موصلون.( لي عودة لبعض الردود بمقال آخر ).

هناك من يقول إن النساء متسلطات بل هناك منهن من يضيعن رجالهن وبيوتهن بسبب هذا التسلط ،وهو قول لا ننكره فكما يوجد رجل متسلط وعنيف توجد نساء كذلك .وعندما نطالب بحقوق المرأة لا يعني أننا نريد هضم حقوق الرجل ،ولا أن نزرع للنساء ذقونا وشوارب . ولكن يعني أمرين الأول ، أن تعرف حقوقها جيدا وتتصرف حسبما تراه مناسبا ، والثاني أن تعني أن هذه الحقوق التي لها لا تعني هضم حق زوجها وأبنائها بحياة سعيدة ومستقرة . حياة تقوم على الود والاحترام وبناء بيت سعيد ، ومن ثم تكوين جيل متفهم واع يعي ما عليه وما له ( وجعل بينكم مودة ورحمة ) صدق الله العظيم . الود والرحمة هما الأساس ، وهما اللذان يعطيان لكل ذي حق حقه برضا وحنان وحب ..

هناك صور قاتمة لبعض السيدات كما لبعض الرجال ، ولعلها على أشدها عندما تنظر السيدة لما يراه الناس من شكلها الخارجي ، ومن سفراتها وعلاقاتها ، أكثر مما تراه هي وواقعها ، ولا تفكر بميزانيتها هل تتحمل الثوب الفلاني أو الحقيبة العلانية ، أو تلك السفرة إلى بلاد لها رنة في اسمها ، لمجرد أن تدع الناس يرون نعمة غير موجودة أساسا. إنها لا تمد رجلها حسب لحافها ولكن تريد استعارة أغطية الناس وهذه الأغطية لها ثمنها ، هناك من يستلف من البنوك كي يسافر ، وهناك من تتحمل البطاقات الائتمانية الشيء الكثير ( أحدهم رهن منزله كي يسافر) ومن ثم يعودون كي يسددوا القروض ، ويصبح الزوج مكتئبا وعصبيا ولا يطاق ، وهي أيضا لا تتحمل كلمة تقال . وبدلا من أن تكون الرحلة استجماما تكون رحلة شقاء تلاحقهم ..

السيدة النكدية التي مهما عمل لها لا تفرح ، سيدة همها أن تكدر الجو ولو كان صحوا ورائقا . ذات مرة دخلت سيدة مكتبي كما الزوبعة . وقالت ( طلقني زوجي طلاقا تعسفيا ) . كدت أشمر عن ساعدي لأقف جنبها ، ولكن بعد أن سمعت منها ، قلت في خاطري لو كنت زوجها لطلقتها بالعشر وليس بالثلاث .شتمت أمه وأخوته وزوجات أخوته وأزواج أخواته . لم يبق شيء يحيط به ألا وتذمرت منه ، وكل من حوله نيته سيئة ولابد أن يصلها شره يوما .

مقيمة بشقتها ضمن الأسرة ، تذهب لوظيفتها ، لا تصرف من دخلها ،مستقلة في معيشتها ، بمعنى لو تبصرت أمرها قليلا ، وحاولت أن تمد جسور المودة لما كلفها ذلك سعادتها واستقرارها ، فقط لو أنها بدلا من النكد بحثت عن كل جانب مشرق وعززته .

ولكن كما عندنا صور قاتمة هناك صور مشرقة لرجال رفعوا من زوجاتهم من أميات إلى مثقفات وعاملات منتجات وربات أعمال . وهناك رجال يتزوجونها تدرس وثم ثمن يمنعونها عن العلم وحتى لو كان هو ذاته يتعلم ، ثم تكبر الهوة الثقافية بينهما ويبحث عن سيدة أخرى ( تواجهه ).

بالمقابل هناك سيدات يرفعن من قدر رجالهن ويحفزنهم ويبنين البيوت ويعمرنها بالحب والفرح.. هناك نساء يخلقن من الرجل الكسول رجلا متحفزا ومتحمسا ، ومن نصف متعلم إلى حامل شهادات عليا .

قد تكون المسألة ليست امرأة ورجلا قدر ما هي ذكاء اجتماعي وثقافة اجتماعية وأسرية تجمل الحياة وتجعلها أكثر إشراقا .

قد لا يكون التركيز على الحقوق هو المهم مثلما يهمنا كيفية الموائمة بينها ، وبين الظروف المحيطة ، وتعديل تصرفنا رجالا ونساء حسب الظرف المتاح بلا ضرر ولا إضرارحتى يكون للبيوت دعامتها .

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 12

  • 1
    مقال ينم على عقليه فيها من البركه
    ما يجعل للحب بقيه وعلامات صحيه
    الأن حصص المنطق, ونطق العدل
    وأصبحت الكره في ملعب الزوجه والحبيبه !
    أما حان للحب أن يعود...وللرومنسيه تغرد ؟!
    كل خطوط العوده وكل خطط هندسه الصح بيد المرأة ,
    الجنه وجهنم...صناعة زوجه وتقنية حبيبه,
    عندما تبدع في حب تجدها وحه من ورد,
    وعندما تزرع الحسد.. تجدها تلوث في الحياه!
    الله يرد لكل زوجه بعلها الغائب عن رومنسيتها,
    ويزيد في عالم الأنثى.. الأكثار من وجبات الحنان ؟

    بدراباالعلا - عضو

    04:20 صباحاً 2009/07/05


  • 2
    الحياة الزوجية سفينة يسيرها الربان الماهر الذي يملك زمام القيادة سواءً الزوج أو الزوجة والعبرة والمحك في نجاح الأسر يعود للعمل بروح الحب والتضحية من أجل أسرة مستقرة تكون لبتة صالحة لمجتمع قوي فمتى ماكان عمادها التعاون وتقاسم الأدوار نجحت وسارت لبر الأمان لكن الموسف أن تدخل في الحياة الزوجية الأنانية

    علي بن عواجي محمد مهجري - زائر

    06:57 صباحاً 2009/07/05


  • 3
    اختي الكريمة
    وهل لدى شبابنا بيوتاًليرهنوها
    وهل يملكون رواتب تسمح لهم بالإقتراض من البنوك "خبرك عتيق"أيام الثمانينيات ميلادية وقت مايعرف بالطفرة
    الآن أصبح السفر في الصيف لمدينة جدة وأبها يضاهي تكلفة السفر إلى تركيا وماليزيا
    فحتى صيفنا مع أهلنا أغلى وليس أحلى ويعاني من أزمة مياة
    ألقاكم في اسطنبول

    عجب في غير رجب - زائر

    07:12 صباحاً 2009/07/05


  • 4
    صباح الخير اختي شريفه
    غالبية مشاكل المرأه صادره من امرأه.! ماعليك الا ان تستعرضي مشاكل المرأه والتقصي خلفها وسترين بأنكِ ستجدين امرأه في النهايه..!
    واستغرب عندما ارى الاحكام تنهال على الرجل بأنه هو السبب الاول..!دون النظر الى المصدر..
    شكري لك ِ بحجم السماء.

    بدر الحمدان - زائر

    08:12 صباحاً 2009/07/05


  • 5
    سلمت يمينك.. مقال رائع وموضوعي جداً.

    معلمه تنتظر النطق بالحكم - زائر

    08:36 صباحاً 2009/07/05


  • 6
    يسعد صباحك يا شريفه انا معاك بكل ما تقلين بس وين الي يسمع وعس الله يكثر من امثالك ونشاء الله نشوفك رئيسة تحرير فى احد صحفنا

    ابو سيكل 3 عجلات الرياض - زائر

    09:24 صباحاً 2009/07/05


  • 7
    اول مره اقرأ مقال لسيده شعرت ان لديها عقل رزين وواعي ليس كما بقية الكاتبات التي لا تخرج مقالاتهن عن هياط فارغ, مثل جارتك اجارك الله

    رامز - زائر

    09:49 صباحاً 2009/07/05


  • 8
    قال تعالى في القوامة: (الرجال قوامون على النساء..)
    وقال في الأفضلية: (وللرجال عليهن درجة..)
    وقال في الطاعة: (فإن أطعنكم)
    وقال في السيادة: (وألفيا سيدها لدى الباب..)
    وقال عليه الصلاة والسلام في الولاية (ما أفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة)
    وقال (لو كنت آمرا أحدا ان يسجد لأحد لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها

    أبو عبدالرحمن - زائر

    10:12 صباحاً 2009/07/05


  • 9
    اخي ابو عبد الحمن لامست الجرح,و المشاكل الاجتماعيه هو بسبب عمل المرأه , وانشغالها عن دورها الاساسي في الحباه الذي جاء به القران الكريم وحفظ كرامتها وحقها,والدي ووالدتي اميين وغيرهم كثير الله يجزاهم الجنه,وخروج المراه لسوق الغمل لن نجني منه خير,

    حمود الحميد - زائر

    02:35 مساءً 2009/07/05


  • 10
    تسلط المراة برغبة الرجل » بعكس الرجل» فلاتوجد امراة متسلطة الا اذا سمح لها الرجل بذلك » وهي سلطة يمنحها لها الرجل » عندما يجبرها ان تصرف على بيته وابنائهما من حر مالها » وبهذا لايحق للرجل ان يتذمر » ويطالب بالقوامة » بعد ان رضى ان يتنازل عنها طواعية » ولايحق له ان يطالب بحقوقه بعد ان اهدرها طواعية «

    »»» عبدالله ««« - زائر

    07:02 مساءً 2009/07/05


  • 11
    سلمت يمينك انا امرأه أشوف بعض الحريم ماتنطاق كيف العشره معها مايعجبها العجب أتمنى اني أصفقها وفيه رجال أبرد من الفريز يقول خلي الدرعا ترعا مالي خلق بعض الحريم ماينعطن وجه تتعدى على الزين والشين.

    حوريه - زائر

    08:14 مساءً 2009/07/05


  • 12
    مساكم ورد,,
    أستاذه شريفه عندما أتعمق في مقالك بعيدآ عن السطحيه التي يراها الأخرون مع تقديري لهم أراك تخلطين الأوراق وأراك أبعدماتكونين عن الذكاء الإجتماعي أو حتى الثقافة الإجتماعية وألإسرية.
    عزيزتي..
    الحياة الزوجيه شراكه إجتماعيه أبعد ماتكون عن النظره الضيقه في مقالك التي تقوم على مفهوم إقتصادي

    عاشق الورد - زائر

    08:28 مساءً 2009/07/05



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة