بعد أيام تبدأ الإجازة الصيفية التي يتمناها وينتظرها كل طالب وطالبة في أي وطن في هذا الكون الواسع الفسيح بعد إرهاق وتعب، ونجاحات وإخفاقات، ومعاناة فشل أحياناً، وانتصارات في أحيان كثيرة ، ليضعوا لأنفسهم برامج سياحية ثقافية فكرية في محاولة جادة لزيادة ثرائهم المعرفي، ووعيهم الحياتي، وتراكم مخزونهم من الفهم، والمعرفة، ومضامين الوعي في كل مناحي الثقافة.
هذا يحدث، إلا عند طالباتنا، وطلبتنا، وإجازتهم الصيفية فهي تأتي عليهم أقسى، وأشرس مما نتصوره، حيث يتكرس القلق، والإرهاق، والتعب، والسأم داخل نفوسهم، ويستبد بهم الفراغ بحيث يتحولون إلى كائنات هائمة، سارحة، قلقة، تمضغ حالات التأزم، وتقتات مسارب الضياع. دونما هدف، أو غاية، أو مسعى نحو تحقيق الذات، وفعل الإنتاج، والعطاء، والخلق، والتفكير، وثراء المعرفة بالاطلاع، والتحليل، ومزاولة الأنشطة التي تجدد التفكير، وتعطي الجسم والعقل والروح طاقات في التوثب، والتفاؤل بصناعة المستقبلات، وتحويل الرتابة إلى حركة دائمة تضيف ولا تبدد، وتثري ولا تسقط التحصيل.
هذا ليس لأن طالباتنا وطلبتنا لا تتوفر لديهم الرغبة في التفوق، وزيادة التراكم المعرفي، والثقافي، والإنساني، والفكري بل هم أحرص على صياغة وعيهم بشكل يتناغم مع مستجدات العصر، وتحولات المفاهيم، وهم - أيضاً - يتميزون بعقول مدركة لأدوارهم المستقبلية في بناء الوطن، والتاريخ، وتأكيد مفاهيم التنمية الشاملة في كل المناحي، والأغراض، والأهداف التي نسعى لها لتأصيل التكامل والتفوق في كل شأن من شؤون حياتنا التنموية، والنهضوية، والرؤيوية، إلا أنهم يصطدمون بواقع مرّ، يعيق طموحاتهم، ويحد من رغبتهم في تحقيق الذات، والمشاركة في صياغة الواقع بصورة إيجابية.
طلبتنا من الجنسين يرغبون كثيراً في تحويل الإجازة إلى ورشة عمل وإبداع رياضي وفني وثقافي وعمل تطوعي ، غير أن المساحات ضيقة جداً، والفضاءات محدودة لا تتسع لكل هذا الطموح ؛ لذا فإنهم يصابون بالخيبات، والهزائم، والوجع، والتفتت. وتمر عليهم الأيام ثقيلة قاتلة مشحونة بالكآبات، والسأم.
علينا أن نوجد لهم الأنشطة، والمنتديات، والبرامج الإنتاجية، ونغريهم بالانخراط في عمل جماعي واجتماعي على شرط أن نبعدهم عن التجمعات التي قد تجعلهم ينحرفون إلى أقصى التطرف ، وهذا حدث كثيراً في السنوات الماضية لأننا أحسنا الظن.
1
صدقت ايها الكاتب
لافض فوك
بارك الله فيك
ياسر الخالدي - زائر
07:35 صباحاً 2009/07/05
2
الاستاذ الفاضل ابو فهد ؛ طاب مسائك
اعتقد ان الرفاهيه الزايده وتوفر الاتصا لات والمحطات والفضائيه ونت جعلت
شبابنا من الجنسين يعانون السآم والكابه0 كنافى سنهم فى ستينات
وسبعينات القرن الميلادى الماضى ومع قلة الامكانيات الآ اننا لانعرف الكابه
ونشعر بسعادة والرضاء 0
ى
النوخذه - زائر
11:43 صباحاً 2009/07/05
3
حتى وان وجدت فان بعض الاهل يرفضون وبشده ندخول ابنائهم وخاصه البنات لهذه الورشات ولا تفسير لذلك الا التعقيد النفسي الذي يشعرون به فأنا عايشت حالتين التشدد لايحكم عائلتهما لكن للعقده النفسيه دور كبير
...
رائع ماكتبت استاذ راشد
السكانونا - زائر
02:14 مساءً 2009/07/05
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة